• 572
  • عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : دَخَلْتُ المَسْجِدَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَ : " " يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ ؟ " " قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " " فَإِنَّهَا تَذْهَبُ تَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا " " قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ " " وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا " "

    حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : دَخَلْتُ المَسْجِدَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَالنَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ جَالِسٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّهَا تَذْهَبُ تَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُودِ فَيُؤْذَنُ لَهَا وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبِهَا قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ وَذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا ، قَالَ : وَذَلِكَ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : وَفِي البَابِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ، وَأَنَسٍ ، وَأَبِي مُوسَى وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    لا توجد بيانات
    أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ ؟ قَالَ : قُلْتُ :
    حديث رقم: 7028 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب {وكان عرشه على الماء} [هود: 7]، {وهو رب العرش العظيم} [التوبة: 129]
    حديث رقم: 254 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ بَيَانِ الزَّمَنِ الَّذِي لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْإِيمَانُ
    حديث رقم: 255 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ بَيَانِ الزَّمَنِ الَّذِي لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْإِيمَانُ
    حديث رقم: 256 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ بَيَانِ الزَّمَنِ الَّذِي لَا يُقْبَلُ فِيهِ الْإِيمَانُ
    حديث رقم: 3543 في سنن أبي داوود كِتَاب الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ كِتَاب الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ
    حديث رقم: 3298 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة يس
    حديث رقم: 10735 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا
    حديث رقم: 10986 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ يس
    حديث رقم: 237 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ الَّتِي مَنْ آمَنَ بَعْدَ خُرُوجِهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ
    حديث رقم: 238 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ الَّتِي مَنْ آمَنَ بَعْدَ خُرُوجِهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ
    حديث رقم: 239 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ الْآيَاتِ الثَّلَاثِ الَّتِي مَنْ آمَنَ بَعْدَ خُرُوجِهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ
    حديث رقم: 89 في الأربعون في شيوخ الصوفية للماليني ذِكْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ ذِكْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ
    حديث رقم: 5586 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ التَّيْمِيُّ وَابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ
    حديث رقم: 6665 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عَبْدُ الْأَعْلَى التَّيْمِيُّ
    حديث رقم: 1481 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء وَمِمَّا أَسْنَدَ

    قَدَّرَ اللهُ سُبحانَه وتَعالى مَقاديرَ كُلِّ شَيءٍ مِن أوَّلِ الخَلقِ إلى نِهايَتِه.وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو ذَرٍّ الغِفاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَله ذاتَ مَرَّةٍ عِندَما غَرَبَتِ الشَّمسُ: أتَدْري أينَ تَذهَبُ هذه الشَّمسُ بعْدَ اختِفائِها عِندَ الغُروبِ؟ فأجابَ أبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، وهذا مِن أدَبِ أبي ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه، فلا يَسبِقُ برأْيٍ قبْلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ووَكَلَ الأمْرَ إلى اللهِ ورَسولِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فإنَّها تَذهَبُ حتَّى تَسجُدَ تَحتَ العَرشِ»، سجُودًا حَقيقيًّا، وهي أيْنما سَجَدتْ سَجَدتْ تَحتَ العَرشِ، فتَستأذِنُ رَبَّها في الطُّلُوعِ مِنَ المَشرِقِ ومُعاوَدةِ سَيرِها مَرَّةً أُخرى، فيُؤذَنُ لها في ذلك، وقدْ قَرُبَ الوَقتُ الذي تَسجُدُ، وتَستأذِنُ في الطُّلوعِ مِنَ المَشرِقِ، فلا يُقبَلُ منها سُجودُها، ولا يُؤذَنُ لها في الطُّلوعِ مِنَ المَشرِقِ، ويُقالُ لها: ارجِعي مِن حيثُ جِئتِ، فتَطلُعُ مِن مَغرِبِها، وذلك مِن عَلاماتِ السَّاعةِ الكُبرى، فذلك هو مَعنى قوله تَعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا}، أي: تَتحَرَّكُ وتَسيرُ في طَريقِها المُحدَّدِ لها، ولا تَزالُ تَجري في مَسيرَتِها هذه حتى يَنتَهيَ العالَمُ؛ {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}[يس: 38]، فإنَّها إنَّما تَتحرَّكُ حَرَكَتَها هذه بنِظامٍ دَقيقٍ مُحكَمٍ، يَدُلُّ على وُجودِ اللهِ تَعالى، وتَقديرِه وتَدبيرِه لِهذا العالَمِ تَدبيرًا يَليقُ بعِلمِه وعِزَّتِه وحِكمَتِه.وهذا إثباتٌ لِقَدَرِ اللهِ سُبحانَه، وتَحَكُّمِه في الكَونِ وجَميعِ المَخلوقاتِ، وفيه تَبكيتٌ لِمَن كان يَعبُدُ الشَّمسَ في الدُّنيا؛ لِيَعلَموا أنَّ عِبادَتَهم لها كانت باطِلًا.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت