• 1876
  • سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُحَدِّثُ ، قَالَتْ : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي ، وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْنَا : بَلَى ، قَالَتْ : لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي هُوَ عِنْدِي ـ تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ انْقَلَبَ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا ، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا ، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا ، وَخَرَجَ رُوَيْدًا ، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي ، وَاخْتَمَرْتُ ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي ، وَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَطَالَ ثُمَّ انْحَرَفَ ، فَانْحَرَفْتُ ، فَأَسْرَعَ ، فَأَسْرَعْتُ ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ ، وَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ اضْطَجَعْتُ ، فَدَخَلَ فَقَالَ : " مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ حَشْيَا رَابِيَةً ؟ " ، قَالَتْ : لَا ، قَالَ : " لَتُخْبِرِنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَأبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، قَالَ : " فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي ؟ " قَالَتْ : نَعَمْ ، فَلَهَزَنِي فِي صَدْرِي لَهْزَةً أَوْجَعَتْنِي ، ثُمَّ قَالَ : " أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ؟ " ، قُلْتُ : مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : " فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ ، فَنَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ ، فَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْبَقِيعَ ، فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ " ، قُلْتُ : كَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " قُولِي السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ "

    أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُحَدِّثُ ، قَالَتْ : أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي ، وَعَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ قُلْنَا : بَلَى ، قَالَتْ : لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي هُوَ عِنْدِي ـ تَعْنِي النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ـ انْقَلَبَ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا ، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا ، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا ، وَخَرَجَ رُوَيْدًا ، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي ، وَاخْتَمَرْتُ ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي ، وَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَطَالَ ثُمَّ انْحَرَفَ ، فَانْحَرَفْتُ ، فَأَسْرَعَ ، فَأَسْرَعْتُ ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ ، وَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ اضْطَجَعْتُ ، فَدَخَلَ فَقَالَ : مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ حَشْيَا رَابِيَةً ؟ ، قَالَتْ : لَا ، قَالَ : لَتُخْبِرِنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَأبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، قَالَ : فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَلَهَزَنِي فِي صَدْرِي لَهْزَةً أَوْجَعَتْنِي ، ثُمَّ قَالَ : أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ؟ ، قُلْتُ : مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ ، وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ ، وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ ، فَنَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ ، فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ ، فَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي ، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْبَقِيعَ ، فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، قُلْتُ : كَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : قُولِي السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ

    إزاره: الإزار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن
    يلبث: اللبث : الإبطاء والتأخير والانتظار والإقامة
    ريثما: ريثما : قدر ما
    درعي: الدرع : قميص المرأة
    واختمرت: اخْتَمَرَت : غَطَّتْ رأسها بثوب
    وتقنعت: تقنعت : المراد لبست
    إزاري: الإزار : ثوب يحيط بالنصف الأسفل من البدن
    إثره: في أثر كذا أو إثره : بعده وخلفه وعقبه ووراءه
    فهرول: الهرولة : ضرب من السير وهو بين المشي والإسراع
    فهرولت: الهرولة : ضرب من السير وهو بين المشي والإسراع
    حشيا: الحشا : الربو والتهيج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه من ارتفاع النَّفَس وتواتره
    رابية: الرُّبْوة بالضم والفتح والرابية : ما ارْتفع من الأرض
    السواد: السواد : كُلُّ شخْصٍ من إنْسانٍ أو مَتاَع أو غيره
    فلهزني: اللهز : الضرب بجُمع الكف، وغالبا يكون في اللَّحْيَيْنِ والرقبة والصدر
    لهزة: اللهز : الضرب بجُمع الكف، وغالبا يكون في اللَّحْيَيْنِ والرقبة والصدر
    يحيف: الحَيْف : الـمَيْلُ في الحُكم ، والجَوْرُ والظُّلم
    السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ
    حديث رقم: 1671 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ الْقُبُورِ وَالدُّعَاءِ لِأَهْلِهَا
    حديث رقم: 1672 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ دُخُولِ الْقُبُورِ وَالدُّعَاءِ لِأَهْلِهَا
    حديث رقم: 3942 في السنن الصغرى للنسائي كتاب عشرة النساء باب الغيرة
    حديث رقم: 3943 في السنن الصغرى للنسائي كتاب عشرة النساء باب الغيرة
    حديث رقم: 1540 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ إِذَا دَخَلَ الْمَقَابِرَ
    حديث رقم: 583 في موطأ مالك كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ جَامِعِ الْجَنَائِزِ
    حديث رقم: 23903 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 23953 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24092 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24282 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24932 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25321 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 3239 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا فَصْلٌ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ
    حديث رقم: 3818 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ ، فَضْلُ مَكَّةَ
    حديث رقم: 4606 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فِي الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ
    حديث رقم: 7233 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْمُصْطَفَى
    حديث رقم: 2139 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ الِاسْتِغْفَارُ لِلْمُؤْمِنِينَ
    حديث رقم: 2140 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ الِاسْتِغْفَارُ لِلْمُؤْمِنِينَ
    حديث رقم: 2141 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ الِاسْتِغْفَارُ لِلْمُؤْمِنِينَ
    حديث رقم: 8641 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ الْغَيْرَةُ
    حديث رقم: 8642 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ الْغَيْرَةُ
    حديث رقم: 8643 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ الْغَيْرَةُ
    حديث رقم: 10494 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَا يَقُولُ إِذَا أَتَى عَلَى الْمَقَابِرِ ، وَذِكْرُ اخْتِلَافِ أَلْفَاظِ النَّاقِلِينَ
    حديث رقم: 1749 في المستدرك على الصحيحين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلُ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلُ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ
    حديث رقم: 689 في المعجم الصغير للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ عُبَيْدٌ
    حديث رقم: 6500 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابٌ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ
    حديث رقم: 6510 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى الْقُبُورِ
    حديث رقم: 6804 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
    حديث رقم: 6805 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
    حديث رقم: 9683 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْهَدْيِ
    حديث رقم: 1520 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ النِّسَاءِ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 390 في أحاديث إسماعيل بن جعفر أحاديث إسماعيل بن جعفر حَادِيَ عَشَرَ : أَحَادِيثُ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ
    حديث رقم: 521 في السنة لعبد الله بن أحمد السُّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَالرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ
    حديث رقم: 4474 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4499 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4500 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4625 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4635 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4706 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 1416 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ سِيَاقُ مَا ذُكِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَالْعُلَمَاءِ الْخَالِفِينَ لَهُمْ فِي وُجُوبِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْإِيمَانِ فَأَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ ، وَقَالَ تَعَالَى : وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ، وَقَالَ تَعَالَى : فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى وَالْمُؤْمِنُونَ يَكُونُونَ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ : إِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ، وَرُوِيَ عَنْهُ : مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْمَرْءِ اسْتِثْنَاؤُهُ فِي كُلِّ كَلَامٍ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : مَنْ قَالَ : أَنَا مُؤْمِنٌ حَقًّا فَهُوَ كَافِرٌ حَقًّا . وَعَنْ عَلِيٍّ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ : الِاسْتِثْنَاءُ . وَعَنْ عَائِشَةَ مِثْلُهُ . وَعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : أَدْرَكْتُ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مَاتَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا وَهُوَ يَخْشَى النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنِ التَّابِعِينَ : طَاوسٌ ، وَالْحَسَنُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ سَعِيدُ بْنُ فَيْرُوزَ ، وَالضَّحَّاكُ الْمَشْرِقِيُّ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَمَنْصُورٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ الْمَغْرِبِيُّ ، وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَمُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ . وَمِنَ الْفُقَهَاءِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ ، وَمَعْمَرٌ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَقَالَ : وَمَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا وَمَا بَلَغَنِي إِلَّا عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَعَنْ أَحْمَدَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ : الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيمَانِ

    [2037] فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَيْ قَدَّرَ ذَلِكَ وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ وَبَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا أَيْ بِرِفْقٍ وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي قَالَ النَّوَوِيُّ كَذَا فِي الْأُصُولِ بِغَيْرِ بَاءٍ وَكَأَنَّهُ بِمَعْنَى لَبِسْتُ إِزَارِي فَلِذَا عُدِّيَ بِنَفْسِهِ فَأَحْضَرَ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ عدا والاحضار والحضر بِالضَّمِّ الْعَدو مَالك يَا عَائِشَةُ حَشْيَا بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ مَقْصُورٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ مَالك قَدْ وَقَعَ عَلَيْكِ الْحَشَا وَهُوَ الرَّبْوُ وَالنَّهَجُ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْمُسْرِعِ فِي مَشْيِهِ وَالْمُحْتَدِّ فِي كَلَامِهِ مِنَ ارْتِفَاعِ النَّفَسِ وَتَوَاتُرِهِ يُقَالُ رَجُلٌ حشى وَحَشْيَانٌ رَابِيَةً أَيْ مُرْتَفِعَةَ الْبَطْنِ قَالَتْ لَا فِي مُسلم لَا شَيْء وَفِي رِوَايَة لأبي شَيْءٌ وَأَنْتِ السَّوَادُ أَيِ الشَّخْصُ فَلَهَزَنِي بِالزَّايِ أَيْ دَفَعَنِي وَاللَّهْزُ الضَّرْبُ بِجَمْعِ الْكَفِّ فِي الصَّدْرِ وَرُوِيَ فَلَهَدَنِي بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ قَالَ وَيَقْرَبُ مِنْهُمَا لَكَزَهُ وَوَكَزَهُ

    [2037] لما كَانَت لَيْلَتي الَّتِي هُوَ عِنْدِي أَي لَيْلَة من جملَة اللَّيَالِي كَانَ فِيهَا عِنْدهَا انْقَلب أَي رَجَعَ من صَلَاة الْعشَاءالا ريثما ظن بِفَتْح رَاء وَسُكُون يَاء بعْدهَا مُثَلّثَة أَي قدر مَا ظن رويدا أَي بِرِفْق وتقنعت ازاري كَذَا فِي الْأُصُولِ بِغَيْرِ بَاءٍ وَكَأَنَّهُ بِمَعْنَى لبست ازاري فَلِذَا عدي بِنَفسِهِ فأحضر من الاحضار بحاء مُهْملَة وضاد مُعْجمَة بِمَعْنى الْعَدو فَلَيْسَ الا أَن اضطجعت أَي فَلَيْسَ بعد الدُّخُول مني الا الِاضْطِجَاع فالمذكور اسْم لَيْسَ وخبرها مَحْذُوف حشيا بِفَتْح حاء مُهْملَة وَسُكُون شين مُعْجمَة مَقْصُور أَي مُرْتَفعَة النَّفس متواترته كَمَا يحصل للمسرع فِي الْمَشْي رابية أَي مُرْتَفعَة الْبَطن لتخبرني بِفَتْح لَام وَنون ثَقيلَة مضارع للواحدة المخاطبة من الاخبار فتكسر الرَّاء هَا هُنَا وتفتح فِي الثَّانِي فَأَنت السوَاد أَي الشَّخْص فلهزني بزاي مُعْجمَة فِي آخِرهالا ريثما ظن بِفَتْح رَاء وَسُكُون يَاء بعْدهَا مُثَلّثَة أَي قدر مَا ظن رويدا أَي بِرِفْق وتقنعت ازاري كَذَا فِي الْأُصُولِ بِغَيْرِ بَاءٍ وَكَأَنَّهُ بِمَعْنَى لبست ازاري فَلِذَا عدي بِنَفسِهِ فأحضر من الاحضار بحاء مُهْملَة وضاد مُعْجمَة بِمَعْنى الْعَدو فَلَيْسَ الا أَن اضطجعت أَي فَلَيْسَ بعد الدُّخُول مني الا الِاضْطِجَاع فالمذكور اسْم لَيْسَ وخبرها مَحْذُوف حشيا بِفَتْح حاء مُهْملَة وَسُكُون شين مُعْجمَة مَقْصُور أَي مُرْتَفعَة النَّفس متواترته كَمَا يحصل للمسرع فِي الْمَشْي رابية أَي مُرْتَفعَة الْبَطن لتخبرني بِفَتْح لَام وَنون ثَقيلَة مضارع للواحدة المخاطبة من الاخبار فتكسر الرَّاء هَا هُنَا وتفتح فِي الثَّانِي فَأَنت السوَاد أَي الشَّخْص فلهزني بزاي مُعْجمَة فِي آخِرهأَو بِتَقْدِير أَعنِي أَو مَرْفُوعَة على حذف الْمُبْتَدَأ أَي هِيَ كلمة أُحَاج أشفع وَأشْهد كَمَا أشفع وَأشْهد لغيرك من الْمُسلمين الَّذين مَاتُوا بِالْمَدِينَةِ وَنَحْوهم كَمَا جَاءَ كنت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شافعا وشهيدا

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَؤوفًا رَحيمًا بأُمَّتِه، فكان يَدْعو للمسلمين أحياءً وأمواتًا، وكان يُعلِّمُ السَّائلين ما يَنفَعُهم، وكانت زَوجاتُه رَضِي اللهُ عنهنَّ مِن أكثَرِ النَّاسِ عِلمًا بأحوالِه في بيْتِه.وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ محمَّدُ بنُ قَيسِ بنِ مَخْرَمةَ بنِ المُطَّلبِ أنَّه سَمِع أُمَّ المؤمنينَ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها تُحَدِّثُ النَّاسُ ذاتَ مرَّةٍ عن شأْنِها وشأنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثمَّ قالَتْ لمَن حوْلَها بطَريقةِ التَّشويقِ: «أَلَا أُحَدِّثُكُم عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وعَنِّي؟»، أي: مِن أخبارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وسُنَّتِه في دارِه ومَنزلِه، فأنْصَتَ النَّاسُ لها وأجابُوها بالمُوافَقةِ على أنْ تُحدِّثَهم، وبنفْسِ أُسلوبِ التَّشويقِ في رِوايةٍ أُخرى: قال محمَّدُ بنُ قيْسٍ لأصحابِه يَوْمًا: «أَلَا أُحَدِّثُكُم عَنِّي وعَنْ أُمِّي»، فظَنَّ النَّاسُ أنَّه يُرِيدُ أُمَّهُ الَّتي وَلَدَتْه، ولكنْ قصَدَ بأُمِّه أمَّ المؤمنينَ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها؛ ثمَّ ذكَرَ أنَّها رَضِي اللهُ عنها أخبَرَتْه أنَّه لَمَّا حضَرَت ليْلتُها الَّتي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَبِيتُ فيها عِندها، تَحوَّلَ إلى فِراشِه الَّذي سيَضطجِعُ عليه، وقيل: انصَرَف مِن المسجدِ بعْدَ العِشاءِ ورجَعَ إلى فِراشِه، فخلَعَ ثِيابَه، وخلَعَ نَعليْه ووَضَعهما عندَ ناحيةِ رِجْليْه ليُمكِنَه لُبْسُهما عندَ قِيامِه للخُروجِ، وبسَطَ طَرَفَ إزارِه -وهو الثَّوبُ الَّذي يُغطِّي نصْفَه السُّفلى- على فِراشِه ونام عليه، فاسْتَلقى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على فِراشِه ليَنامَ، ولكنَّه لم يَمكُثْ ولم يَستمِرَّ على اضطجاعِه وقْتًا، إلَّا قَدْرَ ما ظنَّ أنَّ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها قدْ رقَدَتْ ونامتْ، فأخَذ رِداءَه بلُطفٍ وهُدوءٍ؛ حتَّى لا تَستيقظَ ولا تَنتبِهَ مِن نَومِها، ثمَّ لَبِس النَّعلينِ بهُدوءٍ ولُطفٍ أيضًا، وفتَح البابَ فخرَجَ مِن البيتِ، ثمَّ أغلَق البابَ بهُدوءٍ ولُطفٍ، بلا إظهارِ صَوتِ الإغلاقِ، وإنَّما فعَلَ ذلك كلَّه في خُفيةٍ وبهُدوءٍ رِفقًا بها؛ لئلَّا يُوقِظَها، ويَخرُجَ مِن عندها وهي يَقْظى، فربَّما لَحِقَتْها وَحشةٌ في انفرادِها في ظُلمةِ اللَّيلِ.ثمَّ إنَّ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها شَعَرت بخُروجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلَبِسْتُ قَميصَها مِن جِهةِ الرَّأسِ، وغطَّت رأْسَها بالخِمارِ، وجعَلَت إزارَها قِناعًا تَستُرُ به وَجْهَها، ثمَّ انطلَقْت خلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؛ لتَعلَمَ أيْن يَذهَبُ، فوجَدَتْه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قدِ انطلَقَ وذهَبَ حتَّى جاء البَقيعَ -وهي مقْبرةُ أهلِ المدينةِ على الجِهةِ الشَّرقيَّةِ مِن المسجِدِ النَّبويِّ- فقام صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في البَقيعِ للدُّعاءِ لأهلِه، فأطال القيامَ، ثمَّ رفَع يَدَيه يَدْعو لهم ثَلاثَ مرَّاتٍ، فالتَّكرارُ أدْعى لإجابةِ الدُّعاءِ، ثمَّ بعْدَ انتهائهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم انصرَفَ مِن البَقيعِ راجعًا إلى بيْتِه، فانصَرَفت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها مِن مَوضعِها قبْلَ أنْ يَراها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأسْرَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في مِشيَتِه، فأسرَعَت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها أيضًا، فجَرى جَرْيًا فوْقَ المشْيِ وليس بالشَّديدِ، فهَرْوَلت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها، فاشتَدَّ في جِرْيتِه، فشدَّت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها في جِرْيتِها أيضًا، والإحضارُ: العدْوُ، والعدْوُ فوْقَ الهَرْولةِ.ثمَّ إنَّ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها سَبَقته، فدخَلَت إلى البيتِ، وبمُجرَّدِ أنِ اضطجَعَتْ في مكانِ نَومِها، دخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خلْفَها، فسَألها: «ما لكِ يا عائشُ؟!» ناداها بحذْفِ التَّاءِ تلطُّفًا وتَودُّدًا، «حَشْيَا» وهو التَّهيُّجُ الَّذي يَعرِضُ للمُسرعِ في مَشيِه والمُحتَدِّ في كَلامِه مِن ارتفاعِ النَّفَسِ وتَواترِه، «رابِيَةً»، أي: مُرتفِعةَ البطْنِ! فلأيِّ سَببٍ اضطَرَبَ جِسمُكِ وانقَطَع نفَسُكِ؟ فأخبَرَتْه أنَّه لم يُوجَدْ منها شَيءٌ يُوجِبُ ذلك، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «لتُخبِرِيني» عن سَببِ اضطَرابِكِ وانقطاعِ نفَسِكِ، «أو ليُخبِرَنِّي» عن سَببِ ذلك اللهُ «اللَّطيفُ» الرَّفيقُ لعِبادِه «الخبيرُ» العليمُ بأحوالِهِم ظاهرِها وباطنِها، فقالت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: «يا رسولَ اللهِ، بأبي أنت وأمِّي» فأنت مَفْديٌّ مِن كلِّ مَكروهٍ بوالديَّ، فأخبَرَتْه عن سَببِ ذلك وما حدَثَ منها مِن مَشْيِها خلْفَه لتَنظُرَ إلى أيِّ مَكانٍ يَذهَبُ، وهنا فَهِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وعَلِم أنَّها الشَّخصُ الَّذي رآهُ وهو راجعٌ، فقال لها: «فأنتِ السَّوادُ»، أي: الشَّخصُ الَّذي رأيْتُ أمامي حِين رجَعْتُ مِن البَقيعِ؟ فقالت: نَعمْ، فدَفَعَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بشِدَّةٍ، أو ضرَبَها بجمْعِ كفِّهِ في صَدْرِها ضَربةً أوجَعَتْها، ثمَّ قال لها: «أظنَنْتِ أنْ يَحيفَ اللهُ عليكِ ورَسولُه؟»، أي: يَظلِمَكِ اللهُ ورسولُه، والحيْفُ: الجَورُ والظُّلمُ، والمعنى: أظنَنْتِ أنِّي ظَلمْتُكِ بجَعْلِ نَوبتِكِ ويَومِكِ لغيرِكِ، وذِكرُ اللهِ تعالَى تَمهيدٌ وتَوطئةٌ لذِكرِ رسولِه، فليس مَقصودًا بالحيْفِ، ولتَعظيمِ الرَّسولِ والدَّلالةِ على أنَّ الرَّسولَ لا يُمكِنُ أنْ يَفعَلَ بدونِ إذنٍ مِن اللهِ تعالَى.فقالت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها تَصديقًا لقولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «مهْما يَكتُمِ النَّاسُ» أيُّ شَيءٍ يَكتُمُه الإنسانُ ويُخْفيه عن غيرِه «يَعلَمْه اللهُ» الَّذي يَعلَمُ خَواطِرَ القلوبِ، وكأنَّه إقرارٌ منها بذلك الظَّنِّ.ثمَّ أخبَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بحَقيقةِ ما فَعَل وخُروجِه في ذلك الوقتِ؛ وهو أنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ -وهو الملَكُ المُوكَّلُ بالوحيِ- أتاهُ حِين رأتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقومُ مِن فِراشِه، فناداهُ جِبريلُ عليه السَّلامُ ودَعاه مِن خارجِ الحُجرةِ، وأخْفى نِداءَه مِن عائشةَ رَضِي اللهُ عنها حتَّى لا تَسمَعَ، فأجَابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ولبَّى نِداءَهُ، وأخفى إجابتَه له مِن عائشةَ رَضِي اللهُ عنها، ثمَّ بيَّن لها سَببَ هذا الخفْضِ والإخفاءِ، وأنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ ناداهُ مِن خارجِ الحُجرةِ؛ لأنَّه لم يكُنْ يَدخُلُ على عائشةَ رَضِي اللهُ عنها في حُجرتِها وقدْ وضَعَت وخلَعَت ثِيابَها، وأخبَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه ظنَّ حِين خُروجِه مِن عندِها أنَّها قدْ نامتْ، فكَرِه أنْ يُوقظَها، وخَشِي أنْ تَشعُرَ بالوَحشةِ إنْ ترَكَها بمُفردِها في ظُلمةِ اللَّيلِ يَقْظى.ثمَّ لمَّا خرَجَ إلى جِبريلَ عليه السَّلامُ، قال له: «إنَّ ربَّك يَأمُرُك أنْ تَأتيَ أهلَ البَقيعِ فتَستغفِرَ لهم»، أي: تَدْعوَ وتَطلُبَ مِن اللهِ سُبحانه غُفرانَ ذُنوبِهم، وهنا سألَتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: «كيف أقولُ لهم يا رسولَ الله» إذا أردتُ زِيارتَهم؟ وهذا يَشمَلُ أهلَ القبورِ مُطلقًا، والمعنى: كيْف أقولُ مِن الذِّكرِ والدُّعاءِ عندَ زِيارةِ القبورِ؟ فعلَّمَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ تقولَ: «السَّلامُ على أهلِ الدِّيارِ مِن المؤمنين والمُسلمين»، وسمَّى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مَوضِعَ القبورِ دارًا وديارًا لاجتماعِهِم فيه كالأحياءِ في الدِّيارِ، «ويَرحَمُ اللهُ المُستقدِمين»، أي: الَّذين تَقدَّموا علينا بالموتِ، «منَّا» مَعْشرَ المؤمنين «والمُستأخِرِين»، أي: المُتأخِّرين اللَّاحقينَ بنا في الموتِ، «وإنَّا -إنْ شاءَ اللهُ- بكم لَلَاحِقون» في الموتِ على الإسلامِ، وقولُه: «إنْ شاء اللهُ» ليْس للشَّكِّ، وإنَّما هو للتَّبرُّكِ، وامتثالِ أمرِ اللهِ له بقولِه: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا * إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} الآيةَ[الكهف: 23، 24].وفي الحديثِ: إطالةُ الدُّعاءِ وتَكرارُه.وفيه: رفعُ اليدينِ في الدُّعاءِ.وفيه: أنَّ دُعاءَ القائمِ أكملُ مِن دُعاءِ الجالسِ في القبورِ.وفيه: رِفقُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ورَحمتُه.وفيه: ما يُقالُ عند دُخولِ القبورِ.وفيه: أنَّ السَّلامَ على المَوتى كالسَّلامِ على الأحياءِ.وفيه: الدُّعاءُ بالرَّحمةِ للأحياءِ والأمواتِ.وفيه: بيانُ ما جُبِلَت عليه النِّساءُ مِن الغَيرةِ.وفيه: تأديبُ الزَّوجِ زَوجتَه بالضَّربِ باليَدِ ونحْوِه، ولو أوجَعَها ذلك.وفيه: زِيارةُ النِّساءِ للقُبورِ.

    أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ، يَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تُحَدِّثُ قَالَتْ ‏:‏ أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا ‏:‏ بَلَى ‏.‏ قَالَتْ ‏:‏ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي هُوَ عِنْدِي تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ انْقَلَبَ فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا وَخَرَجَ رُوَيْدًا وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، وَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَأَطَالَ، ثُمَّ انْحَرَفَ فَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ وَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ إِلاَّ أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ فَقَالَ ‏:‏ ‏'‏ مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ حَشْيَا رَابِيَةً ‏'‏ ‏.‏ قَالَتْ ‏:‏ لاَ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ ‏'‏ لَتُخْبِرِنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ‏'‏ ‏.‏ قُلْتُ ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ ‏'‏ فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي ‏'‏ ‏.‏ قَالَتْ ‏:‏ نَعَمْ، فَلَهَزَنِي فِي صَدْرِي لَهْزَةً أَوْجَعَتْنِي، ثُمَّ قَالَ ‏:‏ ‏'‏ أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ‏'‏ ‏.‏ قُلْتُ ‏:‏ مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ ‏.‏ قَالَ ‏:‏ ‏'‏ فَإِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ وَلَمْ يَدْخُلْ عَلَىَّ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ فَنَادَانِي، فَأَخْفَى مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، فَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الْبَقِيعَ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ‏'‏ ‏.‏ قُلْتُ ‏:‏ كَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ‏:‏ ‏'‏ قُولِي السَّلاَمُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ ‏'‏ ‏.‏

    Muhammad bin Qais bin Makhramah said:'Aishah said: 'Shall I not tell you about me and about the Prophet?' We said: 'Yes.' She said: 'When it was my night when he was with me' - meaning the Prophet -'He came back (from 'Isha' prayer), put his sandals by his feet and spread the edge of his Izar on his bed. He stayed until he thought that I had gone to sleep. Then he put his sandals on slowly, picked up his cloak slowly, then opened the door slowly and went out slowly. I covered my head, put on my vie and tightened my waist wrapper, then I followed his steps until he came to Al-Baqi'. He raised his hands three times, and stood there for a long time, then he left and I left. He hastened and I also hastened; he ran and I also ran. He came (to the house) and I also came, but I got there first and entered, and as I lay down he came in. He said: 'Tell me, or the Subtle, the All-Aware will tell me.' I said: 'O Messenger of Allah, may my father and mother be ransomed for you,' and I told him (the whole story). He said: 'So you were the black shape that I saw in front of me?' I said, 'Yes.' He gave me a nudge on the chest which I felt, then he said: 'Did you think that Allah and His Messenger would deal unjustly with you?' I said: 'Whatever the people conceal, Allah knows it.' He said: Jibril came to me when I saw you, but he did not enter upon me because you where not fully dressed. He called me but he concealed that from you, and I answered him, but I concealed that from you too. I thought that you had gone to sleep and I did not want to wake you up, and I was afraid that you would be frightened. He told me to go to Al-Baqi' and pray for forgiveness for them.' I said: 'What should I say, O Messenger of Allah?' He said: 'Say' Peace be upon the inhabitants of this place among the believers and Muslims. May Allah have mercy upon those who have gone on ahead of us and those who come later on, and we will join you, if Allah wills

    Telah mengabarkan kepada kami [Yusuf bin Sa'id] dia berkata; telah menceritakan kepada kami [Hajjaj] dari [Ibnu Juraij] dia berkata; telah mengabarkan kepadaku ['Abdullah bin Abu Mulaikah] bahwasanya ia mendengar [Muhammad bin Qais bin Makhramah] berkata; Aku mendengar ['Aisyah] bercerita, dia berkata; 'Maukah kuceritakan kepada kalian tentangku dan Nabi shallallahu 'alaihi wasallam?' Kami menjawab, 'Ya.' Dia berkata; 'Ketika malam hari -yang menjadi giliranku- yang ketika itu beliau berada bersamaku -yakni: Nabi shallallahu 'alaihi wasallam-, setelah pulang dari melaksanakan shalat Isya', beliau lalu meletakkan kedua sandal beliau di di depan kaki beliau dan membentangkan ujung kainnya di atas kasurnya. Tidak lama kemudian, beliau mengira bahwa aku telah tidur, beliau memakai sandal dan mengambil serbannya pelan-pelan, membuka pintu dan keluar pelan-pelan. Aku segera memakai baju di kepalaku, memakai kerudung, memakai kain bawah, lalu aku bergerak mengikuti jejak beliau, hingga sampai ke Baqi'. Kemudian beliau mengangkat kedua tangannya tiga kali dalam waktu yang lama, lalu pulang, maka aku pun pulang, beliau cepat-cepat -jalannya- dan aku pun cepat-cepat, beliau berjalan setengah berlari, lalu beliau sampai dan aku pun sampai, namun aku mendahului beliau, lalu aku masuk. Tidak lama setelah aku berbaring beliau masuk seraya berkata: 'Apa yang terjadi padamu wahai Aisyah, nafasmu terengah-engah', ia berkata; 'Tidak.' Beliau bersabda: 'Sungguh engkau akan memberitahuku atau Dzat yang maha lembut lagi maha mengetahui yang akan memberitahukan kepadaku!' Aku berkata; 'Wahai Rasulullah! Demi bapak dan ibuku sebagai tebusannya!, aku yang akan memberitahukan berita yang terjadi.' Beliau bertanya; 'Apakah kamu adalah orang berpakaian hitam yang ku lihat di depanku?' Aku menjawab, 'Ya'. Lantas nabi shallallahu 'alaihi wasallam memukulku yang cukup menjadikanku kesakitan.' Kemudian beliau bersabda: 'Apakah kamu mengira bahwa Allah dan rasul-Nya berbuat zhalim kepadamu?' Aku menjawab, 'Bagaimanapun manusia merahasiakannya, sungguh Allah mengetahuinya.' Beliau bersabda: ' Jibril menemuiku ketika kamu melihatnya dan ia tidak masuk menemuiku, sebab saat itu kamu melepas pakaianmu, lalu ia memanggilku, maka aku bersembunyi darimu. Aku kira kamu telah tidur, aku tidak ingin membangunkanmu dan aku khawatir akan mengagetkanmu, lalu Allah menyuruhku untuk pergi ke Baqi' dan memintakan ampunan untuk mereka.' Aku bertanya; 'Apa yang harus aku ucapkan wahai Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam?' Beliau menjawab: 'Ucapkanlah: 'Semoga kesejahteraan terlimpahkan kepada penghuni kubur dari kaum mukminin dan muslimin. Semoga Allah memberikan rahmat kepada orang-orang terdahulu di antara kita dan orang-orang yang akan datang kemudian, dan kami insya Allah akan bertemu kalian

    محمد بن قیس بن مخرمہ کہتے ہیں کہ میں نے ام المؤمنین عائشہ رضی اللہ عنہا کو بیان کرتے ہوئے سنا وہ کہہ رہی تھیں: کیا میں تمہیں اپنے اور نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم کے بارے میں نہ بتاؤں؟ ہم نے کہا کیوں نہیں ضرور بتائیے، تو وہ کہنے لگیں، جب وہ رات آئی جس میں وہ یعنی نبی اکرم صلی اللہ علیہ وسلم میرے پاس تھے تو آپ ( عشاء ) سے پلٹے، اپنے جوتے اپنے پائتانے رکھے، اور اپنے تہبند کا کنارہ اپنے بستر پر بچھایا، آپ صرف اتنی ہی مقدار ٹھہرے جس میں آپ نے محسوس کیا کہ میں سو گئی ہوں، پھر آہستہ سے آپ نے جوتا پہنا اور آہستہ ہی سے اپنی چادر لی، پھر دھیرے سے دروازہ کھولا، اور دھیرے سے نکلے، میں نے بھی اپنا کرتا، اپنے سر میں ڈالا اور اپنی اوڑھنی اوڑھی، اور اپنی تہبند پہنی، اور آپ کے پیچھے چل پڑی، یہاں تک کہ آپ مقبرہ بقیع آئے، اور اپنے ہاتھوں کو تین بار اٹھایا، اور بڑی دیر تک اٹھائے رکھا، پھر آپ پلٹے تو میں بھی پلٹ پڑی، آپ تیز چلنے لگے تو میں بھی تیز چلنے لگی، پھر آپ دوڑنے لگے تو میں بھی دوڑنے لگی، پھر آپ اور تیز دوڑے تو میں بھی اور تیز دوڑی، اور میں آپ سے پہلے آ گئی، اور گھر میں داخل ہو گئی، اور ابھی لیٹی ہی تھی کہ آپ بھی اندر داخل ہو گئے، آپ نے پوچھا: ”عائشہ! تجھے کیا ہو گیا، یہ سانس اور پیٹ کیوں پھول رہے ہیں؟“ میں نے کہا: کچھ تو نہیں ہے، آپ نے فرمایا: ”تو مجھے بتا دے ورنہ وہ ذات جو باریک بین اور ہر چیز کی خبر رکھنے والی ہے مجھے ضرور بتا دے گی“، میں نے عرض کیا: اللہ کے رسول! میرے ماں باپ آپ پر فدا ہوں، پھر میں نے اصل بات بتا دی تو آپ نے فرمایا: ”وہ سایہ جو میں اپنے آگے دیکھ رہا تھا تو ہی تھی“، میں نے عرض کیا: جی ہاں، میں ہی تھی، آپ نے میرے سینہ پر ایک مکا مارا جس سے مجھے تکلیف ہوئی، پھر آپ نے فرمایا: ”کیا تو یہ سمجھتی ہے کہ اللہ اور اس کے رسول صلی اللہ علیہ وسلم تجھ پر ظلم کریں گے“، میں نے کہا: جو بھی لوگ چھپائیں اللہ تعالیٰ تو اس سے واقف ہی ہے، ( وہ آپ کو بتا دے گا ) آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جبرائیل میرے پاس آئے جس وقت تو نے دیکھا، مگر وہ میرے پاس اندر نہیں آئے کیونکہ تو اپنے کپڑے اتار چکی تھی، انہوں نے مجھے آواز دی اور انہوں نے تجھ سے چھپایا، میں نے انہیں جواب دیا، اور میں نے بھی اسے تجھ سے چھپایا، پھر میں نے سمجھا کہ تو سو گئی ہے، اور مجھے اچھا نہ لگا کہ میں تجھے جگاؤں، اور میں ڈرا کہ تو اکیلی پریشان نہ ہو، خیر انہوں نے مجھے حکم دیا کہ میں مقبرہ بقیع آؤں، اور وہاں کے لوگوں کے لیے اللہ سے مغفرت کی دعا کروں“، میں نے پوچھا: اللہ کے رسول! میں کیا کہوں ( جب بقیع میں جاؤں ) ، آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: کہو «السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين يرحم اللہ المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء اللہ بكم لاحقون» ”سلامتی ہو ان گھروں کے مومنوں اور مسلمانوں پر، اللہ تعالیٰ ہم میں سے اگلے اور پچھلے ( دونوں ) پر رحم فرمائے، اور اگر اللہ تعالیٰ نے چاہا تو ہم تم سے ملنے ( ہی ) والے ہیں“۔

    । ইউসুফ ইবনু সাঈদ (রহঃ) ... মুহাম্মাদ ইবনু কায়স ইবনু মাখরামা (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমি আয়িশা (রাঃ)-কে বলতে শুনেছি যে, তিনি বলেছেন, আমি কি তোমাদের আমার এবং নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর একটি ঘটনার কথা বলব না? আমরা বললাম, হ্যাঁ অবশ্যই বলবেন। তিনি বললেন, একরাত্রে রাসুলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার কাছে ছিলেন। তিনি এশার সালাতের পর বিছানায় আসলেন, স্বীয় পাদুকাদ্বয় নিজ পায়ের কাছে রাখলেন এবং পরিধেয় কাপড়ের একাংশ বিছানার উপর বিছালেন। কিছুক্ষণ পরেই যখন তিনি মনে করলেন যে, আমি ঘুমিয়ে পড়েছি, তখন তিনি অতি সন্তর্পণে জুতা পরিধান করলেন, আস্তে আস্তে স্বীয় চাদরখানা উঠিয়ে নিলেন এবং নিঃশব্দে দরজা খুলে বের হয়ে গেলেন। তখন আমিও স্বীয় চাঁদরখানা নিজ মাথায় রাখলাম ওড়না ও কাপড় পরিধান করে তার পিছু পিছু চললাম। তিনি বাকী নামক কবরস্থানে আসলেন এবং তিনবার স্বীয় হস্তদ্বয় লম্বা করে উত্তলন করলেন। অতঃপর তিনি ফিরে চললে আমিও ফিরে চললাম। তিনি দ্রুত হাটতে লাগলে আমিও দ্রুত হাটতে লাগলাম। তিনি আরও একটু দ্রুতগতিতে চললে আমিও আরও একটু দ্রুত গতিতে চলতে লাগলাম। তিনি দৌড়াতে লাগলে আমিও দ্রুত দৌড়াতে লাগলাম। আমি তার পূর্বে ঘরে প্রবেশ করে গেলাম এবং তাড়াতাড়ি শুয়ে পড়লাম। অতঃপর তিনি প্রবেশ করলেন এবং বললেন, হে আয়িশা! তোমার কি হল যে, তোমার নিঃশ্বাস এত জোরে জোরে বের হচ্ছে, পেট ফুলে উঠছে? আমি বললাম, ও কিছু নয়। তিনি বললেন, হায় তুমি হয় আমাকে এ ব্যাপারে অবগত করবে না হয় আল্লাহ তা'আলা যিনি সর্ববিষয়ে জ্ঞাত তিনি আমাকে জানিয়ে দিবেন। আমি বললাম, ইয়া রাসুলুল্লাহ! আপনার উপর আমার মাতা-পিতা কুরবান হোক। অতঃপর আমি তাঁকে পূর্ণ ঘটনা ব্যক্ত করলাম। তিনি বললেন, আমার সম্মুখে যাকে আমি দেখেছিলাম সেকি তুমিই ছিলে? আমি বললাম, হ্যাঁ। তখন তিনি আমার বক্ষে এমনভাবে আঘাত করলেন যে, তাতে আমি ব্যাথা অনূভব করলাম। অতপর তিনি বললেনঃ তুমি কি মনে কর যে, আল্লাহ এবং তার রাসুল তোমার উপর অন্যায় আচরণ করবে? আমি বললাম, মানুষ যখন কিছু গোপন করে তা আল্লাহ নিশ্চয়ই জানেন। তিনি বললেন- যখন তুমি দেখেছিলে তখন জিবরাঈল (আঃ) আমার কাছে এসেছিলেন। তোমার গায়ে কাপড় ঠিক ছিল না। বিধায় তিনি আমার কাছে আসেন নি বরং তোমা হতে আড়ালে থেকে আমাকে ডাক দিয়েছিলেন। আমি তার ডাকে সাড়া দিলাম এবং তোমা থেকে তা গোপন রাখলাম। আমি মনে করেছিলাম যে, তুমি ঘুমিয়ে ছিলে। আমি তোমার নিদ্রা ভঙ্গ করা অপন্দনীয় মনে করলাম। আমি আশংকাও করলাম যে, হয়ত তুমি ভয় পাবে। তিনি আমাকে বাকী নামক কবরস্থানে গিয়ে কবরবাসীদের জন্য ক্ষমা প্রার্থনা করতে বললেন। (আয়িশা বলেন,) আমি বললাম, ইয়া রাসুলাল্লাহ! আমি কিরূপ বলব? তিনি বললেন তুমি বলবেঃ السَّلاَمُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، يَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت