• 2025
  • عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِعْلُ الْمَعْرُوفِ يَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ "

    أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : فِعْلُ الْمَعْرُوفِ يَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ

    لا توجد بيانات
    " فِعْلُ الْمَعْرُوفِ يَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ " *

    عَلَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طُرقَ اكتِسابِ الخيرِ بالبرِّ والإحسانِ، وبيَّنَ الفَضلَ والأجْرَ والثَّوابَ على ذلك، كما في هذا الحديثِ؛ حيث يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "عليكم باصطِناعِ الـمعروفِ" والمعنى: الْزَمُوا عمَلَ الخيرِ مع كُلِّ بَنِي آدَمَ؛ مِن بَرٍّ أو فاجرٍ، بلْ ومع سائرِ الحيواناتِ، وقيل: المعروفُ هنا يعودُ إلى مَكارمِ الأخلاقِ مع الـخَلْقِ، والـمُواساةِ لهم بالمالِ، والتعهُّدِ في مُهِمَّاتِ الأحوالِ، مِثْلُ إغاثةِ مَلْهوفٍ، وتَفريجِ كَربِ مَكروبٍ؛ "فإنَّه يَـمنَعُ مَصارِعَ السُّوءِ"، أي: يَحفَظُ مِن السُّقوطِ في الـهَلَكاتِ، فيُجازِيه اللهُ مِن جِنْسِ فِعْلِه؛ بأنْ يَقِيَه مِثلَها، أو يَقِيَه مَصارعَ السُّوءِ عندَ الموتِ، "وعليكم بِصَدقةِ السِّرِّ"، أي: احْرِصوا عليها، وهي الصَّدقةُ التي يُخفِيها الإنسانُ عندَ إخراجِها حتى لا يَعلَمَ بها أحدٌ إلَّا اللهُ؛ "فإنَّها تُطفِئُ غَضبَ الرَّبِّ عزَّ وَجلَّ"، أي: تَدفَعُ غَضبَه، وهو عقابُه، أو يُبْدِلُه بِرضاه؛ لأنها أفضَلُ مِن صَدقةِ العَلنِ؛ لقولِه تعالى: {وَأَنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}[البقرة: 271]، وذلكَ لِسلامَتِها مِن الرِّياءِ والسُّمعةِ؛ فيَنْبغي لمَنْ قدَرَ على ابتداءِ المعروفِ أنْ يُعَجِّلَ به؛ حَذَرًا مِن فَواتِه، وخِيفةً مِن عَجزهِ عَن فِعْلِه في قابلِ الأيَّامِ.وفي الحديثِ: تَنْوِيهٌ عظيمٌ بفضْلِ المعروفِ وأهلِه .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت