• 1583
  • سَأَلْتُ عَائِشَةَ ، قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْتِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : " كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ . لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَدْعُو رَبَّهُ ، فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ ، وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخَذَ اللَّحْمَ ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ "

    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ ، قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْتِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَتْ : كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ . لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَدْعُو رَبَّهُ ، فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ ، وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَأَخَذَ اللَّحْمَ ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ

    أسن: أَسَن : كَبِرَتْ سِنُّه
    خُلُقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقُرْآنَ فَهَمَمْتُ
    حديث رقم: 1270 في صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا بَابُ جَامِعِ صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَمَنْ نَامَ عَنْهُ أَوْ مَرِضَ
    حديث رقم: 1272 في صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا بَابُ جَامِعِ صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَمَنْ نَامَ عَنْهُ أَوْ مَرِضَ
    حديث رقم: 1306 في السنن الصغرى للنسائي كتاب السهو باب أقل ما يجزي من عمل الصلاة
    حديث رقم: 1596 في السنن الصغرى للنسائي كتاب قيام الليل وتطوع النهار باب قيام الليل
    حديث رقم: 1717 في السنن الصغرى للنسائي كتاب قيام الليل وتطوع النهار كيف الوتر بتسع
    حديث رقم: 1013 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ بَابُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ أَوْ بِتِسْعٍ وَصِفَةِ الْجُلُوسِ إِذَا أَوْتَرَ
    حديث رقم: 1040 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ بَابُ ذِكْرِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 1064 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ
    حديث رقم: 23745 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24814 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25008 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 2482 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2602 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2687 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 2692 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 418 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصَّلَاةِ ذِكْرُ اخْتِلَافُ النَّاقِلِينَ لِخَبَرِ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ
    حديث رقم: 1390 في السنن الكبرى للنسائي الْأَمْرُ بِالْوِتْرِ كَيْفَ الْوِتْرَ بِتِسْعٍ
    حديث رقم: 11181 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ
    حديث رقم: 3801 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ تَفْسِيرُ سُورَةِ ن وَالْقَلَمِ
    حديث رقم: 3820 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ
    حديث رقم: 3821 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ
    حديث رقم: 4188 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ تَوَارِيخِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَمِنْ كِتَابِ آيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي هِيَ
    حديث رقم: 1949 في سنن الدارمي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1157 في المعجم الصغير للطبراني بَابُ الْيَاءِ مَنِ اسْمُهُ يَحْيَى
    حديث رقم: 4560 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 154 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الطَّهَارَة جُمَّاعُ أَبْوَابِ السِّوَاكِ
    حديث رقم: 1552 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 4314 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 4480 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 4488 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1046 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الْوِتْرِ
    حديث رقم: 704 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الأول ذِكْرُ صِفَةِ أَخْلَاقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 966 في مسند ابن أبي شيبة مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ لَمْ يُسَمَّ
    حديث رقم: 1631 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ التَّسْلِيمَةَ الْوَاحِدَةَ غَيْرُ كَافِيَةٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ
    حديث رقم: 1832 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ ذَكْرُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ
    حديث رقم: 1833 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ ذَكْرُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ
    حديث رقم: 1834 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ ذَكْرُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ
    حديث رقم: 1837 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ ذَكْرُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ
    حديث رقم: 1838 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ ذَكْرُ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ
    حديث رقم: 506 في كتاب الناسخ والمنسوخ للنحاس سُورَةُ الْمُزَّمِّلِ
    حديث رقم: 289 في معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي بَابُ السِّينِ بَابُ السِّينِ
    حديث رقم: 2499 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ السَّفَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ
    حديث رقم: 2574 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْوِتْرِ ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ ، أَوْ بِتِسْعٍ ، وَصِفَةِ الْجُلُوسِ
    حديث رقم: 1245 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّىَ اللَّهُ عَلَيْهِ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في بَيتِه يقومُ مِنَ اللَّيلِ ما شاء اللهُ له أنْ يقومَ، وكان الصَّحابةُ –والتَّابعون مِن بعْدِهم- يَحرِصون على مَعرفةِ تَفاصيلِ عِبادتِه، ويَسألُون عمَّا لا يَرَوْنه مِمَّا كان يَتعبَّدُ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في بيتِه.وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ زُرارةُ بنُ أوْفى الحَرَشيُّ البصريُّ أنَّ التَّابعيَّ سعْدَ بنَ هشامِ بنِ أُميَّةَ الأنصاريَّ أراد أنْ يَتجرَّدَ للغزْوِ والجهادِ في سَبيلِ اللهِ، فطلَّقَ امرأتَه وجاء إلى المدينةِ النَّبويَّةِ -وكان حينئذٍ بالبصرةِ، كان مُقيمًا بها هو وأبوه الصَّحابيُّ هشامُ بنُ عامرٍ رَضِي اللهُ عنه- فأراد أنْ يَبيعَ عَقارًا، والعقارُ ما لا يَقبَلُ النَّقلَ مِن المالِ، كالأرضِ والدَّارِ، وربَّما أُطلِقَ على المَتاعِ، ويَشتريَ بثَمَنِ هذا العَقارِ السِّلَاحَ، كالسَّيفِ والرِّماحِ والقوْسِ، «وَالكُرَاعَ» وهو الخيْلُ، ويُجاهِدَ الرُّومَ حتَّى يَموتَ وهو على تلك الحالِ، وظاهرُ أمرِه أنَّه أراد التَّبتُّلَ والانقطاعَ عن الدُّنيا.فلمَّا جاء إلى المدينةِ لَقِي أناسًا مِن أهلِ المدينةِ، فلمَّا عَرَفوا ما عزَمَ عليه، نهَوْه عن ذلك، وأخبَروه أنَّ رَهْطًا -وهم الجماعةُ مِن النَّاسِ- وكانوا سِتَّةً، أرادوا ذلك الَّذي قصَدْتَه مِن تَطليقِ النِّساءِ وبيعِ المَتاعِ لإرادةِ الغزْوِ في حَياةِ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فنَهاهم نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وقال: «أليْس لكم فِيَّ أُسوةٌ؟!»، أي: قُدوةٌ حَسَنةٌ تَقْتَدون بها؟! فاستجابَ سَعدُ بنُ هشامٍ لِما نَصَحَه به هؤلاء القومُ، فراجَعَ امرأتَه، والرَّجعةُ هي أنْ يَرجِعَ الرَّجلُ زَوجتَه بعْدَ طَلاقِها مِن طَلقةٍ واحدةٍ أو اثنتينِ وقبْلَ خُروجِها مِن عِدَّتِها، وأشهَدَ على رَجعتِها إلى نِكاحِه، وإنَّما أشهَدَ على رَجعتِها؛ عمَلًا بقولِه تعالى: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}[الطلاق: 2].ثمَّ ذهَب سَعدٌ إلى عبْدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما، فسَأَله عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، والوِترُ هو آخِرُ صَلاةٍ يُصلِّيها المسلِمُ بعْدَ التَّنفُّلِ في صَلاةِ اللَّيلِ، وهو أفضَلُ أعمالِ التَّطوُّعِ الَّتي يَأتي بها المسلمُ، فقال له ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: «ألَا أدُلُّك على أَعلمِ أهلِ الأرض بوِترِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؟»، أي: أفضَلِ مَن يُخبِرُك به مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأعلَمَ به مِن غيرِه، وإنْ كان الوترُ عمَلًا مَشهورًا يَعرِفُه العالِمُ وغيرُه، إلَّا أنَّ سَعدًا لمَّا قيَّد سُؤالَه بَرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، كان أهلُ الاختصاصِ أَولى بالإجابةِ ما داموا حاضِرين، فسَأله سَعدٌ عنه، فقال له ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: «عائشةُ» أمُّ المؤمنين رَضِي اللهُ عنها، فأمَرَه أنْ يَذهَبَ إليها ويَعرِضَ عليها سُؤالَه، ثمَّ يَرجِعَ فيُخبِرَه برَدِّها وجَوابِها، وإنَّما كانت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها أعلَمَ بذلك؛ لأنَّ الوترَ صَلاةٌ لَيليَّةٌ تُؤدَّى في البيتِ، وأُمَّهاتُ المؤمنين رَضِي اللهُ عنهنَّ أعلَمُ بذلك، وأَولاهنَّ به عائشةُ رَضِي اللهُ عنها؛ لشِدَّةِ حِرصِها على حِفظِ آثارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.فانطلَق سَعدٌ وذهَبَ إليها كما أمَرَه ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما، وفي أثناءِ طَريقِه مرَّ على التَّابعيِّ حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فطَلَبَ منه أنْ يُرافِقَه ويُصاحِبَه في الذَّهابِ إلى عائشةَ رَضِي اللهُ عنها، فقال حَكيمُ بنُ أفلَحَ: «ما أنا بقاربِها»، أي: لا أُريدُ قُربَها، ولنْ أذهَبَ إليها معكَ؛ «لأنِّي نَهيتُها أنْ تقولَ في هاتينِ الشِّيعتينِ شَيئًا»، أي: الطَّائفتينِ، والمرادُ بهما: طائفةُ علِيٍّ رَضِي اللهُ عنه، وطائفةُ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ وطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما، والمعنى: نَهيتُها عن الدُّخولِ في تلك المُحارَبةِ الواقعةِ، ولكنَّها امتنَعَت ولم تَستجِبْ، ولم تَرْضَ إلَّا الذَّهابَ فيما أرادتْ، فكانت مع مَن خالَفَ علِيًّا رَضِي اللهُ عنه في مَعركةِ الجمَلِ.وأخبَرَ سَعدٌ أنَّه أقسَمَ عليه وناشَدَه الذَّهابَ إلى عائشةَ رَضِي اللهُ عنه، فاستجابَ إليه حَكيمٌ، وانطَلَقا معًا إلى عائشةَ رَضِي اللهُ عنها، فطَلَبا الإذنَ في الدُّخولِ عليها، فأذِنَتْ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها في دُخولِهما، وسَألت الدَّاخلَ عليها: هلْ أنت حَكيمٌ؟ وقدْ عرَفَته، ولعلَّها عرَفَتْه بصَوتِه حِين سلَّمَ عليها، فرَدَّ عليها حَكيمٌ، فقال: نَعم، فسَألَتْه عن صاحبِه الَّذي معه، فأخبَرَها حَكيمٌ أنَّه سَعدُ بنُ هشامٍ، فسَألت عن هِشامٍ مَن يكونُ؟ فأخبَرَها حَكيمٌ أنَّه هشامُ بنُ عامرِ بنِ أُميَّةَ رَضِي اللهُ عنهما، فدَعَتْ لعامرٍ أنْ يَرحَمَه اللهُ، وأثنَتْ عليه خيرًا، كما في رِوايةٍ أُخرى في صَحيحِ مُسلمٍ: «نِعْمَ المَرْءُ كان عَامِرٌ»، وكان عامرٌ رَضِي اللهُ عنه ممَّن استُشهِدَ وقُتِلَ يومَ أُحُدٍ في السَّنةِ الثَّالثةِ مِن الهِجرةِ.فسَأَلها سَعْدٌ: يا أُمَّ المؤمنين، أخْبِرِيني عن خُلُقِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقالت لسَعدٍ: «ألسْتَ تَقرَأُ القُرْآنَ؟» وهو استفهامٌ تَقريريٌّ؛ لأنَّها تَعرِفُ أنَّه ممَّن قرَأَ القرآنَ، فأجاب: بَلى، أي: إنَّه ممَّن يَقرَأُ القرآنَ، فقالت له عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: «فإنَّ خُلُقَ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان القُرْآنَ»، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تَخلَّق بكلِّ ما في القُرْآنِ مِن مَكارمِ الأخلاقِ، والْتَزَم به، وتَجنَّبَ ما فيه مِن مَمنوعِها، فكان خُلقُه العمَلَ به، والوقوفَ عندَ حُدودِه، والتَّأدُّبَ بآدابِه، والاعتبارَ بأمثالِه وقَصَصِه.ويُخبِرُ سَعدٌ أنَّه حدَّث نفْسَه بأنْ يقومَ مِن عندِها ويَذهَبَ، ولا يَسألَ أحدًا مِن النَّاسِ أبدًا عن شَيءٍ مِن خُلقِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتَّى يموتَ، حيث إنَّها أجمَلَت له ما كان عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مِن مَكارمِ الأخلاقِ، ومَحاسنِ الآدابِ، حِينما أحالتْه على القرآنِ الكريمِ الجامعِ لكلِّ صِفاتِ الكَمالِ، فيُمكِنُه تَتبُّعُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم منه إجمالًا وتَفصيلًا، فلا يَبْقى عليه حاجةٌ إلى سُؤالِ شَيءٍ مِن أخلاقِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.ثمَّ بعْدَ ما همَّ بالقيامِ مِن عندِ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها، ظَهَر له أنْ يَسألَها عن قِيامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وصَلاتِه وتَنفُّلِه في اللَّيلِ، فلمَّا طلَبَ منها أنْ تُخبِرَه، سألَتْه عائشةُ رَضِي اللهُ عنها: «ألسْتَ تَقرأُ: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ}»، أي: السُّورةَ كلَّها، فأجاب بأنَّه يَقرَؤها، فقالت: «فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ افتَرَضَ»، أي: أوجَبَ عليه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وعلى أصحابِه «قِيامَ اللَّيل في أوَّلِ هذه السُّورةِ»؛ وذلك في قولِه تعالى: {قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا}[المزمل: 2]، فقام نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأصحابُه فصَلَّوا في اللَّيلِ عامًا كاملًا، وفي رِوايةِ أبي داودَ: «حتَّى انتفَخَت أقدامُهم»، وأمسَكَ اللهُ سُبحانه وتعالَى عندَه خاتمةَ السُّورةِ ونِهايتَها الَّتي فيها التَّخفيفُ والتَّيسيرُ بقِراءةِ ما تَيسَّر مِن القُرْآن، اثنَيْ عشَرَ شَهرًا في السَّماء، حتَّى أنزَلَ اللهُ في آخِرِ هذه السُّورةِ التَّخفيفَ، وهو قولُه تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[المزمل: 20]، فصار قيامُ اللَّيلِ تَطوُّعًا بعْدَ أنْ كان فَريضةً.وقدْ خُولِفَت رَضِي اللهُ عنها في المدَّةِ الَّتي كانت بيْن أوَّلِ السُّورةِ وآخِرِها؛ فقيل: بعْدَ عشْرِ سِنين، وهو الظَّاهرُ؛ لأنَّ السُّورةَ مكِّيَّةٌ، ومِن أوَّلِ ما نزَلَ مِن القرآنِ، إلَّا الآيتينِ آخِرَها نزَلَت بالمدينةِ.ثمَّ سَألَها سَعدُ بنُ هشامٍ عن وِترِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وعن كَيفيَّتِه وعدَدِ رَكعاتِه، فأخبَرَتْه رَضِي اللهُ عنها أنَّهم كانوا يُجهِّزون له صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم سِواكَه والماءَ الَّذي يَتطهَّرُ به؛ ليَتوضَّأَ به بعْدَ استيقاظِه مِن النَّومِ؛ لأنَّه كان يَنامُ بعْدَ صَلاةِ العِشاءِ، «فيَبعَثُه اللهُ»؛ وعبَّرَت بالبَعثِ لأنَّ النَّومَ أخو الموتِ، أي: يُوقِظُه مِن نَومِه، فيَتسوَّكُ بالسِّواكِ، ويَتوضَّأُ، ويُصلِّي تِسعَ رَكعاتٍ مَوصولاتٍ، لا يَجلِسُ ولا يُسلِّمُ فيها إلَّا في الثَّامنةِ، فيَجلِسُ للتَّشهُّدِ بعْدَها، «فيَذكُرُ اللهَ»، أي: أنَّه يقولُ التَّشهُّدَ، ويَحمَدُه، فيَصِفُه بما يَلِيقُ به مِن صِفاتِ الكَمالِ، ويَدْعوه ويَسألُه حاجتَه، ثمَّ يقومُ مِن الثَّامنةِ ولا يُسلِّمُ بعْدَها، فيُصلِّي التَّاسعةَ، ثمَّ يَقعُدُ بعْدَها للتَّشهُّدِ، فيَذكُرُ اللهَ تعالَى في تَشهُّدِه، ويَحمَدُه ويَدْعوه، ثمَّ يُسلِّمُ بعْدَ التَّاسعةِ تَسليمًا يُسمِعُهم، ثمَّ يُصلِّي رَكعتينِ وهو قاعدٌ قبْلَ الفجرِ، وقدْ ورَدَ في الصَّحيحينِ وغيرِهما أحاديثُ كَثيرةٌ مَشهورةٌ بالأمرِ بجَعلِ آخِرِ صَلاةِ اللَّيلِ وِترًا، منها حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمَرَ رَضِي اللهُ عنهما، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال: «اجْعَلوا آخِرَ صَلاتِكم باللَّيلِ وِترًا»، وأمَّا عن تلك الرَّكعتينِ اللَّتينِ صَلَّاهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بعْدَ الوترِ وقبْلَ الفجرِ، فهو لبَيانِ جَوازِ الصَّلاةِ بعْدَ الوترِ، وليْسَتا على الدَّوامِ؛ فإنَّ دَوامَه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان على الوترِ.ثمَّ أخبَرَت رَضِي اللهُ عنها سَعدًا أنَّ تلك الرَّكعاتِ المذكورةَ مِن التِّسعِ والرَّكعتينِ مَجموعُها إحدى عَشْرةَ ركعةً، ونادتْه بقولِها: »يا بُنَيَّ» تَصغيرُ ابنٍ، تَصغيرَ شَفقةٍ ومُلاطَفةٍ، وأخبَرَتْه أنَّه لمَّا كبِرَ نَبيُّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكثُر اللَّحمُ في جِسمِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عمَّا كان عليه في عامَّةِ عُمرِه، أوتَرَ بسَبعٍ، وفعَلَ في الرَّكعتينِ مِثلَ فِعلِه الأوَّلِ، أي: صلَّاهما بعْدَ ما سلَّم مِن السَّبعِ وهو قاعدٌ، فتلك السَّبعُ مع الرَّكعتينِ تِسعٌ.ثمَّ أخبَرَتْه أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان إذا صلَّى صَلاةً أحبَّ أنْ يُداوِمَ عليها، وكان صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إذا غَلَبه نومٌ أو وجَعٌ مِن مرَضٍ عن قِيامِ اللَّيلِ، صلَّى في النَّهارِ اثْنَتي عَشْرةَ رَكعةً، قَضاءً لِما فاتَه مِن قِيامِ اللَّيلِ، وهذا بيانٌ لمُداوَمتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومُواظَبتِه عليها، والحديثُ ليْس صَريحًا في كونِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فاتَه الوترُ، بل الظَّاهرُ أنَّه لم يَفُتْه، بل صَلاةُ اللَّيلِ فقطْ دونَ الوترِ، وظاهرُه أيضًا أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يَأتي بالوترِ تحوُّطًا إذا ظنَّ في نفْسِه عدَمَ القيامِ للتَّنفُّلِ.ثمَّ أخبَرَت عائشةُ رَضِي اللهُ عنها أنَّها لا تَعلَمُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قرَأ القُرْآن كلَّه في ليْلةٍ، ولا صلَّى ليْلةً إلى الصُّبح، ولا صام شَهرًا كاملًا غيرَ رَمَضانَ، وهذا كلُّه لبيانِ تَيسيرِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأخْذِه بقدْرِ طاقتِه واستطاعتِه في العِبادةِ تَعليمًا لأُمَّتِه.وأخبَرَ سَعدُ بنُ هشامٍ أنَّه رجَعَ إلى ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما، فحَدَّثه بحَديثِ عائشةَ، فقال ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: «صَدقَتْ» عائشةُ رَضِي اللهُ عنها فيما حدَّثَتْك به، وأخبَرَه أنَّه لو كان يَدخُلُ عليها ويُكلِّمُها لَجاء إليها حتَّى تُحدِّثَه وتُخبِرَه بهذا الحديثِ بلا واسطةٍ. فقال سَعدٌ لابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما: «لو عَلِمتُ أنَّك لا تَدخُلُ عليها ما حَدَّثتُك حَديثَها»، قال له ذلك عِتابًا على تَركِ الدُّخول عليها ومُكافأتِه على ذلك بأنْ يَحرِمَه الفائدةَ حتَّى يُضطَرَّ إلى الدُّخولِ عليها، ويُشبِهُ أنْ يكونَ ترْكُ الكلامِ معها لأجْلِ المُنازَعةِ الَّتي كانت بيْنها وبيْن علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ تعالَى عنهم، أو لأمرٍ آخَرَ.وفي الحديثِ: أنَّ مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم السِّواكَ عندَ القيامِ مِن النَّومِ.وفيه: فَضيلةُ عائشةَ رَضِي اللهُ عنها، وعِلمُها بأحوالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.وفيه: الإنصافُ والاعترافُ بالفضلِ لأهلِه، والتَّواضعُ.وفيه: تَكريمُ المُسلمِ بذِكرِ فَضائلِ أبيه، والتَّرحُّمِ عليه.وفيه: الرِّفقُ بالنَّفسِ، والاقتصادُ في العِبادة، وترْكُ التَّعمُّقِ فيها.وفيه: اهتمامُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بصَلاةِ الوِترِ.وفيه: يُستحَبُّ للعالمِ إذا سُئِل عن شَيءٍ، ويَعرِفُ أنَّ غيرَه أعلَمَ به منه؛ أنْ يُرشِدَ السَّائلَ إليه؛ فإنَّ الدِّينَ النَّصيحةُ.

    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْتِنِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ـ ﷺ ـ ‏.‏ قَالَتْ كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لاَ يَجْلِسُ فِيهَا إِلاَّ عِنْدَ الثَّامِنَةِ فَيَدْعُو رَبَّهُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يَنْهَضُ وَلاَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ـ ﷺ ـ وَأَخَذَ اللَّحْمُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا سَلَّمَ ‏.‏

    It was narrated that Sa’d bin Hisham said:“I asked ‘Aishah: ‘O Mother of the Believers! Tell me about the Witr of the Messenger of Allah (ﷺ).’ She said: ‘We used to keep his tooth stick and water for ablution ready for him. Allah would wake him as He willed to during the night, and he would use the tooth stick and perform ablution, then he would pray nine Rak’ah, during which he would not sit until the eighth Rak’ah. Then he would call upon his Lord and remember Allah and praise Him and supplicate to Him. Then he would get up without saying the Salam. Then he would stand up and pray the ninth Rak’ah. Then he would sit and remember Allah and praise Him, and supplicate to his Lord and send blessing upon His Prophet. Then he would say Salam that we could hear. Then he would pray two Rak’ah after the Salam, while he was sitting down. That was eleven Rak’ah. When the Messenger of Allah (ﷺ) grew older and had gained weight, he would pray Witr with seven Rak’ah and then pray two more Rak’ah after he had said the Salam.’”

    Telah menceritakan kepada kami [Abu Bakr bin Abu Syaibah] berkata, telah menceritakan kepada kami [Muhammad bin Bisyr] berkata, telah menceritakan kepada kami [Sa'id bin Abu Arubah] dari [Qatadah] dari [Zurarah bin Abu Aufa] dari [Sa'd bin Hisyam] ia berkata, 'Aku bertanya kepada ['Aisyah], 'Aku katakan, 'Wahai Ummul mukminin, berilah fatwa kami tentang witirnya Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam! ' ia menjawab, 'Kami menyiapkan siwak dan air wudlu beliau, lalu Allah membangunkannya atas kehendak-Nya kapan beliau harus bangun. Beliau bersiwak dan wudlu, kemudian shalat sembilan raka'at tanpa duduk kecuali pada raka'at ke delapan. Beliau berdo`a, dzikir kepada Allah, memuji dan memohon kepada-Nya. Kemudian beliau berdiri tanpa salam terlebih dahulu, lalu diam berdiri. Setelah itu beliau shalat pada raka'at kesembilan, lalu duduk dan dzikir kepada Allah, memuji, memohon kepada Rabbnya, dan bershalawat atas Nabi-Nya. Kemudian beliau mengucapkan salam dengan suara keras hingga kami mendengarnya, setelah salam itu beliau shalat lagi dua raka'at dalam keadaan duduk. Maka itulah sebelas raka'at. Setelah Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam berusia senja, beliau witir tujuh raka'at dan shalat dua raka'at setelah salam

    Said bin Hişam (bin amir el-Ensari) (r.a.)'dan rivayet edildiğine göre şöyle demiştir: — Ben Aişe (r.anha)'ya: Ey Mu'minlerin anası! Bana Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem)'in vitir namazını(n nasıl olduğunu, vaktini ve rek'at sayısını) anlatıver, diye dilekte bulundum. Dedi ki: Biz Onun için misvakını ve abdest suyunu hazırlardık. Geceleyin Allah dilediği zaman Onu uykudan kaldırırdı. (Uykudan uyanınca) misvak kullanır, abdest alır ve dokuz rek'atı (üst üste ve aralarında selam vermeden) kılardı. Sekizinci rek'ate kadar teşehhüde oturmazdı. Sekizinci rek'atten sonra (teşehhüde) oturup, Rabbine dua ederdi. Allah'ı zikreder, hamdeder ve Ona dua ederdi. Sonra selam vermeden ayağa kalkarak, ayakta dururdu. Dokuzuncu rek'atı kıldıktan sonra oturup Allah'ı anar, Ona hamdeder, Rabbine dua eder ve Peygamber'ine salavat getirirdi. Sonra bize duyuracak şekilde selam verirdi. Selam'dan sonra iki rek'atı oturarak kılardı. İşte hepsi on bir rek'attir. Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) yaşlanıp etlenince yedi rek'at vitir kılardı. Ve bundan selam verdikten sonra iki rek'atı (oturarak) kılardı.' Diğer tahric: Müslim, Ebu Davud, Nesai, Ahmed ve Tahav

    سعد بن ہشام کہتے ہیں کہ میں نے ام المؤمنین عائشہ رضی اللہ عنہا سے پوچھا: ام المؤمنین! مجھے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کی وتر کے بارے میں بتائیے، تو انہوں نے کہا: ہم رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے لیے مسواک اور وضو کا پانی تیار رکھتے، پھر اللہ تعالیٰ جب چاہتا رات میں آپ کو بیدار کر دیتا، آپ مسواک اور وضو کرتے، پھر نو رکعتیں پڑھتے، بیچ میں کسی بھی رکعت پر نہ بیٹھتے، ہاں آٹھویں رکعت پر بیٹھتے، اپنے رب سے دعا کرتے، اس کا ذکر کرتے اور حمد کرتے ہوئے اسے پکارتے، پھر اٹھ جاتے، سلام نہ پھیرتے اور کھڑے ہو کر نویں رکعت پڑھتے، پھر بیٹھتے اور اللہ کا ذکر اور اس کی حمد و ثنا کرتے، اور اپنے رب سے دعا کرتے، اور اس کے نبی پر درود ( صلاۃ ) پڑھتے، پھر اتنی آواز سے سلام پھیرتے کہ ہم سن لیتے، سلام پھیرنے کے بعد بیٹھے بیٹھے دو رکعت پڑھتے، یہ سب گیارہ رکعتیں ہوئیں، جب آپ صلی اللہ علیہ وسلم کی عمر زیادہ ہو گئی، اور آپ کا جسم مبارک بھاری ہو گیا، تو آپ سات رکعتیں وتر پڑھتے اور سلام پھیرنے کے بعد دو رکعت پڑھتے تھے۔

    । সা’দ ইবনু হিশাম (রহ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমি আয়িশাহ (রাঃ) কে জিজ্ঞেস করলাম, হে মুমিনগণের মাতা! আপনি আমাকে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর বিতর সালাত (নামায/নামাজ) সম্পর্কে ফতোয়া দিন। তিনি বলেন, আমরা তাঁর জন্য মিসওয়াক ও উযূ (ওজু/অজু/অযু)র পানি প্রস্তুত রাখতাম। আল্লাহ যখন চাইতেন তখন তাঁকে রাতের ঘুম থেকে জাগিয়ে দিতেন। তিনি উঠে মিসওয়াক করতেন ও উযূ (ওজু/অজু/অযু) করতেন, অতঃপর নয় রাকআত সালাত আদায় করতো। তাতে তিনি কেবল অষ্টম রাকআতেই বসতেন এবং তাঁর প্রতিপালকের নিকট দুআ করতেন, আল্লাহ্‌র যিকির করতেন, তাঁর প্রশংসা করতেন এবং তাঁকে ডাকতেন, অতঃপর বসতেন এবং আল্লাহ্‌র যিকির করতেন, তাঁর প্রশংসা করতেন, তাঁর প্রভুর নিকট দুআ করতেন এবং তার নবীর উপর দুরূদ পড়তেন, অতঃপর আমাদের শুনিয়ে সালাম ফিরাতেন। সালাম ফিরানোর পর তিনি বসা অবস্থায় দু রাকআত সালাত আদায় করতো। এভাবে এগার রাকআত সালাত হতো। অতঃপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর বয়স বেড়ে গেলে এবং তার শরীর ভারী হয়ে গেলে তিনি সাত রাকআত বিতর পড়তেন এবং সালাম ফিরানোর পর দু রাকআত সালাত আদায় করতো।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت