• 372
  • عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ بِنْتَ الْجَوْنِ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَنَا مِنْهَا ، قَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عُذْتِ بِعَظِيمٍ ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ "

    أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ : أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ بِنْتَ الْجَوْنِ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَدَنَا مِنْهَا ، قَالَتْ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : عُذْتِ بِعَظِيمٍ ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : الْحَقِي بِأَهْلِكِ تَطْلِيقَةٌ

    فدنا: الدنو : الاقتراب
    أعوذ: أعوذ : ألجأ وأحتمي وأعتصم
    عذت: عاذ : لجأ وتحصن واعتصم واحتمى
    عُذْتِ بِعَظِيمٍ ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ :
    حديث رقم: 4975 في صحيح البخاري كتاب الطلاق باب من طلق، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق
    حديث رقم: 3400 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الطلاق باب: مواجهة الرجل المرأة بالطلاق
    حديث رقم: 2045 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الطَّلَاقِ بَابُ مَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنَ الْكَلَامِ
    حديث رقم: 5448 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطَّلَاقِ مُوَاجَهَةُ الْمَرْأَةِ بِالطَّلَاقِ
    حديث رقم: 6910 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ الْكِلَابِيَّةِ أَوِ الْكِنْدِيَّةِ
    حديث رقم: 6911 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ الْكِلَابِيَّةِ أَوِ الْكِنْدِيَّةِ
    حديث رقم: 3408 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْجِيمِ مَنِ اسْمُهُ جَعْفَرٌ
    حديث رقم: 798 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ مَنْ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً مَجْذُومَةً أَوْ مَجْنُونَةً
    حديث رقم: 12409 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 12561 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 14027 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْخُلْعِ وَالطَّلَاقِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنَ الْكَلَامِ وَلَا يَقَعُ إِلَّا
    حديث رقم: 719 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ كِتَابُ الطَّلَاقِ
    حديث رقم: 3477 في سنن الدارقطني كِتَابُ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ وَالْإِيلَاءِ وَغَيْرِهِ
    حديث رقم: 8720 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر الْكِلَابِيَّةُ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْنَا بِاسْمِهَا ، فَقَالَ قَائِلٌ : هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلَابِيُّ وَقَالَ قَائِلٌ : عَمْرَةُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رُوَاسِ بْنِ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَقَالَ قَائِلٌ : الْعَالِيَةُ بِنْتُ ظَبْيَانَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ ، وَقَالَ قَائِلٌ : هِيَ سَبَّا بِنْتَ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ ، وَقَدْ كَتَبْنَا كُلَّ مَا سَمِعْنَا مِنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَمْ تَكُنْ إِلَّا كِلَابِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ، وَاخْتَلَفُوا فِي اسْمِهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلْ كُنَّ جَمِيعًا وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قِصَّةٌ غَيْرُ قِصَّةِ صَاحِبَتِهَا وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ وَكَتَبْنَا كُلَّ مَا سَمِعْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ فَاسْتَعَاذَتْ مِنْهُ فَطَلَّقَهَا فَكَانَتْ تَلْقَطُ الْبَعْرَ وَتَقُولُ أَنَا الشَّقِيَّةُ وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَتُوُفِّيَتْ سَنَةَ سِتِّينَ
    حديث رقم: 4778 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 6825 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني النساء فَمِنْهُنَّ الْعَامِرِيَّةُ
    حديث رقم: 522 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ
    حديث رقم: 523 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ
    حديث رقم: 524 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا كَانَ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برًّا رحيمًا، سمْحًا كريمًا، طَيِّبَ المعشَرِ، وقد عَلَّمنا بقَولِه وفِعْلِه ما من شأنِه أن يُديمَ الوُدَّ والمحبَّةَ بيْن جميعِ النَّاسِ، لا سيَّما بين الزَّوجِ ومن يختارُها زوجةً له.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو أُسَيْدٍ مالِكُ بنُ رَبيعةَ السَّاعدِيُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّهُم خَرَجوا مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى ساروا إلى «حائِطٍ» وهو بُستانٌ عليه جِدارٌ، يُقالُ لَهُ: «الشَّوْطُ»، حَتَّى انتَهَوْا إلى حائِطَينِ، فجَلَسوا بيْنَهما، فَقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اجلِسوا هاهُنا»، وَدَخَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى البُستانِ، وَقَد جِيءَ بامرأةٍ جَوْنِيَّةٍ -نسبةً إلى قبيلةٍ مِن قبائِلِ العَرَبِ- فَأُنزِلَتْ في بَيتٍ في نَخْلٍ في بَيْتِ أُمَيْمةَ بِنْتِ النُّعْمانِ بنِ شَراحيلَ -وهي المرأةُ الجَونيَّةُ المذكورةُ، والمعنى: أُنزِلَت في بيتِها-، وَمَعَها دايَتُها حاضِنةٌ لها، والدَّايَةُ هي المُرضِعُ، وقيل: هي القابِلةُ التي تتلقَّى المولودَ عند ولادتِه. وفي روايةٍ أخرى في صحيحِ البُخاريِّ أنَّها ذُكِرَت لرَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليتزوَّجَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا أُسَيدٍ مالِكَ بنَ رَبيعةَ السَّاعديَّ رَضِيَ اللهُ عنه أن يُرسِلَ إليها، فأرسَل إليها أبو أُسَيدٍ من يأتي بها، فجاءت هذه المرأةُ إلى أُجُمِ بني ساعدةَ، وهو من حُصونِ المدينةِ.فلَمَّا دَخَلَ عليْها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ لَها: «هَبي نَفْسَكِ لي»، يعني: زوِّجيني نَفْسَك، وقد طلب منها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الزَّواجَ على هذه الصُّورةِ؛ تَطييبًا لِقَلْبِها، واستِمالةً لَها، وكانت خافِضةً رأسَها إلى الأرضِ تنظُرُ ناحِيَتَها، فلم ترَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم تعرِفْه، فَقالَتْ -لِسُوءِ حَظِّها وَشَقائِها، وعَدَمِ مَعرِفَتِها بِجَلالَةِ قَدْرِهِ الرَّفيعِ-: «وهلْ تَهَبُ المَلِكةُ نَفْسَها لِلسُّوقةِ؟!» أي: الرَّعِيَّةِ. وقَولُها هذا من بَقِيَّةِ ما كان فيها مِنَ الجاهِليَّةِ، والسُّوقةُ عندهم: من ليس مَلِكًا، كائنًا من كان، فكأنها استبعدَت أن يتزوَّجَ الملكةَ من ليس بمَلِكٍ. ولم يؤاخِذْها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكلامِها معذرةً لها؛ لقُربِ عَهْدِها بجاهلِيَّتِها، ولذلك لَمَّا ذُكِرَ لها أنَّ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -كما في روايةٍ أخرى في صحيحِ البُخاريِّ- قالت: «كنتُ أنا أشقى مِن ذلك»، يعني: إنَّها لَحِقَها الشَّقاءُ لَمَّا فاتها التَّزوُّجُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.ثمَّ أهْوَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدِهِ الشَّريفةِ، أي: أَمالَها ووضعَها عَلَيها لِتَسْكُنَ، فَقالَتْ: أَعوذُ بِاللَّهِ مِنكَ، فَقالَ: «قَد عُذْتِ بِمُعاذٍ»، أي: اعتصَمْتِ والتجَأْتِ بالَّذي يُستَعاذُ به، وصرَف نَظَرَه عنِ التَّزوُّجِ منها؛ لاستعاذتِها منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. ثُمَّ خَرَجَ على أصحابِه الذين ينتَظِرونَه، فَقالَ: «يا أبا أُسَيْدٍ، اكْسُها رَازِقِيَّتَيْنِ» الرَّازِقِيَّةُ: ثِيابٌ مِن كَتَّانٍ بِيضٌ طُوالٌ، «وَألْحِقْها بِأهلِها»، أي: رُدَّها إلَيهِم، وخَصَّ أبا أُسَيدٍ؛ لأنَّهُ هوَ الَّذي كانَ أحضَرَها.وفي الحَديثِ: بَيانُ ما كانَ عَلَيهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حُسنِ الخُلُقِ وَكَرَمِ الطِّباعِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت