• 509
  • سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ " ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ ، إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ ، وَفِي غَيْرِهِمْ

    أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ : هَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ ، إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ ، وَفِي غَيْرِهِمْ

    الحطمة: الحطمة : الذي يظلم رعيته ولا يرحمهم ، من الحطم وهو الكسر
    شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ " ، فَقَالَ
    حديث رقم: 3499 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِمَارَةِ بَابُ فَضِيلَةِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ ، وَعُقُوبَةِ الْجَائِرِ ، وَالْحَثِّ عَلَى الرِّفْقِ
    حديث رقم: 20137 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو
    حديث رقم: 14864 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ مَنِ اسْمُهُ عَائِذٌ
    حديث رقم: 14865 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ مَنِ اسْمُهُ عَائِذٌ
    حديث رقم: 15501 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بَابُ مَا عَلَى السُّلْطَانِ مِنَ الْقِيَامِ فِيمَا وَلِيَ بِالْقِسْطِ , وَالنُّصْحِ لِلرَّعِيَّةِ , وَالرَّحْمَةِ بِهِمْ , وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ , وَالْعَفْوِ عَنْهُمْ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا
    حديث رقم: 761 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو
    حديث رقم: 1101 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي وَمَا أَسْنَدَهُ شُعْبَةُ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ
    حديث رقم: 925 في مسند ابن أبي شيبة عَائِذُ بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 993 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ذِكْرُ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8 في الكنى والأسماء للدولابي ذِكْرُ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكُنَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِذُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو هُبَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : عَائِذُ بْنُ عَمْرٍو كُنْيَتُهُ أَبُو هُبَيْرَةَ
    حديث رقم: 5674 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأُمَرَاءِ بَيَانُ عِقَابِ الْوَالِي الَّذِي يَلِي أَمْرَ النَّاسِ ، وَلَا يَنْصَحُ لَهُمْ
    حديث رقم: 5675 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأُمَرَاءِ بَيَانُ عِقَابِ الْوَالِي الَّذِي يَلِي أَمْرَ النَّاسِ ، وَلَا يَنْصَحُ لَهُمْ
    حديث رقم: 55 في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني الطَّبَقَةُ الْأُولَى ذِكْرُ أَسَامِي الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الَّذِينَ قَدِمُوا أَصْبَهَانَ
    حديث رقم: 191 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني مُقَدِّمَة أُهْبَانُ بْنُ أَوْسٍ الْأَسْلَمِيُّ ذَكَرَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ ، وَقَالَ : شَهِدَ فَتْحَ أَصْبَهَانَ ، وَصُلْحَهَا يُكْنَى أَبَا عُتْبَةَ عِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ ، رَوَى عَنْهُ مَجْزَأَةُ بْنُ زَاهِرٍ ، وَأُنَيْسُ بْنُ عَمْرٍو *

    في هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ الحسنُ البصريُّ أنَّ الصَّحابيَّ عائِذَ بنَ عَمْرٍو رَضيَ اللهُ عنه دخَل على عُبَيْدِ الله بنِ زِيَادٍ، وكان واليًا وأميرًا مِن الأمراءِ، وكأنَّه عَرَف فيه ظُلمًا، فذَهَب إليه هذا الصَّحابيُّ عائذُ بنُ عَمرٍو رَضيَ اللهُ عنه يَنصَحُه ويَعِظُه، فقال رَضيَ اللهُ عنه: «أَيْ بُنَيَّ»، وهذا مِن التَّودُّدِ إليه ومُلاطَفتِه حتَّى يُمهِّدَ للنَّصيحةِ، «إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: إنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ» جمعِ رَاعٍ، وهو الوَالِي، «الحُطَمَةُ» وهو مَن يَظلِمُ الرَّعِيَّةَ ولا يَرحَمُهم؛ فهو يَقْسو ويَشتَدُّ على رَعيَّتِه، مُبتعِدًا عن الرِّفقِ والحِكمةِ فيهم، ثُمَّ قال عائِذٌ رَضيَ اللهُ عنه لِعُبَيْدِ الله: «فإيَّاكَ أن تكونَ منهم»، أي: أُحذِّرُكَ أنْ تكونَ مِن هؤلاء الحُطَمةِ، فقال له عُبَيْدُ الله: «اجْلِسْ»، ولعلَّه كان قائمًا حِينَما وَعَظَه، «فإنَّما أنتَ مِن نُخَالَةِ أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، أي: أنت مِن سِفلةِ أصحابِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَسْتَ مِن فُضَلائِهم وخِيارِهم، والنُّخَالَةُ: ما يَبْقَى مِن قُشُورِ الحِنْطَةِ وغيرِها بعدَ غَرْبَلَةِ الدَّقِيقِ؛ أراد بذلكَ تَنقيصَه، وذَمَّه، وتَصغيرَه، وهذه جَراءةٌ واعتداءٌ على أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.فقال عائِذٌ رَضيَ اللهُ عنه ردًّا لقَولِ زِيادٍ: «وهل كانت لهم نُخَالَةٌ؟!» وهذا الاستفهامُ إنكاريٌّ؛ أي: ليْست فيهم نُخالةٌ أصلًا، «إنَّما النُّخَالَةُ بعدَهم وفي غيرِهم» أي: إنَّما جاء السَّقَطُ والسفلة فِيمَنْ بعدَ الصَّحابةِ، وبعْدَ مَوتِهم وانقطاعِ آثارِهم، وهذا مِن جَزيلِ الكلامِ وفَصيحِه، وصِدقِه الَّذي يَنقادُ له كلُّ مُسلمٍ؛ فإنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم كانوا صَفْوَةَ الأُمَّةِ وسَادَاتِ الناسِ، وأفضَلَ ممَّن بعْدَهم، وكلُّهم عُدولٌ قُدوةٌ.وفي الحديثِ: التَّنبِيهُ لِوُلاةِ الأمورِ على السَّعيِ في مصالِحِ الرَّعِيَّةِ، والجَهْدِ في دَفْعِ ضَرَرِهم وما يَشُقُّ عليهم من قولٍ أو فعلٍ، وعدمِ الغفلةِ عن أحوالِهم.وفيه: بَيانٌ أنَّه يَنْبغي الأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عن المنكَرِ، وإنْ كان المأمورُ رَئيسَ القومِ وأميرَهم يُخافُ بأْسُه؛ لأنَّ هذا مِن الجهادِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت