• 2135
  • سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ : " إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ , فَإِنَّهُ آثِمٌ , لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامٍ , سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ , يَقُولُ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ : إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ , فَإِنَّهُ آثِمٌ , لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : اللَّجْلَاجُ الَّذِي يُرَدِّدُ الْكَلِمَةَ , فَلَا يُخْرِجُهَا مِنْ ثِقَلِ لِسَانِهِ قَالَ : فَلَمْ تُلْفِنِي فَهًّا وَلَمْ تُلْفَ حُجَّتِي مُلَجْلَجَةً أَبْغِي لَهَا مَنْ يُقِيمُهَا وَقَالَ آخَرُ : يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فِيهَا أَنِيضٌ أَصَلَّتْ فَهِيَ تَحْتَ الْكَشْحِ دَاءُ قَوْلُهُ : وَاللُّجُّ عَلَى قَفَايَ : هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ السَّيْفِ , يُسَمَّى الْمِخْذَمَ , وَالْعَاصِبَ , وَالْمُصَمِّمَ , وَالْمُنْصُلَ , وَالْهُذَامُ : الْقَاطِعُ , وَالْمَهْوُ : الرَّقِيقُ , وَالْمِخْضَلُ : الْقَطَّاعُ , وَالْمُطَبِّقُ : الَّذِي يُصِيبُ الْمَفَاصِلَ قَوْلُهُ : وَلَجَّ بِهِمُ الْمِرَاءُ : لَجَّ يَلِجُّ لَجَاجًا , وَهُوَ التَّمَادِي قَالَ الشَّمَّاخُ : أَلَا لَا تُذَكِّرْهُ عَلَى النَّأْيِ إِنَّهُ مَتَى مَا تُذَكِّرْهُ عَلَى النَّأْيِ يَلْجَجِ قَوْلُهُ : فَكَانُوا فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ , لُجَّتُهُ : حَيْثُ لَا يُرَى طَرَفَاهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : {{ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ }} أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : بَحْرٌ لُجِّيٌّ مُضَافٌ إِلَى اللُّجَّةِ , وَهِيَ مُعْظَمُ الْبَحْرِ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ , عَنِ الْفَرَّاءِ : بَحْرُ لُجَّيٌّ , وَلُجِّيٌّ : بِكَسْرِ اللَّامِ وَضَمِّهَا . وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : وَمُخْدِرُ الْأَبْصَارِ أَخْدَرِيُّ لُجٌّ كَأَنَّ ثِنْيَهُ مَثْنِيُّ وَصَفَ اللَّيْلَ فَقَالَ : مُخْدِرٌ , أَرَادَ لَيْلًا مُظْلِمًا , أَخْدَرِيٌّ : مِنَ الْخَدَرِ , يُقَالُ : عُقَابٌ خُدَارِيَّةٌ , أَيْ سَوْدَاءُ . وَلُّجٌّ , يَعْنِي : اللَّيْلَ كَأَنَّهُ لُجَّةٌ مِنْ ظُلْمَتِهِ , قَدْ ثُنِيَ : صَارَ لَهُ طَرِيقَتَانِ قَوْلُهُ : مَنْ تَلَجَّأَ مِنْهُمْ , يَقُولُ : صَارَ إِلَى غَيْرِهِمْ , لَجَأَ فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ , لَجْأً وَمَلْجَأً قَوْلُهُ : أَأَلِجُ ؟ وَالْوُلُوجُ : الدُّخُولُ , وَلَجَ يَلِجُ أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : الْوَلَجَةُ : مَوْضِعٌ مِنَ الرَّمَلِ , يَضِيقُ , ثُمَّ يَنْفَتِحُ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ : الْوَالِجَةُ : الدُّبَيْلَةُ , يُقَالُ : هُوَ مَوْلُوجٌ قَالَ الْأَحْمَرُ بْنُ شُجَاعٍ : كَأَنَّ هَادِيَهُ مِمَّا تَفَثَّجَهُ إِذَا تَكَلَّمَ فِي الْإِدْلَاجِ مَوْلُوجُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَلَجَّ الْقَوْمُ إِلْجَاجًا إِذَا ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ , وَالِاسْمُ اللُّجَّةُ وَسَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ قَالَ : اللُّجَّةُ : اخْتِلَاطُ الصَّوْتِ . وَأَنْشَدَنَا : تَدَافَعَ الشَّيْبُ وَلَمْ تَقَتَّلِ فِي لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ تَدَافَعَ الشَّيْبُ وَلَمْ تقتل : وَصَفَ إِبِلًا عِطَاشًا وَرَدَتْ حَوْضًا , يُشَبِّهُ ازْدِحَامَهَا عَلَى الْمَاءِ بِتَدَافُعِ شُيُوخٍ - وَهُمُ الشِّيبُ - وَلَمْ تُقْتَلْ - مِنَ الْقِتَالِ - , والْأَصْلُ تَقْتَتِلُ , يَقُولُ : وَلَمْ يَبْلُغُوا الْقِتَالَ , إِنَّمَا كَانَ تَدَافُعٌ , يَقُولُ : فَهَذِهِ الْإِبِلُ اسْتَقَلَّتْ بِشُرْبِ الْمَاءِ مِنْ عَطَشِهَا , فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَ هَذِهِ الْإِبِلِ , كَأَصْوَاتِ شُيُوخٍ تَقُولُ : أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ , وَجَعَلَهُمْ شُيُوخًا , لِأَنَّ الشَّبَابَ فِيهِمْ تُسْرِعُ . وَاللُّجَّةُ : اخْتِلَاطُ الصَّوْتِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَهْلُ الْحِجَازِ يَقُولُونَ : لَا تَوْجَلْ , وَتَمِيمٌ , وَقَيْسٌ : لَا تَيْجَلْ , إِذَا لَمْ يَسْتَيْقِنُوا الْخَبَرَ قَالَ اللَّهُ : {{ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ }} أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : {{ وَجِلُونَ }} خَائِفُونَ {{ قَالُوا لَا تَوْجَلْ }} . وَيُقَالُ : لَا تَيْجَلْ , وَلَا تَاجَلْ بِغَيْرِ هَمْزٍ . وَلَا تَأْجَلْ : بِهَمْزٍ , يَجْتَلِبُونَ فِيهَا الْهَمْزَةَ . وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ جِنْسِ وَجِلَ يَوْجَلُ , وَوَحِلَ يَوْحَلُ , وَوَسِخَ يَوْسَخُ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ , عَنِ الْكِسَائِيِّ : {{ وَجِلُونَ }} وَلَوْ قَالَ : وَاجِلُونَ عَلَى وَجْهِ الْفِعْلِ كَانَ صَوَابًا وَقَوْلُهُ : إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّجَاجِ , وَهُوَ تَكْرِيرُ الْيَمِينِ , وَتَوْكِيدُهَا , وَالْإِقَامَةُ عَلَيْهَا , كَمَا قَالَ حُجَيَّةُ بْنُ مُضَرِّبٍ : لَجَجْنَا وَلَجَّتْ هَذِهِ فِي التَّجَنُّبِ بِشَدِّ اللِّثَامِ دُونَنَا وَالتَّنَقُّبِ وَأَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ : فَقَدْ لَجَجْنَا فِي هَوَاكَ لَجَجَا وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِرَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ : قَالَتْ : بِعَيْشِ أَخِي , وَنِعْمَةِ وَالِدِي لَأُنَبِّهَنَّ الْحَيَّ إِنْ لَمْ تَخْرُجِ فَخَرَجْتُ خِيفَةَ قَوْلِهَا فَتَبَسَّمَتْ فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَهَا لَمْ تَلْجَجِ فَلَثَمْتُ فَاهَا قَابِضًا بِقُرُونِهَا شُرْبَ الْحَمِيِّ بِبَرْدِ مَاءِ الْحَشْرَجِ يَقُولُ : فَإِذَا كَانَتْ يَمِينُهُ عَلَى لَجَاجٍ , وَتَأْكِيدٍ , وَغَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ , فَعَلَيْهِ إِثْمٌ عَظِيمٌ , وَلَيْسَ تُغْنِي الْكَفَّارَةُ عَنْهُ , مِنَ الْإِثْمِ الَّذِي أَصَابَهُ وَإِنَّمَا الْكَفَّارَةُ عَلَى الَّذِي عَلَى غَيْرِ تَأْكِيدٍ وَلَا لَجَاجٍ , وَيَنْدَمُ فَيَفْعَلُ وَيُكَفِّرُ . وَكَذَلِكَ حَدِيثُ مَعْمَرٍ : هِيَ آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ الَّتِي أَمَرَهُ بِهَا أَلَا تَرَى قَوْلَهُ : فَعَلِمْتُ أَنَّ يَمِينَهَا لَمْ تَلْجَجِ , يَقُولُ : لَمْ تَخْرُجْ عَلَى تَأْكِيدٍ , وَعَقْدٍ , وَلَجَاجٍ , وَإِنَّمَا حَلَفَتْ عَلَى جِهَةِ اللَّغْوِ وَالْمَزْحِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ : اللَّجُوجُ : الرِّيحُ تَكُونُ فِي كُلِّ زَمَانٍ . وَأَكْثَرُ مَا تَكُونُ إِذَا وَلَّى الْقَيْظُ , وَالرِّيحُ اللَّجُوجُ : الدَّائِمَةُ الْهُبُوبِ , وَالرِّيحُ الْجَيْلَانُ : الَّتِي تُجِيلُ الْحَصَى , وَتُدِيرُهُ , وَقَالَ : وَمَا الْعَفْوُ إِلَّا لِامْرِئٍ ذِي حفِيظَةٍ مَتَى تَعْفُ عَنْ ذَنْبِ امْرِئِ السُّوءِ يَلْجَجِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ : وَقَعُوا فِي ايتِلَاجٍ أَيْ : اخْتِلَاطٍ قَالَ أَبُو زَيْدٍ : ارْتَثَأَ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ , أَيْ : اخْتَلَطَ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : ارْتَجَنَ أَمْرُهُمْ . وَيُقَالُ : غَيَّقَ فِي رَأْيِهِ : إِذَا اخْتَلَطَ وَذَهَبَ فِي أَمْرِهِ وَرَوَى عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ قَالَ : الْمُسْتَجَالُ : الذَّاهِبُ الْعَقْلِ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ : فَصَاحَ بِتَعْشِيرِهِ وَانْتَحَى جَوَائِلَهَا وَهُوَ كَالْمُسْتَجَالِ وَصَفَ حِمَارًا مَعَهُ أُتُنٌ , فَصَاحَ بِتَعْشِيرِهِ : رَدَّدَهُ عَشْرًا , وَكَذَا يَفْعَلُ كَثِيرًا قَالَ : لَعَمْرِي , لَئِنْ عَشَّرْتُ مِنْ خِيفَةِ الرَّدَى نَهِيقَ الْحِمَارِ إِنَّنِي لَجَزُوعُ وَانْتَحَى : اعْتَمَدَ , جَوَائِلَهَا : مَا جَالَ مِنْهَا , فَلَمْ يَعْلَقْ , فَهُوَ كَالْمُسْتَجَالِ مِنَ الْهِيَاجِ وَالْغَيْرَةِ , كَالذَّاهِبِ الْعَقْلِ

    آثم: آثم : أشد أثما وذنبا
    إِذَا اسْتَلْجَجَ أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ , فَإِنَّهُ آثِمٌ ,
    حديث رقم: 6279 في صحيح البخاري كتاب الأيمان والنذور بَابُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
    حديث رقم: 6280 في صحيح البخاري كتاب الأيمان والنذور بَابُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
    حديث رقم: 3212 في صحيح مسلم كِتَابُ الْأَيْمَانِ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْإِصْرَارِ عَلَى الْيَمِينِ ، فِيمَا يَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ
    حديث رقم: 2110 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْكَفَّارَاتِ بَابُ النَّهْيِ أَنْ يَسْتَلِجَّ الرَّجُلُ فِي يَمِينِهِ ، وَلَا يُكَفِّرَ
    حديث رقم: 7570 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8025 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7937 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ
    حديث رقم: 7938 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ
    حديث رقم: 15510 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابٌ : الْأَيْمَانُ وَالنُّذُورُ بَابٌ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا
    حديث رقم: 3181 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ بَابُ مِنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا
    حديث رقم: 96 في صحيفة همام بن منبه صحيفة همام بن منبه باب: صحيفة همام بن منبه
    حديث رقم: 4820 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْأَيْمَانِ

    حَضَّ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه على كفَّارةِ اليَمينِ إذا كانَ فِعلُها خيْرًا مِنَ التَّمادِي فيما حلَف عليه الإنسانُ.وفي هذا الحديثِ يُرشِدُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الاسْتِلجاجَ في اليَمينِ أشدُّ إثمًا مِنَ الحِنْثِ فيه وإخراجِ الكفَّارةِ، ومعْنى قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَنِ استَلَجَّ في أَهلِه بيمينٍ» أنْ يَحلِفَ الرَّجلُ على امرأتِه ألَّا يَعطيَها خيْرًا، أو لا يُجامعَها، أو لا يَأذَنَ لها في زيارةِ أهلِها، ونحْو ذلك، ويَتمادَى في هذا القَسَمِ والوفاءِ به، فأخْبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ تَماديَه في هذه اليَمينِ وبِرَّه فيها أعظمُ إثمًا له عندَ اللهِ؛ ولذلك أمرَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالتَّكفيرِ عنْ هذه اليَمينِ، فقال: «لِيَبَرَّ» أي: لِيَترُكِ التَّماديَ في اليمينِ ويَفعَلَ المحلوفَ عليه، ويُكفِّرَ عَنِ اليمينِ الَّذي حَلَفَه؛ إذِ الإضرارُ بِالأهلِ أعظمُ إثمًا مِنَ الحِنْثِ في اليمينِ، والمعنى: دَعِ التمادِيَ في ذلك، واحنَثْ في هذا اليَمينِ، واترُكْ إضرارَهم، ويحصُلُ لك البِرُّ؛ فإنَّك إن أصرَرْتَ على الإضرارِ بهم، كان ذلك أعظَمَ إثمًا من حِنْثِك في اليَمينِ. وذِكْرُ الأهلِ في الحَديثِ خرج مخرَجَ الغالِبِ، وإلَّا فالحُكمُ يتناوَلُ غيرَ الأهلِ إذا وُجِدَت العِلَّةُ.وفي الحَديثِ: التحذيرُ مِنَ الحَلِفِ على كُلِّ ما يَضُرُّ بالمحلوفِ عليه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت