• 1875
  • قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ : قَدْ شَكَاكَ النَّاسُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ قَالَ : أَمَّا أَنَا " فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ ، وَلَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ : ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ

    حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبِي عَوْنٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ : قَدْ شَكَاكَ النَّاسُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ قَالَ : أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ ، وَلَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ

    وأحذف: الحذف : التخفيف والإسراع
    آلو: آلو : أقصر وأدخر جهدي
    " فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ ، وَلَا آلُو
    حديث رقم: 1056 في السنن الكبرى للنسائي الْعَمَلُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ الرُّكُودُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ
    حديث رقم: 294 في المعجم الكبير للطبراني نِسْبَةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 59 في المسند للشاشي مُسْنَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 503 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ
    حديث رقم: 3 في مسند سعد بن أبي وقاص مسند سعد بن أبي وقاص جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ ، عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 665 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
    حديث رقم: 666 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ
    حديث رقم: 1384 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ صِفَةِ طُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ
    حديث رقم: 4016 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    [803] (عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) هُوَ الصَّحَابِيُّ وَلِأَبِيهِ سَمُرَةَ بْنِ جُنَادَةَ صُحْبَةٌ أَيْضًا (لِسَعْدٍ) هُوَ بن أَبِي وَقَّاصٍ وَهُوَ خَالُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ الرَّاوِي عَنْهُ (شَكَاكَ النَّاسُ) هُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ وفي رواية للبخاري شكى أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ جَاءَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَشْكُونَ إِلَيْهِ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ حَتَّى قَالُوا إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ انْتَهَىوَاعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَّرَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى قِتَالِ الْفُرْسِ فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ الْعِرَاقَ عَلَى يَدَيْهِ ثُمَّ اخْتَطَّ الْكُوفَةَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهَا أَمِيرًا إِلَى سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي قَوْلِ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍوَعِنْدَ الطَّبَرِيِّ سَنَةَ عِشْرِينَ فَوَقَعَ لَهُ مَعَ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَا ذُكِرَ (فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ) قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي كِتَابِ النَّسَبِ رَفَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ كَشَفَهَا عُمَرُ فَوَجَدَهَا بَاطِلَةً انْتَهَىوَيُقَوِّيهِ قَوْلُ عُمَرَ فِي وَصِيَّتِهِ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (قَالَ) أَيْ سَعْدٌ (أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ) أَيْ أُطَوِّلُ فِيهِمَاوَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فَأُرْكِدُ فِي الْأُولَيَيْنِقَالَ الْحَافِظُ قَالَ الْقَزَّازُ أُرْكِدُ أَيْ أُقِيمُ طَوِيلًا أَيْ أَطْوِّلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَقُلْتُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّطْوِيلُ بِمَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْقِرَاءَةِ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَكِنِ الْمَعْهُودُ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْقِرَاءَةِ انْتَهَى (وَأَحْذِفُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِوَالْمُرَادُ بِالْحَذْفِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ تَخْفِيفُهُمَا وَتَقْصِيرُهُمَا عن الأوليين لا حذف أصل القراءة والإخلال بِهَا فَكَأَنَّهُ قَالَ أَحْذِفُ الْمَدَّ (وَلَا آلُو) بِالْمَدِّ فِي أَوَّلِهِ وَضَمِّ اللَّامِ أَيْ لَا أُقَصِّرُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا أَيْ لَا يُقَصِّرُونَ فِي إِفْسَادِكُمْ (مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بَيَانٌ لِمَا (ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ) أَيْ هَذَا الَّذِي تَقُولُ هُوَ الَّذِي كُنَّا نَظُنُّهُقَالَ النَّوَوِيُّ فِيهِ مَدْحُ الرَّجُلِ الْجَلِيلِ فِي وَجْهِهِ إِذَا لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ فِتْنَةً بِإِعْجَابٍ وَنَحْوِهِ وَالنَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ خِيفَ عَلَيْهِ الْفِتْنَةَ وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحِ فِي الْأَمْرَيْنِ وَجَمَعَ الْعُلَمَاءُ بَيْنَهُمَا بِمَا ذَكَرْتُهُ انْتَهَىقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ

    أمَرَ اللهُ عزَّ وَجلَّ المؤمنَ بإعطاءِ كلِّ ذي حقٍّ حقَّه؛ فيُعطي للعِبادِة الواجبةِ عليه حقَّها ويؤَدِّيها كما أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ، ويُعطي للوظيفةِ المُوكلةِ إليه حقَّها ويؤَدِّيها كما كُلِّف بها وكما يَنبغي، ويُعطي لعِبادِ اللهِ حُقوقَهم، ويأخُذُ هو حقَّه كاملًا غيرَ مَنقوصٍ؛ فلا يَظلِمُ ولا يُظلَمُ.وفي هذا الحديثِ يَحْكي جابِرُ بنُ سَمُرَةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ أهلُ الكوفةِ شَكَوْا سعدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه عِندَما كان أميرًا على الكوفةِ، إلى عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فعَزَلَه عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه؛ لِتَهْدِئةِ النُّفوسِ، وإطْفاءِ نارِ الفِتنةِ، مع ثِقتِه فيه، وأقام مكانَه عَمَّارَ بنَ ياسرٍ رَضيَ اللهُ عنهما واليًا عليهم. وكان عُمرُ أمَّرَ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ على قتالِ الفُرسِ في سنةِ 14 هـ، ففتَح اللهُ العِراقَ على يدَيْه، وأنشَأ مدينةَ الكُوفة عامَ 17هـ، وأقامَه عُمر بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه واليًا عليها إلى أنْ عزَله عامَ 21هـ، وقيل: 20هـ.وقدْ شكَا بعضُ أهلِ الكوفةِ سعدَ بنَ أبي وقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه إلى عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، وذكَروا أشياءَ متعدِّدةً، وحقَّق فيها عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه فوجَدها كلَّها باطلةً، حتَّى ذَكَروا أنَّه لا يُحْسِنُ أداءَ الصَّلاةِ؛ وذلك لسُوءِ فَهْمِهم، وجَهْلِهم بِكيفيَّةِ الصَّلاةِ، لا لأنَّه رَضيَ اللهُ عنه لا يُحسِنُها، فأرسَلَ إليه عُمرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه يَسألُه عن شِكايتِهم، فكنَّاه قائلًا: يا أبا إسْحاقَ -وهي كُنْيةُ سعدٍ- إنَّ هؤلاء يَزعُمون أنَّك لا تُجيدُ الصَّلاةَ على الوجهِ الأكمَلِ، فقال: أَمَّا أنا واللهِ، فإنِّي كنتُ أُصَلِّي بهم صَلاةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا أَنقُصُ منها شَيئًا؛ أُصَلِّي صَلاةَ العِشاءِ فأُطيلُ القِراءةَ في الأُولَيَيْنِ؛ لأنَّه يَقرأُ بعْدَ الفاتحةِ سورةً أو ما تيسَّرَ مِن القُرآنِ، وأُخَفِّفُ القِراءةَ في الرَّكعتَينِ الأُخْرَيَيْنِ فلا يَقرأُ بعْدَ الفاتحةِ شَيئًا. وكأنَّ ما عابوه في صَلاتِه هو إطالتُه الأُولى وتخفيفُه الثَّانيةَ، وكان مَن سألوه جُهَّالًا. وقد خَصَّ سعدٌ رَضيَ اللهُ عنه صَلاةَ العِشاءِ بالذِّكرِ؛ لاحتِمالِ كَوْنِ شَكْواهم في هذه الصَّلاةِ، وقيل: المرادُ بقولِه: «صلاتي العِشاءِ» المغربُ والعِشاءُ، فقال له عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه: لَقَد أَصَبتَ السُّنَّةَ فيما فَعَلْتَ، وصَلَّيْتَ مِثلَ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا ما نَظُنُّه فيك.وقد وقَع في بدايةِ الحديثِ أنَّ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه أرسَل إلى سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه يَسألُه، ثمَّ وَجَّهَ إليه الخِطابَ بأُسلوبِ الحاضرِ: «ذاك الظَّنُّ بكَ يا أبا إسْحاقَ»، وأُجيبَ على ذلك بأنَّه كان غائبًا ثمَّ حضَر. فأرسَلَ معه إلى العِراقِ رَجُلًا أو رِجالًا، على رأْسِهم محمَّدُ بنُ مَسْلَمةَ رَضيَ اللهُ عنه، فسَأل عنه أهلَ الكوفةِ، ولم يَترُكْ مَسجِدًا مِن مَساجِدِ الكوفةِ إلَّا سَأل عنه، وجميعُهم كانوا يُثْنونَ عليه خَيرًا ويُزَكُّونَه، حتَّى دخَلَ مَسجِدًا لِبَني عَبْسٍ، وهي قَبيلةٌ مِن قَيسٍ، فقام رجُلٌ اسمُه أُسامةُ بنُ قَتادةَ، فقال: أمَّا إذْ نَشَدْتَنا وسألْتَنا بالله تعالَى أنْ نُخبِرَك عن سَعدٍ، فَإنَّا نَقول: إنَّ سَعْدًا لا يَخرُجُ للغَزْوِ في سَبيلِ اللهِ، ولا يَعدِلُ في قِسْمتِه، ولا يَعدِلُ في الحُكمِ بيْنَ النَّاسِ! وقد قال ما قاله ظُلمًا وإجحافًا بحقِّ سعدٍ رَضيَ اللهُ عنه، وألصَقَ فيه ما ليس منه كَذِبًا وافتِراءً، وكان قيامُه للرِّياءِ والسُّمْعةِ. فدَعا عليه سعدٌ رَضيَ اللهُ عنه، قائلًا: أمَا واللهِ، لَأدْعُوَنَّ بثَلاثٍ: «اللَّهُمَّ إنْ كان عَبْدُك هذا كاذِبًا، قامَ رِياءً وَسُمعةً، فأَطِلْ عُمُرَه، وأَطِلْ فَقْرَهُ، وعَرِّضْهُ بالفِتَنِ»، فدَعا عليه بثلاثِ دَعَواتٍ؛ أوَّلُها بِطولِ العُمُرِ ومُرادُه أنْ يَطولَ عُمُرُه حتَّى يُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ، حيثُ يَهِنُ عَظْمُه، وتَنتكِسُ قُواهُ؛ فهي دَعوةٌ على الرجُلِ لا له. وجمَع له مع طُولِ العُمرِ الدَّعوةَ الثانيةَ بأنْ يُسلِّطَ اللهُ عليه الفَقرَ الطَّويلَ، وهذا أشَدُّ ما يَكونُ مِن سُوءِ العَيشِ في الحياةِ، وجمَع له الثَّالثةَ الَّتي هي أشَدُّ مِن الأُولَيَيْنِ، وهي: أن يَجعَلَه اللهُ عُرْضةً للفِتَنِ أو أن يُدخِلَه فيها، ففُتِن بالنِّساءِ؛ فكان هذا الرَّجُلُ المَدْعوُّ عليه إذا سُئِل عن سُوءِ حالِه الَّذي هو فيه، يَقولُ: أنا شَيْخٌ كَبيرٌ مَفْتونٌ، أصابَتْني دَعوةُ سَعدٍ التي أُجيبَتْ فيَّ. وذكَر بقولِه: «شيخٌ كبيرٌ» تحقُّقَ الدَّعوةِ الأُولى: «أَطِلْ عُمُرَه»، وذكَر بقولِه: «مَفتونٌ» تحقُّقَ الدَّعوةِ الثَّالثةِ، ولم يَذكُرِ الدَّعوةَ الثَّانيةَ: «وأَطِلْ فَقرَه»؛ لأنَّها داخِلةٌ ضِمنَ قَولِه: «أَصابَتْني دَعوةُ سَعْدٍ».قال عبدُ المَلِكِ- أحَدُ رُواةِ الحَديثِ، وهو ابنُ عُمَيْرِ بنِ سُوَيدٍ الكوفيُّ-: فأنا رَأَيْتُه بَعْدُ قدْ سَقَط حاجِباهُ على عَيْنَيْه مِن الكِبَرِ، وإنَّه لَيتَعَرَّضُ لِلجَواري في الطُّرُقِ، يَغمِزُهنَّ، بمعنى: يُغازِلُهنَّ أمامَ النَّاسِ، وهذا مِن الشَّهادةِ بتَحقُّقِ استجابةِ سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه، ودَعوةُ سَعدٍ رَضيَ اللهُ عنه على هذا الرَّجُلِ هي مِن الدُّعاءِ على الظالِمِ المعيَّنِ بما يَستلزِمُ النقصَ في دِينِه، وليس مِن طَلبِ وُقوعِ المَعصيةِ، ولكن مِن حيثُ إنَّه يُؤدِّي إلى نِكايةِ الظالمِ وعُقوبتِه.وفي الحَديثِ: فَضيلةُ سَعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ رَضيَ اللهُ عنه، وأنَّه كان مُجابَ الدُّعاءِ.وفيه: مَشروعيَّةُ إطالةِ الرَّكعةِ الأُولى، وتخفيفِ الثَّانيةِ.وفيه: اهتِمامُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم بمُتابَعةِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فكانوا يُصَلُّون كما كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي.وفيه: أنَّ دَرْءَ المَفاسِدِ مُقَدَّمٌ على جَلْبِ المَصالِحِ؛ فقدْ عزَلَ عمرُ سعدًا وهو أعدلُ مَن يأتي بعدَه؛ حسْمًا لمادَّةِ الفِتنةِ، ودرءًا للمَفْسَدةِ.وفيه: تَكنيةُ الرجُلِ الجَليلِ بكُنيتِه.

    حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ قَدْ شَكَاكَ النَّاسُ فِي كُلِّ شَىْءٍ حَتَّى فِي الصَّلاَةِ ‏.‏ قَالَ أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الأُخْرَيَيْنِ وَلاَ آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ‏.‏ قَالَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ ‏.‏

    Jabir b. Samurah reported:’Umar said to Sa’d: people complain against you for everything, even for prayer. He replied: I prolong the first two rak’ahs of prayer and make the last two rak’ahs brief; I do not fall short of following the prayer offered by the Messenger of Allah(May peace be upon him). He said: I think so about you

    Telah menceritakan kepada kami [Hafsh bin Umar] telah menceritakan kepada kami [Syu'bah] dari [Muhammad bin 'Ubaidullah Abu 'Aun] dari [Jabir bin Samurah] dia berkata; Umar berkata kepada Sa'd; 'Orang-orang mengadukan segala sesuatu kepadamu sampai dalam masalah shalat, [Sa'd] menjawab; 'Aku suka memanjangkan shalatku pada dua raka'at pertama dan memendekkannya pada dua raka'at yang terakhir, aku tidak akan mengurangi sedikitpun apa yang telah aku dapatkan dari tata cara shalat Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam.' Umar berkata; 'Demikianlah dugaan saya tentang dirimu

    Cabir b. Semure'den demiştir ki: Ömer (r.a.), Sa'd b. Ebî Vakkas'a; 'Gerçekten halk senden namaza varıncaya kadar her konuda şikayet etmektedir, dedi. (O da): Ben (namazın) ilk iki rekatını uzatırım, son iki rekatini da kısa tutarım. Nebi (Sallallahu aleyhi ve Sellem)'in namazına uymakta kusur etmem diye cevap vecdi. (Hz. Ömer de): Senden beklenen de budur, dedi. Diğer tahric: Buhari, ezan; Müslim, salat; Nesai, Iftıtah; Ahmed b. Hanbel, I

    جابر بن سمرہ رضی اللہ عنہ کہتے ہیں کہ عمر رضی اللہ عنہ نے سعد رضی اللہ عنہ سے کہا: لوگوں ( یعنی اہل کوفہ ) نے آپ کی ہر چیز میں شکایت کی ہے حتیٰ کہ نماز کے بارے میں بھی، سعد رضی اللہ عنہ نے کہا: میں پہلی دونوں رکعتیں لمبی کرتا ہوں اور پچھلی دونوں رکعتیں مختصر پڑھتا ہوں، میں رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم ( کے طریقہ نماز کی ) پیروی کرنے میں کوتاہی نہیں کرتا اس پر عمر رضی اللہ عنہ نے کہا: مجھے آپ سے یہی توقع تھی

    । জাবির ইবনু সামুরাহ (রাঃ) সূত্রে বর্ণিত। তিনি বলেন, একবার ‘উমার (রাঃ) সা‘দ (রাঃ)-কে বলেন, লোকেরা আপনার প্রতিটি বিষয়ে অভিযোগ করেছে, এমনকি আপনার সালাত সম্পর্কেও। সা‘দ (রাঃ) বলেন, আমি সালাতের প্রথম দু‘ রাক‘আতে কিরাত দীর্ঘ করি এবং শেষের দু‘ রাক‘আতে কেবল সূরাহ ফাতিহা পাঠ করি। তিনি আরো বলেন, আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পিছনে যেভাবে সালাত আদায় করেছি- তার কোন ব্যতিক্রম করিনি। ‘উমার (রাঃ) বলেন, আপনার ব্যাপারে আমার ধারণাও তা-ই।[1] সহীহ : বুখরী ও মুসলিম।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت