• 2963
  • قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يَكُونُ الْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرًا مِنَ الْجَالِسِ ، وَالْجَالِسُ خَيْرًا مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ خَيْرًا مِنَ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي خَيْرًا مِنَ السَّاعِي " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : " مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ ، فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ ، فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ " ، قَالَ : فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " فَلْيَعْمِدْ إِلَى سَيْفِهِ ، فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّهِ عَلَى حَرَّةٍ ، ثُمَّ لِيَنْجُ مَا اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ "

    حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يَكُونُ الْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرًا مِنَ الْجَالِسِ ، وَالْجَالِسُ خَيْرًا مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ خَيْرًا مِنَ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي خَيْرًا مِنَ السَّاعِي ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ ، فَلْيَلْحَقْ بِإِبِلِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ غَنَمٌ ، فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ ، قَالَ : فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : فَلْيَعْمِدْ إِلَى سَيْفِهِ ، فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّهِ عَلَى حَرَّةٍ ، ثُمَّ لِيَنْجُ مَا اسْتَطَاعَ النَّجَاءَ . حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّمْلِيُّ ، حَدَّثَنَا مُفَضِّلٌ ، عَنْ عَيَّاشٍ ، عَنْ بُكَيْرٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ لِيَقْتُلَنِي ؟ قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : كُنْ كَابْنَيْ آدَمَ ، وَتَلَا يَزِيدُ : {{ لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ }} الْآيَةَ . حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَزْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ وَابِصَةَ الْأَسَدِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ وَابِصَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : فَذَكَرَ بَعْضَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَتْلَاهَا كُلُّهُمْ فِي النَّارِ ، قَالَ فِيهِ : قُلْتُ : مَتَى ذَلِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ؟ قَالَ : تِلْكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ حَيْثُ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ ، قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ الزَّمَانُ ؟ قَالَ : تَكُفُّ لِسَانَكَ وَيَدَكَ ، وَتَكُونُ حِلْسًا مِنْ أَحْلَاسِ بَيْتِكَ ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ طَارَ قَلْبِي مَطَارَهُ ، فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ دِمَشْقَ ، فَلَقِيتُ خُرَيْمَ بْنَ فَاتِكٍ فَحَدَّثْتُهُ ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَمَا حَدَّثَنِيهِ ابْنُ مَسْعُودٍ

    الساعي: السعي : المشي السريع القريب من الجري
    إبل: الإبل : الجمال والنوق ، ليس له مفرد من لفظه
    حرة: الحرة : الأرض ذات الحجارة السود
    النجاء: النجاء : الهرب
    سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يَكُونُ الْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرًا مِنَ الْجَالِسِ ، وَالْجَالِسُ خَيْرًا
    حديث رقم: 5247 في صحيح مسلم كتاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ بَابُ نُزُولِ الْفِتَنِ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ
    حديث رقم: 5247 في صحيح مسلم كتاب الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ بَابُ اقْتِرَابِ الْفِتَنِ وَفَتْحِ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ
    حديث رقم: 19934 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ
    حديث رقم: 20004 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ
    حديث رقم: 6065 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ كِتَابُ الرَّهْنِ
    حديث رقم: 8479 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ
    حديث رقم: 36436 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفِتَنِ مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ عَنْهَا
    حديث رقم: 15649 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْقِتَالِ فِي الْفُرْقَةِ وَمَنْ تَرَكَ قِتَالَ الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ قِتَالًا فِي الْفُرْقَةِ
    حديث رقم: 104 في معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي حَرْفُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 4833 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 4904 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    [4256] (إِنَّهَا) أَيِ الْقِصَّةَ (سَتَكُونُ) أَيْ سَتُوجَدُ وَتَحْدُثُ وَتَقَعُ (الْمُضْطَجِعُ فِيهَا) أَيْ فِي الْفِتْنَةِ (مِنَ الْجَالِسِ) لِأَنَّهُ يَرَى وَيَسْمَعُ مَا لَا يَرَاهُ وَلَا يَسْمَعُهُ الْمُضْطَجِعُ فَيَكُونُ أَقْرَبَ مِنْ عَذَابِ تِلْكَ الْفِتْنَةِ بِمُشَاهَدَتِهِ مَا لَا يُشَاهِدُهُ الْمُضْطَجِعُ (وَالْجَالِسُ) فِي الْفِتْنَةِ يَكُونُ (خَيْرًا مِنَ الْقَائِمِ) لِأَنَّهُ يَرَى وَيَسْمَعُ مَا لَا يَرَاهُ وَلَا يَسْمَعُهُ الْجَالِسُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْجَالِسِ هُوَ الثَّابِتُ فِي مَكَانِهِ غَيْرَ مُتَحَرِّكٍ لِمَا يَقَعُ مِنَ الْفِتْنَةِ فِي زَمَانِهِ وَالْمُرَادُ بِالْقَائِمِ مَا يَكُونُ فِيهِ نَوْعٌ بَاعِثٌ وَدَاعِيَةٌ لَكِنَّهُ مُتَرَدِّدٌ فِي إِثَارَةِ الْفِتْنَةِ (وَالْقَائِمُ) فِي الْفِتْنَةِ أَيْ مِنْ بَعِيدٍ مُتَشَرِّفٌ عَلَيْهَا أَوِ الْقَائِمُ بِمَكَانِهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ (مِنَ الْمَاشِي) أَيْ مِنَ الذَّاهِبِ عَلَى رِجْلِهِ إِلَيْهَا (مِنَ السَّاعِي) أَيْ مِنَ الْمُسْرِعِ إِلَيْهَا مَاشِيًا أَوْ رَاكِبًا (قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) أَيْ أَبُو بَكْرَةَ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِبِلٌ) أَيْ فِي الْبَرِيَّةِ (لَهُ أَرْضٌ) أَيْ عَقَارٌ أَوْ مَزْرَعَةٌ بَعِيدَةٌ عَنِ الْخَلْقِ (فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ) فَإِنَّ الِاعْتِزَالَ وَالِاشْتِغَالَ بِخُوَيْصَةِ الْحَالِ حِينَئِذٍ وَاجِبٌ لِوُقُوعِ عُمُومِ الْفِتْنَةِ الْعَمْيَاءِ بَيْنَ الرِّجَالِ (قَالَ) أَيْ أَبُو بَكْرَةَ (فَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ فَأَيْنَ يَذْهَبُ وَكَيْفَ يَفْعَلُ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَلْيَعْمِدْ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ
    فَلْيَقْصِدْ (إِلَى سَيْفِهِ) أَيْ إِنْ كَانَ لَهُ (فَلْيَضْرِبْ بِحَدِّهِ) أَيْ جَانِبِ سَيْفِهِ الْحَادِّ (عَلَى حَرَّةٍ) فِي الْمِصْبَاحِ الْحَرَّةُ بِالْفَتْحِ أَرْضٌ ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ انْتَهَىوَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ تَرْكِ الْقِتَالِ وَالْمَعْنَى فَلْيَكْسِرْ سِلَاحَهُ كَيْلَا يَذْهَبَ بِهِ إِلَى الْحَرْبِ لِأَنَّ تِلْكَ الْحُرُوبَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَجُوزُ حُضُورُهَا (ثُمَّ لِيَنْجُ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَيُسَكَّنُ وَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ وَضَمِّ الْجِيمِ أَيْ لِيَفِرَّ وَيُسْرِعْ هَرَبًا حَتَّى لَا تُصِيبَهُ الْفِتَنُ (النَّجَاءُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْمَدِّ أَيِ الْإِسْرَاعُ قاله القارىءوَفِي فَتْحِ الْوَدُودِ النَّجَاءُ الْخَلَاصُ أَيْ لِيَخْرُجَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِ الْفِتْنَةِ انْتَهَىوَفِي النِّهَايَةِ وَالنَّجَاءُ السُّرْعَةُ يُقَالُ نَجَا يَنْجُو نَجَاءً إِذَا أَسْرَعَ وَنَجَا مِنَ الْأَمْرِ إِذَا خَلَصَ انْتَهَىقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ وَأَبُو بَكْرَةَ اسْمُهُ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ كُنِّيَ بِأَبِي بَكْرَةَ لِأَنَّهُ تَدَلَّى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِصْنِ الطَّائِفِ بِبِكْرَةٍ وَقِيلَ فِي اسْمِهِ غَيْرُ ذَلِكَ

    زَجَرَ الشَّرعُ وحَذَّرَ مِن إراقةِ الدِّماءِ وكَثرَةِ القتلِ بغيرِ الحقِّ، والفتنُ أكثرُ المواضعِ الَّتي يُراقُ فيها الدِّماءُ بغَيرِ وَجهِ حقٍّ، والمَعصومُ مَن عَصَمَه اللهُ تعالَى، وقدْ أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى ما يَجِبُ فِعلُه في وَقتِ الفِتنِ، وحذَّرَها مِن سُوءِ عاقِبةِ الانخِراطِ فيها.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن فِتَنٍ ستَحدُثُ، والمرادُ بالفتنةِ جَميعُ الفتنِ الَّتي تَعقُبُ زَمنَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقيل: هي الاختلافُ الَّذي يكونُ بيْن أهلِ الإسلامِ بسَببِ افتراقِهم على الإمامِ، ولا يكونُ المُحِقُّ فيها مَعلومًا، وإلَّا فالواجبُ مُناصَرةُ صاحبِ الحقِّ، ثُمَّ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ القاعِدُ فيها خيرٌ مِن الماشي، والماشي فيها خيرٌ منَ السَّاعي إليها، ومَعناه بيانُ عَظيم خَطرِها، والحثُّ على تَجنُّبِها، والهربِ مِنها، وأنَّ شرَّها وفِتنَتَها يكونُ على حَسَبِ التَّعلُّق بِها؛ فأَعلاهُم في ذلكَ السَّاعي فيها بِحيثُ يَكون سببًا لإِثارتِها، ثُمَّ مَن يكونُ قائمًا بأَسبابِها، وهوَ الماشي، ثُمَّ مَن لا يُقاتلُ، وهوَ القاعدُ فيها.ثُمَّ يَنصَحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنها إذا نَزلَتْ -أو وَقعتْ- تلكَ الفِتنُ في زَمنِ أَحدٍ؛ فإنْ كانت لَه إبلٌ وجِمالٌ تَرْعى في مَراعي الصَّحراءِ أو غيرِها، فلْيَلْحَقْ بإبلِه فِرارًا مِن الوقوعِ في الفتنةِ، وكذلك مَن كانَ لَه غنمٌ تَسرَحُ وتَرْعى في المَراعي أيْنما كانت، فَلْيَلْحَقْ بغَنمِه، ومَن كانتْ لَه أرضٌ -أي: عَقارٌ أو مَزرعةٌ بَعيدةٌ- فَلْيلحقْ بأَرضِه، فسَألَ رجلٌ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا رسولَ اللهِ، أَخبِرْني عمَّن لم تَكنْ له إبلٌ وَلا غنمٌ وَلا أرضٌ، أي: فأَين يَذهبُ أَو كيفَ يَفعَلُ مِن السَّلامةِ والنَّجاةِ مِن الوقوعِ في الفِتنةِ؟ فقال لَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يَعمِدُ إلى سَيفِه» أي: يَتوجَّهُ إلى سِلاحِه لِيُتْلِفَه «فيَدُقُّ على حَدِّه» الحادِّ «بِحَجرٍ» لِيَكسِرَ طَرَفَه الحادَّ حتَّى لا يُمكِنَ القتالُ به، وفي هذا تَأكيدٌ على تَركِ القِتالِ؛ لأنَّه إذا فَعلَ هذا بسَيفِه لَم يُقاتلْ، «ثمَّ لْيَنْجُ» فيَفِرَّ ويُسرِعْ هربًا حتَّى لا تُصِيبَه الفتنُ «إنِ استطاعَ النَّجاءَ» بالإسراعِ للخلاصِ والسَّلامةِ منها، والمعنى أنْ يُسرِعَ إنْ وَجَدَ إلى ذلك سَبيلًا.ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ أنْ ذكَرَ هَذه الفِتنَ والتَّحذيرَ عنِ الوقوعِ في مِحَنِ ذلك الزَّمنِ: «اللَّهمَّ هلْ بَلَّغتُ؟»، أي: يا أللهُ، قدْ بلَّغتُ إلى عبادِك ما أَمرتَني به أن أُبلِّغَه إيَّاهم. وكرَّر ذلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ للتَّأكيدِ.فسَألَه رجلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أخْبِرْني إِن أُكرِهتُ حتَّى يَنطَلقَ بي إلى أحدِ الصَّفَّينِ المُتخاصِمَيْنِ، أو إِحدى الفِئَتينِ، فضَربَني رجلٌ بسَيفِه، أو يَجِيءُ سَهمٌ فيَقتُلُني؟ فأخْبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الَّذي يَتحمَّلُ الإثمَ والذَّنْبَ مَن أكْرَهَه على الخروجِ والقِتالِ وفي دُخولِه الفِتنةَ، ويَتحمَّلُ أيضًا ذَنْبَ قَتلِه إذا قُتِلَ، ويكونُ المُكرِهُ -بكَسرِ الرَّاءِ- بذلك مُستحِقًّا لدُخولِ النَّارِ جَزاءً وعِقابًا له، ويُفهَمُ منه أنَّ المُكرَهُ -بفَتحِ الرَّاءِ- لا يَحِقُّ له قتْلُ أحدٍ إذا حَضَرَ القِتالَ، بلْ يَدفَعُ عن نَفسِه القَتلَ دونَ أنْ يَقتُلَ أحدًا حتَّى يَنجُوَ أو يُقتَلَ.والمقصودُ مِن الحديثِ حَثُّ النَّاسِ على اعتزالِ الفِتنِ؛ فكلُّ مَن كان أكثَرَ اعتزالًا كان أبعَدَ مِن الشَّرِّ، وإنَّ دَرَجاتِ القاعدِ والماشي والسَّاعي تُشيرُ إلى دَرَجاتٍ مُختلِفةٍ مِن الاعتزالِ لا إلى دَرَجاتٍ مِن الوقوعِ في الفتنةِ، والمرادُ بالأفضليَّةِ في الخَيريَّةِ أنْ يكونَ المفضَّلُ أقلُّ شرًّا مِن المفضَّلِ عليه؛ إذ القاعدُ عن الفتنةِ أقلُّ شرًّا مِن القائمِ، والقائمُ لها أقلُّ شرًّا مِن الماشي لها، والماشي لها أقلُّ شرًّا مِن السَّاعي في إثارتِها.وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ.وفيه: الإخْبارُ بوُقوعِ الفِتنِ للتَّحْذيرِ منها، وليَتأهَّبَ النَّاسُ لها، فلا يَخوضوا فيها، ويَسأَلوا اللهَ الصَّبرَ والنَّجاةَ مِن شَرِّها.وفيه: رَفعُ الإثمِ عن المُكرَهِ.

    حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ وَابِصَةَ الأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَابِصَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فَذَكَرَ بَعْضَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ ‏ '‏ قَتْلاَهَا كُلُّهُمْ فِي النَّارِ ‏'‏ ‏.‏ قَالَ فِيهِ قُلْتُ مَتَى ذَلِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ تِلْكَ أَيَّامُ الْهَرْجِ حَيْثُ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ ‏.‏ قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ الزَّمَانُ قَالَ تَكُفُّ لِسَانَكَ وَيَدَكَ وَتَكُونُ حِلْسًا مِنْ أَحْلاَسِ بَيْتِكَ ‏.‏ فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ طَارَ قَلْبِي مَطَارَهُ فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ دِمَشْقَ فَلَقِيتُ خُرَيْمَ بْنَ فَاتِكٍ فَحَدَّثْتُهُ فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَسَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا حَدَّثَنِيهِ ابْنُ مَسْعُودٍ ‏.‏

    Narrated Abdullah ibn Mas'ud ; Khuraym ibn Fatik: The tradition mentioned above (No. 4243) has also been transmitted by Ibn Mas'ud through a different chain of narrators. Ibn Mas'ud said: I heard the Prophet (ﷺ) say: He then mentioned a portion of the tradition narrated by AbuBakrah (No. 4243). This version adds: He (the Prophet) said: All their slain will go to Hell. I (Wabisah) asked: When will this happen Ibn Mas'ud? He replied: This is the period of turmoil (harj) when a man will not be safe from his associates. I asked: What do you command me (to do) if I happen to live during that period? He replied: You should restrain your tongue and hand and stay at home. When Uthman was slain, I recollected this tradition. I then rode (on a camel) and came to Damascus. There I met Khuraym ibn Fatik and mentioned this tradition to him. He swore by Allah, there was no god but He, he had heard it from the Messenger of Allah (ﷺ), as Ibn Mas'ud transmitted it to me (Wabisah)

    İbn Mes'ud (r.a) şöyle demiştir; Rasûlullah (s.a.v.)'ı şunları söylerken işittim: İbn Mes'ud, (yukarıda geçen 4256-4257) Ebû Bekre hâdisi'nin bir kısmını zikredip şöyle dedi: 'Fitnede öldürülenlerin tümü cehennemdedir.' Vâbisa, der ki; İbn Mes'ud'a: 'Bu ne zaman olacak yâ ibn Mes'ud?' dedim. 'İnsan'ın birlikte oturduğu kişiden emin olmadığı, katl günlerinde' dedi. ' O zaman'a yetişirsem bana ne yapmamı emredersin'? 'Elini ve dilini fitneden uzak tutarsın. Evinin sergilerinden bir sergi (gibi devamlı evinde) olursun' Osman (r.a) öldürülünce, gönlüm bir tarafa gitmek istedi. Bir hayvana binip Dimeşk (Şam)'a geldim. Huraym b. Fatik'e vardım. Olanı ona anlattım. Huraym b. Fatik, İbn Mes'ud'un bana anlattıkları gibi Rasûlullah'tan kendisinin de duyduğuna, kendisinden başka ilâh olmayan Allah'a yemin etti

    عبداللہ بن مسعود رضی اللہ عنہ کہتے ہیں کہ میں نے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کو فرماتے ہوئے سنا پھر انہوں نے ابی بکرہ رضی اللہ عنہ کی روایت کی بعض باتیں ذکر کیں اس میں یہ اضافہ ہے: اس فتنہ میں جو لوگ قتل کئے جائیں گے وہ جہنم میں جائیں گے اور اس میں مزید یہ ہے کہ میں نے پوچھا: ابن مسعود! یہ فتنہ کب ہو گا؟ کہا: یہ وہ زمانہ ہو گا جب قتل شروع ہو چکا ہو گا، اس طرح سے کہ آدمی اپنے ساتھی سے بھی مامون نہ رہے گا، میں نے عرض کیا: اگر میں یہ زمانہ پاؤں تو آپ ہمیں کیا حکم دیتے ہیں؟ آپ نے فرمایا: تم اپنی زبان اور ہاتھ روکے رکھنا، اور اپنے گھر کے کمبلوں میں کا ایک کمبل بن جانا ۱؎، پھر جب عثمان رضی اللہ عنہ قتل کئے گئے تو میرے دل میں یکایک خیال گزرا کہ شاید یہ وہی فتنہ ہو جس کا ذکر ابن مسعود نے کیا تھا، چنانچہ میں سواری پر بیٹھا اور دمشق آ گیا، وہاں خریم بن فاتک سے ملا اور ان سے بیان کیا تو انہوں نے اس اللہ کی قسم کھا کر کہا جس کے سوا کوئی معبود برحق نہیں کہ اسے انہوں نے بھی رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم سے اسی طرح سنا ہے جیسے ابن مسعود نے اسے مجھ سے بیان کیا تھا۔

    । ইবনু মাস‘ঊদ (রাঃ) সূত্রে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে বলতে শুনেছি ... অতঃপর তিনি আবূ বাকরাহ বর্ণিত হাদীসের অংশ বিশেষ বর্ণনা করে বলেন, ঐ ফিতনায় নিহত সকল লোকই জাহান্নামী হবে। তিনি তাতে বলেন, আমি বললাম, হে ইবনু মাস‘ঊদ! ঐ পরিস্থিতি কখন হবে? তিনি বললেন, সেই মারামারিরর যুগে কোনো ব্যক্তি তার বন্ধুর নিকটেও নিরাপদ থাকবে না। আমি বললাম, সেই যুগ যদি আমাকে পেয়ে বসে, তাহলে আমাকে কি করতে আদেশ করেন? তিনি বললেন তোমার জিহ্বা নিয়ন্ত্রণে রাখবে, হাত গুটিয়ে রাখবে আর তুমি তোমার ঘরের বাইরে বের হবে না। অতঃপর যখন উসমান (রাঃ) শহীদ হলেন, তখন আমার ফিতনার কথা স্মরণ হলো। সুতরাং আমি যাত্রা করে দামিশকে চলে এলাম এবং খুরাইম ইবনু ফাতিক (রাঃ)-এর সাক্ষাতে এ হাদীস বর্ণনা করলাম। তিনি যেই সত্তা ছাড়া কোনো ইলাহ নেই সেই আল্লাহর কসম করে বললেন, আমি তাঁর নিকট ইবনু মাস‘ঊদের যে হাদীস বর্ণনা করেছি, অনুরূপ হাদীস তিনিও রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট থেকে শুনেছেন।[1] সনদ দুর্বল।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت