• 2707
  • أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَاسْتَأْجَرَ أَجِيرًا ، فَقَاتَلَ رَجُلًا ، فَعَضَّ الرَّجُلُ ذِرَاعَهُ ، فَلَمَّا أَوْجَعَهُ نَتَرَهَا فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ ، فَيَعَضُّ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ " فَأَبْطَلَ ثَنِيَّتَهُ

    أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمَّارٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى : أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَاسْتَأْجَرَ أَجِيرًا ، فَقَاتَلَ رَجُلًا ، فَعَضَّ الرَّجُلُ ذِرَاعَهُ ، فَلَمَّا أَوْجَعَهُ نَتَرَهَا فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ : يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ ، فَيَعَضُّ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ فَأَبْطَلَ ثَنِيَّتَهُ

    نترها: النتر : جذب فيه بقوة
    ثنيته: الثنية : السنة الثانية في مقدم الفم يمينا أو شمالا
    فأبطل: أبطل ثنيته : حكم بأن لا ضمان على المعضوض
    " يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ ، فَيَعَضُّ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ " فَأَبْطَلَ

    الحُكمُ بيْن النَّاسِ يَنبَغي أنْ يكونَ مَبنيًّا على عِلمٍ، ولا يَتَولَّى القَضاءَ إلَّا العُلماءُ العارِفونَ بأحْكامِه وضَوابِطِه، وقدْ حذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن القَضاءِ بغَيرِ عِلمٍ، أو بالهَوى، كما بيَّنَ فَضْلَ القَضاءِ بالعَدلِ عن عِلمٍ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بفِعلِه القُدوةَ والمَثلَ الأعْلى في هذا الشَّأنِ.وفي هذا الحَديثِ يَحْكي يَعْلى بنُ أُمَيَّةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه غَزا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزْوةَ العُسْرةَ، وهي غَزْوةُ تَبوكَ، وقدْ كانت آخِرَ غَزْوةٍ خرَجَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنفْسِه، وكانت في رجَبٍ سَنةَ تِسعٍ مِن الهِجْرةِ، وكانت معَ الرُّومِ، وتَبوكُ في أقْصى شَمالِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ، وتقَعُ في شَمالِ المَدينةِ على بُعدِ 700 كم، وسُمِّيَ جَيشُها جَيشَ العُسْرةِ؛ لتَعسُّرِ حالِ الجَيشِ مادِّيًّا، فلمْ يكُنْ ثَمَّةَ مالٌ لتَجْهيزِ الجَيشِ، مع شدَّةِ الحَرِّ، وبُعدِ المَسافةِ مِن المَدينةِ، وسبَبُها أنَّ الرُّومَ جمَعَت جُيوشًا كَثيرةً بالشَّامِ، فعلِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك، فحَثَّ النَّاسَ على الخُروجِ إليهم.ولشِدَّةِ هذه الغَزْوةِ كان يَعْلى بنُ أُمَيَّةَ رَضيَ اللهُ عنه يَذكُرُ أنَّ تلك الغَزْوةَ هي أوْثَقُ أعْمالِه، أي: أفضَلُها، وأحكَمُها في نفْسِه. ويَحْكي يَعْلي بنُ أُمَيَّةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان له أَجيرٌ يَخدُمُه بالأُجْرةِ، فقاتَلَ هذا الأَجيرُ إنْسانًا مِن المُسلِمينَ، فعَضَّ أحَدُهما يَدَ الآخَرِ، وأخبَرَ عَطاءُ بنُ أبي رَباحٍ أنَّ صَفْوانَ بنَ يَعْلى حدَّدَ له العاضَّ مِن المعضوضِ لكنَّه نَسيَ، وفي رِوايةِ مُسلمٍ أنَّ الأجِيرَ هو المعضوضُ، فانتَزَعَ المَعْضوضُ يَدَه مِن فَمِ العَاضِّ، فانتَزَعَ إحْدى ثَنيَّتَيْه، أي: أسْقَطَها بانْتِزاعِها مِن فَمِه، والثَّنيَّةُ مُقدَّمُ الأسْنانِ، وللإنْسانِ أربَعُ ثَنايا: ثِنْتانِ مِن فوقُ، وثِنْتانِ مِن أسفَلُ. فأتَيا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأهْدَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَنيَّةَ العاضِّ ولم يُوجِبْ له دِيَةً، ولا قِصاصًا. وقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستَنكِرًا: أفيَترُكُ يَدَه في فِيكَ تَقضَمُها -أي: تَأكُلُها بأطْرافِ أسْنانِكَ- كأنَّها فِي فَمِ ذَكَرِ إبِلٍ يَأكُلُها!وفي الحَديثِ: رَفعُ الجِناياتِ إلى الحُكَّامِ لأجْلِ الفَصلِ.وفيه: تَشْبيهُ فِعلِ الآدَميِّ بفِعلِ الحَيوانِ الَّذي لا يَعقِلُ؛ للتَّنْفيرِ عن مِثلِ فِعلِه.وفيه: مَشْروعيَّةُ ذِكرِ الرَّجلِ الصَّالِحِ عَمَلَه، ما لم يكُنْ في ذلك رياءٌ وسُمعةٌ.وفيه: مَشْروعيَّةُ استِئْجارِ الأَجيرِ للخِدمةِ، وكِفايةِ مُؤْنةِ العَملِ في الغَزْوِ وغَيرهِ.

    أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، قَالَ حَدَّثَنَا عَمَّارٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، أَنَّ أَبَاهُ، غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَاسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَقَاتَلَ رَجُلاً فَعَضَّ الرَّجُلُ ذِرَاعَهُ فَلَمَّا أَوْجَعَهُ نَتَرَهَا فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ‏ '‏ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَعَضُّ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ ‏'‏ ‏.‏ فَأَبْطَلَ ثَنِيَّتَهُ ‏.‏

    It was narrated from Safwan bin Ya'la that:his father wen on the campaign of Tabuk with the Messenger of Allah, and he hired a man who fought with another man. The man bit his forearm, and when it hurt him, he pulled it away, and the man's front tooth fell out. The matter was referred to the Messenger of Allah who said: 'Would one of you deliberately bit his brother as a stallion bites?' And he judged it to be invalid

    Telah mengabarkan kepada kami [Abu Bakar bin Ishaq] telah menceritakan kepada kami [Abu Al Jawwab] telah menceritakan kepada kami ['Ammar] dari [Muhammad bin Abdur Rahman bin Abu Laila] dari [Al Hakam] dari [Muhammad bin Muslim] dari [Shafwan bin Ya'la] bahwa ayahnya melakukan perang bersama Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam dalam perang Tabuk, dia menyewa orang upahan, kemudian orang upahan tersebut berkelahi dengan laki-laki lain. Lalu laki-laki tersebut menggigit hastanya, kemudian tatkala dia merasa sakit dia menariknya hingga mencabut gigi seri laki-laki tersebut. Kemudian hal tersebut dilaporkan kepada Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam, lalu beliau bersabda: 'Salah seorang diantara kalian pergi dan menggigit saudaranya seperti pejantan sedang menggigit.' Maka beliau membatalkan gigi seri tersebut (tidak memberi diyat)

    আবু বকর ইবন ইসহাক (রহঃ) ... সাফওয়ান ইবন ইয়ালা (রহঃ) থেকে বর্ণিত। তাঁর পিতা রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর সাথে তাবুকের যুদ্ধে শরীক ছিলেন। তিনি সেখানে একজন লোককে চাকর হিসাবে রাখেন। সে এক ব্যক্তির সাথে ঝগড়া করলে ঐ ব্যক্তি তার হাতে কামড় দেয়। সে ব্যথা পেলে হাতে টান দিল। এভাবে সে তার দাঁত ফেলে দিল। এ ব্যাপারটি রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর নিকট পেশ করা হলে তিনি বলেনঃ তোমাদের একজন নিজের ভাইকে জন্তুর মত দংশন করবে? এরপর তিনি তার দাঁতের দিয়াত বাতিল করে দেন।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت