• 1617
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِفَلَاةٍ فَمَنَعَهُ ابْنَ السَّبِيلِ ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ "

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، وَأَبُو عُمَرَ الْعُطَارِدِيُّ قَالَا : ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ : رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِفَلَاةٍ فَمَنَعَهُ ابْنَ السَّبِيلِ ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ لَهُ بِاللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ

    بفلاة: الفلاة : الصحراء والمفازة ، والقفر من الأرض ، وقيل : التي لا ماء بها ولا أنيس
    ابن: ابن السبيل : المسافر المنقطَع به وهو يريد الرجوع إلى بلده ولا يجد ما يتبلغ به
    ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا
    حديث رقم: 2258 في صحيح البخاري كتاب المساقاة باب إثم من منع ابن السبيل من الماء
    حديث رقم: 2268 في صحيح البخاري كتاب المساقاة باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه
    حديث رقم: 2555 في صحيح البخاري كتاب الشهادات باب اليمين بعد العصر
    حديث رقم: 6824 في صحيح البخاري كتاب الأحكام باب من بايع رجلا لا يبايعه إلا للدنيا
    حديث رقم: 7048 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23]
    حديث رقم: 182 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ بَيَانِ غِلَظِ تَحْرِيمِ إِسْبَالِ الْإِزَارِ ، وَالْمَنِّ بِالْعَطِيَّةِ ، وَتَنْفِيقِ
    حديث رقم: 3066 في سنن أبي داوود كِتَاب الْبُيُوعِ أَبْوَابُ الْإِجَارَةِ
    حديث رقم: 1593 في جامع الترمذي أبواب السير باب ما جاء في نكث البيعة
    حديث رقم: 4431 في السنن الصغرى للنسائي كتاب البيوع الحلف الواجب للخديعة في البيع
    حديث رقم: 2867 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ الْوَفَاءِ بِالْبَيْعَةِ
    حديث رقم: 7274 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10031 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 4999 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْبُيُوعِ ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ الْحَلِفِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُبْغِضُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا
    حديث رقم: 5834 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْقَضَاءِ الْيَمِينُ بَعْدَ الْعَصْرِ
    حديث رقم: 5872 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْبُيُوعِ الْحَلِفُ الْمُوجِبَةُ لِلْخَدِيعَةِ فِي الْبَيْعِ
    حديث رقم: 20506 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالْأَقْضِيَةِ فِي بَيْعِ الْمَاءِ وَشِرَائِهِ
    حديث رقم: 1889 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 10128 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْخَرَاجِ بِالضَّمَانِ وَالرَّدِ بِالْعُيُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 11079 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ
    حديث رقم: 15497 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بَابُ إِثْمِ الْغَادِرِ لِلْبَرِّ وَالْفَاجِرِ
    حديث رقم: 19287 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ : تَأْكِيدُ الْيَمِينِ بِالزَّمَانِ , وَالْحَلِفِ عَلَى الْمُصْحَفِ
    حديث رقم: 19288 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ : تَأْكِيدُ الْيَمِينِ بِالزَّمَانِ , وَالْحَلِفِ عَلَى الْمُصْحَفِ
    حديث رقم: 3353 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ تَأْكِيدِ الْيَمِينِ ، بِالْمَكَانِ ، وَالزَّمَانِ ، وَالْوَعْظِ وَالتَّخْوِيفِ بِاللَّهِ
    حديث رقم: 11 في جزء المؤمل جزء المؤمل المُقَدِّمة
    حديث رقم: 96 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ الْأَعْمَالِ الَّتِي يَسْتَوْجِبُ صَاحِبُهَا عَذَابَ اللَّهِ وَغَضَبَهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ
    حديث رقم: 4278 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْبُيُوعِ بَابُ حَظْرِ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى
    حديث رقم: 4279 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْبُيُوعِ بَابُ حَظْرِ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى
    حديث رقم: 4280 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْبُيُوعِ بَابُ حَظْرِ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى
    حديث رقم: 4832 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْأَيْمَانِ
    حديث رقم: 4833 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْأَيْمَانِ
    حديث رقم: 120 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَذِبِ ، وَقُبْحِ مَا أَتَى بِهِ أَهْلُهُ
    حديث رقم: 435 في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني الطَّبَقَةُ السَّابِعَةُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَرْدَانِبَهْ
    حديث رقم: 261 في معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي حَرْفُ الْحَاءِ حَرْفُ الْحَاءِ
    حديث رقم: 2970 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    إلْحاقُ الضَّررِ والأَذى بالنَّاسِ أمْرٌ مُستقبَحٌ في الدُّنيا، وجالبٌ لِصاحِبِه الخُسرانَ والبَوارَ في الآخرةِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن ثَلاثةِ أصنافٍ مِنَ النَّاسِ لا يَنظُرُ اللهُ إليهم يومَ القِيامةِ نَظَرَ رَحْمةٍ وعطْفٍ وإحسانٍ، ولا يُطهِّرُهم مِنَ الذُّنوبِ بالمَغفرةِ، ولا يُثْني عليهم، بلْ يَسخَطُ عليهم ويَنتقِمُ منهم. ولهم منه عَذابٌ أليمٌ مُوجِعٌ بسَببِ ما ارْتَكَبوه.وهؤلاء الثَّلاثةُ هُم: رَجُلٌ كان له ماءٌ زائدٌ عَن حاجتِه، فلم يَسْقِ منه عابِرَ السَّبيلِ، وهو المسافرُ المُضطرُّ للماءِ لنفْسِه أو حَيوانٍ مُحترَمٍ معه.والثاني: رجُلٌ بَايَعَ الإمامَ -وهو الخَليفةُ- وعاهَدَه على الطَّاعةِ والسَّمعِ، لكنْ ذلك لم يكُنِ امتثالًا لِأمْرِ اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وإنَّما لِيَنالَ مِن عَطاء الخَليفةِ ومَتاعِ الدُّنيا، فإذا أُعطِيَ ما أرادَ رَضيَ به وتابَعَه، وإنْ مُنِعَ سَخِطَ وغضِبَ عليه. وإنَّما استَحقَّ هذا الوعيدَ الشَّديدَ لكَونِه غَشَّ إمامَ المسلمينَ، ومِن لازِمِ غِشِّ الإمامِ غِشُّ الرَّعيَّةِ؛ لِما فيه مِن السَّببِ إلى إثارةِ الفِتنةِ، ولا سيَّما إنْ كان ممَّن يُتَّبَعُ على ذلك.والثَّالثُ: رجُلٌ يَبيعُ سِلعتَه بعدَ العَصرِ، وأقْسَمَ بِاللهِ أنَّه اشْتَراها بِثَمنٍ مُعيَّنٍ، فصَدَّقَه المُشتري لأجْلِ تلك اليمينِ، وهو كاذِبٌ في يَمينِه، وإنَّما ذَكرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العصرَ -وإنْ كانت اليمينُ الفاجرةُ مُحرَّمةً كلَّ وقْتٍ- لأنَّ الغالبَ أنَّ مِثلَه يَقَعُ في آخِرِ النَّهارِ حيثُ يُريدُ التَّاجرُ الفَراغَ مِن سِلعتِه. وقيل: خَصَّ وقْتَ العصْرِ بتَعظيمِ الإثمِ فيه؛ لكَونِه وقْتَ نُزولِ الملائكةِ لرَفْعِ أعمالِ النَّهارِ، ثُمَّ قَرأَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ}، أي: يَستبدِلون؛ وذلك لأنَّ المُشترِيَ يَأخُذُ شَيئًا ويُعطي شَيئًا، فكلُّ واحدٍ مِن المُعطى والمأخوذِ ثَمَنٌ للآخَرِ، {بِعَهْدِ اللَّهِ}، أي: بما عاهَدوا عليه مِنَ الإيمانِ بِالرَّسولِ والوَفاءِ بالأماناتِ، {وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} والمرادُ بأيمانِهم: الأيمانُ الكاذبةُ التي يَحلِفُونها ليُؤكِّدوا ما يُرِيدون تَأكيدَه مِن أقوالٍ أو أفعالٍ، والمعْنى: يَستبدِلون بعَهْدِ اللهِ وأيْمانِهم حُظوظَ الدُّنيا وشَهواتِها الزائلةَ نحْوَ المالِ والمنافعِ وغيرِها. ووُصِفَ الثَّمنُ هنا بالقِلَّةِ تَحقيرًا له؛ إذ إنَّه نَظيرُ خِيانةِ عهْدِ اللهِ، والاجتراءِ على اليمينِ الكاذبةِ، فلا يكونُ إلَّا قَليلًا وإنْ بَلَغَ ما بَلَغَ مِن أعراضِ الدُّنيا، بجانبِ رِضا اللهِ والوَفاءِ بعُهودِه. ثمَّ ذَكَرَ سُبحانه عُقوبةَ مَن تَلبَّسَ بهذه الكبيرةِ فقال: {أَولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ}، أي: لا حَظَّ ولا نَصيبَ، {وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}[آل عمران: 77].وذِكرُ هؤلاء الأصنافِ الثَّلاثةِ في هذا الحديثِ لا يَعْني الحصْرَ، ولا يَمنَعُ مِن وُجودِ أصنافٍ أُخرى استَحقَّت نفْسَ العَذابِ، كالمُسبِلِ، والمَنَّانِ، كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه، والشَّيخِ الزَّاني، والمَلِكِ الكذَّابِ، والفقيرِ المُستكبِرِ، كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه.وفي الحديثِ: إثباتُ صِفةِ الكلامِ والنظر للهِ عزَّ وجلَّ على الوجْهِ اللَّائقِ به جلَّ جَلالُه، مِن غَيرِ تَشبيهٍ ولا تَمثيلٍ ولا تَكييفٍ؛ فإنْ لم يُكلِّمِ الأصنافَ الثَّلاثةَ ولم يَنظُرْ إليهم، فهو يُكلِّمُ غيرَهم ويَنظُرُ إليهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت