• 809
  • سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ ، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ ، مَفْصِلًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ بِصَدَقَةٍ " قَالُوا : وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : " النُّخَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ تَدْفِنُهَا ، وَالشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُكَ "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ ، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، يَقُولُ : فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ ، مَفْصِلًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ بِصَدَقَةٍ قَالُوا : وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ قَالَ : النُّخَاعَةُ فِي الْمَسْجِدِ تَدْفِنُهَا ، وَالشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُكَ

    تجزئك: تجزئ : تكفي وتغني وتقضي
    " فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسِتُّونَ ، مَفْصِلًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ
    حديث رقم: 1159 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الضُّحَى وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ
    حديث رقم: 22420 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ
    حديث رقم: 22459 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ
    حديث رقم: 1669 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الْمَسَاجِدِ
    حديث رقم: 2590 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1280 في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني الطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ وَالْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ
    حديث رقم: 124 في الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الضُّحَى وَعَدَدِهَا بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الضُّحَى وَعَدَدِهَا
    حديث رقم: 82 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مَا أُشْكِلَ مِمَّا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ ابْنَ

    [5242] (أَبِي بُرَيْدَةَ) هُوَ بَدَلٌ مِنْ أَبِي (عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ) هُوَ عَلَى وَزْنِ مَسْجِدٍ أَحَدُ مَفَاصِلِ الْأَعْضَاءِ (قَالَ) النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (النُّخَاعَةُ) بِالضَّمِّ هِيَ الْبَزْقَةُ الْخَارِجَةُ مِنْ أَصْلِ الْفَمِ مِمَّا يَلِي النُّخَاعَ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّوَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ النُّخَاعَةُ مَا يُخْرِجُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ حَلْقِهِ مِنْ مَخْرَجِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِكَذَا قيده بن الْأَثِيرِوَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ النُّخَاعَةُ هِيَ النُّخَامَةُ وَهَكَذَا قَالَ فِي الْعُبَابِ (فَإِنْ لَمْ تَجِدْ) أَيْ شَيْئًا مِمَّا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّدَقَةِ عُرْفًا أَوْ شَرْعًا يَبْلُغُ عَدَدَ الثَّلَاثِمِائَةِ وَالسِّتِّينَ (فَرَكْعَتَا الضُّحَى) وَخُصَّتِ الضُّحَى بِذَلِكَ لِتَمَحُّضِهَا لِلشُّكْرِ لِأَنَّهَا لَمْ تُشْرَعْ جَابِرَةً لِغَيْرِهَا بِخِلَافِ الرَّوَاتِبِ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ (تُجْزِئُكَ) أَيْ تَكْفِيكَ عَنِ الصَّدَقَةِقَالَ النَّوَوِيُّ ضَبَطْنَاهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّهِ فَالضَّمُّ مِنَ الْإِجْزَاءِ وَالْفَتْحُ من جزي يجزئ أَيْ كَفَى وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نفس وَفِي الْحَدِيثِ لَا يُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ
    قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ انْتَهَىوَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أحمد في مسنده وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ

    في هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "في الإنسانِ ثَلاثُ مِئةٍ وسِتُّونَ مَفصِلًا"، والمَفْصِلُ هو مُلتقى كلِّ عَظمَينِ في جِسمِ الإنسانِ، وهو مِن عَجِيبِ خَلقِ اللهِ سبحانَه الذي يُيسِّر حَركةَ الإنسانِ، "فَعلَيه أنْ يتصَدَّقَ عن كلِّ مَفصِل مِنه بصدَقةٍ" فقالَ الصَّحابةُ رضيَ الله عَنهم: "ومَن يُطيقُ ذلكَ يا نبيَّ اللهِ؟!"، أي: مَن يَستطيعُ ويَقدرُ أنْ يَأتي بأنواعٍ مُتعدِّدةٍ مِن الصَّدقاتِ تُوازي عددَ هذه المفاصلِ؟ فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "النُّخاعةُ في المسجدِ تَدْفِنها"، أي: إنَّ مِن تلكَ الصَّدَقاتِ: دَفنُ النُّخاعةِ التي تكونُ في المسجدِ أو يُنظِّف مكانَها، و"النُّخاعة" هيَ ما يبصُقه الإنسانُ مِن لُعابٍ أو مُخاطٍ.ومِن الصدَقاتِ: "والشَّيءُ تُنحِّيهِ عن الطَّريقِ"، أي: ما يُؤذي المارَّةَ، فإزالتُه صَدقةٌ، "فإنْ لم تجِدْ فرَكعتَا الضُّحى تُجزِئكَ"، أي: فإنْ لم تجِدْ شيئًا مِن ذلك كلِّه فصلاةُ رَكعَتي الضُّحى تَكفيكَ، وتَكونُ مُوازِيةً للصَّدقةِ المطلوبةِ عنكَ كلَّ يومٍ. ووقْتُ صلاةِ الضُّحَى من بعدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ قدْرَ رُمْحٍ، إلى قُبَيلَ الظُّهْرِ.وفي الحَديثِ: الحثُّ على حَمْدِ اللهِ تعالى وشُكرِه على نِعَمِه وأفْضالِه، والحثُّ على صَلاةِ الضُّحى.وفيهِ: بيانٌ لأنواعٍ مِن الخَيرِ والفَضلِ تَزيد مِن الصَّدقاتِ والحَسَنات.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت