• 418
  • سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، عَلَى المِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " " إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ : أَيْ رَبِّ أَيُّ أَهْلِ الجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً ؟ قَالَ : رَجُلٌ يَأْتِي بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ : ادْخُلِ الجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ أَدْخُلُ وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ . قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، أَيْ رَبِّ قَدْ رَضِيتُ ، فَيُقَالُ لَهُ : فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ ، فَيَقُولُ : قَدْ رَضِيتُ أَيْ رَبِّ ، فَيُقَالُ لَهُ : فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشْرَةَ أَمْثَالِهِ ، فَيَقُولُ : رَضِيتُ أَيْ رَبِّ ، فَيُقَالُ لَهُ : فَإِنَّ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ " "

    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، وَعَبْدِ المَلِكِ وَهُوَ ابْنُ أَبْجَرَ ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ، عَلَى المِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ : أَيْ رَبِّ أَيُّ أَهْلِ الجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً ؟ قَالَ : رَجُلٌ يَأْتِي بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ : ادْخُلِ الجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : كَيْفَ أَدْخُلُ وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ . قَالَ : فَيُقَالُ لَهُ أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، أَيْ رَبِّ قَدْ رَضِيتُ ، فَيُقَالُ لَهُ : فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ ، فَيَقُولُ : قَدْ رَضِيتُ أَيْ رَبِّ ، فَيُقَالُ لَهُ : فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَعَشْرَةَ أَمْثَالِهِ ، فَيَقُولُ : رَضِيتُ أَيْ رَبِّ ، فَيُقَالُ لَهُ : فَإِنَّ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ المُغِيرَةِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ , وَالمَرْفُوعُ أَصَحُّ

    لا توجد بيانات
    رَجُلٌ يَأْتِي بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ : ادْخُلِ
    حديث رقم: 302 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا
    حديث رقم: 6322 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ سُؤَالِ الْكَلِيمِ رَبَّهُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَرْفَعِهِمْ مَنْزِلَةً
    حديث رقم: 7509 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ وَصْفِ النِّعَمِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا
    حديث رقم: 7549 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا
    حديث رقم: 33354 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجَنَّةِ مَا ذُكِرَ فِي الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِمَّا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا
    حديث رقم: 17762 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مُغِيرَةُ
    حديث رقم: 737 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1838 في الزهد و الرقائق لابن المبارك مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي نُسْخَتِهِ زَائِدًا عَلَى مَا رَوَاهُ الْمَرْوَزِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهَا
    حديث رقم: 265 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَبَيَانِ أَنَّ الْجَنَّةَ مَخْلُوقَةٌ ،
    حديث رقم: 316 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانٌ فِي رُؤْيَةِ رَبِّ الْعِزَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَصِفَةِ الصِّرَاطِ وَأَنَّهُ
    حديث رقم: 6652 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ
    حديث رقم: 10935 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء أَسْنَدَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْجَمَاهِيرِ مِنَ التَّابِعِينَ , أَدْرَكَ سِتَّةً

    الجنَّةُ هي دارُ النَّعيمِ المُقيمِ الذي أعدَّه اللهُ لعِبادِه المتَّقينَ المؤمِنينَ، ومَن رَأى هولَ المَحشَرِ والقيامةِ، ثُمَّ فازَ بالجنَّةِ؛ فإنَّه يَعلَمُ مِقدارَ نِعمةِ اللهِ وفَضلِه عليه؛ فهو الكريمُ الرَّحيمُ يَتكرَّمُ على عِبادِه بأفضالِه ومَثوبتِه، ويَزيدُهم من نِعَمِه وكَرامتِه.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ نَبيَّ اللهِ مُوسَى عَليه السَّلامُ سألَ ربَّه عن أدنَى أهلِ الجَنَّةِ مَنزِلَةً، وفي روايةٍ: «سَأَلَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ عن أخَسِّ أهْلِ الجَنَّةِ مِنْها حَظًّا»، أي: ما صِفةُ أو نَعيمُ أقلِّ أهلِ الجنَّةِ منزلةً، فأجابَه اللهُ سُبحانَه بأنَّه رجُلٌ يَجيءُ يومَ القيامةِ بعدما أُدخِلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، فيتَفضَّلُ اللهُ عَليهِ، فيَأمُرُه أن يَدخُلَ الجَنَّةَ، فيَتساءَلُ الرَّجلُ: أي ربِّ، كيف أدخُلُ الجَنَّةَ ولا مَكانَ فيها؟ «وقدْ نزَل النَّاسُ منازلَهم؟» أي: فيها وما أبقَوا لغيرِهم مَنزلًا، «وأخَذوا أَخَذَاتِهم»، أي: سَلَكوا طُرقَهم، أو حصَّلوا كَراماتِهم، وهذا فيما يَظهَرُ له، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ للرَّجُلِ: «أتَرضَى أنْ يكونَ لك مِثلُ مُلْكِ مَلِكٍ من ملوكِ الدُّنيا؟» وهذا يَكونُ عَطاءً عَظيمًا لمِثلِ هذا الرَّجُلِ الذي يَتصَوَّرُ أنَّه لم يَبقَ له مَكانٌ في الجَنَّةِ، فيَقولُ: «رضِيتُ ربِّ»؛ حَذَفَ حَرفَ النِّداءِ مُسارَعةً لذِكرِ الرَّبِّ، فيَقولُ له اللهُ الكَريمُ: «لَكَ ذَلِكَ، ومِثلُه ومِثلُه، ومِثلُه ومِثلُه»، أي: مُنضمًّا لِمَا رَضيتَ به زيادةً عليه، مُبالغةً في التَّفضيلِ والكرَمِ، فيَقولُ العبدُ في الخامسةِ: «رَضِيتُ ربِّ» بهذا العَطاءِ الجَزْلِ، فيَزيدُه اللهُ سُبحانَه عَطاءً، فيقولُ له: «هذا لك وعشَرةُ أمثالِه»، ثم يَزيدُه اللهُ تَفضُّلًا فيَقولُ له: «ولك ما اشتهَتْ نفسُك» وما تَمنَّته، ولك ما لذَّت عينُك وما أعجَبَها، وهذا شاملٌ لكلِّ أحدٍ من أهلِ الجنَّةِ، فيقولُ الرَّجُلُ: «رضِيتُ ربِّ».ثم سأل مُوسَى عَليه السَّلامُ رَبَّه عن نَعيمِ أعلى أهلِ الجَنَّةِ مَنزِلةً، فأجابَه اللهُ تَعالَى بقَولِه: «أولَئِكَ الَّذين أردْتُ»، أيِ: الَّذينَ اختَارَهُمُ اللهُ واصطَفاهُم، «غرَسْتُ كَرامتَهم بيَدي، وختَمْتُ عليها»، ومَعنَى ذلك أنَّهُم مَن ممن تَولَّاهُمُ اللهُ؛ فلا يَتطرَّقُ إلى كَرامَتِهِم تَغييرٌ، وأعدَّ اللهُ لهم في الجَنَّةِ ما لم تَرَه عينٌ، ولم تَسمَع به أذُنٌ في الدُّنيا، والنَّفيُ مع تَنكيرِ "عين، وأُذُن" يُفيدُ الشُّمولَ، أي: يكونُ في الجنَّةِ ما لم تَرَه أيُّ عينٍ من الأعيُنِ، ولم تَسمَع به وبوصفِه أيُّ أذُنٍ من الآذانِ، وأيضًا لم يَخطُر على قلبِ بشَرٍ، فلم يَمُرَّ على عقلِ أحدٍ ما يُشبِهُه أو يَتصوَّرُه من النَّعيمِ، فكلُّ شَيءٍ يَتخيَّلُه عقلٌ أو قلبٌ من نَعيمِ الجنَّةِ، ففيها أفضَلُ ممَّا تخيَّلَه، ومِصداقُ ذلك ودَليلُه في كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}[السجدة: 17]، أي: فلا يَعلَمُ أحَدٌ عَظَمةَ ما أخْفى اللهُ تَعالَى لهم في الجنَّاتِ منَ النَّعيمِ المُقيمِ، واللَّذَّاتِ التي لم يَطَّلِع على مِثلِها أحدٌ ممَّا تَقَرُّ وتُنَعَّمُ به أعيُنُهم، وهو كِنايةٌ عنِ السُّرورِ؛ وذلك لأنَّهُم لمَّا أخفَوا أعمالَهُم، أخْفى اللهُ لهم منَ الثَّوابِ جَزاءً وِفاقًا؛ فإنَّ الجَزاءَ من جِنسِ العَملِ.وفي الحديثِ: بَيانُ أنَّ الجنَّةَ دَرَجاتِ.وفيه: ثُبوتُ صِفةِ اليدِ لله عزَّ وجلَّ على ما يَليقُ بذاتِ وجَلالِه؛ من غَيرِ تَشبيهٍ أو تَعطيلٍ.وفيه: تَرغيبٌ للنَّاسِ في نَعيمِ الجَنَّةِ؛ ليَزدادوا عَمَلًا.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت