• 2467
  • عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي ، فَقُلْتُ : مَا لِلنَّاسِ ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ فَقُلْتُ : آيَةٌ ؟ فَأَشَارَتْ : أَيْ نَعَمْ ، قَالَتْ : فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ ، فَجَعَلْتُ أُصُبُّ الْمَاءَ فَوْقَ رَأْسِي ، فَلَمَّا انْصَرَفَ حَمِدَ اللَّهَ رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ - فَلَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا ، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ "

    أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ ، فَإِذَا النَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ ، وَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي ، فَقُلْتُ : مَا لِلنَّاسِ ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ فَقُلْتُ : آيَةٌ ؟ فَأَشَارَتْ : أَيْ نَعَمْ ، قَالَتْ : فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي الْغَشْيُ ، فَجَعَلْتُ أُصُبُّ الْمَاءَ فَوْقَ رَأْسِي ، فَلَمَّا انْصَرَفَ حَمِدَ اللَّهَ رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ - فَلَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ، فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا ، فَيُقَالُ لَهُ : نَمْ صَالِحًا قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ : لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ

    خسفت: الخسف : احتجاب ضوء الشمس أو القمر
    تجلاني: تجلاني : غطَّاني وغَشّاني
    الغشي: الغشي : فقدان الوعي والإغماء
    تفتنون: الفِتْنة : الامْتِحانُ والاخْتِبار
    الموقن: الموقن : الذي استقر الإيمان في قلبه مصحوبا بالتأكد والتسليم وعدم الشك أو الريبة
    بالبينات: البينة : الدليل والبرهان الواضح
    مَا مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي
    حديث رقم: 86 في صحيح البخاري كتاب العلم باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس
    حديث رقم: 181 في صحيح البخاري كتاب الوضوء باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل
    حديث رقم: 1020 في صحيح البخاري أبواب الكسوف باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف
    حديث رقم: 1191 في صحيح البخاري أبواب ما جاء في السهو باب الإشارة في الصلاة
    حديث رقم: 1318 في صحيح البخاري كتاب الجنائز باب ما جاء في عذاب القبر
    حديث رقم: 6895 في صحيح البخاري كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    حديث رقم: 1558 في صحيح مسلم كِتَابُ الْكُسُوفِ بَابُ مَا عُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ
    حديث رقم: 1558 في صحيح مسلم كِتَابُ الْكُسُوفِ بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 2053 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الجنائز التعوذ من عذاب القبر
    حديث رقم: 455 في موطأ مالك كِتَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 1322 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 26357 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ النِّسَاءِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 26406 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ النِّسَاءِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 26421 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ النِّسَاءِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 2164 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ التَّعَوُّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
    حديث رقم: 8181 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَالْإِمَامَةِ وَأَبْوَابٌ مُتَفَرِّقَةٌ صَلَاةُ الْكُسُوفِ ، كَمْ هِيَ ؟
    حديث رقم: 36832 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفِتَنِ مَا ذُكِرَ فِي فِتْنَةِ الدَّجَّالِ
    حديث رقم: 3260 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْبَاءِ مَنِ اسْمُهُ بَكْرٌ
    حديث رقم: 20082 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ
    حديث رقم: 20098 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ
    حديث رقم: 20107 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ
    حديث رقم: 20144 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ
    حديث رقم: 20175 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ
    حديث رقم: 20176 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ
    حديث رقم: 20177 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ
    حديث رقم: 20178 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ
    حديث رقم: 20179 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ
    حديث رقم: 3185 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 5987 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ صَلَاةِ الْخُسُوفِ بَابُ الْخُطْبَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ
    حديث رقم: 295 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ إِثْبَاتِ خَازِنِ النَّارِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ ، وَإِثْبَاتِ
    حديث رقم: 296 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ إِثْبَاتِ خَازِنِ النَّارِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ ، وَإِثْبَاتِ
    حديث رقم: 1956 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ ذِكْرُ وُجُوبِ ذِكْرِ اللَّهِ وَاسْتِغْفَارِهِ عِنْدَ الْكُسُوفِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ
    حديث رقم: 1833 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْمِيزَانِ ، وَالْحِسَابِ وَالصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ

    فِتنةُ القَبرِ مِن أعظمِ الفِتَن التي يَمُرُّ بها المَرءُ، وقدْ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستعِيذُ باللهِ منها آخِرَ الصَّلاةِ بعدَ التَّشهُّدِ وقَبْلَ التسليمِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حالِ المُؤْمِن والمُنافِقِ في فِتنة القَبرِ، وكان ذلك في خُطبةٍ له بعدَ صَلاةِ الكُسُوفِ، حيثُ تَروي أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّها دخَلَتْ على أُختِها عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، وفي رِوايةٍ: وهيَ «تُصَلِّي قائمةً والنَّاسُ قِيامٌ» يُصَلُّون صَلاةَ الكُسوفِ، فقالتْ لعائشةَ رَضيَ اللهُ عنهما: ما شأْنُ الناسِ؟ وقد كانوا فَزِعِينَ، فأشارَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها إلى السَّماءِ، تُشيرُ إلى كُسوفِ الشَّمسِ، ويُفهَمُ مِن ذلك أنَّ عائشةَ أشارتْ إليها وهيَ تُصلِّي مع الناسِ، فقالت أسماءُ رَضيَ اللهُ عنها مُستفهِمةً: آيَةٌ؟ تعني: هلْ هذه آيةٌ مِن آياتِ اللهِ؟ فحَرَّكتْ لها عَائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها رَأْسَها، مُوافقةً لها، فقامتْ أسماءُ تُصَلِّي معهم، فأطالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ حتَّى كادَتْ أسماءُ رَضيَ اللهُ عنها تُصابُ بالإغماءِ؛ لطُولِ القيامِ وكَثرةِ الحَرِّ، وكان بجانبِها قِرْبةٌ مِنَ الماءِ، ففَتَحَتْها وأخَذَتْ تَصُبُّ منها على رَأسِها، فلمَّا قَضَى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ وظَهَرت الشَّمسُ، خَطَب الناسَ، وحَمِدَ اللهَ، وعندَما بَدَأ خُطبتَه لَغَطَ نِسوةٌ مِن الأنصارِ، واللَّغَطُ: الأصْواتُ المُختلِطةُ التي لا تُفهَمُ، فمالَتْ إليهنَّ أسماءُ رَضيَ اللهُ عنها لِتُسَكِّتَهُنَّ، ثمَّ سَألَتْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: ماذا قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في خُطبتِه؟ فقالتْ لها: قال: «ما مِن شَيءٍ لم أكُنْ أُرِيتُه إلَّا قد رَأيْتُه في مَقامي هذا، حتَّى الجنَّةَ والنارَ»، يعني: كلُّ شَيءٍ لم أَكُنْ قدْ رأَيْتُه قبْلَ ذلك فقدْ رَأيتُه في حالتي هذه رُؤيةً حَقيقيَّةً، حتَّى الجنَّةَ والنارَ، «وإنَّه قد أُوحِيَ إلَيَّ أنَّكُم تُفْتَنُون في القُبورِ، مِثْلَ -أو قَريبًا مِن- فِتنةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ»، يعني: أنَّكُم تَتعرَّضون في القُبورِ إلى الفِتنةِ والامتِحانِ، وأنَّ هذه الفِتنةَ مِثلُ فِتنةِ المَسيحِ الدَّجَّالِ أو قَريبةٌ منها، وفِتنةُ الدَّجَّالِ مِن أعظَمِ الفِتَنِ وأخطَرِها، والدَّجَّالُ مِن الدَّجلِ: وهو التَّغطيةُ، سُمِّي به؛ لأنَّه يُغطِّي الحَقَّ بباطِلِه، وهو شَخصٌ مِن بَني آدَمَ، وظُهورُه مِن العَلاماتِ الكُبرى ليَومِ القيامةِ، يَبتَلي اللهُ به عِبادَه، وأَقْدَرَه على أشياءَ مِن مَقدوراتِ اللهِ تعالَى: مِن إحياءِ الميِّتِ الذي يَقتُلُه، ومِن ظُهورِ زَهرةِ الدُّنيا والخِصْبِ معه، وجَنَّتِه ونارِه، ونَهْرَيْهِ، واتِّباعِ كُنوزِ الأرضِ له، وأمْرِه السَّماءَ أنْ تُمطِرَ فتُمطِرَ، والأرضَ أنْ تُنبِتَ فتُنبِتَ؛ فيَقَعُ كلُّ ذلك بقُدرةِ الله تعالى ومَشيئتِه.ثُمَّ ذَكَر صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المَيِّتَ يُسألُ عن عِلمِه به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فأمَّا المؤمِنُ فيَقولُ: هو رسولُ الله، هو مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، جاءَنا بالبيِّناتِ، وهي المُعجزاتُ الدالَّةُ على صِدْقِه، والهُدَى، وهو ما يدُلُّ على طَريقِ الإسلامِ، فآمَنَّا به، وأجَبْناه إلى دَعوتِه، واتَّبَعْناه على طَريقِ الحقِّ، وصَدَّقْناه فيما جاء به مِن عندِ اللهِ، وكلُّها ذاتُ مَعانٍ مُتقارِبةٍ، وهيَ مِن بابِ التَّأكيدِ، فيُقالُ له: نَمْ صَالِحًا، فيَطمئِنُّ ويَنْجُو مِن عَذابِ القبرِ. وأمَّا المُنافِقُ والمُرتَابُ الشَّاكُّ فإنَّه يَقولُ: لا أَدْري، سَمِعتُ الناسَ يَقولون شَيئًا فقُلْتُه، يعني: أنَّه قال مِثلَ ما قال الناسُ فقطْ، ولكنَّه لم يَكُنْ على يَقينٍ مِن نُبُوَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بلْ كان مُرتابًا شَاكًّا فيها.وفي الحديثِ: أنَّ الصَّلاةَ لا تَبطُلُ بالعَملِ اليَسيرِ ولا الإشارةِ.وفيه: أنَّ صَلاةَ الكُسوفِ قِيامُها طَويلٌ.وفيه: أنَّ مَنِ ارتابَ في تَصديقِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو شَكَّ في صِحَّةِ رسالتِه؛ فهو كافرٌ.وفيه: تَرغيبُ المسلِمِ في الأخْذِ بما جاءَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الهُدَى والنُّورِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت