• 2694
  • سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ ، فَقَالَ : " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ ، أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ ، فَيَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ فَيَأْخُذَهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ بِاللَّهِ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ ؟ " قَالَ : قُلْنَا : كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نُحِبُّ ذَلِكَ ، قَالَ : " فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعٍ ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ "

    حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ ، نا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ ، يَقُولُ : خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ ، فَقَالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ ، أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ ، فَيَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ فَيَأْخُذَهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ بِاللَّهِ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ ؟ قَالَ : قُلْنَا : كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نُحِبُّ ذَلِكَ ، قَالَ : فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعٍ ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ

    يغدو: الغُدُو : السير أول النهار
    كوماوين: الكوماء : الناقة الضخمة العظيمة السنام
    زهراوين: زهراوين : بيضاوين
    إثم: الإثم : الذنب والوزر والمعصية والحرج
    " أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ ، أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ
    حديث رقم: 1377 في صحيح مسلم كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَتَعَلُّمِهِ
    حديث رقم: 1279 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّلَاةِ بَابُ تَفْرِيعِ أَبْوَابِ الْوِتْرِ
    حديث رقم: 17098 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 115 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْعِلْمِ ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى تَعْلِيمِ كِتَابِ اللَّهِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّمِ الْإِنْسَانُ
    حديث رقم: 29466 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ فِيمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
    حديث رقم: 3264 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْبَاءِ مَنِ اسْمُهُ بَكْرٌ
    حديث رقم: 750 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ تَفْرِيعُ أَبْوَابِ سَائِر صَلَاةِ التَّطَوُّعِ
    حديث رقم: 205 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 566 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ : كمه
    حديث رقم: 3077 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بَابُ بَيَانِ ثَوَابِ قِرَاءَةِ ثَلَاثِ آيَاتٍ ، وَتَعَلُّمِ آيَتَيْنِ وَثَلَاثٍ وَأَكْثَرَ
    حديث رقم: 1207 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ذِكْرُ أَهْلِ الصُّفَّةِ
    حديث رقم: 1358 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه فضْلَ القرآنِ الكريمِ، ويُبيِّنُ أجْرَ تَعلُّمِه وتَعليمِه وقِراءتهِ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي عُقبةُ بنُ عامرٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جاءهم وهمْ جالِسون في الصُّفَّةِ، وهي مَوضِعٌ مُظلَّلٌ مِنَ المسجدِ النَّبويِّ الشَّريفِ، كان فُقراءُ المهاجرين يَأْوُونَ إليه، فسَألهم: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ» وهو الذَّهابُ أوَّلَ النَّهارِ، «كلَّ يومٍ إلى بُطْحَانَ»، وهو مَوضعٌ بِقُرْبِ المدينةِ يَسيرُ مِن جَنوبِها وحتى غَربِها، «أو إلى الْعَقِيقِ»، وهُوَ وادٍ بالمدينةِ تَتجمَّعُ مِياهُه مِن منْطقةِ العقيقِ الَّتي تَبعُدُ عن المدينةِ أكثَرَ مِن مائةِ كيلومترٍ جَنوبًا، ويَسيرُ إلى مَشارفِ المدينةِ، وخَصَّ بُطْحَانَ والعَقِيقَ بالذِّكرِ؛ لأنَّهما أقرَبُ المواضعِ الَّتي تُقامُ فيها أسْواقُ الإبلِ إلى المدينةِ، «فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِناقتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ»، والكَوْمَاءُ: النَّاقَةُ العظيمةُ السَّنَامِ، وضَربَ المثلَ بها لأنَّها مِن خِيارِ مالِ العربِ، وأنْ يَحصُلَ على النَّاقتَيْنِ بغيرِ إِثْمٍ كَسرقةٍ، أو أنْ يَقطعَ رَحِمًا بهما؟ فأجابَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم أنَّهم يَودُّون ذلك ويُحِبُّونه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لمَن أراد ذلك الخيْرَ: «أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ» فيُبكِّرُ ويَذهَبُ إليه، «فيَعْلَمُ أوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِن كِتابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، خَيرٌ له مِن نَاقَتَيْنِ»، أي: فيكونُ الخيرُ الَّذي يَأتي مِن تَعَلُّمِ الآيتَيْنِ أو قِراءتِهما أفضَلَ عندَ اللهِ مِن الحُصولِ على ناقتَيْنِ ومِن خيْرِهما الَّذي كان سَيَعودُ عليه منْهما، وكذلك ثَلاثُ آياتٍ أفضَلُ مِن ثَلاثِ ناقاتٍ، وأيضًا أربعُ آياتٍ أفضلُ مِن أربعِ ناقاتٍ، وقولُه: «ومِن أعْدَادِهِنَّ مِن الإِبِلِ»، أي: كلَّما زادَ مِن عدَدِ الآياتِ في عِلمِها أو قِراءتِها، كان له بعَددِ تلك الآياتِ أفضَلُ مِن مِثلِها مِنَ الإبلِ، وفي هذا أنَّ تَعلُّمَ القرآنِ أفضلُ مِن طلَبِ المالِ، وهذا على العُمومِ، وهو أَوْلَى لِمَن كان عِندَه وقْتُ فراغٍ.وفي الحديثِ: فَضلُ طَلبِ العِلمِ، وفضلُ تَعلُّمِ القُرآنِ.وفيه: تَعاهُدُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لأصحابِه بالمَوعظةِ والإرشادِ، وفي هذا تَعليمٌ لوُلاةِ الأُمورِ؛ لِيَتأسَّوا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في تَعامُلِهم مع رَعيَّتِهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت