• 1258
  • رَاقَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ جَاءَهُ خَبَّابٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَابُي أَنْتَ وَأُمِّي ، لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَجَلْ ، إِنَّهَا صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلَاثَ خِصَالٍ ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً ، سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَنَا ، فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُوًّا مِنْ غَيْرِنَا ، فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يَلْبِسَنَا شِيَعًا ، فَمَنَعَنِيهَا "

    أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، وَبَقِيَّةُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ، عَنْ أَبِيهِ ـ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ـ أَنَّهُ رَاقَبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا حَتَّى كَانَ مَعَ الْفَجْرِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ جَاءَهُ خَبَّابٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بَابُي أَنْتَ وَأُمِّي ، لَقَدْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَةَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَ نَحْوَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَجَلْ ، إِنَّهَا صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلَاثَ خِصَالٍ ، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً ، سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَنَا ، فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْنَا عَدُوًّا مِنْ غَيْرِنَا ، فَأَعْطَانِيهَا ، وَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يَلْبِسَنَا شِيَعًا ، فَمَنَعَنِيهَا

    رغب: الرغبة والرغب والرغباء : الحْرص على الشيء والطمع فيه، وأيضا بمعنى : السُّؤال والطَّلب.
    يظهر: الظهور : الفوز والنصر
    يلبسنا: يلبسنا شيعا : يجعلنا فرقا متخالفين
    شيعا: الشيع : الفرق والجماعات
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 2195 في جامع الترمذي أبواب الفتن باب ما جاء في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا في أمته
    حديث رقم: 20577 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 7359 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ سُؤَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَنْ
    حديث رقم: 1308 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ وَتَطَوُّعِ النَّهَارِ إِحْيَاءُ اللَّيْلِ
    حديث رقم: 1309 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ وَتَطَوُّعِ النَّهَارِ إِحْيَاءُ اللَّيْلِ
    حديث رقم: 3537 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْخَاءِ عَبْدُ اللَّهِ خَبَّابٌ ، عَنْ أَبِيهِ
    حديث رقم: 3538 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْخَاءِ عَبْدُ اللَّهِ خَبَّابٌ ، عَنْ أَبِيهِ
    حديث رقم: 3539 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْخَاءِ عَبْدُ اللَّهِ خَبَّابٌ ، عَنْ أَبِيهِ
    حديث رقم: 3540 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْخَاءِ عَبْدُ اللَّهِ خَبَّابٌ ، عَنْ أَبِيهِ
    حديث رقم: 925 في المسند للشاشي مَا رَوَى خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ السَّعْدِيُّ مِمَّا رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ
    حديث رقم: 926 في المسند للشاشي مَا رَوَى خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ السَّعْدِيُّ مِمَّا رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ
    حديث رقم: 267 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنْ ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
    حديث رقم: 1263 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حَرْمَلَةُ بْنُ إِيَاسٍ
    حديث رقم: 167 في كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني خِلَافَةُ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ

    [1638] صَلَاة رغب ورهب أَي صَلَاة رَغْبَة فِي استجابة دعائها وَرَهْبَة من رده أَن لَا يُهْلِكنَا أنظر إِلَيْهِ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فَإِن الْأَنْبِيَاء دعوا على أممهم بِالْهَلَاكِ وَهُوَ يَدْعُو لَهُم بِعَدَمِ الْهَلَاك أَن لَا يظْهر من الاظهار أَي لَا يَجْعَل غَالِبا علينا عدوا من الْكَفَرَة أَن لَا يلْبِسنَا بِكَسْر الْبَاء أَي لَا يخلطنا فِي معارك الْحَرْب شيعًا فرقا مُخْتَلفين يقتل بَعضهم بَعْضًا وَيحْتَمل أَن هَذِه الْخِصَال الثَّلَاث هِيَ المرادة بقوله تَعَالَى قل هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا من فَوْقكُم الْآيَة فالعذاب من فَوق يكون إِشَارَة إِلَى الاهلاك الْعَام بِلَا مداخلة عَدو لاستناده إِلَى الله تَعَالَى وَمن تَحت الأرجل إِشَارَة إِلَى غَلَبَة الْكَفَرَة على الْمُسلمين لكَون الْكَفَرَة يسْتَحقُّونَ الاذلال والاستحقار فَإِذا غلبوا يصير الْعَذَاب كَأَنَّهُ جَاءَ من الْأَسْفَل فَلَعَلَّهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم استشعر من هَذِه الْآيَة استحقاقهم لهَذِهِ الْخِصَال الثَّلَاثفَطلب أَن يدْفع الله عَنْهُم فَرفع الِاثْنَان وَبَقِي الثَّالِث كَمَا هُوَ الْمشَاهد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله

    في هذا الحديثِ، وفيه يَحكي خبَّابُ بنُ الأرتِّ رضي اللهُ عنه، وكان ممَّن شَهِد بدرًا: "أنَّه راقبَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللَّيلةَ كلَّها حتَّى كان مع الفَجرِ"، أي: راقبَه في قِيامِه اللَّيلَ وحفِظَ فِعلَه وانتبَه لكلِّ حركةٍ فيها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أحْيا ليلَه كلَّه، "فلمَّا سلَّم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من صَلاتِه، أي: انتَهى منها، "جاءَه خبَّابٌ"، أي: أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُه، فقال:"يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنت وأمِّي"، أي: فِداك أبي وأُمِّي، "لقد صلَّيتَ اللَّيلةَ صلاةً ما رأيتُكَ صلَّيتَ نحوَها"، أي: يسألُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن سَببِ تَطويلِه وإحيائِه للَّيلِ كلِّه على غيرِ عادتِه في قيامِه اللَّيلَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أَجَلْ"! فصدَّقه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على قولِه، ثُمَّ بيَّن له سَببَ ذلك فقال: "إنَّها صلاةُ رَغَبٍ ورَهبٍ"، أي: هذه صلاةٌ، رَغِبتُ بها فيما وعَد اللهُ تعالى من إجابةِ الدُّعاءِ، ورَهبتُ فيها أنْ يردَّه ولا يُجيبَه، "سألتُ ربِّي عزَّ وجلَّ فيها ثَلاثَ خِصالٍ"، أي: دعا اللهَ عزَّ وجلَّ أن يُجيبَه ثلاثَ دعواتٍ، "فأعطاني اثنَتَين"، أي: أجابَه اللهُ عزَّ وجلَّ في دَعوتينِ منهم، "ومَنعني واحدةً"، أي: ولم يُجبْه في الثَّالثةِ.ثُمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُبيِّنًا تلك الدَّعواتِ: "سألتُ ربِّي عزَّ وجلَّ: ألَّا يُهلِكَنا بما أهلَك به الأُممَ قبلَنا"، أي: بعَذابِ الاستِئصالِ، كما أهلَك قومَ نوحٍ، وقومَ هودٍ، وقومَ صالحٍ، وقومَ لوطٍ، وغيرَهُم من الَّذين عَصَوُا اللهَ عزَّ وجلَّ، وعصوْا رُسلَه، "فأعطانيها"، أي: أجابَه اللهُ عزَّ وجلَّ فيها، "وسألتُ ربِّي عزَّ وجلَّ: ألَّا يُظهِرَ علينا عَدوًّا من غيرِنا"، أي: ألَّا يجعلَ على المسلِمين سبيلًا من اليهودِ والنَّصارى، والمُشركينَ، وغيرِهِم وألَّا يَظهَروا ويَنتصِروا عليهم بحَرْبٍ، "فأعطانيها" والمرادُ بذلك ألَّا يَغلِبوا المسلمينَ غَلبةً تَستبيحُ بيضَةَ الإسلامِ، وتَستأصلُ المسلِمينَ جميعًا، فلا يَرِد ما يَحصُلُ في بعضِ الأحيانِ من غلبةِ بعضِ أعداءِ الإسلامِ على بعضِ المسلمين، "وسألتُ ربِّي: ألَّا يُلبِسَنا شِيَعًا"، أي: ألَّا يَجعلَ المسلمين فِرَقًا وأحزابًا مُختلِفين يُحاربُ بعضُهُم بعضًا، "فمَنعنيها"، أي: لم يُجبْه اللهُ عزَّ وجلَّ فيها، ومنعَه إجابةَ هذه الخِصلةِ، وهذا الحديثُ بمَعنى قولِ اللهِ تعالى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ } الآيةَ[الأنعام: 65]؛ فقدِ استَعاذ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم من مَعانيها لَمَّا نَزلتْ كما رواه البُخاريُّ في صَحيحِه.وفي الحديثِ: بيانُ ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم من الاجتِهادِ في العِبادةِ، بَيانُ ما كان عندَه مِن شَفقةٍ ورِفقٍ بأُمَّتِه.وفيه: مشروعيَّةُ إحياءِ كلِّ اللَّيلِ أحيانًا.وفيه: إكرامُ اللهِ تعالى لنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإجابَتِه دَعوتَين في حقِّ أمَّتِه ورَحمتِه بهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت