• 1255
  • عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا كَانَتْ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ : " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَأَتَانَا وَإِيَّاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ "

    أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كُلَّمَا كَانَتْ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَأَتَانَا وَإِيَّاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ

    لا توجد بيانات
    إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْبَقِيعِ لِأُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ
    حديث رقم: 1671 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ الْقُبُورِ وَالدُّعَاءِ لِأَهْلِهَا
    حديث رقم: 1672 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ الْقُبُورِ وَالدُّعَاءِ لِأَهْلِهَا
    حديث رقم: 2028 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الجنائز الأمر بالاستغفار للمؤمنين
    حديث رقم: 2029 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الجنائز الأمر بالاستغفار للمؤمنين
    حديث رقم: 2030 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الجنائز الأمر بالاستغفار للمؤمنين
    حديث رقم: 3942 في السنن الصغرى للنسائي كتاب عشرة النساء باب الغيرة
    حديث رقم: 3943 في السنن الصغرى للنسائي كتاب عشرة النساء باب الغيرة
    حديث رقم: 1540 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ إِذَا دَخَلَ الْمَقَابِرَ
    حديث رقم: 583 في موطأ مالك كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ جَامِعِ الْجَنَائِزِ
    حديث رقم: 23903 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 23953 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24092 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24282 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24932 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25321 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 3818 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ ، فَضْلُ مَكَّةَ
    حديث رقم: 4606 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ
    حديث رقم: 7233 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْمُصْطَفَى
    حديث رقم: 2139 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ الِاسْتِغْفَارُ لِلْمُؤْمِنِينَ
    حديث رقم: 2140 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ الِاسْتِغْفَارُ لِلْمُؤْمِنِينَ
    حديث رقم: 2141 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ الِاسْتِغْفَارُ لِلْمُؤْمِنِينَ
    حديث رقم: 7432 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ النُّعُوتِ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
    حديث رقم: 8641 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ الْغَيْرَةُ
    حديث رقم: 8642 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ الْغَيْرَةُ
    حديث رقم: 8643 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ الْغَيْرَةُ
    حديث رقم: 10494 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَقَابِرِ ، وَذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ
    حديث رقم: 1749 في المستدرك على الصحيحين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلُ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلُ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ
    حديث رقم: 4886 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ : عُبَيْدٌ
    حديث رقم: 689 في المعجم الصغير للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ عُبَيْدٌ
    حديث رقم: 6500 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابٌ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ
    حديث رقم: 6510 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى الْقُبُورِ
    حديث رقم: 6804 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
    حديث رقم: 6805 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
    حديث رقم: 9683 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْهَدْيِ
    حديث رقم: 1520 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ النِّسَاءِ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 390 في أحاديث إسماعيل بن جعفر أحاديث إسماعيل بن جعفر حَادِيَ عَشَرَ : أَحَادِيثُ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ
    حديث رقم: 1807 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ وَاسْتِغْفَارِهِ لِأَهْلِهِ وَالشُّهَدَاءِ
    حديث رقم: 1808 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ وَاسْتِغْفَارِهِ لِأَهْلِهِ وَالشُّهَدَاءِ
    حديث رقم: 1809 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ وَاسْتِغْفَارِهِ لِأَهْلِهِ وَالشُّهَدَاءِ
    حديث رقم: 521 في السنة لعبد الله بن أحمد السُّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
    حديث رقم: 4474 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4499 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4500 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4625 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4635 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4706 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 2245 في معجم ابن الأعرابي بَابُ الْعَيْنِ حَدِيثُ التَّرْقُفِيِّ
    حديث رقم: 1416 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ سِيَاقُ مَا ذُكِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَالْعُلَمَاءِ الْخَالِفِينَ لَهُمْ فِي وُجُوبِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ فَأَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ ، وَقَالَ تَعَالَى : وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ، وَقَالَ تَعَالَى : فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى وَالْمُؤْمِنُونَ يَكُونُونَ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ : إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ، وَرُوِيَ عَنْهُ : مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْمَرْءِ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي كُلِّ كَلَامٍ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : مَنْ قَالَ : أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا فَهُوَ كَافِرٌ حَقًّا . وَعَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ : الِاسْتِثْنَاءُ . وَعَنْ عَائِشَةَ مِثْلُهُ . وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : أَدْرَكْتُ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا وَهُوَ يَخْشَى النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنِ التَّابِعِينَ : طَاوسٌ ، وَالْحَسَنُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ ، وَالضَّحَّاكُ الْمَشْرِقِيُّ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَمَنْصُورٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ الْمَغْرِبِيُّ ، وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَمُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ . وَمِنَ الْفُقَهَاءِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ ، وَمَعْمَرٌ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَقَالَ : وَمَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا وَمَا بَلَغَنِي إِلَّا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَعَنْ أَحْمَدَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ : الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيمَانِ
    حديث رقم: 265 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَا ذُكِرَ فِي مَقْبَرَةِ الْبَقِيعِ وَبَنِي سَلَمَةَ وَالدُّعَاءِ هُنَاكَ
    حديث رقم: 266 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَا ذُكِرَ فِي مَقْبَرَةِ الْبَقِيعِ وَبَنِي سَلَمَةَ وَالدُّعَاءِ هُنَاكَ
    حديث رقم: 267 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَا ذُكِرَ فِي مَقْبَرَةِ الْبَقِيعِ وَبَنِي سَلَمَةَ وَالدُّعَاءِ هُنَاكَ
    حديث رقم: 268 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَا ذُكِرَ فِي مَقْبَرَةِ الْبَقِيعِ وَبَنِي سَلَمَةَ وَالدُّعَاءِ هُنَاكَ
    حديث رقم: 269 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَا ذُكِرَ فِي مَقْبَرَةِ الْبَقِيعِ وَبَنِي سَلَمَةَ وَالدُّعَاءِ هُنَاكَ
    حديث رقم: 270 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة مَا ذُكِرَ فِي مَقْبَرَةِ الْبَقِيعِ وَبَنِي سَلَمَةَ وَالدُّعَاءِ هُنَاكَ
    حديث رقم: 3210 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ , عَنِ ابْنِ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَؤوفًا رَحيمًا بأُمَّتِه، فكان يَدْعو للمسلمين أحياءً وأمواتًا، وكان يُعلِّمُ السَّائلين ما يَنفَعُهم، وكانت زَوجاتُه رَضِي اللهُ عنهنَّ مِن أكثَرِ النَّاسِ عِلمًا بأحوالِه في بيْتِه.وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ محمَّدُ بنُ قَيسِ بنِ مَخْرَمةَ بنِ المُطَّلبِ أنَّه سَمِع أُمَّ المؤمنينَ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها تُحَدِّثُ النَّاسُ ذاتَ مرَّةٍ عن شأْنِها وشأنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ قالَتْ لمَن حوْلَها بطَريقةِ التَّشويقِ: «أَلَا أُحَدِّثُكُم عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وعَنِّي؟»، أي: مِن أخبارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وسُنَّتِه في دارِه ومَنزلِه، فأنْصَتَ النَّاسُ لها وأجابُوها بالمُوافَقةِ على أنْ تُحدِّثَهم، وبنفْسِ أُسلوبِ التَّشويقِ في رِوايةٍ أُخرى: قال محمَّدُ بنُ قيْسٍ لأصحابِه يَوْمًا: «أَلَا أُحَدِّثُكُم عَنِّي وعَنْ أُمِّي»، فظَنَّ النَّاسُ أنَّه يُرِيدُ أُمَّهُ الَّتي وَلَدَتْه، ولكنْ قصَدَ بأُمِّه أمَّ المؤمنينَ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها؛ ثمَّ ذكَرَ أنَّها رَضِي اللهُ عنها أخبَرَتْه أنَّه لَمَّا حضَرَت ليْلتُها الَّتي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَبِيتُ فيها عِندها، تَحوَّلَ إلى فِراشِه الَّذي سيَضطجِعُ عليه، وقيل: انصَرَف مِن المسجدِ بعْدَ العِشاءِ ورجَعَ إلى فِراشِه، فخلَعَ ثِيابَه، وخلَعَ نَعليْه ووَضَعهما عندَ ناحيةِ رِجْليْه ليُمكِنَه لُبْسُهما عندَ قِيامِه للخُروجِ، وبسَطَ طَرَفَ إزارِه -وهو الثَّوبُ الَّذي يُغطِّي نصْفَه السُّفلى- على فِراشِه ونام عليه، فاسْتَلقى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على فِراشِه ليَنامَ، ولكنَّه لم يَمكُثْ ولم يَستمِرَّ على اضطجاعِه وقْتًا، إلَّا قَدْرَ ما ظنَّ أنَّ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها قدْ رقَدَتْ ونامتْ، فأخَذ رِداءَه بلُطفٍ وهُدوءٍ؛ حتَّى لا تَستيقظَ ولا تَنتبِهَ مِن نَومِها، ثمَّ لَبِس النَّعلينِ بهُدوءٍ ولُطفٍ أيضًا، وفتَح البابَ فخرَجَ مِن البيتِ، ثمَّ أغلَق البابَ بهُدوءٍ ولُطفٍ، بلا إظهارِ صَوتِ الإغلاقِ، وإنَّما فعَلَ ذلك كلَّه في خُفيةٍ وبهُدوءٍ رِفقًا بها؛ لئلَّا يُوقِظَها، ويَخرُجَ مِن عندها وهي يَقْظى، فربَّما لَحِقَتْها وَحشةٌ في انفرادِها في ظُلمةِ اللَّيلِ.ثمَّ إنَّ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها شَعَرت بخُروجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلَبِسْتُ قَميصَها مِن جِهةِ الرَّأسِ، وغطَّت رأْسَها بالخِمارِ، وجعَلَت إزارَها قِناعًا تَستُرُ به وَجْهَها، ثمَّ انطلَقْت خلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ لتَعلَمَ أيْن يَذهَبُ، فوجَدَتْه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قدِ انطلَقَ وذهَبَ حتَّى جاء البَقيعَ -وهي مقْبرةُ أهلِ المدينةِ على الجِهةِ الشَّرقيَّةِ مِن المسجِدِ النَّبويِّ- فقام صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في البَقيعِ للدُّعاءِ لأهلِه، فأطال القيامَ، ثمَّ رفَع يَدَيه يَدْعو لهم ثَلاثَ مرَّاتٍ، فالتَّكرارُ أدْعى لإجابةِ الدُّعاءِ، ثمَّ بعْدَ انتهائهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم انصرَفَ مِن البَقيعِ راجعًا إلى بيْتِه، فانصَرَفت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها مِن مَوضعِها قبْلَ أنْ يَراها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأسْرَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في مِشيَتِه، فأسرَعَت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها أيضًا، فجَرى جَرْيًا فوْقَ المشْيِ وليس بالشَّديدِ، فهَرْوَلت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها، فاشتَدَّ في جِرْيتِه، فشدَّت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها في جِرْيتِها أيضًا، والإحضارُ: العدْوُ، والعدْوُ فوْقَ الهَرْولةِ.ثمَّ إنَّ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها سَبَقته، فدخَلَت إلى البيتِ، وبمُجرَّدِ أنِ اضطجَعَتْ في مكانِ نَومِها، دخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خلْفَها، فسَألها: «ما لكِ يا عائشُ؟!» ناداها بحذْفِ التَّاءِ تلطُّفًا وتَودُّدًا، «حَشْيَا» وهو التَّهيُّجُ الَّذي يَعرِضُ للمُسرعِ في مَشيِه والمُحتَدِّ في كَلامِه مِن ارتفاعِ النَّفَسِ وتَواترِه، «رابِيَةً»، أي: مُرتفِعةَ البطْنِ! فلأيِّ سَببٍ اضطَرَبَ جِسمُكِ وانقَطَع نفَسُكِ؟ فأخبَرَتْه أنَّه لم يُوجَدْ منها شَيءٌ يُوجِبُ ذلك، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «لتُخبِرِيني» عن سَببِ اضطَرابِكِ وانقطاعِ نفَسِكِ، «أو ليُخبِرَنِّي» عن سَببِ ذلك اللهُ «اللَّطيفُ» الرَّفيقُ لعِبادِه «الخبيرُ» العليمُ بأحوالِهِم ظاهرِها وباطنِها، فقالت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: «يا رسولَ اللهِ، بأبي أنت وأمِّي» فأنت مَفْديٌّ مِن كلِّ مَكروهٍ بوالديَّ، فأخبَرَتْه عن سَببِ ذلك وما حدَثَ منها مِن مَشْيِها خلْفَه لتَنظُرَ إلى أيِّ مَكانٍ يَذهَبُ، وهنا فَهِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وعَلِم أنَّها الشَّخصُ الَّذي رآهُ وهو راجعٌ، فقال لها: «فأنتِ السَّوادُ»، أي: الشَّخصُ الَّذي رأيْتُ أمامي حِين رجَعْتُ مِن البَقيعِ؟ فقالت: نَعمْ، فدَفَعَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بشِدَّةٍ، أو ضرَبَها بجمْعِ كفِّهِ في صَدْرِها ضَربةً أوجَعَتْها، ثمَّ قال لها: «أظنَنْتِ أنْ يَحيفَ اللهُ عليكِ ورَسولُه؟»، أي: يَظلِمَكِ اللهُ ورسولُه، والحيْفُ: الجَورُ والظُّلمُ، والمعنى: أظنَنْتِ أنِّي ظَلمْتُكِ بجَعْلِ نَوبتِكِ ويَومِكِ لغيرِكِ، وذِكرُ اللهِ تعالَى تَمهيدٌ وتَوطئةٌ لذِكرِ رسولِه، فليس مَقصودًا بالحيْفِ، ولتَعظيمِ الرَّسولِ والدَّلالةِ على أنَّ الرَّسولَ لا يُمكِنُ أنْ يَفعَلَ بدونِ إذنٍ مِن اللهِ تعالَى.فقالت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها تَصديقًا لقولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «مهْما يَكتُمِ النَّاسُ» أيُّ شَيءٍ يَكتُمُه الإنسانُ ويُخْفيه عن غيرِه «يَعلَمْه اللهُ» الَّذي يَعلَمُ خَواطِرَ القلوبِ، وكأنَّه إقرارٌ منها بذلك الظَّنِّ.ثمَّ أخبَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بحَقيقةِ ما فَعَل وخُروجِه في ذلك الوقتِ؛ وهو أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ -وهو الملَكُ المُوكَّلُ بالوحيِ- أتاهُ حِين رأتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقومُ مِن فِراشِه، فناداهُ جِبريلُ عليه السَّلامُ ودَعاه مِن خارجِ الحُجرةِ، وأخْفى نِداءَه مِن عائشةَ رَضِي اللهُ عنها حتَّى لا تَسمَعَ، فأجَابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولبَّى نِداءَهُ، وأخفى إجابتَه له مِن عائشةَ رَضِي اللهُ عنها، ثمَّ بيَّن لها سَببَ هذا الخفْضِ والإخفاءِ، وأنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ ناداهُ مِن خارجِ الحُجرةِ؛ لأنَّه لم يكُنْ يَدخُلُ على عائشةَ رَضِي اللهُ عنها في حُجرتِها وقدْ وضَعَت وخلَعَت ثِيابَها، وأخبَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه ظنَّ حِين خُروجِه مِن عندِها أنَّها قدْ نامتْ، فكَرِه أنْ يُوقظَها، وخَشِي أنْ تَشعُرَ بالوَحشةِ إنْ ترَكَها بمُفردِها في ظُلمةِ اللَّيلِ يَقْظى.ثمَّ لمَّا خرَجَ إلى جِبريلَ عليه السَّلامُ، قال له: «إنَّ ربَّك يَأمُرُك أنْ تَأتيَ أهلَ البَقيعِ فتَستغفِرَ لهم»، أي: تَدْعوَ وتَطلُبَ مِن اللهِ سُبحانه غُفرانَ ذُنوبِهم، وهنا سألَتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: «كيف أقولُ لهم يا رسولَ الله» إذا أردتُ زِيارتَهم؟ وهذا يَشمَلُ أهلَ القبورِ مُطلقًا، والمعنى: كيْف أقولُ مِن الذِّكرِ والدُّعاءِ عندَ زِيارةِ القبورِ؟ فعلَّمَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ تقولَ: «السَّلامُ على أهلِ الدِّيارِ مِن المؤمنين والمُسلمين»، وسمَّى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مَوضِعَ القبورِ دارًا وديارًا لاجتماعِهِم فيه كالأحياءِ في الدِّيارِ، «ويَرحَمُ اللهُ المُستقدِمين»، أي: الَّذين تَقدَّموا علينا بالموتِ، «منَّا» مَعْشرَ المؤمنين «والمُستأخِرِين»، أي: المُتأخِّرين اللَّاحقينَ بنا في الموتِ، «وإنَّا -إنْ شاءَ اللهُ- بكم لَلَاحِقون» في الموتِ على الإسلامِ، وقولُه: «إنْ شاء اللهُ» ليْس للشَّكِّ، وإنَّما هو للتَّبرُّكِ، وامتثالِ أمرِ اللهِ له بقولِه: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} الآيةَ[الكهف: 23، 24].وفي الحديثِ: إطالةُ الدُّعاءِ وتَكرارُه.وفيه: رفعُ اليدينِ في الدُّعاءِ.وفيه: أنَّ دُعاءَ القائمِ أكملُ مِن دُعاءِ الجالسِ في القبورِ.وفيه: رِفقُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ورَحمتُه.وفيه: ما يُقالُ عند دُخولِ القبورِ.وفيه: أنَّ السَّلامَ على المَوتى كالسَّلامِ على الأحياءِ.وفيه: الدُّعاءُ بالرَّحمةِ للأحياءِ والأمواتِ.وفيه: بيانُ ما جُبِلَت عليه النِّساءُ مِن الغَيرةِ.وفيه: تأديبُ الزَّوجِ زَوجتَه بالضَّربِ باليَدِ ونحْوِه، ولو أوجَعَها ذلك.وفيه: زِيارةُ النِّساءِ للقُبورِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت