• 923
  • قَالَ لِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ : قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ لِمَا بِهِ . قَالَ : فَقَدْتُهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ وَقَدْ وُجِّهَ ، وَقَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ ، قَالَ : فَنَادَوْهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا وَاثِلَةُ أَخُوكَ . قَالَ : فَأَبْقَى اللَّهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا سَمِعَ أَنَّ وَاثِلَةَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ : فَمَدَّ يَدَهُ ، فَجَعَلَ يَلْمِسُ بِهَا ، فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ ، فَأَخَذْتُ كَفَّ وَاثِلَةَ فَجَعَلْتُهَا فِي كَفِّهِ . وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ وَاثِلَةَ ذَاكَ ، لِمَوْضِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يَضَعُ مَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ ، وَمَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ . فَقَالَ وَاثِلَةُ : أَمَا تُخْبِرُنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ : أَغْرَقَتْنِي ذُنُوبٌ ، وَأَشْفَيْتُ عَلَى هَلَكَةٍ ، وَلَكِنْ أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ . فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ ، وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً . وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي ، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ قَالَ : حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ قَالَ : قَالَ لِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ : قُدْنِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ لِمَا بِهِ . قَالَ : فَقَدْتُهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ثَقِيلٌ وَقَدْ وُجِّهَ ، وَقَدْ ذَهَبَ عَقْلُهُ ، قَالَ : فَنَادَوْهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ هَذَا وَاثِلَةُ أَخُوكَ . قَالَ : فَأَبْقَى اللَّهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا سَمِعَ أَنَّ وَاثِلَةَ قَدْ جَاءَ ، قَالَ : فَمَدَّ يَدَهُ ، فَجَعَلَ يَلْمِسُ بِهَا ، فَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ ، فَأَخَذْتُ كَفَّ وَاثِلَةَ فَجَعَلْتُهَا فِي كَفِّهِ . وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ وَاثِلَةَ ذَاكَ ، لِمَوْضِعِ يَدِ وَاثِلَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَجَعَلَ يَضَعُ مَرَّةً عَلَى صَدْرِهِ ، وَمَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَرَّةً عَلَى فِيهِ . فَقَالَ وَاثِلَةُ : أَمَا تُخْبِرُنِي عَنْ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ عَنْهُ ؟ كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللَّهِ ؟ قَالَ : أَغْرَقَتْنِي ذُنُوبٌ ، وَأَشْفَيْتُ عَلَى هَلَكَةٍ ، وَلَكِنْ أَرْجُو رَحْمَةَ اللَّهِ . فَكَبَّرَ وَاثِلَةُ ، وَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً . وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي ، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ

    لا توجد بيانات
    " يَقُولُ اللَّهُ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي ، فَلْيَظُنَّ بِي
    حديث رقم: 15727 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ مِنَ الشَّامِيِّينَ
    حديث رقم: 16672 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ
    حديث رقم: 635 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى
    حديث رقم: 636 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى
    حديث رقم: 637 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى
    حديث رقم: 643 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ تَعَالَى
    حديث رقم: 7711 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ
    حديث رقم: 756 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ الرِّقَاقِ بَابُ : فِي حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ
    حديث رقم: 403 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 8108 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مِنْ بَقِيَّةِ مَنْ أَوَّلُ اسْمِهِ مِيمٌ مَنِ اسْمُهُ مُوسَى
    حديث رقم: 18067 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 18068 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 18069 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 18073 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 896 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ ذِكْرِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَلَّ وَعَلَا
    حديث رقم: 39 في مسند عبدالله بن المبارك مسند عبدالله بن المبارك الصلاة
    حديث رقم: 215 في حديث أبي محمد الفاكهي حديث أبي محمد الفاكهي حديث أبي محمد الفاكهي
    حديث رقم: 2 في حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا حسن الظن بالله لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 659 في الكنى والأسماء للدولابي ذِكْرُ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكُنَى مِنْ التَّابِعِينَ مَنْ كُنْيَتُهُ أَبُو النَّضْرِ وَأَبُو نُضْرَةَ ، وَأَبُو نَضْلَةَ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَخَطْبَ . وَأَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الزَّعْفَرَانِيُّ . وَأَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ . وَأَبُو النَّضْرِ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، يَرْوِي عَنْهُ : شُعْبَةُ . وَأَبُو النَّضْرِ مَطَرُ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ جُنَاحٍ السِّكْرِيُّ بَصْرِيٌّ ، يُحَدِّثُ عَنْ : أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ . وَأَبُو النَّضْرِ عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ ، يُحَدِّثُ عَنْهُ : عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ . وَأَبُو النَّضْرِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ هِلَالٍ . وَأَبُو النَّضْرِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ . وَأَبُو النَّضْرِ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ ، يُحَدِّثُ عَنْ : شَيْبَانَ أَبِي مُعَاوِيَةَ . وَأَبُو النَّضْرِ حَيَّانُ ، يُحَدِّثُ عَنْ : هِشَامِ بْنِ الْغَازِ . وَأَبُو النَّضْرِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ . وَأَبُو النَّضْرِ كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، رَوَى عَنْهُ : إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ . وَأَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ . وَأَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدمشقيُّ . وَأَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، يُحَدِّثُ عَنْ : شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ . وَأَبُو النَّضْرِ سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، يَرْوِي عَنْهُ : مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ . وَأَبُو النَّضْرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزْدَانَ . وَأَبُو النَّضْرِ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ ، يُحَدِّثُ عَنْهُ : أَبُو مُوسَى . وَأَبُو النَّضْرِ الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ . وَأَبُو نُضْرَةَ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قَطِيعَةَ . وَأَبُو نَضْرَةَ زَيْدُ بْنُ الْبَحْتَرِيِّ . وَأَبُو نَضْلَةَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : أَبُو نَضْرَةَ هُوَ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قِطْعَةَ هَكَذَا قَالَ : يَحْيَى ، وَلَمْ يَقِلِ ابْنَ قَطِيعَةَ . قَالَ : وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ : رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ أَبُو نَضْرَةَ زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الْبَحْتَرِيُّ ، وَرَوَى أَبُو نَضْرَةَ هَذَا عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ
    حديث رقم: 368 في الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين بَابٌ فِي فَضْلِ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَابٌ فِي فَضْلِ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 14430 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ
    حديث رقم: 5886 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيُّ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ مُخْتَلَفٌ فِي كُنْيَتِهِ ، فَقِيلَ : أَبُو شَدَّادٍ ، وَقِيلَ : أَبُو قِرْصَافَةَ ، وَقِيلَ : أَبُو الْأَسْقَعِ ، سَكَنَ بَيْتَ جِبْرِينَ مِنَ الشَّامِ ، قَدِمَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تَبُوكٍ بِلَيَالٍ , فَسَكَنَ الصُّفَّةَ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَلَهُ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : تُوُفِّيَ وَلَهُ مِائَةٌ وَخَمْسُ سِنِينَ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ ، وَمَكْحَولٌ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ الْبَصْرِيُّ ، وَمَعْرُوفٌ الدِّمَشْقِيُّ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، وَحَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ ، وَبُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ فِي آخَرِينَ
    حديث رقم: 110 في الأربعون الصغرى للبيهقي الْبَابُ الْأَرْبَعُونَ فِي الْمُؤْمِنِ يَجْتَهِدُ فِي اسْتِعْمَالِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابُ الْأَرْبَعُونَ فِي الْمُؤْمِنِ يَجْتَهِدُ فِي اسْتِعْمَالِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا

    ذِكرُ اللهِ تَعالَى من أجَلِّ العِباداتِ التي يَتقرَّبُ بها المُسلِمُ إلى ربِّه، ويَشمَلُ كلَّ ما تَعبَّدَنا اللهُ عزَّ وجلَّ به ممَّا يَتعلَّقُ بتَعظيمِه والثَّناءِ عليه، مع حُضورِ القَلبِ واللِّسانِ والجَوارِحِ، وقد أمَرَ اللهُ تَعالَى عِبادَه بذِكرِه، ورتَّب على هذا الذِّكرِ جَزاءً عَظيمًا.وفي هذا الحَديثِ القُدسيِّ يَروي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رَبِّه سُبحانَه وَتَعالَى أنَّه يَقولُ: «أنا عِندَ ظَنِّ عَبْدي بي»، يَعني: إن ظَنَّ باللهِ خَيرًا فَلَه، وإن ظَنَّ بِه سِوَى ذلك فَلَه، وحُسنُ الظَّنِّ باللهِ عزَّ وجلَّ يَكونُ بفِعلِ ما يُوجِبُ فَضلَ اللهِ وَرَجاءَه، فيَعمَلُ الصَّالِحاتِ، ويُحسِنُ الظَّنَّ بأنَّ اللهَ تَعالَى يَقبَلُه، فاللهُ سُبحانَه عِندَ مُنتهَى أمَلِ العَبدِ به، وعلى قَدرِ ظَنِّ واعتِقادِ العَبدِ فيه، ويَكونُ عَطاءُ اللهِ وجَزاؤُه من جِنسِ ما يَظُنُّه العَبدُ في اللهِ ثَوابًا أو عِقابًا، خَيرًا أو شَرًّا، فمَن ظنَّ باللهِ أمرًا عَظيمًا وَجَدَه وأعْطاه اللهُ إيَّاهُ، واللهُ لا يَتعاظَمُه شَيءٌ، أمَّا أن يُحسِنَ الظَّنَّ وهو لا يَعمَلُ، فهذا من بابِ التَّمَنِّي على اللهِ، ومَن أتبَعَ نَفسَه هَواها، وتَمَنَّى على اللهِ الأمانيَّ فهو عاجِزٌ.ويَقولُ اللهُ سُبحانَه: «وأنا مَعَه إذا ذَكَرَني»، أي: إن ذَكرَني العَبدُ بالتَّسبيحِ والتَّهليلِ أو غيرِها «في نَفْسِه»، مُنفَرِدًا عن النَّاسِ، «ذَكَرْتُه في نَفْسي، وإنْ ذَكَرَني في مَلَأٍ»، في جَماعةٍ من النَّاسِ، «ذَكَرْتُه في مَلَأٍ خَيرٍ مِنهُم»، وهُم المَلَأُ الأعلى. وأهلُ السُّنَّةِ والجَماعةِ يُثبِتون النَّفسَ لله تَعالَى، ونَفسُه هي ذاتُه عزَّ وجلَّ، وهي ثابِتةٌ بالكِتابِ والسُّنَّةِ؛ بدَليلِ قَولِـه تَعالَى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}[آل عمران: 28، 30]، وقَولِـه: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}[الأنعام: 54].ثم قال عزَّ وجلَّ: «وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيهِ باعًا، وإنْ أتاني يَمْشي أتَيْتُهُ هَروَلةً»، أي: أنَّ إقبالَ اللهِ على العَبدِ إذا أقبَلَ العَبدُ عَليه سُبحانَه وتَعالى يكونُ أكثَرَ من إقبالِ العَبدِ عَليه، ومُتوسِّطُ طُولِ الذَّارعِ في المَقاييسِ الحَديثةِ 52 أو 75 سنتيمتر، ومَعنى «الباع»: طُولُ ذِراعَيِ الإنسانِ وعَضُديه. والهَرولَةُ في اللُّغةِ: الإسراعُ في المشيِ دونَ العَدوِ، وصِفةُ الهَرولةِ لله عزَّ وجلَّ كَما تَليقُ بِه، ولا تُشابِه هَرولةَ المخلوقينَ. وفي هذه الجُمَلِ الثَّلاثِ بَيانُ فَضلِ اللَّه عزَّ وجلَّ، وأنَّه يُعطي أكثَرَ ممَّا فُعِلَ من أجلِهِ، فيُعطي العامِلَ أكثَرَ مِمَّا عَمِلَ.وفي الحَديثِ: التَّرغيبُ في حُسنِ الظَّنِّ باللهِ تَعالَى.وفيه: إثباتُ أنَّ لِله تَعالَى نَفسًا.وفيه: إثباتُ صِفَةِ الكَلامِ لله سُبحانَه.وفيه: فَضلُ الذِّكرِ سِرًّا وعَلانيةً.وفيه: أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُجازي العَبدَ بِحَسَبِ عَمَلِه.وفيه: بَيانُ أنَّ الجَزاءَ من جِنسِ العَمَلِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت