• 117
  • عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، قَالَ : كُنْتُ مَمْلُوكًا ، فَكُنْتُ أَتَصَدَّقُ بِلَحْمٍ مِنْ لَحْمِ مَوْلَايَ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " تَصَدَّقْ وَالْأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ "

    أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ، قَالَ : كُنْتُ مَمْلُوكًا ، فَكُنْتُ أَتَصَدَّقُ بِلَحْمٍ مِنْ لَحْمِ مَوْلَايَ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ : تَصَدَّقْ وَالْأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : أُضْمِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ : تَصَدَّقْ بِإِذْنِهِ ، فَذِكْرُ الْإِذْنِ فِيهِ مُضْمَرٌ ، وَعُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ إِنَّمَا قِيلَ : آبِي اللَّحْمِ ، لِأَنَّهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ اللَّحْمَ وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ ، فَقِيلَ : آبِي اللَّحْمِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ الْجُدْعَانِيُّ الْقُرَشِيُّ ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ

    لا توجد بيانات
    " تَصَدَّقْ وَالْأَجْرُ بَيْنَكُمَا نِصْفَانِ " ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ :
    حديث رقم: 1764 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ مَا أَنْفَقَ الْعَبْدُ مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ
    حديث رقم: 1765 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ مَا أَنْفَقَ الْعَبْدُ مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ
    حديث رقم: 2520 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة صدقة العبد
    حديث رقم: 2293 في سنن ابن ماجة كِتَابُ التِّجَارَاتِ بَابُ مَا لِلْعَبْدِ أَنْ يُعْطِيَ وَيَتَصَدَّقَ
    حديث رقم: 2289 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ صَدَقَةُ الْعَبْدِ
    حديث رقم: 6690 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ آبِي اللَّحْمِ وَذِكْرُ مَوَالِيهِ الَّذِينَ
    حديث رقم: 7401 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ الْمَمْلُوكِ يَتَصَدَّقُ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ
    حديث رقم: 7402 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ الْمَمْلُوكِ يَتَصَدَّقُ بِالشَّيْءِ الْيَسِيرِ مِنْ مَالِ مَوْلَاهُ
    حديث رقم: 2357 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمَ
    حديث رقم: 1048 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء آبِي اللَّحْمِ كَانَ يَتَأَبَّى عَنْ أَكْلِ اللَّحْمِ فَعُرِفَ بِذَلِكَ ، شَهِدَ فَتْحَ خَيْبَرَ
    حديث رقم: 4708 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ ، شَهِدَ خَيْبَرَ وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضَخَ لَهُ وَأَعْطَاهُ سَيْفًا تَقَلَّدَهُ ، وَاسْمُ آبِي اللَّحْمِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غِفَارٍ ، وَكَانَ شَاعِرًا عَرِيفًا ، وَسُمِّيَ آبِي اللَّحْمِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَمْتَنِعُ مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ ، رَوَى عَنْ عُمَيْرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ

    حَثَّ الإسْلامُ على مَكارمِ الأخْلاقِ، ونَهَى عن رَذائلِها، ومِن حُسنِ الأخْلاقِ: النَّفقةُ والتَّصدُّقُ على الفُقراءِ، وصِلةُ الأرْحامِ.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عُمَيرٌ مَوْلى آبي اللَّحمِ أنَّه كان عبدًا مملوكًا، وكان ذلك في صَدْرِ الإسْلامِ، ولأنَّه مملوكٌ فإنَّه لا يملِكُ مالًا، ولا يَملِكُ التَّصرُّفَ في مالِ سيِّدِه، فسأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ التَّصدُّقِ من مال سيِّدِه على المَساكينِ والمُحْتاجينَ، فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نعَمْ، والأجْرُ بينَكما نِصفانِ»، أي: نَعمْ، يَحِقُّ لكَ أنْ تَتصدَّقَ مِن مالِ مَوَالِيكَ، وأجرُ الصَّدَقةِ بينَكما؛ فيُعطي اللهُ تعالى الأجْرَ للخادِمِ المتصدِّقِ بعملِه، والأجْرَ لصاحِبِ المالِ بمالِه.والظَّاهِرُ مِن رِواياتِ هذا الحَديثِ: أنَّ الأجْرَ يكونُ بينَهما إنْ رَضيَ السيِّدُ بذلك، فأحَلَّ لخادِمِه إعْطاءَ الصَّدَقةِ من مالِه ابْتداءً، وليس المرادُ أن يُعطيَ العبدُ بغيرِ رِضَا المَوْلَى.وكونُ الأجْرِ بيْنَهما ليس مَعْناه: أنَّ الأجرَ الَّذِي لأحَدِهما يَزدَحِمانِ فيه، فيَتقاسَمَانِ أجْرَ المالِ نفْسِه، بل مَعْناه: أنَّ لكلٍّ منهما أجْرًا، يَعْني: أنَّ هذه الصَّدقةَ الَّتي أخرَجَها المملوكُ بإذْنِ المالكِ يَترتَّبُ على جُملتِها ثَوابٌ على قَدْرِ المالِ والعَملِ، فيكونُ ذلك مَقسومًا بينَهما: لهذا نَصيبٌ بِمالِه، ولهذا نَصيبٌ بِعَمَلِه، فلا يُزاحِمُ صاحِبُ المالِ العامِلَ في نَصيبِ عملِه، ولا يُزاحِمُ العامِلُ صاحبَ المالِ في نَصيبِ مالِه.وفي الحَديثِ: سُؤالُ أهلِ العِلمِ عن كلِّ ما حَاكَ في الصَّدرِ.وفيه: رِعايةُ المَمالِيكِ والخَدَمِ وتَطيِيبُ خَوَاطِرِهم بالسَّماحِ لهم بالتَّصدُّقِ مِن أمْوالِ ساداتِهم بعدَ استِئْذانِهم.وفيه: أنَّ العبدَ والسيِّدَ يؤْجَرانِ بتَصدُّقِ العبدِ؛ السيِّدُ بمالِه، والعبدُ بعملِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت