• 735
  • حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " صَلَّيْتَ مَعَنَا ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَاذْهَبْ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ "

    أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ ، حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ، قَالَ : فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : صَلَّيْتَ مَعَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَاذْهَبْ ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ

    حدا: الحَدّ والحُدُود : محَارم اللّه وعُقُوبَاتُه المحددة الَّتي قرَنَها بالذُّنوب
    فأعرض: أعرض : ولى الأمر ظهره وصد عنه وانصرف
    " صَلَّيْتَ مَعَنَا ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ :
    حديث رقم: 15725 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ مِنَ الشَّامِيِّينَ
    حديث رقم: 7074 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الرَّجْمِ ذِكْرُ مَنِ اعْتَرَفَ بِحَدٍّ وَلَمْ يُسَمِّهِ
    حديث رقم: 4864 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 18025 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 18049 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 5884 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيُّ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ مُخْتَلَفٌ فِي كُنْيَتِهِ ، فَقِيلَ : أَبُو شَدَّادٍ ، وَقِيلَ : أَبُو قِرْصَافَةَ ، وَقِيلَ : أَبُو الْأَسْقَعِ ، سَكَنَ بَيْتَ جِبْرِينَ مِنَ الشَّامِ ، قَدِمَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكٍ بِلَيَالٍ , فَسَكَنَ الصُّفَّةَ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَلَهُ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : تُوُفِّيَ وَلَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُ سِنِينَ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ ، وَمَكْحَولٌ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ الْبَصْرِيُّ ، وَمَعْرُوفٌ الدِّمَشْقِيُّ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، وَحَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ ، وَبُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ فِي آخَرِينَ

    مِنَ الوَسائِلِ التي تُساعِدُ الإنسانَ على التَّوبةِ: أنْ يَحرِصَ على مُضاعَفةِ الأعمالِ الصَّالِحةِ وتَكثيرِها؛ حتَّى تَغلِبَ على حَياتِه وقَلبِه، ومِن هذه الوَسائِلِ التي تُكفِّرُ السَّيِّئاتِ الصَّلاةُ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه كان عندَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتَى إليه رَجُلٌ، وقالَ له: يا رسولَ الله، إنِّي أَصبتُ ذَنبًا يُوجِبُ الحَدَّ والعُقوبةَ، ولم يَذكُرْ ذنْبَه، ولمْ يَسألْهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذَنْبِه مَع تَكرارِه للسُّؤالِ بعْدَ الصَّلاةِ، وإنَّما قالَ له: «أليْسَ قدْ صلَّيتَ مَعنا؟» فأخْبَرَه أنَّ صَلاتَه سَببٌ في غُفرانِ ذنْبِه، خُصوصًا وقدِ انضمَّ إليها ما أشَعَرَ بإنابتِه ونَدَمِه على هذا الذَّنْبِ، وهذا مِصداقٌ لِقَولِ اللهِ تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}[هود: 114]، وهو يُبَيِّنُ أنَّ الأعمالَ الصَّالحةَ -مِن الصَّلاةِ وغَيرِها- تُكفِّرُ صَغائرَ الذُّنوبِ، أمَّا الكَبائِرُ فإنَّها تَحتاجُ إلى تَوبةٍ تامَّةٍ، بشُروطِها.قيلَ: إنَّ ذِكرَ الحدِّ هنا عبارةٌ عَنِ الذَّنْبِ لا على حَقيقةِ ما فيه حدٌّ منَ الكبائرِ، فلمَّا لم يَحُدَّه النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دلَّ على أنَّه كان ممَّا لا حدَّ فيه؛ لأنَّ الصلاةَ إنَّما تُكفِّرُ غيرَ الكبائرِ. وقيلَ: إنَّه أصاب ما يوجِبُ الحَدَّ، وإنَّما لم يَحُدَّه؛ لأنَّه لم يُفسِّرِ الحدَّ فيما لزِمَه، فسَكَتَ عنه النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يَستفسِرْه؛ لئلَّا يَجِبَ عليه الحدُّ.وفي الحَديثِ: بَيانُ مَدى رَحمةِ اللهِ بعِبادِه، وأنَّه يَقبَلُ التَّائِبينَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت