• 1530
  • أَنَّ مَسْرُوقَ بْنَ وَائِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَقِيقَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي رِجَالًا يَدْعُونَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ تَكْتُبَ إِلَى قَوْمِي كِتَابًا عَسَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهْدِيَهُمْ بِهِ . فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " اكْتُبْ لَهُ " فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَكْتُبُ لَهُ ؟ قَالَ : " اكْتُبْ : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِقْبَالِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ عَلَى التَّبِعَةِ وَلِصَاحِبِهَا التَّيْمَةُ وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ وَفِي الْبَعْلِ الْعُشْرُ لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ وَلَا شِغَارَ وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِنَاقَ وَالْعَوْنُ لِسَرَايَا الْمُسْلِمِينَ لِكُلِّ عَشْرَةٍ مَا يَحْمِلُ الْقِرَابَ مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ فَقَالَ : أَمَّا الْخِلَاطُ فَلَا تَجْمَعُ الْمَاشِيَةَ وَأَمَّا الْوِرَاطُ فَالْقِيمَةُ وَالشِّغَارُ يُزَوِّجُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ وَيَنْكِحُ الآخَرُ ابْنَتَهُ بِلَا مَهْرٍ وَالْجَلَبُ لَا يُجْلَبُ الْمَوَاشِي مِنْ مَرَاعِيهَا وَالْجَنَبُ أَنْ يَجْمَعَ بَعِيرَيْنِ فِي عِقَالٍ وَالشِّنَاقُ أَنْ يَعْقِلَهَا فِي مَبَارِكِهَا وَالْإِجْبَاءُ أَنْ لَا تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يُؤْمَنَ عَلَيْهَا الْعَاهَةُ وَالتَّبِعَةُ أَرْبَعُونَ شَاةً وَالسُّيُوبُ الْكُنُوزُ

    حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ مَسْرُوقَ بْنَ وَائِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْعَقِيقَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَقَالَ : إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي رِجَالًا يَدْعُونَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ تَكْتُبَ إِلَى قَوْمِي كِتَابًا عَسَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهْدِيَهُمْ بِهِ . فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اكْتُبْ لَهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَكْتُبُ لَهُ ؟ قَالَ : اكْتُبْ : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى الْإِقْبَالِ مِنْ حَضْرَمَوْتَ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ عَلَى التَّبِعَةِ وَلِصَاحِبِهَا التَّيْمَةُ وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ وَفِي الْبَعْلِ الْعُشْرُ لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ وَلَا شِغَارَ وَلَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا شِنَاقَ وَالْعَوْنُ لِسَرَايَا الْمُسْلِمِينَ لِكُلِّ عَشْرَةٍ مَا يَحْمِلُ الْقِرَابَ مَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبَى وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ فَقَالَ : أَمَّا الْخِلَاطُ فَلَا تَجْمَعُ الْمَاشِيَةَ وَأَمَّا الْوِرَاطُ فَالْقِيمَةُ وَالشِّغَارُ يُزَوِّجُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ وَيَنْكِحُ الآخَرُ ابْنَتَهُ بِلَا مَهْرٍ وَالْجَلَبُ لَا يُجْلَبُ الْمَوَاشِي مِنْ مَرَاعِيهَا وَالْجَنَبُ أَنْ يَجْمَعَ بَعِيرَيْنِ فِي عِقَالٍ وَالشِّنَاقُ أَنْ يَعْقِلَهَا فِي مَبَارِكِهَا وَالْإِجْبَاءُ أَنْ لَا تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يُؤْمَنَ عَلَيْهَا الْعَاهَةُ وَالتَّبِعَةُ أَرْبَعُونَ شَاةً وَالسُّيُوبُ الْكُنُوزُ

    وإيتاء: إيتاء : إعطاء وأداء
    شغار: الشغار : نكاح معروف في الجاهلية كان يقول الرجل للرجل : زوجني أختك أو بنتَك أو من تَلي أمرها حتى أزوجك أختي أو بنتي أو من ألي أمرها ، ولا يكون بينهما مهر ويكون بُضْعُ كل واحدةٍ منهما في مقابلة بضع الأخرى
    جلب: تلقي الجلب : أن تتلقى السلعة قبل الوصول إلى السوق
    جنب: الجَنَبُ في السِّباق : أن يجنب فرَساً إلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فَتَر المركوبُ تحول إلى المجنوب، وهو في الزكاة : أن يبعد رب المال بماله عن موضعه حتى يحتاج العامل أو مستحق الصدقة إلى الإبْعاد في اتِّبَاعه وطَلَبه
    القراب: القراب : الغمد الذي يحفظ فيه السيف
    عقال: العقال : الحبل الذي تُربط به الإبل ونحوها
    العاهة: العاهة : الآفة والداء المتلف لما أصابه
    بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ عَلَى التَّبِعَةِ وَلِصَاحِبِهَا التَّيْمَةُ وَفِي السُّيُوبِ

    الخِتانُ مَطهرةٌ للرجُلِ ومَكرُمةٌ للنِّساءِ، وفيهِ تَخفيفٌ لحدَّةِ الشَّهوةِ عِندَ النِّساءِ.وهذا الحَديثُ يَتحدَّثُ عن إرْشادِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عندَ خِتانِ الإناثِ، حيث تحكي أُمُّ عطِيَّةَ الأنصارِيَّةُ رضِيَ اللهُ عَنها: "أنَّ امرأةً كانتْ تَختِنُ بالمدينةِ"، أي: تختنُ النِّساءَ، وختانُ الإناثِ: هوَ قَطعُ جِلدةٍ فوق محل الإيلاج تشبه عُرف الدَّيك، فقالَ لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُرشِدًا ومُعلِّمًا: "لا تَنْهكي"، أي: لا تَجوري ولا تُبالِغي في القَطعِ ولكِنْ اقطَعي جزءًا وأبقي أكثرَه؛ "فإنَّ ذلكَ أحْظى للمرأةِ"، أي: أنفعُ للمرأةِ وألذُّ، "وأحبُّ إلى البَعلِ"، أي: عندَ الجِماعِ، والمرادُ بالبَعْل: الزَّوجُ.وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ خِتانِ المرأةِ والردُّ على مَن يُنكِرُه في هذا العَصرِ.وفيه: والنهيُ عنِ المبالغةِ في قَطعِ الإناثِ عندَ الختانِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت