• 1115
  • عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، يُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِي الْقَبْرِ "

    وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، يُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِي الْقَبْرِ قَالَ : فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا فِيهَا مِنْ فَضْلِ مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا ، وَمَنْ نَمَا عَمَلُهُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَمَنْ قُتِلَ مُرَابِطًا كَانَ فَوْقَ مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا فِي الْمَنْزِلَةِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لِمَنْ مَاتَ غَيْرَ مُرَابِطٍ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَنْقَطِعُ عَمَلُهُ بِمَوْتِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يَعْنِي الَّذِي ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّ مَنْ مَاتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ بِمَوْتِهِ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ : مِنْ عِلْمٍ بَثَّهُ , وَمِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ , وَمِنْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْنَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا احْتُجَّ بِهِ عَلَيْنَا فِيهِ مِمَّا قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَا يُعْطَاهُ الْمَيِّتُ فِي رِبَاطِهِ يَنْقَطِعُ ذَلِكَ عَنْهُ كَمَا يَنْقَطِعُ عَمَلُ غَيْرِهِ مِنَ الْمَوْتَى عَنْهُ , وَإِنْ كَانَ عَمَلُهُ يَنْمُو لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِنَّهُ ذَلِكَ الْعَمَلُ بِعَيْنِهِ لَا عَمَلَ سِوَاهُ يَلْحَقُ بِهِ , وَكَانَ الرَّجُلَانِ الْمُهَاجِرَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا هَاجَرَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَعًا ، فَتَسَاوَيَا فِي ذَلِكَ , وَأَقَامَا عِنْدَهُ بَاذِلَيْنِ لِأَنْفُسِهِمَا فِيمَا يَصْرِفُهُمَا فِيهِ مِنْ جِهَادٍ وَمِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيُصْرَفُ الْمَقْتُولُ مِنْهُمَا فِي الْجِهَادِ حَتَّى قُتِلَ فِيهِ , وَلَمْ يَكُنْ يَصْرِفُهُ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَّا بِتَصْرِيفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِيَّاهُ فِيهِ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبُهُ قَدْ كَانَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ فَسَاوَاهُ فِيهِ ، وَزَادَ الْآخَرُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ الَّتِي قَدْ بَذَلَ نَفْسَهُ لِمِثْلِهَا ، فَكَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى الشَّهِيدِ وَإِنْ كَانَ الشَّهِيدُ بِفَضْلِهِ فِيمَا حَلَّ بِهِ مِنَ الْقَتْلِ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَذَلَ نَفْسَهُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ عَاشَ بَعْدَهُ حَوْلًا فِي هِجْرَتِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَلِذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ إِنْفَاقُ مَالِهِ ، فَتَفَرَّدَ بِذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مُصَلِّيًا صَلَوَاتِ مُدَّتِهِ تِلْكَ ، وَصَائِمًا شَهْرَ رَمَضَانَ الَّذِي مَرَّ عَلَيْهِ فِيهَا ، وَلِذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَهُ ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُنْكَرَ تَجَاوُزُهُ لِصَاحِبِهِ فِي الْمَنْزِلَةِ فِي الثَّوَابِ عَلَيْهَا ، وَفِي اسْتِحْقَاقِ سَبْقِهِ إِيَّاهُ إِلَى الْجَنَّةِ , وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي مَنْ هُوَ دُونَ مِثْلِهِ

    يختم: يختم : يطبع بخاتم
    المرابط: الرّباط : في الأصل : الإقامة على جِهَاد العَدوّ بالحرب، وارْتباط الخيل وإعْدَادها
    فتاني: الفتان: بضم فتشديد جمع فاتن وقيل بفتح فتشديد للمبالغة وفسر على الأول بالمنكر والنكير والمراد أنهما لا يجيئان إليه للسؤال ، وعلى الثاني بالشيطان ونحوه ممن يوقع الإنسان في فتنة القبر أي عذابه
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 2180 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ
    حديث رقم: 1619 في جامع الترمذي أبواب فضائل الجهاد باب ما جاء في فضل من مات مرابطا
    حديث رقم: 3931 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ حُرْمَةِ دَمِ الْمُؤْمِنِ وَمَالِهِ
    حديث رقم: 23345 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 23346 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 23349 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 23353 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 23360 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 23362 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ مُسْنَدُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 4708 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ
    حديث رقم: 4792 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ التَّقْلِيدِ وَالْجَرَسِ لِلدَّوَابِ
    حديث رقم: 4952 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْهِجْرَةِ
    حديث رقم: 24 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْإِيمَانِ كِتَابُ الْإِيمَانِ
    حديث رقم: 2376 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْجِهَادِ كِتَابُ الْجِهَادِ
    حديث رقم: 2589 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 15596 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ فَضْلٌ
    حديث رقم: 15597 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ فَضْلٌ
    حديث رقم: 15602 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ فَضْلٌ
    حديث رقم: 15603 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ فَضْلٌ
    حديث رقم: 2236 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الرِّبَاطِ
    حديث رقم: 29 في مسند عبدالله بن المبارك مسند عبدالله بن المبارك الإيمان
    حديث رقم: 64 في محاسبة النفس لابن أبي الدنيا محاسبة النفس لابن أبي الدنيا بَابُ جِهَادِ النَّفْسِ وَمَنْعِهَا مِنْ شَهَوَاتِهَا
    حديث رقم: 6012 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ فَضْلِ الْمُرَابِطِ ، وَثَوَابِهِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ إِنْ رَابَطَ
    حديث رقم: 59 في اعتلال القلوب للخرائطي اعتلال القلوب للخرائطي بَابُ مَنْعِ النَّفْسِ هَوَاهَا وَقَدْعِهَا عَنْ شَهَوَاتِهَا
    حديث رقم: 17 في الأربعون على مذهب المتحققين من الصوفية لأبي نعيم الأصبهاني وَمِنْهَا الْجَدُّ وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَى جِهَادِ النَّفْسِ وَالْمُخَالَفَةِ وَمِنْهَا الْجَدُّ وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَى جِهَادِ النَّفْسِ وَالْمُخَالَفَةِ

    الرِّباطُ يَعني مُلازمَةَ المكانِ الذي بين المُسلمينَ والكُفَّارِ لحِراسةِ المُسلمين، وهُو من أفضلِ الأعمالِ التي يبقى ثوابُها بعد الموتِ.وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ أجْرى اللهُ عليه عملَه الصالحَ الذي كان يعملُ"، أي: لو ماتَ على تلك الحالِ من الرباطِ، وحِراسةِ المسلمين كَتَبَ اللهُ له من العملِ الصالحِ ما كان يعمَلُ إلى يومِ القِيامَةِ، وذلك كما أوضحتْ رِوايةُ مُسلمٍ: "فإنَّه يُنْمَى له عمَلُه إلى يومِ القيامةِ"، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وأُجرِيَ عليه رِزقُه"، أي: هو كالشهيد، فيكونُ عندَ ربِّه منَ الأحياءِ الَّذين يُرزَقون، وأَرْواحُهم في حَواصِلِ طَيرٍ خُضرٍ تَأكُلُ من الجَنَّةِ حيثُ شاءَتْ، "وأمِنَ من فتنةِ القبرِ"، أي: سؤالِ المَلَكينِ في القَبرِ؛ لأنَّه قد فُتِنَ في الحياةِ بتحمُّلِ المَخاطِرِ وأَلَمِ القَتلِ في سَبيلِ اللهِ. "ويَبعثُه اللهُ آمِنًا"، أي: سالِمًا، "من الفزَعِ الأكبرِ" وهذا إشارةٌ إلى قولِه تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ}[الأنبياء: 103]، والفزَعُ الأكبَرُ؛ قيل: هو عذابُ النَّارِ، وقيل: العَرْضُ عليها، وقيل: هو وقتُ يُؤمَرُ أهلُ النَّارِ بدُخولِها، وقيل: ذَبحُ الموتِ؛ فيَيْئسُ الكُفارُ من التَّخلُّصِ من النَّارِ بالموتِ، وقيل: هو وقتُ إطباقِ النَّارِ على الكُفارِ، وقيل: النَّفخةُ الأخيرةُ في الصُّورِ لقوله: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ}[النمل: 87].وفي الحديثِ: فضيلةُ الرباطِ في سبيلِ وحمايةِ المسلمين( ).

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت