• 2689
  • عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مُهَاجِرٌ ، قَالَ : " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا "

    أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا مُهَاجِرٌ ، قَالَ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا

    ونية: النية : القصد والاعتقاد
    استنفرتم: الاستنفار : الاستنجاد والاستنصار وطلب الخروج للقتال والجهاد
    فانفروا: النفير : الخروج للقتال والجهاد في سبيل الله
    لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ،
    حديث رقم: 4842 في السنن الصغرى للنسائي كتاب قطع السارق الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي به الإمام، وذكر الاختلاف على عطاء في حديث صفوان بن أمية فيه
    حديث رقم: 4843 في السنن الصغرى للنسائي كتاب قطع السارق الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي به الإمام، وذكر الاختلاف على عطاء في حديث صفوان بن أمية فيه
    حديث رقم: 4845 في السنن الصغرى للنسائي كتاب قطع السارق ما يكون حرزا وما لا يكون
    حديث رقم: 4847 في السنن الصغرى للنسائي كتاب قطع السارق ما يكون حرزا وما لا يكون
    حديث رقم: 4848 في السنن الصغرى للنسائي كتاب قطع السارق ما يكون حرزا وما لا يكون
    حديث رقم: 1541 في موطأ مالك كِتَابُ الْمُدَبَّرِ بَابُ تَرْكِ الشَّفَاعَةِ لِلسَّارِقِ إِذَا بَلَغَ السُّلْطَانَ
    حديث رقم: 15037 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ مُسْنَدُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِي ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 27029 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ
    حديث رقم: 7124 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ الرَّجُلُ يَتَجَاوَزُ لِلسَّارِقِ عَنْ سَرِقَتِهِ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامُ ،
    حديث رقم: 7125 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ الرَّجُلُ يَتَجَاوَزُ لِلسَّارِقِ عَنْ سَرِقَتِهِ بَعْدَ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ الْإِمَامُ ،
    حديث رقم: 7127 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ مَا يَكُونُ حِرْزًا وَمَا لَا يَكُونُ
    حديث رقم: 7129 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ مَا يَكُونُ حِرْزًا وَمَا لَا يَكُونُ
    حديث رقم: 7130 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ مَا يَكُونُ حِرْزًا وَمَا لَا يَكُونُ
    حديث رقم: 7131 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ قَطْعِ السَّارِقِ مَا يَكُونُ حِرْزًا وَمَا لَا يَكُونُ
    حديث رقم: 7537 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْبَيْعَةِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ فِي انْقِطَاعِ الْهِجْرَةِ
    حديث رقم: 8434 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ انْقِطَاعُ الْهِجْرَةِ
    حديث رقم: 8261 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْحُدُودِ وَأَمَّا حَدِيثُ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ
    حديث رقم: 27614 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْحُدُودِ مَا قَالُوا : إِذَا أُخِذَ عَلَى سَرِقَةٍ يُقْطَعُ أَوْ لَا ؟
    حديث رقم: 6964 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 7156 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ مَا أَسْنَدَ صُهَيْبٌ
    حديث رقم: 7166 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ مَا أَسْنَدَ صُهَيْبٌ
    حديث رقم: 7168 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ مَا أَسْنَدَ صُهَيْبٌ
    حديث رقم: 7169 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ مَا أَسْنَدَ صُهَيْبٌ
    حديث رقم: 7172 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ مَا أَسْنَدَ صُهَيْبٌ
    حديث رقم: 18266 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ اللُّقَطَةِ بَابُ سَتْرِ الْمُسْلِمِ
    حديث رقم: 2174 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ مَنْ قَالَ : انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ
    حديث رقم: 16043 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السَّرِقَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ
    حديث رقم: 806 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابُ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ
    حديث رقم: 2646 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْحُدُودِ بَابُ الْقَطْعِ فِي كُلِّ مَا لَهُ ثَمَنٌ إِذَا سُرِقَ مِنْ حِرْزٍ
    حديث رقم: 514 في السنن المأثورة للشافعي السنن المأثورة للشافعي كِتَابُ الزَّكَاةِ
    حديث رقم: 9510 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد السادس صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ ، وَأُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ ، فَوَلَدَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ عَمْرًا ، وَعَبْدَ اللَّهِ الْأَكْبَرَ وَهُوَ الطَّوِيلُ قُتِلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يَوْمَ قُتِلَ ، وَهِشَامًا الْأَكْبَرَ وَآمِنَةَ وَأُمَّ حَبِيبٍ وَلَدَتْ لِقَيْسِ بْنِ السَّايِبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَايِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ ، وَأُمُّهُمْ بَرْزَةُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيِّ ، وَأُمُّهَا أَمَةُ بِنْتُ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ الْأَصْغَرَ بْنَ صَفْوَانَ ، وَصَفْوَانَ بْنَ صَفْوَانَ ، وَعَمْرًا الْأَصْغَرَ ، وَأُمُّهُمُ الْبَغُومُ بِنْتُ الْمُعَذِّلِ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَبَّانَ بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَكْبَرَ وَخَالِدًا وَخَالِدَةَ ، وَأُمُّهُمْ بَرْزَةُ بِنْتُ أَبِي السُّخَيْلَةِ مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غُنَيْمٍ مِنْ كِنَانَةَ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ الْأَصْغَرَ وَأُمُّهُ بِنْتٌ لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَوَهْبًا وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى ، وَحَكِيمًا وَهِشَامًا الْأَصْغَرَ وَالْحَكَمَ وَأَبَا الْحَكَمِ وَأُمَّ الْحَكَمِ ، وَأُمُّهُمْ أُمُّ وَهْبٍ بِنْتُ أَبِي أُمَيْمَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ
    حديث رقم: 3497 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَزَعَمَ أَنَّهُ حِجَازِيٌّ ، وَعَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ ، وَلَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ
    حديث رقم: 1974 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    [4169] لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ قَالُوا الْهِجْرَةُ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ بَاقِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُوا الْحَدِيثَ بِأَنَّ مَعْنَاهُ لَا هِجْرَةَ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ دَار إِسْلَام وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ أَيْ لَكِنْ لَكُمْ طَرِيقٌ إِلَى تَحْصِيلِ الْفَضَائِلِ الَّتِي فِي مَعْنَى الْهِجْرَةِ وَذَلِكَ بِالْجِهَادِ وَنِيَّةِ الْخَيْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَإِذَا اُسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا أَيْ إِذَا دَعَاكُمُ الْإِمَامُ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَى الْغَزْوِ فَاخْرُجُوا إِلَيْهِ قَالَ الطِّيبِيُّ كَلِمَةُ لَكِنْ تَقْتَضِي مُخَالَفَةَ مَا بَعْدَهَا لِمَا قَبْلَهَا أَيِ الْمُفَارَقَةُ عَنِ الْأَوْطَانِ الْمُسَمَّاةُ بِالْهِجْرَةِ الْمُطْلَقَةِ انْقَطَعَتْ لَكِنَّ الْمُفَارَقَةَ بِسَبَبِ الْجِهَادِ بَاقِيَةٌ مَدَى الدَّهْرِ وَكَذَا الْمُفَارَقَةُ بِسَبَبِ نِيَّةٍ خَالِصَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى كَطَلَبِ الْعِلْمِ وَالْفِرَارِ بِدِينِهِ وَنَحْوِ ذَلِك إِنَّ امْرَأَةً أَسْعَدَتْنِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْإِسْعَادُ الْمُعَاوَنَةُ فِي النِّيَاحَة خَاصَّة وَعَكٌ هُوَ الْحُمَّى وَقِيلَ أَلَمُهَا4179

    [4169] وَلَكِن جِهَاد كلمة لَكِن تفِيد مُخَالفَة مَا بعْدهَا لما قبلهَا فَالْمَعْنى فَمَا بقيت فَضِيلَة الْهِجْرَة وَلَكِن بقيت فَضَائِل فِي معنى الْهِجْرَة كالجهاد وَنِيَّة الْخَيْر فِي كل عمل يصلح لَهَا وَإِذا استنفرتم على بِنَاء الْمَفْعُول أَي طلب الامام مِنْكُم الْخُرُوج إِلَى الْجِهَاد فانفروا أَي فاخرجوا قَوْله

    كانتِ الهِجرةُ مِن مَكَّةَ إلى المدينةِ واجبةً على المؤمنينَ في بِدايةِ الإسلامِ؛ نُصرةً للإسلامِ، وحِمايةً للمسلمين، فَهاجَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهاجَرَ أصحابُه رِضوانُ الله عليهم.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ يومَ فتْحِ مَكَّةَ -وكان في العامِ الثامِن مِن الهجرةِ- أنّه لا هِجرةَ مِن مكَّةَ إلى المدينةِ بعْدَ فتْحِ مكَّةَ؛ وذلك لأنَّ المؤمنينَ في بِدايةِ أمْرِهم كانوا يَفِرُّون مِنَ اضطهادِ الكفَّارِ وإيذائِهم؛ مَخافةَ أنْ يُفتَنُوا في دِينِهم ويَرجِعوا إلى الكُفرِ، أمَّا بعْدَ فتْحِ مَكَّةَ وظُهورِ الإسلامِ، فلمْ يَعُدْ هناك سَببٌ لِلهجرةِ؛ إذ صارَ المؤمنُ آمنًا على نفْسِه، يَعبُدُ رَبَّه كيف شاءَ، ومتى شاءَ، وأينَ شاءَ، فحُكْمُ الهِجرةِ باقٍ في حقِّ مَن أسلَمَ في دارِ الكفْرِ، ولم يَأمَنْ على دِينِه، وقدَرَ على الخُروجِ منها. ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ولكِنْ جِهادٌ ونيَّةٌ»، أي: ولكنْ لكمْ جِهادٌ في الكُفَّارِ، ونِيَّةٌ صالحةٌ في الخيرِ تُحصِّلون بهما الفَضائلَ التي في معْنى الهِجرةِ التي كانتْ مَفروضةً لمُفارَقةِ الفَريقِ الباطِلِ فلا يُكثَّرُ سَوادُهم، ولإعلاءِ كَلمةِ اللهِ وإظهارِ دِينِه. وهذه الجُملةُ تَضمَّنُ بِشارةً مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ مكَةَ سَتَستمِرُّ دارَ إسلامٍ أبدًا؛ لأنَّه نفَى أنْ يكونَ هناك هِجرةٌ بعْدَ فَتْحِها، وهذا يَدُلُّ على أنَّها لنْ تَعودَ دارَ كُفرٍ مرَّةً أُخرى؛ إذ الهِجرةُ تكونُ مِن دارِ الكُفرِ إلى دارِ الإسلامِ.ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وإذا استُنفِرْتُم فانفِروا»، أي: إذا دَعاكم الإمامُ إلى غَزوٍ لِقتالِ الكفَّارِ، فأَجِيبوه واخْرُجوا معه.ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَكَّةَ المُكرَّمةَ حرَّمَها اللهُ يومَ خلَقَ السَّمواتِ والأرضَ؛ فإنَّ تَحريمَها أمرٌ قَديمٌ، وشَريعةٌ سالفةٌ، ليس ممَّا أحْدَثه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو اختُصَّ بشَرْعِه. ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المعْنى: إنَّما خلَقَ أرضَ مكَّةَ حِينَ خلَقَها مُحرَّمةً. وهذه الحُرمةُ مُستمِرةٌ إلى يَومِ القِيامةِ، باقيةٌ أبديَّةٌ. وفي الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ عَبدِ اللهِ بنِ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «إنَّ إبراهيمَ حرَّمَ مَكَّةَ ودَعَا لأهلِها»، ويُمكِنُ الجمْعُ بيْن الحَديثينِ بأنَّ تَحريمَها كان ثابتًا مِن يومِ خلَق اللهُ السَّمواتِ والأرضَ، ثُمَّ خَفِيَ تَحريمُها واستَمَرَّ خَفاؤُه إلى زمَنِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، فأَظْهَره وأشاعَه لا أنَّه ابتَدَأَه. أو أُسْنِدَ التَّحريمُ إلى إبراهيمَ عليه السَّلامُ مِن حيثُ إنَّه مُبلِّغُه؛ فإنَّ الحاكمَ بالشَّرائعِ والأحكامِ كلِّها هو اللهُ تعالَى، والأنبياءُ يُبلِّغونها، ثمَّ إنَّها كما تُضافُ إلى اللهِ تعالَى مِن حيث إنَّه الحاكمُ بها، تُضافُ إلى الرُّسلِ؛ لأنَّها تُسمَعُ منْهم وتُبيَّنُ على لِسانِهم.ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لَمْ يَحِلَّ القِتَالُ في البَلدِ الحرامِ لأحَدٍ قَبْلَه، وإنَّما خَصَّه اللهُ عزَّ وجلَّ بذلك، ولَمْ يَحِلَّ له إلَّا سَاعَةً مِن نَهَارٍ، ثُمَّ عادَتْ حُرمتُه كما كانتْ، فَهو حَرَامٌ بحُرْمَةِ اللهِ إلى يَومِ القِيَامةِ. وقد جاءَ في الصَّحيحَينِ بَيانُ سَببِ قولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلِك؛ وهو: أنَّ «خُزاعَةَ قَتَلوا رجُلًا مِن بَنِي لَيثٍ عامَ فتْحِ مَكَّةَ بقَتيلٍ منهم قَتَلوه، فأُخْبِرَ بذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَكِبَ راحلتَه، فخَطَب، فقال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حبَسَ عن مَكَّةَ الفِيلَ، وسَلَّطَ عليها رَسولَه والمؤمنِين»، أي: منَعَها وحَفِظَها مِن فِيلِ أَبْرَهةَ الحَبشيِّ الذي أتَى به لهدْمِ الكَعبةِ، ومَكَّنَ رسولَه مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم مِن وِلايتِها والتَّغلُّبِ على أهلِها.ثمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُرمةَ هذا البَلدِ بأنَّه «لا يُعضَدُ شَوكُه»، أي: لا يُقطَعُ، وذِكرُ الشَّوكِ دَليلٌ على أنَّ غيرَه ممَّا لا يُؤْذي بالأَولى، ويُخصَّصُ بالمُؤذي، فيَجوزُ قطْعُه قِياسًا على حلِّ قتْلِ الفواسقِ الخَمْسِ في الحرَمِ بجامعِ الإيذاءِ. وفي روايةِ الصَّحيحَينِ: «ولا يُعضَدُ شَجرُها»، فلا يُكسَرُ ولا يُقطَعُ، «ولا يُنفَّرُ صَيدُه»، فلا يُزعَجُ مِن مكانِه ولا يَحِلُّ صَيدُه، «ولا يَلتَقِطُ لُقَطتُه إلَّا مَن عرَّفها»، فلا يُستفادُ مِن لُقَطةِ مَكَّةَ المفقودة من أي شخص كما يُستفادُ منها في الأماكنِ الأخرى غيرِ مَكَّةَ، إلَّا لِمَن يُعرِّفُها ويُنادي عليها، حتَّى يَجِيءَ صاحبُها، ولا يَأخذُها للتمليكِ، واللُّقَطةُ: هي ما يَجِدُه الإنسانُ مِن مالٍ ضائِعٍ في الطريقِ لا يُعرَفُ له صاحبٌ، «ولا يُختلَى خَلاه»، فلا يُقطَعُ نَباتُه، لا الشَّجرُ الكِبارُ ولا الشجرُ الصِّغارُ، أو النباتُ الصَّغيرُ الذي هو الحشيشُ الرَّطبُ.فأرادَ العبَّاسُ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُرخِّصَ لهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَباتِ الإذخرِ، وهو: نَباتٌ عُشبيٌّ عَريضُ الأوراقِ مِن فَصيلةِ النِّجيليَّاتِ، له رائحةٌ لَيمونيَّةٌ عَطِرةٌ، أزهارُه تُستعمَلُ مَنقوعةً كالشَّاي؛ «فإنَّه لِقَيْنِهم»، والقَيْنُ: هو الحَدَّادُ؛ فإنَّه يَستعمِلُ الإذخرَ في إيقادِ النارِ، وهو نافعٌ لهم في حَرْقِه بدَلًا عن الحطَبِ، ويَستخدِمُه الناسُ في بُيوتِهم لسَقْفِها، وكذا لسَقْفِ قُبورِهم، والمعنى: لبُيوتِهم حالَ حياتِهم ومَماتِهم، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لذلك، ورخَّصَ لهم فيه.وفي الحَديثِ: تَعظيمُ اللهِ تعالَى لمكَّةَ المكرَّمةِ، والنَّهيُ عن القِتالِ بها.وفيه: أنَّ مَكَّةَ فُتِحتْ عَنْوةً، وليس صُلْحًا.

    أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ يَدْخُلُهَا إِلاَّ مُهَاجِرٌ ‏.‏ قَالَ ‏ '‏ لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated that Safwan bin Umayyah said:'I said: 'O Messenger of Allah, they are saying that no one will enter Paradise except a Muhajir.'' He said: 'There is no more emigration (Hijrah) after the Conquest of Makkah, rather there is Jihad and intention. When you are called to moblize (for Jihad) then do so

    Telah mengabarkan kepadaku [Muhammad bin Daud], ia berkata; telah menceritakan kepada kami [Mu'alla bin Asad], ia berkata; telah menceritakan kepada kami [Wuhaib bin Khalid] dari [Abdullah bin Thawus] dari [ayahnya] dari [Shofwan bin Umayyah] ia berkata; saya berkata; wahai Rasulullah sungguh mereka mengatakan; sesungguhnya Surga tidak ada yang memasukinya kecuali orang Muhajir, beliau bersabda 'Tidak ada hijrah setelah penaklukan Mekkah namun hanya jihad dan niat, jika kalian diperintah untuk berangkat berjihad maka berangkatlah

    মুহাম্মাদ ইবন দাউদ (রহঃ) ... সাফওয়ান ইবন উমাইয়া (রাঃ) থেকে বর্ণিত যে, আমি বললামঃ ইয়া রাসূলুল্লাহ! লোকেরা বলে, জান্নাতে শুধু ঐ সকল লোক প্রবেশ করবে, যারা হিজরত করবে, যারা হিজরত করেছে। তিনি বলেলন, মক্কা বিজিত হওয়ার সাথে সাথে হিজরত শেষ হয়ে গেছে। কিন্তু জিহাদ ও নিয়্যাত এখনও অবশিষ্ট আছে। অতএব ভোদেরকে যখন জিহাদের জন্য বের হতে বলা হবে, তখন তোমরা জিহাজের জন্য বের হবে।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت