• 1378
  • عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنْ رَجُلٍ ، بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ " مِرَارًا يَقُولُ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ ، لَا مَحَالَةَ ، فَلْيَقُلْ : أَحْسِبُ فُلَانًا ، إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا "

    وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، ح وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ ، أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ ، قَالَ شُعْبَةُ : حَدَّثَنَا عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنْ رَجُلٍ ، بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، أَفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا يَقُولُ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ ، لَا مَحَالَةَ ، فَلْيَقُلْ : أَحْسِبُ فُلَانًا ، إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ ، وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا ، وحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ح وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا : فَقَالَ رَجُلٌ : مَا مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْهُ

    ويحك: ويْح : كَلمةُ تَرَحُّمٍ وتَوَجُّعٍ، تقالُ لمن وَقَع في هَلَكةٍ لا يَسْتَحِقُّها. وقد يقال بمعنى المدح والتَّعجُّب
    محالة: لا محالة : لا بد ولا خلاص
    أزكي: التزكية : المدح على سبيل الإعجاب
    وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا يَقُولُ ذَلِكَ ، ثُمَّ
    حديث رقم: 2547 في صحيح البخاري كتاب الشهادات باب: إذا زكى رجل رجلا كفاه
    حديث رقم: 5737 في صحيح البخاري كتاب الأدب باب ما يكره من التمادح
    حديث رقم: 5833 في صحيح البخاري كتاب الأدب باب ما جاء في قول الرجل ويلك
    حديث رقم: 5430 في صحيح مسلم كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمَدْحِ ، إِذَا كَانَ فِيهِ إِفْرَاطٌ وَخِيفَ مِنْهُ
    حديث رقم: 4234 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَدَبِ بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ التَّمَادُحِ
    حديث رقم: 3741 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَدَبِ بَابُ الْمَدْحِ
    حديث رقم: 19943 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ
    حديث رقم: 19980 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ
    حديث رقم: 19985 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ
    حديث رقم: 19998 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ
    حديث رقم: 20024 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَبِي بَكَرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ
    حديث رقم: 5860 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بَابُ النَّمِيمَةِ
    حديث رقم: 5861 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بَابُ النَّمِيمَةِ
    حديث رقم: 25724 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ فِي الرَّجُلِ يَمْدَحُ الرَّجُلَ
    حديث رقم: 19689 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ : الشَّاعِرُ يَمْدَحُ النَّاسَ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ
    حديث رقم: 19690 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ : الشَّاعِرُ يَمْدَحُ النَّاسَ بِمَا لَيْسَ فِيهِمْ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ
    حديث رقم: 1031 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شُعْبَةُ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ
    حديث رقم: 34 في الأدب لابن أبي شيبة بَابُ الرَّجُلِ يَمْدَحُ الرَّجُلَ بَابُ الرَّجُلِ يَمْدَحُ الرَّجُلَ
    حديث رقم: 342 في الأدب المفرد للبخاري
    حديث رقم: 597 في الصمت لابن أبي الدنيا الصمت لابن أبي الدنيا بَابُ ذَمِّ الْمَدَّاحِينَ


    [ رقم الحديث عند آل سلمان:5454 ... ورقمه عند عبد الباقي:3000]
    وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ح وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ قَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ مِرَارًا يَقُولُ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لَا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلَانًا إِنْ كَانَ يُرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلَا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا وَحَدَّثَنِيهِ عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ح وَحَدَّثَنَاه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا فَقَالَ رَجُلٌ مَا مِنْ رَجُلٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْضَلُ مِنْهُ


    قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ ) مَعْنَاهُ أَهْلَكْتُمُوهُ ، وَهَذِهِ اسْتِعَارَةٌ مِنْ قَطْعِ الْعُنُقِ الَّذِي هُوَ الْقَتْلُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْهَلَاكِ ، لَكِنْ هَلَاكَ هَذَا الْمَمْدُوحِ فِي دِينِهِ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الدُّنْيَا لِمَا يُشْتَبَهُ عَلَيْهِ مِنْ حَالِهِ بِالْإِعْجَابِ .



    تَزكيةُ النَّاسِ بالخيرِ أو ذَمِّهم بالشَّرِّ أمرٌ خَطيرٌ، وقدْ وَضَعَ الإسلامُ ضَوابطَ لذلك، فجَعَلَ مَعرفةَ الموصوفِ مَعرفةً جيِّدةً شَرْطًا في وَصْفِه بالخيرِ أو الشَّرِّ، كما حذَّرَ مِن وصْفِ الإنسانِ بما ليس فيه، وغيرِ ذلك.وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو بَكرةَ نُفيعُ بنُ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا مَدَح رَجلًا آخَرَ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ويلَك! -وهي كَلمةٌ لا يُرادُ بها الدُّعاءُ على الشَّخصِ، ولكِنْ يُرادُ بها الزَّجرُ أو الحثُّ على شَيءٍ معيَّنٍ، وهي كَلمةُ تَرحُّمٍ وتَوجُّعٍ تُقالُ لمَن وقَعَ في هَلَكةٍ لا يَستحِقُّها- قطَعتَ عُنُقَ صاحِبِك، أي: أهْلَكْتَه وأضرَرْتَ به، فربَّما جَرَّه ذلك المدحُ إلى العُجبِ والغُرورِ، فيُصبِحُ كالمقطوعِ الرَّأسِ المتوقِّفِ عن الحركةِ، يُكرِّرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا القولَ كَثيرًا؛ تَحذيرًا وتَنبيهًا لهَولِ الكلمةِ، ثمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه إذا كان لا بُدَّ مِن المدْحِ؛ لأنَّ المَقامَ يَقتضي الثَّناءَ عليه اقتضاءً شَرعيًّا، كتَزكيةِ الشَّاهدِ مَثلًا، أو لا بُدَّ مِن الثَّناءِ عليه لمَصلحةٍ مَشروعةٍ أُخرى، فلْيَقُلْ: «أحسِبُ فلانًا، واللهُ حَسيبُه، ولا أُزكِّي على الله أحدًا، أحسِبُه كذا وكذا، إنْ كان يَعلَمُ ذلك منه»، فلْيَقتصِرْ على وَصْفِه بما يَعلَمُ فيه مِن خِصالِ الخيرِ الموجودةِ، ويَقولُ أثناءَ وصْفِه له: أحسِبُه رجلًا عدْلًا، أو صالحًا، أو كَريمًا مَثلًا، فلا يَقطَعُ ولا يَجزِمُ بعاقبةِ أحدٍ بخَيرٍ أو غيرِه؛ لأنَّ اللهَ يَعلَمُ سِرَّه، وهو الذي يُجازِيه؛ إنْ خَيرًا فخَيرًا، وإنْ شرًّا فشَرًّا، ولا يَقُلْ: أتيقَّنُ ولا أتحقَّقُ أنَّه مُحسِنٌ، جازمًا به.وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن وصْفِ النَّاسِ بما لا يَعلَمُه الواصفُ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت