• 1420
  • عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الوَعَكُ أَمَرَ بِالحِسَاءِ فَصُنِعَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَسَوْا مِنْهُ ، وَكَانَ يَقُولُ : " " إِنَّهُ لَيَرْتُقُ فُؤَادَ الحَزِينِ ، وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الوَسَخَ بِالمَاءِ عَنْ وَجْهِهَا " "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ أَهْلَهُ الوَعَكُ أَمَرَ بِالحِسَاءِ فَصُنِعَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَحَسَوْا مِنْهُ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّهُ لَيَرْتُقُ فُؤَادَ الحَزِينِ ، وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ كَمَا تَسْرُو إِحْدَاكُنَّ الوَسَخَ بِالمَاءِ عَنْ وَجْهِهَا : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ شَيْئًا مِنْ هَذَا . حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالقَانِيُّ ، عَنْ ابْنِ المُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِمَعْنَاهُ

    الوعك: وعك : أصابه ألم من شدة المرض والحمى والتعب
    بالحساء: الحساء : طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن ، وقد يُحلَّى ، ويكون رقيقا يُحْسَى
    فحسوا: حسا : تناول جرعة بعد جرعة
    السقيم: السقيم : المريض
    تسرو: تسرو : تزيل
    " " إِنَّهُ لَيَرْتُقُ فُؤَادَ الحَزِينِ ، وَيَسْرُو عَنْ فُؤَادِ السَّقِيمِ

    أنزَلَ اللهُ دَواءً لكُلِّ داءٍ، وقد أمَرَ سُبحانَه بالأخْذِ بأسْبابِ التَّداوي والشِّفاءِ، وكذلك فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ ببعضِ الأُمورِ التي تَنفَعُ في العِلاجِ كشُربِ العَسَلِ للمَبْطونِ، والحِجامةِ لِمَن يفورُ الدَّمُ في جِسْمِه، وكُلُّ هذا مُرتَبِطٌ بشُروطٍ وكيفيَّةٍ لأهْلِ العِلْمِ في الطِّبِّ.وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أخَذَ أهْلَه الوَعَكُ"، أي: المَرَضُ الشَّديدُ مِثلُ الحُمَّى أو شِدَّتُها، "أمَرَ بالحِساءِ فصُنِعَ"، والحِساءُ كُلُّ ما يُشرَبُ ولا يُمضَغُ، وهو أنواعٌ، فيكونُ من الدَّقيقِ والسَّويقِ والنُّخالةِ مع الماءِ، وهو المُرادُ هنا، "ثُمَّ أمَرَهم فحَسَوْا منه"، أي: يَشرَبوا منه طَلَبًا للشِّفاءِ، "وكان يقولُ: إنَّه ليَرْتو فُؤادَ الحَزينِ"، أي: يَشُدُّ وَيُقَوِّي قَلبَه، فيَذهَبُ عنه الحَزَنُ بقَدَرِ اللهِ ومَشيئَتِه، "ويَسْرو عن فُؤادِ السَّقيمِ"، أي: يَكشِفُ عنه المَرَضَ ويُزيلُه، ويَرفَعُ الضِّيقَ والتَّعَبَ، والمَعْنى أنَّ الحُزْنَ يَشغَلُ البالَ، ويُضعِفُ الشَّهْوةَ، وكذلك المَرَضُ لا تَبقى حالةُ المَعِدةِ معه على ما كانتْ عليه، ولا قُوَّةِ الهَضْمِ فتَعجَزُ المَعِدةُ عن ذلك، فيُخفِّفُ عن قَلْبَيهما برَقيقِ الطَّعامِ؛ لِيَخِفَّ مَحمَلُه ويَسهُلَ طَعْمُه ويَسرُعَ هَضْمُه وتَتَعجَّلَ مَنفَعَتُه، "كما تَسْرو إحْداكُنَّ الوَسَخَ بالماءِ عن وَجْهِها"، أي: كما يُزيلُ الماءُ الوَسَخَ إذا أصابَ الوَجْهَ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت