• 2793
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا وَأُمِّي نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا ، فَقَالَ : " مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : خُصٌّ لَنَا نُصْلِحُهُ ، فَقَالَ : " الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ "

    أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ ، بِالْأُبُلَّةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَأَنَا وَأُمِّي نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا ، فَقَالَ : مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : خُصٌّ لَنَا نُصْلِحُهُ ، فَقَالَ : الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ

    خصا: الخص : بيت من خشب أو قصب
    خُصٌّ لَنَا نُصْلِحُهُ ، فَقَالَ : الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ
    حديث رقم: 4623 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَدَبِ أَبْوَابُ النَّوْمِ
    حديث رقم: 2363 في جامع الترمذي أبواب الزهد باب ما جاء في قصر الأمل
    حديث رقم: 4157 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الزُّهْدِ بَابٌ فِي الْبِنَاءِ وَالْخَرَابِ
    حديث رقم: 6329 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 3059 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا فَصْلٌ فِي الْأَمَلِ
    حديث رقم: 33641 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزُّهْدِ مَا ذُكِرَ فِي زُهْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَلَامِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
    حديث رقم: 160 في الزهد لأحمد بن حنبل
    حديث رقم: 509 في الزهد لهناد بن السري الزهد لهناد بن السري بَابُ الْمَوْعِظَةِ وَقِصَرِ الْأَمَلِ
    حديث رقم: 470 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ مَنْ بَنَى بَابُ مَنْ بَنَى
    حديث رقم: 233 في قصر الأمل لابن أبي الدنيا قصر الأمل لابن أبي الدنيا بَابُ الْبِنَاءِ وَذَمِّهِ

    الدُّنيا مَحَلُّ اختِبارٍ وأعمالٍ، والآخِرةُ هيَ دارُ القَرارِ، والعاقلُ مَن قدَّم مِن دُنياهُ لآخرتِه، وزَرعَ في الدُّنيا؛ لِيَحصُدَ في الآخرةِ بفَضلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمَرِو بنِ العاصِ رضِيَ اللهُ عنهما: "مرَّ بنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا وأُمِّي نُطَيِّنُ شيئًا"، أي: نُصلِحُ شيئًا مِن البيتِ بالطِّينِ، فقال: "ما هذا يا عَبدَ اللهِ؟! قال: قلْتُ: خُصٌّ لنا وَهِيَ، أي: ضَعُفَ وهَمَّ بالسُّقوطِ فنَحنُ نُصلِحُه، فقال: الأمْرُ أسرَعُ مِن ذلك"، أي: ما أَرى الموتَ وَما بعدَه مِن القَبرِ والحَشرِ والقِيامةِ، إلَّا أسرعَ مِن أنْ يُشيِّدَ الإنسانُ لنفْسِه ما يَزِيدُ عن حاجتِه.وهذا حَثٌّ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنْ يكونَ حِرصُ المؤمنِ على اهتمامِه بالآخرةِ أكبرَ وأسرعَ مِن الاهتِمام بالدُّنيا، لا النَّهيُ المطلقُ في عدَمِ التَّشييدِ والبناءِ، وربَّما يكونُ كلامُ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لبَيانِ حَقيقةِ الدُّنيا، وأنَّها مهما طالتْ فهي قَصيرةٌ ومُنْتهيةٌ، ومَصيرُ مَن علَيها مَعروفٌ إلى الموتِ والقبورِ؛ فإصْلاحُ أمْرِ الآخِرةِ أهمُّ وأوْلى مِن الاشتِغال بأمْرِ الدُّنيا، فالإنسانُ يُصلِحُ بيتَه؛ خشيةَ أنْ يَنهدِمَ قبْلَ أنْ يموتَ، وربَّما يموتُ قبْلَ أنْ يَنهدِمَ البيتُ، فإذا كان كذلك فإصلاحُ عمَلِك أَولى مِن إصلاحِ البيتِ.وفي الحديثِ: الإرشادُ إلى التَّقلُّلِ مِن الدُّنيا وعَدمِ الاغترارِ بها، وعدَمُ التوسُّعِ في المباحاتِ؛ لكي يَتهيَّأَ لِمَا هو قادِمٌ عليه مِن مَصيرِه .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت