• 1724
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " " العَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ " "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : العَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَحْوَهُ ، وَفِي البَابِ عَنْ جَابِرٍ ، وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ المُزَنِيِّ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ ، عَنْ مَعْنٍ قَالَ : قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : وَتَفْسِيرُ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ العَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ ، يَقُولُ : هَدَرٌ لَا دِيَةَ فِيهِ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ : العَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ ، فَسَّرَ ذَلِكَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا : العَجْمَاءُ : الدَّابَّةُ المُنْفَلِتَةُ مِنْ صَاحِبِهَا ، فَمَا أَصَابَتْ فِي انْفِلَاتِهَا فَلَا غُرْمَ عَلَى صَاحِبِهَا ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ ، يَقُولُ : إِذَا احْتَفَرَ الرَّجُلُ مَعْدِنًا فَوَقَعَ فِيهَا إِنْسَانٌ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ البِئْرُ إِذَا احْتَفَرَهَا الرَّجُلُ لِلسَّبِيلِ ، فَوَقَعَ فِيهَا إِنْسَانٌ فَلَا غُرْمَ عَلَى صَاحِبِهَا ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ ، وَالرِّكَازُ : مَا وُجِدَ فِي دَفْنِ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ فَمَنْ وَجَدَ رِكَازًا أَدَّى مِنْهُ الخُمُسَ إِلَى السُّلْطَانِ وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَهُ

    العجماء: العجماء : البهيمة
    جرحها: الجرح : الإتلاف
    جبار: الجبار : المتكبر الظالم
    والمعدن: المعدن جبار : المراد إذا استأجر إنسان آخر لاستخراج معدن أو لحفر بئر، فانهار عليه ، أو دُفِع فيها إنسان فلا ضمان
    الركاز: الرِّكزة : القطعه من جواهر الأرض المَرْكُوزَة فيها. والكنوز المدفونة في الأرض، وجمع الرِّكْزَة رِكَاز وركائز
    العَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ
    حديث رقم: 1439 في صحيح البخاري كتاب الزكاة باب: في الركاز الخمس
    حديث رقم: 2256 في صحيح البخاري كتاب المساقاة باب من حفر بئرا في ملكه لم يضمن
    حديث رقم: 6547 في صحيح البخاري كتاب الديات باب: المعدن جبار والبئر جبار
    حديث رقم: 6548 في صحيح البخاري كتاب الديات باب: العجماء جبار
    حديث رقم: 3312 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحُدُودِ بَابُ جُرْحُ الْعَجْمَاءِ ، وَالْمَعْدِنِ ، وَالْبِئْرِ جُبَارٌ
    حديث رقم: 3313 في صحيح مسلم كِتَابُ الْحُدُودِ بَابُ جُرْحُ الْعَجْمَاءِ ، وَالْمَعْدِنِ ، وَالْبِئْرِ جُبَارٌ
    حديث رقم: 2730 في سنن أبي داوود كِتَاب الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الرِّكَازِ وَمَا فِيهِ
    حديث رقم: 4040 في سنن أبي داوود كِتَاب الدِّيَاتِ بَابُ الْعَجْمَاءُ ، وَالْمَعْدِنُ ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ
    حديث رقم: 634 في جامع الترمذي أبواب الزكاة باب ما جاء أن العجماء جرحها جبار وفي الركاز الخمس
    حديث رقم: 2479 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة باب المعدن
    حديث رقم: 2480 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة باب المعدن
    حديث رقم: 2481 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الزكاة باب المعدن
    حديث رقم: 2505 في سنن ابن ماجة كِتَابُ اللُّقَطَةِ بَابُ مَنْ أَصَابَ رِكَازًا
    حديث رقم: 2668 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الدِّيَاتِ بَابُ الْجُبَارِ
    حديث رقم: 6961 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7095 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7289 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7533 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

    جاءتْ تَشريعاتُ الإسلامِ بأوامِرَ ونَواهٍ تَضبِطُ تَعامُلاتِ الناسِ فيما بيْنهم؛ حِفظًا للحُقوقِ، وقطْعًا للنِّزاعِ، ولذلك بيَّن الشَّرعُ الحكيمُ أمورَ الدِّيَاتِ والجِراحاتِ وما يَجِبُ فيها مِن جَزاءٍ، وما لا يَجِبُ ويُعَدُّ هَدْرًا.وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ العَجْماءَ جُبَارٌ، أي: إنَّ ما تُحدِثُه العَجْماءَ -وهي البَهيمةُ؛ سُمِّيتْ بذلك لأنَّها لا تَقدِرُ على الكَلامِ- إذا انفَلَتَتْ، مِن تلَفٍ أو ضَرَرٍ؛ فهو هَدَرٌ لا ضَمانَ فيه، وذلك إذا لم يكُنْ معها مالكُها، أمَّا إذا كان معها فعليه ضَمانُ ما أتْلَفَتْه، سَواءٌ أتْلَفَتْه لَيلًا أو نَهارًا، وسَواءٌ كان سائقَها أو راكبَها، وسواءٌ كان الذي معَها مالِكَها أو أَجيرَه، أو مُستأجِرًا أو مُستعيرًا، وسواءٌ أتْلَفَت بيَدِها أو رِجْلِها، أو عَضِّها أو ذَنَبِها. وإنْ كان معها مالكُها وانْفَلَتَت رغْمًا عنه دونَ أنْ يَفعَلَ لها شيئًا تَسبَّبَ في انفلاتِها؛ فما أحْدَثَتْه هَدَرٌ ولا ضَمانَ على مالكِها.وأنَّ البئرَ جُبَارٌ، يعني أنَّ البِئرَ يَحفِرُها الرجُلُ في مِلْكِه أو في أرضٍ مَواتٍ -وهي التي ليستْ مِلكًا لأحدٍ، أو كانت طَريقًا للمُسلِمينَ- فيَسقُطُ فيها رجُلٌ، أو تَنهارُ على مَن استأجَرَه لحَفْرِها فيَهْلِكُ؛ لا ضَمانَ فيه، أمَّا إذا حَفَرَها في طَريقِ المسلِمينَ أو في مِلكِ غَيرِه بغيرِ إذنِه، ففيه الضَّمانُ.وكذا المعدِنُ جُبَارٌ، فإذا حَفَرَ في مِلكِه أو في أرضٍ مَواتٍ كالمَنجمِ ونحْوِه؛ لاستِخراجِ ما فيه مِن الذَّهبِ والفِضَّةِ ونحوِها، فوَقَعَ فيه إنسانٌ أو انهارَ علَى َمن يَحْفِرُه؛ فقدْ يَستأجِرُ الإنسانُ قومًا يَعمَلونَ في البِئرِ؛ فربَّما انهارتْ على بعضِهم، فلا ضَمانَ فيه أيضًا، ودِماؤُهم هدَرٌ. قال العلماءُ: وأمَّا إذا حفَرَها في الطَّريقِ العامِّ، فوقَع فيها آدميٌّ ومات؛ فدِيَتُه على عاقلةِ الحافِرِ، والكَفَّارةُ في مالِ الحافِرِ، أمَّا إذا وقَعَ غيرُ الآدَميِّ فيها وتَلِف فيها وجَبَ ضَمانُه في مالِ الحافِرِ.ثمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ في الرِّكازِ الخُمُسَ، والرِّكازُ: هو المالُ والكُنوزُ المدفونةُ في الأرْضِ، والمرادُ: أنَّه يَجِبُ إخراجُ الخُمُسِ مِن كُلِّ كَنْزٍ جاهليٍّ، وكُلِّ ما أُخرِجَ مِن ثَرَواتِ الأرضِ المَدفونةِ في باطنِها، ويكونُ ذلك وقْتَ استِخراجِه ولا يُنتظَرُ حتى يَحولَ عليه الحولُ وهو العامُ القَمريُّ (الهِجريُّ).وفي الحَديثِ: بيانُ عدْلِ الشريعةِ الإسلاميَّةِ، حيثُ لا يَضمَنُ أحدٌ شَيئًا مُتلَفًا إذا لم يُباشِرْه ولا كانَ سببًا فيه، ولا يُؤاخَذُ مَن لم يَصنَعِ الضَّررَ أو يَتسبَّبْ فيه.وفيه: بَيانُ مِقدارِ زَكاةِ ما يَجِدُه المسلِمُ مِن أموالٍ دُفِنَتْ في الأرضِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت