عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : " لَا عُمْرَى فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ "
حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : لَا عُمْرَى فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ فَقَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى : فَنَحْنُ لَا نُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْعُمْرَى لِمَنْ أَعْمَرَهَا وَإِنَّمَا قُلْنَا : إِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى الْمُعْمِرِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُعْمَرِ . فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَهَى فِيمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ عَنِ الْعُمْرَى . فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ نَهَى عَنْهَا وَهِيَ تَجْرِي كَمَا عُقِدَتْ وَلَكِنَّهُ نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا تَجْرِي عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ . قَالَ فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ فَأَرْسَلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ فَهُوَ لَهُ مَا دَامَ حَيًّا . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا لَهُ كَسَائِرِ مَالِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ . فَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ جَعَلَهَا جَائِزَةً أَيْ جَائِزَةً لِلْمُعْمَرِ فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا . وَمِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنَّهُ جَعَلَهَا جَائِزَةً