• 3036
  • جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَارِخًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا لَكَ ؟ " قَالَ : سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ فَجَبَّ مَذَاكِيرِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اذْهَبْ ، فَأَنْتَ حُرٌّ " . قَالَ : عَلَى مَنْ نُصْرَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ يَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَرَقَّنِي مَوْلَايَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ "

    حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ الْمُرَجَّى السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَارِخًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ فَجَبَّ مَذَاكِيرِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : اذْهَبْ ، فَأَنْتَ حُرٌّ . قَالَ : عَلَى مَنْ نُصْرَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ يَقُولُ : أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَرَقَّنِي مَوْلَايَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ

    جارية: الجارية : الأمة المملوكة أو الشابة من النساء
    فجب: جب : قطع
    مولاي: الولي والمولى : من المشترك اللفظي الذي يطلق على عدة معان منها الرَّبُّ، والمَالكُ، والسَّيِّد والمُنْعِم، والمُعْتِقُ، والنَّاصر، والمُحِبّ، والتَّابِع، والجارُ، وابنُ العَمّ، والحَلِيفُ، والعَقيد، والصِّهْر، والعبْد، والمُعْتَقُ، والمُنْعَم عَلَيه وكل من
    " مَا لَكَ ؟ " قَالَ : سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً
    حديث رقم: 3979 في سنن أبي داوود كِتَاب الدِّيَاتِ بَابُ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ أَيُقَادُ مِنْهُ
    حديث رقم: 6546 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6937 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 14868 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ
    حديث رقم: 2356 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْجِرَاحِ بَابُ الْحُرِّ يَقْتُلُ عَبْدًا
    حديث رقم: 8214 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد التاسع سَنْدَرٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ ابْنُ سَنْدَرٍ
    حديث رقم: 8215 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد التاسع سَنْدَرٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ ابْنُ سَنْدَرٍ
    حديث رقم: 492 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى الْمَمْلُوكِ فِي الطَّعَامِ وَالْكِسْوَةِ
    حديث رقم: 679 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ عُقُوبَاتِ الْمَمْلُوكِينَ ، وَالْمُثْلَةِ بِهِمْ ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ
    حديث رقم: 680 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ عُقُوبَاتِ الْمَمْلُوكِينَ ، وَالْمُثْلَةِ بِهِمْ ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ

    جاء الإسلامُ وكان نِظامُ الرِّقِّ قائمًا، وكان الرَّقِيقُ خَدَمًا لأسيادِهم، وجزءًا مِن أموالِهم يَتكَسَّبُون ببيعِه وشِرائِه وعمَلِه وغيرِ ذلك، فتدَرَّج الإسلامُ في تحريرِ الرَّقيقِ، وجعَلَ بعضَ الكفَّاراتِ إعتاقًا لهم، كما أمَرَ بحُسْنِ مُعامَلتِهم، ومَن أساءَ إلى مَملوكِه: بضربٍ، أو تجويعٍ، أو قطعِ عُضوٍ منه، فإنَّه يُعتِقُه كفَّارةً عن هذه الإساءةِ.وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّه "جاء رجلٌ مُستصْرِخٌ"، أي: يَستغيثُ ويَطلُبُ النَّجْدةَ والغَوْثَ، "فقال: جاريةٌ له يا رسولَ الله"، أي: أستغيثُ لِما حدَث لي بسبَبِ جاريةٍ له، والضَّميرُ يعودُ على السيِّدِ المالكِ للعبدِ.فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وَيْحكَ! ما لكَ؟"، وهي كلمةٌ تُقالُ عندَ التَّفجُّعِ أو التَّوجُّعِ مِن شرٍّ وقَع، والمعنى: ما بِك وما أصابك؟ فقال المملوكُ مُجيبًا: "شرٌّ!" أي: وقعَ شرٌّ، أو الأمرُ الذي حدَث شرٌّ، فقال: "أبْصَرَ لسيِّدِه جاريةً له" أي: نظَر المملوكُ إلى جاريةٍ أخرى مِلْكٍ لسيِّدِه، وفي روايةٍ: "سيِّدي رآني أُقبِّلُ جاريةً له"، "فغَار"، أي: وقَعَتْ مِن سيِّدِه غَيْرةٌ على جاريتِه، والغَيْرةُ: الحَميَّةُ والأنَفَةُ؛ "فجَبَّ مَذاكيرَه"، أي: قطَع سيِّدُه ذَكَرَه، فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "عليَّ بالرَّجُلِ"، أي: أَحْضِروا السَّيِّدَ؛ قال عبدُ اللهِ: "فطُلِب، فلم يُقدَرْ عليه" أي: سعَوْا في إحضارِه فلم يَتمَكَّنوا منه، ولم يَستَطيعوا إحضارَه.فقال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للعبدِ: "اذهَبْ فأنت حُرٌّ"، أي: أنت حرٌّ نَظيرَ ما فعَلَه بك، وقد صَحَّ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يُعتِقَ العبدَ مِن مالِ غيرِه بسبَبِ خَطئِه؛ لأنَّه هو الإمامُ والحاكمُ؛ فقال المملوكُ الَّذي أُعتِق: "يا رسولَ الله، على مَن نُصْرتي؟" أي: مَن يَنصُرُني ويُعينُني إن جاء سيِّدي وأرادَ أن يَرُدَّني في الرِّقِّ- كما ورد في الرِّواية الأخرى للحديثِ- فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "على كلِّ مؤمنٍ- أو قال: على كلِّ مسلمٍ"، أي: يَسْعى المسلِمون في نُصْرَتِك إذا ما طلَبَك سيِّدُك

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت