• 503
  • عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّمَا الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ "

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، ثنا إِسْحَاقُ ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، ثنا الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّمَا الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ عنُ أَبِي عُبَيْدٍ قَوْلَهُ السَّهِ يَعْنِي حَلْقَةَ الدُّبُرِ ، وَالْوِكَاءُ أَصْلُهُ الْخَيْطُ أَوِ السَّيْرُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْقِرْبَةِ فَجَعَلَ الْيَقَظَةَ لِلْعَيْنِ مِثْلَ الْوِكَاءِ لِلْقِرْبَةِ ، يَقُولُ : فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ اسْتَطْلَقَ ذَلِكَ الْوِكَاءُ وَكَانَ مِنْهُ الْحَدَثُ . قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ : وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَافْتَرَقُوا فِي الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ سِتَّ فِرَقٍ فَقَالَتْ فِرْقَةٌ بِظَاهِرِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فَأَوْجَبَتِ الْوُضُوءَ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ . رُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ . وَرُوِّينَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ طَعْمَ النَّوْمِ جَالِسًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ . وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إِلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً

    وكاء: الوِكاء : الخَيْط الذي تُشَدُّ به الصُّرَّة والكِيسُ، وغيرهما.
    السه: السَّه : حَلْقَة الدُّبُر
    استطلق: الاستطلاق : كثرة خروج ما في البطن وهو الإسهال
    الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ " قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ

    عَلَّمنا رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيفيَّةَ العِلاجِ مِن العَينِ والحسدِ بالرُّقيةِ الشرعيَّةِ؛ لِما لها من تأثيرٍ، وقد تُسبِّبُ الضَّررَ بحِكمةِ الله تعالى وقَدَرِه، وقد حذَّرَ الشرعُ مِن الوقوعِ فيها.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ العَينَ حقٌّ، والعينُ هي الإصابةُ نَتيجةَ نَظْرةِ العينِ والحَسَدِ، وهي ثابتةٌ واقعةٌ، ولها تأثيرٌ، وعِلاجُ العَينِ ودْفَعُ تَأثيرِها يكونُ بالرُّقيةِ الشَّرعيَّةِ، كما يَكونُ بأمْرِ العائنِ -إذا عُرِفَ- بالاغتسالِ، وأخْذِ الماءِ الذي اغتَسَلَ به، وصَبِّه على المصابِ بالعَينِ.كما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عَنِ الوَشْمِ، والوشمُ: هو غَرْزُ الإبرةِ أو نحْوِها في الجِلدِ، ثُمَّ حَشْوُ المكانِ بِالكُحلِ ونحْوِه، فيَسوَدُّ ذلك المَوضِعُ، أو يَزرَقُّ، أو يَخضَرُّ، فيَنحصِرُ ولا يَزولُ أبدًا، وتَظهَرُ فيه أشكالٌ وألوانٌ مُخالِفةٌ للَونِ البَدَنِ، وكانوا يَرَوْنَ أنَّ ذلِك من التَّجميلِ، قيل: سَبَبُ النَّهيِ هو مَا فيه مِن تَغييرِ خَلقِ اللهِ تعالَى.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت