• 1457
  • نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَالَ لِي أَهْلِي : اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ " ، فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ وَهُوَ يَقُولُ : لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ مَنْ يَسْأَلْ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا " ، قَالَ الْأَسَدِيُّ : فَقُلْتُ : لِقْحَتُنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ ، قَالَ مَالِكٌ : وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ وَزَبِيبٌ فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ وَحَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ : نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَالَ لِي أَهْلِي : اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَسَلْهُ لَنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ وَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ ، فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ وَهُوَ يَقُولُ : لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لَا أَجِدَ مَا أُعْطِيهِ مَنْ يَسْأَلْ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا ، قَالَ الْأَسَدِيُّ : فَقُلْتُ : لِقْحَتُنَا خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ ، قَالَ مَالِكٌ : وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ وَزَبِيبٌ فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أَغْنَانَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ

    أوقية: الأوقية : قيمة عُمْلَةٍ وَوَزْنٍ بما قدره أربعون درهما ، وقيل هي نصف سدس الرطل
    عدلها: عدلها : قيمتها
    إلحافا: الإلحاف : شدة الإلحاح في المسألة
    لَا أَجِدُ مَا أُعْطِيكَ ، فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ عَنْهُ وَهُوَ
    حديث رقم: 1421 في سنن أبي داوود كِتَاب الزَّكَاةِ
    حديث رقم: 1839 في موطأ مالك كِتَابُ الصَّدَقَةِ بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّعَفُّفِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ
    حديث رقم: 16114 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَدَنِيِّينَ حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ
    حديث رقم: 16920 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ
    حديث رقم: 23053 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ
    حديث رقم: 2348 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ دَرَاهِمُ وَكَانَ عِنْدَهُ عِدْلُهَا
    حديث رقم: 12350 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابٌ لَا وَقْتَ فِيمَا يُعْطَى الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ إِلَى مَا يَخْرُجُونَ بِهِ
    حديث رقم: 1944 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ ذِي الْمِرَّةِ السَّوِيِّ الْفَقِيرِ هَلْ يَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 4883 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الزِّيَادَاتِ بَابُ الْمِقْدَارِ الَّذِي يُحَرِّمُ الصَّدَقَةَ عَلَى مَالِكِهِ
    حديث رقم: 4885 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الزِّيَادَاتِ بَابُ الْمِقْدَارِ الَّذِي يُحَرِّمُ الصَّدَقَةَ عَلَى مَالِكِهِ

    السَّعيد مَن وُعِظ بغَيرِه، وتعَلَّم مِمَّا يَراه أمامَه، وفي هذا الحديثِ أنَّ رجُلًا مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن بَني أسَدٍ، قال: "نزَلتُ أنا وأهلي"، أي: أهلُ بَيتي "بِبَقيعِ الغَرقَدِ"، وهو مَكانٌ بجِوارِ المَسجِدِ النَّبويِّ مِن جِهَةِ الشَّرقِ، وبه مَقبُرَةُ أهلِ المدينةِ، "فقال لي أهلي: اذهَبْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فسَلْه لنا شَيئًا نأكُلُه، فجَعَلوا"، أي: أهلُه "يَذكُرون مِن حاجَتِهم"، أي: احتِياجِهم إلى المُساعَدةِ، "قال: فذَهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فوَجَدتُ عِندَه رَجُلًا يَسأَلُه"، أي: يَطلُبُ مِنه مالًا أو عطاءً، "ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَقولُ: لا أَجِدُ ما أُعطيك"، أي: ليس عِندي الآنَ ما تَطلُبُه، "فتَولَّى الرَّجُلُ عنه وهو مُغضَبٌ، وهو يَقولُ: لَعَمْري"، أي: أُقْسِمُ بحَياتي، "إنَّك لَتُعطي مَن شِئتَ"، أي: مَن تَهْوى أن تُعطِيَه، "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: يَغضَبُ علَيَّ أنْ لا أَجِدُ ما أُعْطيه!"، أي: ليسَ عِندي ما أُعطيه فكَيف يَحِقُّ له أن يَغضَبَ مِنِّي؟! ثمَّ قال: "مَن سأَل مِنكُم وله أُوقيَّةٌ"، والأوقيَّةُ كانت تُساوي على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أربَعين دِرهَمًا، "أو عِدْلُها"، أي: ما يُساوي قيمَتَها، "فقد سأَل إلحافًا"، أي: ألَحَّ بشِدَّةٍ في السُّؤالِ وهو مَنهِيٌّ عنه، "قال الأسديُّ"، أي: الصَّحابيُّ راوي الحديثِ: "فقلتُ"، أي: عِندَ سَماعِ ذلك: "لَلِقْحةٌ لنا خيرٌ مِن أوقيَّةٍ"، واللِّقحةُ: هي النَّاقةُ الَّتي تَحلِبُ اللَّبَنَ، قال: "فرجَعتُ ولم أسأَلْه"، أي: لم أَطلُبْ منه شيئًا، "فقَدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعد ذلك شعيرٌ وزَبيبٌ، فقَسَم لنا منه"، أي: أعطانا مِنه، "أو كما قال"، شكٌّ مِن الرَّاوي، "حتَّى أغنانا اللهُ عزَّ وجلَّ"، أي: عن السُّؤالِ بِما قسَمَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت