• 115
  • كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي صَدْرِ النَّهَارِ ، فَجَاءَ قَوْمٌ عُرَاةً حُفَاةً مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ، وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ، وَبَثَّ مِنْهُمَا ، رِجَالًا كَثِيرًا ، وَنِسَاءً ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ ، وَالْأَرْحَامَ ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ، وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ ، حَتَّى قَالَ : وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ ، وَثِيَابٍ ، حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً ، فَلَهُ أَجْرُهَا ، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا ، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا "

    أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : وَذَكَرَ عَوْنَ بْنَ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ : سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فِي صَدْرِ النَّهَارِ ، فَجَاءَ قَوْمٌ عُرَاةً حُفَاةً مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ، وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ، وَبَثَّ مِنْهُمَا ، رِجَالًا كَثِيرًا ، وَنِسَاءً ، وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ ، وَالْأَرْحَامَ ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ، وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ، تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ ، مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ ، حَتَّى قَالَ : وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ ، وَثِيَابٍ ، حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً ، فَلَهُ أَجْرُهَا ، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا ، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا

    صدر: الصدر : بداية كل شيء ومقدمته
    الفاقة: الفاقة : الفقر والحاجة
    وبث: بَثَّ الشيء : فرقه ونشره
    بره: البر : القمح
    صاع: الصاع : مكيال المدينة تقدر به الحبوب وسعته أربعة أمداد ، والمد هو ما يملأ الكفين
    مذهبة: المذهب : المطلي بالذهب , يقصد صفاء الوجه وجماله
    اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ، وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا
    حديث رقم: 1753 في صحيح مسلم كِتَاب الزَّكَاةِ بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، أَوْ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ
    حديث رقم: 4937 في صحيح مسلم كتاب الْعِلْمِ بَابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً وَمَنْ دَعَا إِلَى هُدًى
    حديث رقم: 2723 في جامع الترمذي أبواب العلم باب ما جاء فيمن دعا إلى هدى فاتبع أو إلى ضلالة
    حديث رقم: 201 في سنن ابن ماجة الْمُقَدِّمَةُ بَابٌ فِي فَضَائِلِ أَصَحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 2278 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الزَّكَاةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 18768 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ وَمِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 18784 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ وَمِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 18790 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ وَمِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 18807 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ وَمِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 18809 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ وَمِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 18813 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ وَمِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 3377 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 2306 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزَّكَاةِ التَّحْرِيضُ عَلَى الصَّدَقَةِ
    حديث رقم: 9643 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزَّكَاةِ مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَأَمْرُهَا
    حديث رقم: 9644 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزَّكَاةِ مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَأَمْرُهَا
    حديث رقم: 9645 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الزَّكَاةِ مَا جَاءَ فِي الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَأَمْرُهَا
    حديث رقم: 2910 في سنن الدارمي مقدمة بَابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً
    حديث رقم: 2908 في سنن الدارمي مقدمة بَابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً
    حديث رقم: 9121 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ
    حديث رقم: 2263 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2264 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2323 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2324 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2325 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2379 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2381 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2382 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2384 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2385 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2386 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 2387 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْجِيمِ بَابُ مَنِ اسْمُهُ جَابِرٌ
    حديث رقم: 7295 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَإِنْ قَلَّتْ .
    حديث رقم: 7296 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَإِنْ قَلَّتْ .
    حديث رقم: 1007 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الزَّكَاةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا
    حديث رقم: 1637 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةً وَآذَى السَّلَفَ بَابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةً وَآذَى السَّلَفَ
    حديث رقم: 778 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 698 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ أَحَادِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ
    حديث رقم: 447 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شُعْبَةُ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ
    حديث رقم: 312 في البر والصلة للحسين بن حرب البر والصلة للحسين بن حرب بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ وَالْأَهْلِ
    حديث رقم: 2106 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ بَيَانِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَنْ هُوَ
    حديث رقم: 17 في جزء علي بن محمد الحميري جزء علي بن محمد الحميري جزء علي بن محمد الحميري
    حديث رقم: 1 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ سِيَاقِ ذِكْرِ مَنْ رُسِمَ بِالْإِمَامَةِ فِي السُّنَّةِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوَابِ مَنْ حَفِظَ السُّنَّةَ وَمَنْ أَحْيَاهَا وَدَعَا إِلَيْهَا
    حديث رقم: 2 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ سِيَاقِ ذِكْرِ مَنْ رُسِمَ بِالْإِمَامَةِ فِي السُّنَّةِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوَابِ مَنْ حَفِظَ السُّنَّةَ وَمَنْ أَحْيَاهَا وَدَعَا إِلَيْهَا

    [2554] حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ قَالَ عِيَاضٌ وَالنَّوَوِيّ ضبط بِفَتْح الْكَاف وَضمّهَا قَالَ بن سِرَاجٍ هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا كُوِّمَ وَبِالْفَتْحِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ كَالرَّابِيَةِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فَالْفَتْحُ هُنَا أَوْلَى لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْكَثْرَةُ وَالتَّشْبِيهُ بِالرَّابِيَةِ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ هَكَذَا جَاءَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَبَعْضِ طُرُقِ مُسْلِمٍ بِالذَّالِالْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرِّوَايَةُ الدَّالُ وَالنُّونُ فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَهُوَ مِنَ الشَّيْءِ الْمُذْهَبِ وَهُوَ الْمُمَوَّهُ بِالذَّهَبِ وَمِنْ قَوْلِهِمْ فَرَسٌ مُذْهَبٌ إِذَا عَلَتْ حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ وَالْأُنْثَى مُذْهَبَةٌ وَإِنَّمَا خَصَّ الْأُنْثَى بِالذِّكْرِ لِأَنَّهَا أَصْفَى لَوْنًا وَأَرَقُّ بَشَرَةً وَأَمَّا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَالْمُدْهُنَةُ تَأْنِيثُ الْمُدْهُنِ وَهُوَ نَقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَطَرُ شَبَّهَ وَجْهَهُ لِإِشْرَاقِ السُّرُورِ عَلَيْهِ بِصَفَاءِ الْمَاءِ الْمُجْتَمِعِ فِي الْحَجَرِ وَالْمُدْهُنَةُ أَيْضًا مَا يُجْعَلُ فِيهِ الدّهن فَيكون قد شبه بِصَفَاءِ الدُّهْنِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَالْجُمْهُورُ مذْهبه بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَفَتْحِ الْهَاءِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَالثَّانِي وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ غَيْرَ مُدْهُنَةٍ بِدَالٍ مُهْمَلَةٍ وَضَمِّ الْهَاءِ وَبَعْدَهَا نُونٌ وَشَرَحَهُ الْحُمَيْدِيٌّ فِي كِتَابِهِ غَرِيبِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ فَقَالَ هُوَ وَغَيْرُهُ مِمَّنْ فَسَّرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ إِنْ صَحَّتِ الْمُدْهُنُ الْإِنَاءُ الَّذِي يُدَّهَنُ فِيهِ وَهُوَ أَيْضًا اسْمٌ لِلنَّقْرَةِ فِي الْجَبَلِ الَّذِي يَسْتَنْقِعُ فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ فَشَبَّهَ صَفَاءَ وَجْهِهِ الْكَرِيمِ بِصَفَاءِ هَذَا الْمَاءِ وَبِصَفَاءِ الدُّهْنِ وَالْمُدْهُنِ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ هَذَا تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَاتِ وَعَلَى هَذَا ذَكَرَ الْقَاضِي وَجْهَيْنِ فِي تَفْسِيرِهِ أَحَدُهُمَا مَعْنَاهُ فِضَّةٌ مُذْهَبَةٌ فَهُوَ أَبْلَغُ فِي حسن الْوَجْه وإشرافه وَالثَّانِي شَبَّهَهُ فِي حُسْنِهِ وَنُورِهِ بِالْمُذْهَبَةِ مِنَ الْجُلُود وَجَمعهَامَذَاهِبُ وَهُوَ شَيْءٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَصْنَعُهُ مِنْ جُلُودٍ وَتَجْعَلُ فِيهِ خُطُوطًا مُذْهَبَةً يُرَى بَعْضُهَا إِثْر بعض

    [2554] عامتهم من مُضر أَي غالبهم من مُضر بل كلهم اضراب إِلَى التَّحْقِيق فَفِيهِ أَن قَوْله عامتهم كَانَ عَن عدم التَّحْقِيق وَاحْتِمَال أَن يكون الْبَعْض من غير مُضر أول الوهلة فَتغير أَي انقبض فَدخل لَعَلَّه لاحْتِمَال أَن يجدفِي الْبَيْت مَا يدْفع بِهِ فاقتهم فَلَعَلَّهُ مَا وجد فَخرج والأرحام وَلَعَلَّه قصد بذلك التَّنْبِيه على أَنهم من ذَوي أَرْحَامكُم فيتأكد لذَلِك وصلهم تصدق رجل قيل هُوَ مجزوم بلام أَمر مقدرَة أَصله ليتصدق وَهَذَا الْحَذف مِمَّا جوزه بعض النُّحَاة قلت الْوَاجِب حِينَئِذٍ أَن يكون يتَصَدَّق بياء تحتية بل تَاء فوقية وَلَا وَجه لحذفها فَالْوَجْه أَنه صِيغَة مَاض بِمَعْنى الْأَمر ذكر بِصُورَة الاخبار مُبَالغَة وَبِه انْدفع قَوْله انه لَو كَانَ مَاضِيا لم يساعد عَلَيْهِ قَوْله وَلَو بشق تَمْرَة لِأَن ذَلِك لَو كَانَ اخبارا معنى وَأما إِذا كَانَ أمرا معنى فَلَا يتَأَمَّل حَتَّى رَأَيْت كومين ضبط بِفَتْح الْكَاف وَضمّهَا قَالَ بن السراج هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا كُوِّمَ وَبِالْفَتْحِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفع كالرابية قَالَ عِيَاض فالفتح هَا هُنَا أَوْلَى لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْكَثْرَةُ وَالتَّشْبِيهُ بِالرَّابِيَةِ يَتَهَلَّل يَسْتَنِير وَيظْهر عَلَيْهِ أَمَارَات السرُور كَأَنَّهُ مذهبَة ذكرُوا أَن الرِّوَايَة فِي النَّسَائِيّ بِضَم مِيم وَسُكُون ذال مُعْجمَة وَفتح هَاء ثمَّ مُوَحدَة قَالَ القَاضِي عِيَاض وَهُوَ الصَّوَاب وَمَعْنَاهُ فضَّة مذهبَة أَي مموهة بِالذَّهَب فَهَذَا أبلغ فِي حسن الْوَجْه وإشراقه أَو هُوَ تَشْبِيه بالمذهبة من الْجُلُود وَهِي شَيْءٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَصْنَعُهُ مِنْ جُلُودٍ وَتَجْعَلُ فِيهِ خُطُوطًا وَضبط بَعضهم بدال مُهْملَة وَضم الْهَاء بعْدهَا نون قَالُوا هُوَ إِنَاء الدّهن من سنّ فِي الْإِسْلَام الخ أَي أَتَى بطريقة مرضية يقْتَدى بِهِ فِيهَا كَمَا فعل الْأنْصَارِيّ الَّذِي أَتَى بَصَره فَلهُ أجرهَا أَي أجر عَملهَافِي الْبَيْت مَا يدْفع بِهِ فاقتهم فَلَعَلَّهُ مَا وجد فَخرج والأرحام وَلَعَلَّه قصد بذلك التَّنْبِيه على أَنهم من ذَوي أَرْحَامكُم فيتأكد لذَلِك وصلهم تصدق رجل قيل هُوَ مجزوم بلام أَمر مقدرَة أَصله ليتصدق وَهَذَا الْحَذف مِمَّا جوزه بعض النُّحَاة قلت الْوَاجِب حِينَئِذٍ أَن يكون يتَصَدَّق بياء تحتية بل تَاء فوقية وَلَا وَجه لحذفها فَالْوَجْه أَنه صِيغَة مَاض بِمَعْنى الْأَمر ذكر بِصُورَة الاخبار مُبَالغَة وَبِه انْدفع قَوْله انه لَو كَانَ مَاضِيا لم يساعد عَلَيْهِ قَوْله وَلَو بشق تَمْرَة لِأَن ذَلِك لَو كَانَ اخبارا معنى وَأما إِذا كَانَ أمرا معنى فَلَا يتَأَمَّل حَتَّى رَأَيْت كومين ضبط بِفَتْح الْكَاف وَضمّهَا قَالَ بن السراج هُوَ بِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا كُوِّمَ وَبِالْفَتْحِ الْمَكَانُ الْمُرْتَفع كالرابية قَالَ عِيَاض فالفتح هَا هُنَا أَوْلَى لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْكَثْرَةُ وَالتَّشْبِيهُ بِالرَّابِيَةِ يَتَهَلَّل يَسْتَنِير وَيظْهر عَلَيْهِ أَمَارَات السرُور كَأَنَّهُ مذهبَة ذكرُوا أَن الرِّوَايَة فِي النَّسَائِيّ بِضَم مِيم وَسُكُون ذال مُعْجمَة وَفتح هَاء ثمَّ مُوَحدَة قَالَ القَاضِي عِيَاض وَهُوَ الصَّوَاب وَمَعْنَاهُ فضَّة مذهبَة أَي مموهة بِالذَّهَب فَهَذَا أبلغ فِي حسن الْوَجْه وإشراقه أَو هُوَ تَشْبِيه بالمذهبة من الْجُلُود وَهِي شَيْءٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تَصْنَعُهُ مِنْ جُلُودٍ وَتَجْعَلُ فِيهِ خُطُوطًا وَضبط بَعضهم بدال مُهْملَة وَضم الْهَاء بعْدهَا نون قَالُوا هُوَ إِنَاء الدّهن من سنّ فِي الْإِسْلَام الخ أَي أَتَى بطريقة مرضية يقْتَدى بِهِ فِيهَا كَمَا فعل الْأنْصَارِيّ الَّذِي أَتَى بَصَره فَلهُ أجرهَا أَي أجر عَملهَا

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُعلِّمًا حَكيمًا، وكان يُراعي أحوالَ النَّاسِ حوْلَه، فيُعلِّمُهم ما يكونُ مناسِبًا لهم في كلِّ مَوقفٍ، ومِن ذلك حثُّه على التَّصدُّقِ على الفُقراءِ والمحتاجينَ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي جَريرُ بنُ عبدِ الله البَجَليُّ رَضِي اللهُ عنه أنَّهم كانوا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في أوَّلِ النَّهارِ، «فجاءهُ قَومٌ حُفاةٌ»، جمْعُ حافٍ، وهو مَن لا يكونُ في رِجلِه خُفٌّ ولا نَعلٌ ولا حِذاءٌ، فلا يَلبَسون شيئًا في أقدامِهم، «عُراةٌ» كأنَّهم يَغلِبُ عليهم العُرْيُ، وكأنَّهم يَلبَسون بعضَ الثِّيابِ الَّتي تُغطِّي عَوراتِهم مع تَكشُّفِ باقي الجسَدِ، «مُجْتَابي» الاجتيابُ: التَّقطيعُ والخَرْقُ، «النِّمارِ» كِساءٌ مُخطَّطٌ مِن صُوفٍ، فيه سَوادٌ وبَياضٌ، كأنَّها أَخَذَت مِن لَونِ النَّمِرِ، أي: لابِسِي النِّمارِ المُخرَّقةِ، وعبَّر عن لُبسِهم بالاجتيابِ لكونِهم قدْ لَفُّوها على جَسدِهم، فجَعَلوا أنفُسَهم في وَسطِها، أو لكونِهم قدْ خَرَقوها مِن وَسطِها وأدْخَلوا أنفُسَهم فيها، أو يَلبَسون «العَبَاءَ» جمْعُ عَباءةٍ، وهي نوعٌ مِن الثِّيابِ، وكلُّ هذا عَلاماتٌ على فَقرِهم الشَّديدِ، وكان مِن صِفتِهم أيضا أنَّهم يُعلِّقون السُّيوفَ على أعناقِهم، كلُّهم مِن قَبيلةِ مُضَرَ، وهي قَبيلةٌ عَربيَّةٌ كُبرى، وفي رِوايةٍ: أنَّهم كانوا أعرابًا، جمعُ أعرابيٍّ، وهو الَّذي يَسكُنُ الصَّحراءِ مِن العرَبِ، فلمَّا رآهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على تلك الحالِ، تغيَّر وجْهُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وظَهَر عليه آثارُ الحُزنِ؛ لِمَا رَأى بهم مِن الفقرِ الشَّديدِ، فدخَل بيْتَه ثمَّ خرَج إلى صَلاةِ الظُّهرِ حِين دخَلَ وقْتُها، كما في رِوايةٍ أُخرى، فأمَر صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُؤذِّنَه بِلالَ بنَ رَباحٍ رَضِي اللهُ عنه، فأذَّن للصَّلاةِ، ثمَّ أقام لها، فصلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بأصحابِه رَضِي اللهُ عنهم، وبعْدَ الانتهاءِ مِن الصَّلاةِ صَعِد المِنبرَ فخطَب، وفي رِوايةٍ أُخرى: «صَعِدَ مِنْبرًا صَغِيرًا، فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قالَ: أَمَّا بَعْدُ» وهي كَلمةٌ يُفصَلُ بها بيْن الكلامينِ عندَ إرادةِ الانتقالِ مِن كَلامٍ إلى غيرِه، والمعنى: أقولُ بعْدَ ما تَقدَّمَ مِن التَّشهُّدِ والثَّناءِ على اللهِ سُبحانه وتعالَى، فقَرأ قوْلَ اللهِ تعالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}[النساء: 1]، وهي أوَّلُ سُورةِ النِّساءِ، وفيها: يُنادي اللهُ عزَّ وجلَّ على عبادِه ويَأمُرُهم بالتَّقوى، وذلك بفِعلِ أوامرِه واجتنابِ نَواهيهِ، فهو الَّذي خلَقَهم مِن نفْسٍ واحدةٍ، وهو أبُوهم آدمُ، وخلَقَ مِن آدَمَ زوْجَه حوَّاءَ أُمَّهم، ونشَرَ منهما في أقطارِ الأرضِ بَشرًا كَثيرًا ذُكورًا وإناثًا، ثمَّ أعاد سُبحانه عليهم الأمرَ بالتَّقوى تأكيدًا على أهمِّيَّتِها للمسلِمِ، الَّذي إذا سَأل به بعضُكم بعضًا أجابه فيما سَأل، فكذلك فعَظِّمُوه بطاعتِكم إيَّاه فيما أمَرَكم، واتَّقُوا قَطْعَ الأرحامِ الَّتي تَربِطُ بيْنكم، إنَّ اللهَ كان عليكم رَقيبًا، فلا يَفُوتُه شَيءٌ مِن أعمالِكم، بلْ يُحصِيها ويُجازِيكم عليها.ثمَّ قرَأ عليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قوْلَ اللهِ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}[الحشر: 18]، يخُصُّ اللهُ عزَّ وجلَّ النِّداءَ في تلك الآيةِ بالمؤمنينَ، وبعْدَ أنْ أمَرَهم سُبحانه بالتَّقوى، دَعاهم إلى بَذْلِ ما يَحفَظُهم في الآخرةِ مِن الأعمالِ الصَّالحاتِ.ثمَّ وَعَظَهم وحثَّهم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في خُطبتِه على الصَّدقةِ، وقال: «تَصَدَّقَ رَجُلٌ» خبَرٌ بمَعنى الأمرِ، أي: لِيَتصدَّقْ رجُلٌ حسَبَ استطاعتِه «مِن دِينارِه» الذَّهبيِّ أو «مِن دِرْهمِه» الفِضِّيِّ أو «مِن ثَوبِه» أو «مِن صاعِ بُرِّه» وهو القمحُ، أو «مِن صاعِ تَمرِه»، وهذا مِن التَّصدُّقِ بالطَّعامِ، والصَّاعُ نوعٌ مِن المَكاييلِ الَّتي كانت تُستخدَمُ في عَهدِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، لا يُرادُ به هنا حَقيقتُه، بلْ حثٌّ لهم على ما يُمكِنُ التَّصدُّقُ به، «حتَّى قال: ولو بشِقِّ تَمرةٍ»، أي: نصْفِ تَمرةٍ.وأخبَرَ جَريرٌ رَضِي اللهُ عنه أنَّ رجُلًا مِن الأنصارِ -وهمْ أهلُ المَدينةِ- جاء «بِصُرَّةٍ» وهو كِيسٌ مَربوطٌ فيه مِن الدَّراهمِ أو الدَّنانيرِ، عجَزَت يَدُه عن حَملِها؛ لثِقَلِها مِن كَثرةِ ما فيها، ثمَّ تَتابَعَ النَّاسُ وتَوالَوْا في إعطاءِ الصَّدقاتِ، حتَّى رأى جَريرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنه «كومَيْنِ» والكُوم بالضَّمِّ: العظيمُ مِن كلِّ شَيءٍ، والكَوْم بالفتحِ: المكانُ المُرتفعُ، وهو الأَوْلى؛ لأنَّ المقصودَ التَّكثيرُ، «مِن طَعامٍ وثِيابٍ»، ولعلَّ الاقتصارَ عليه مِن غيرِ ذِكرِ النُّقودِ لغَلَبتِه، حتَّى رأى وجْهَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَستنيرُ فرَحًا وسُرورًا، كأنَّه «مُذْهَبَةٌ» وهي الفِضَّةُ المَطْليَّةُ أو المَخلوطةُ بالذَّهبِ، وهو أبلَغُ في حُسنِ الوجْهِ وإشراقِه، ومعناه: ظُهورُ البِشرِ في وَجْهِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتَّى استنارَ وأشرَق مِن السُّرورِ، فرَحًا بمُبادَرةِ المسلمينَ إلى طاعةِ اللهِ ورَسولِه ببَذلِ أموالِهِم، ودفْعِ حاجةِ هؤلاء المحتاجينَ، وشَفقتِهم على إخوانِهم، وتَعاوُنِهم على البِرِّ والتَّقوى.ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: «مَن سنَّ في الإسلام سُنَّةً حَسنةً»، أي: أتى بطَريقةٍ مَرضيَّةٍ يَشهَدُ لها أصلٌ مِن أُصولِ الدِّينِ، أو صار باعثًا وسَببًا لتَرويجِ أمرٍ ثابتٍ في الشَّرعِ، فاقْتَدى به غيرُه فيه؛ فله ثَوابُ العملِ بها، وأجرُ مَن عَمِل بها مِن بعدِ ما سَنَّ، مِن غيرِ أنْ يَنقُصَ مِن ثَوابِ وأُجورِ العاملينَ بها شَيءٌ، قَليلٌ ولا كَثيرٌ؛ لأنَّه أجرٌ على تَسبُّبِه في عَملِهم ولا أجْرٌ على عَمَلِهم، وهذا إشارةٌ إلى ثَناءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على الرَّجلِ الأنصاريِّ الَّذي أتى بالصُّرَّةِ، وبَيانٌ لفَضيلتِه، والتَّرغيب في فِعلِه، «ومَن سنَّ في الإسلامِ سُنَّةً سَيِّئةً»، أي: فَعَل فِعلًا قَبيحًا وطَريقةً غيرَ مَرضيَّةٍ لا يَشهَدُ لها أصلٌ مِن أُصولِ الدِّينِ، وبدَأ العملَ بها قبْلَ غيرِه، فاقْتَدى به فيه؛ كان عليه إثمُها، وإثمُ مَن عَمِل بها مِن بعدِه، مِن غَيرِ أنْ يَنقُصَ مِن آثامِهم شَيءٌ.وفي الحديثِ: الحثُّ على البَداءةِ بالخيرِ؛ ليُستَنَّ به، والتَّحذيرُ مِن البَداءةِ بالشَّرِّ؛ خوْفَ أنْ يُستَنَّ به.وفيه: التَّرغيبُ في الخيرِ المتكرِّرِ أجْرُه بسَببِ الاقتداءِ، والتَّحذيرُ مِن الشَّرِّ المتكرِّرِ إثْمُه بسَببِ الاقتداءِ.وفيه: رَحمةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بأُمَّتِه.

    أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ وَذَكَرَ عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَدْرِ النَّهَارِ فَجَاءَ قَوْمٌ عُرَاةً حُفَاةً مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ ‏'‏ ‏{‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ‏}‏ وَ ‏{‏ اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ‏}‏ تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ - حَتَّى قَالَ - وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ‏'‏ ‏.‏ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تُعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ‏'‏ مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا ‏'‏ ‏.‏

    Al-Mundhir bin Jarir narrated that his father said:'While we were with the Messenger of Allah in the early hours of the morning, some people came who were naked and barefoot, with their swords hung (around their necks). Most of them, may all of them, belonged to the tribe of Mudar. The face of the Messenger of Allah changed when he saw them in poverty. He went in (to his house) then he came out and ordered Bilah to call the Adhan and then the Iqamah. He (the Prophet) prayed, tjem je addressed te,, (reciting the Verses): 'O mankind! Be dutiful to your Lord, Who created you from a single person (Adam), and from him(Adam) He created his wife [Hawwa (Eve)], and from them both He created many men and women: and fear Allah through Whom you demand (your mutual right), and (do not cut the relations of) the wombs (kinship). Surely, Allah is Ever and All-Watcher over you.' [1] and: 'Fear Allah and keep your duty to Him. And let every person look to what he has sent forth for the morrow,' [2] Then they gave in charity, some giving a Dinar, others a Dirham, or a garment, or a Sa' of wheat or, a Sa' of dates, until he said: 'Even half a date.' A man from among the Ansar came with a bag of money which his hands could hardly lift. The people followed one another (in giving charity) until I saw two heaps of food and clothing, and I saw the face of the Messenger of Allah shining like gold (with joy). The Messenger of Allah said: 'Whoever sets a good precedent in Islam, he will have the reward for that, and the reward of those who acted in accordance with it, without that detracting from their reward in the slightest. And whoever sets an evil precedent in Islam, he will have a burden of sin for that, and the burden of those who acted in accordance with it, without that detracting from their burden in the slightest

    Telah mengabarkan kepada kami [Azhar bin Jamil] dia berkata; Telah menceritakan kepada kami [Khalid bin Al Harits] dia berkata; Telah menceritakan kepada kami [Syu'bah] dia berkata; -dan dia menyebutkan ['Aun bin Abu Juhaifah], - dia berkata; Aku mendengar [Al Mundzir bin Jarir] bercerita dari [Bapaknya] dia berkata; 'Kami pernah bersama Nabi shallallahu 'alaihi wasallam di siang hari, tiba-tiba datang suatu kaum dalam keadaan telanjang kaki sambil menggantungkan pedang-pedang mereka. Mayoritas mereka -bahkan seluruhnya- dari kalangan Mudlar. Maka wajah Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam pun berubah karena kemiskinan yang terlihat pada mereka. Kemudian beliau keluar dan menyuruh Bilal untuk mengumandangkan adzan, lalu mendirikan shalat. Kemudian beliau shalat dan setelah itu berkhuthbah seraya bersabda: ' Hai sekalian manusia, bertakwalah kepada Tuhan-mu yang telah menciptakan kamu dari seorang diri, dan dari padanya Allah menciptakan isterinya; dan dari pada keduanya Allah memperkembang biakkan laki-laki dan perempuan yang banyak. Dan bertakwalah kepada Allah yang dengan nama-Nya kamu saling meminta satu sama lain, dan hubungan silaturrahim. Sesungguhnya Allah selalu menjaga dan mengawasi kamu Annisa: 1. Hai orang-orang yang beriman, bertakwalah kepada Allah dan hendaklah setiap diri memperhatikan apa yang telah diperbuatnya untuk hari esok Al Hasyr: 18. Lalu bersabda: 'seseorang bersedekah dengan uang dinarnya, atau dirhamnya, atau pakaiannya, atau satu sha gandum, atau satu sha kurma, hingga beliau bersabda; walaupun dengan sepotong kurma.' Lalu seseorang dari kalangan Anshar datang dengan membawa satu ikat barang yang ia bawa, seolah-olah ia sudah tidak sanggup untuk membawanya. Orang-orangpun berdatangan hingga aku melihat dua karung makanan dan pakaian. Akupun melihat wajah Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersinar gembira seperti gemerlapnya emas. Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Barang siapa yang membuat contoh baik di dalam Islam, maka baginya pahala dan pahala orang yang mengamalkan contoh baik tersebut tanpa mengurangi pahala mereka sedikit pun. Dan barang siapa yang membuat contoh buruk di dalam Islam, maka baginya dosa dan dosa orang yang mengamalkan contoh buruk tersebut tanpa mengurangi dosa mereka sedikitpun

    جریر بن عبداللہ رضی الله عنہ کہتے ہیں کہ ہم دن کے ابتدائی حصہ میں رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس بیٹھے ہوئے تھے، کچھ لوگ ننگے بدن، ننگے پیر، تلواریں لٹکائے ہوئے آئے، زیادہ تر لوگ قبیلہ مضر کے تھے، بلکہ سبھی مضر ہی کے تھے۔ ان کی فاقہ مستی دیکھ کر رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے چہرے کا رنگ بدل گیا، آپ اندر گئے، پھر نکلے، تو بلال رضی اللہ عنہ کو حکم دیا، انہوں نے اذان دی، پھر اقامت کہی، آپ نے نماز پڑھائی، پھر آپ نے خطبہ دیا، تو فرمایا: ”لوگو! ڈرو، تم اپنے رب سے جس نے تم کو ایک جان سے پیدا کیا، اور اسی جان سے اس کا جوڑا بنایا۔ اور انہیں دونوں ( میاں بیوی ) سے بہت سے مرد اور عورتیں پھیلا دیئے۔ اور اس اللہ سے ڈرو جس کے واسطے سے تم سب ایک دوسرے سے مانگتے ہو۔ قرابت داریوں کا خیال رکھو کہ وہ ٹوٹنے نہ پائیں، بیشک اللہ تمہارا نگہبان ہے، اور اللہ سے ڈرو، اور تم میں سے ہر شخص یہ ( دھیان رکھے اور ) دیکھتا رہے کہ آنے والے کل کے لیے اس نے کیا آگے بھیجا ہے، آدمی کو چاہیئے کہ اپنے دینار میں سے، اپنے درہم میں سے، اپنے کپڑے میں سے، اپنے گیہوں کے صاع میں سے، اپنے کھجور کے صاع میں سے صدقہ کرے“، یہاں تک کہ آپ نے فرمایا: ”اگرچہ کھجور کا ایک ٹکڑا ہی سہی“، چنانچہ انصار کا ایک شخص ( روپیوں سے بھری ) ایک تھیلی لے کر آیا جو اس کی ہتھیلی سے سنبھل نہیں رہی تھی بلکہ سنبھلی ہی نہیں۔ پھر تو لوگوں کا تانتا بندھ گیا۔ یہاں تک کہ میں نے دیکھا کہ کھانے اور کپڑے کے دو ڈھیر اکٹھے ہو گئے۔ اور میں نے دیکھا کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کا چہرہ انور کھل اٹھا ہے گویا وہ سونے کا پانی دیا ہوا چاندی ہے ( اس موقع پر ) رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: ”جو شخص اسلام میں کوئی اچھا طریقہ جاری کرے گا، اس کے لیے دہرا اجر ہو گا: ایک اس کے جاری کرنے کا، دوسرا جو اس پر عمل کریں گے ان کا اجر، بغیر اس کے کہ ان کے اجر میں کوئی کمی کی جائے۔ اور جس نے اسلام میں کوئی برا طریقہ جاری کیا، تو اسے اس کے جاری کرنے کا گناہ ملے گا اور جو اس اس پر عمل کریں گے ان کا گناہ بھی بغیر اس کے کہ ان کے گناہ میں کوئی کمی کی جائے“۔

    আযহার ইবন জামীল (রহঃ) ... জারীর (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন যে, আমরা একবার দুপুর বেলা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর কাছে বসা ছিলাম। এমতাবস্থায় কিছু নগ্নদেহী এবং নগ্নপদী লোক তলোয়ার (কাঁধে) লটকানো অবস্থায় আমাদের কাছে আসল। তাদের অধিকাংশ বরং সবাই মুদার গোত্রের ছিল। তাদের অনাহারে থাকার অবস্থা দর্শনে রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর মুখমণ্ডল বিবর্ণ রূপ ধারণ করল। তিনি বাড়ীর ভিতর গেলেন এবং বের হয়ে এসে বিলাল (রাঃ)-কে আযান দিতে নির্দেশ দিলেন। বিলাল (রাঃ) আযান দিলেন। অতঃপর রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম জামাআতে সালাত আদায় করে খুতবা দিলেন এবং বললেনঃ ‏‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ‏- اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ অর্থঃ হে মানব! তােমরা তোমাদের প্রতিপালককে ভয় কর, যিনি তোমাদেরকে এক ব্যক্তি হতেই সৃষ্টি করেছেন এবং যিনি তা হতে তার সঙ্গিনী সৃষ্টি করেন, যিনি তাদের দু'জন হতে বহু নর-নারী ছড়িয়ে দেন এবং আল্লাহকে ভয় কর যার নামে তোমরা একে অপরের নিকট যাচঞ্চা কর এবং সতর্ক থাকি জ্ঞাতিবন্ধন সম্পর্কে। আল্লাহ তোমাদের উপর তীক্ষ দৃষ্টি রাখেন। তোমরা আল্লাহকে ভয় কর, প্রত্যেকেই ভাবিয়ে দেখুক আগামীকালের জন্য সে কী অগ্ৰীম পাঠিয়েছে। (সূরা নিসাঃ ১ এবং সূরা হাশর ১৮) প্রত্যেকে নিজ নিজ দীনার দিরহাম, কাপড়, এক সা' গম এবং এক সা' খেজুর হতেও দান কর বলতে বলতে রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এতটুকু পর্যন্ত বললেন যে, এক টুকরা খেজুর হলেও দান কর। তখন একজন আনসারী সাহাবী একটি থলি নিয়ে আসলেন যেন তার হাত তা বহন করতে অপারগ হয়ে যেতে ছিল বরং অপারগ হয়েই গিয়েছিল। অতঃপর অন্যান্য লোকজনও তার অনুসরণ করল। আমি সেখানে কাপড় এবং খাদ্যের দু'টাে স্তুপ দেখতে পেলাম। রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর চেহারা মুবারক উজ্জ্বল ও তাঁকে প্রফুল্ল দেখতে পেলাম। তখন তিনি বললেনঃ যে ব্যক্তি ইসলামে কোন উত্তম প্রথা চালু করবে সে তার সওয়াব তো পাবেই উপরন্তু আমলকারীর সমপরিমাণ সওয়াবও পাবে। অথচ আমলকারীদের সওয়াব এর পরিমাণ কিছুমাত্র হ্রাস করা হবে না। আর যে ব্যক্তি ইসলাম ধর্মে কোন খারাপ প্রথা প্রচলন করবে তার জন্য তার গুনাহ তো রয়েছেই। উপরন্তু খারাপ প্রথার আমলকারীদের সমপরিমাণ গুনাহ্ও তার জন্য রয়েছে। অবশ্য তাদের গুনাহ বিন্দুমাত্র হ্রাস করা হবে না।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت