• 2431
  • قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرِينِي عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ ، قَالَتْ : " نَهَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ ، وَالْمُزَفَّتِ "

    وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، كِلَاهُمَا عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْأَسْوَدِ : هَلْ سَأَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْبِرِينِي عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ ، قَالَتْ : نَهَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَمَا ذَكَرَتِ الْحَنْتَمَ وَالْجَرَّ ؟ قَالَ : إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ ، أَؤُحَدِّثُكَ مَا لَمْ أَسْمَعْ ؟

    ننتبذ: النبذ والانتباذ : أن يوضع الزبيب أو التمر ونحوهما في الماء ، ويشرب نقيعه قبل أن يختمر ويصبح مسكرا وإذا تخمر وأسكر صار حراما
    الدباء: الدباء : القرع، واحدها دُبَّاءةٌ، كانوا ينْتبذُون فيها فتُسرع الشّدّةُ في الشراب
    والمزفت: المزفت : الوعاء المطلي بالقار وهو الزفت
    الحنتم: الحنتم : إناء أو جرة كبيرة تصنع من طين وشعر وتدهن بلون أخضر وتشتد فيها الخمر وتكون أكثر سكرا
    نَهَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ ، وَالْمُزَفَّتِ
    حديث رقم: 5296 في صحيح البخاري كتاب الأشربة باب ترخيص النبي صلى الله عليه وسلم في الأوعية والظروف بعد النهي
    حديث رقم: 3788 في صحيح مسلم كتاب الْأَشْرِبَةِ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْمُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ ، وَبَيَانِ
    حديث رقم: 3789 في صحيح مسلم كتاب الْأَشْرِبَةِ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْمُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ ، وَبَيَانِ
    حديث رقم: 3790 في صحيح مسلم كتاب الْأَشْرِبَةِ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِانْتِبَاذِ فِي الْمُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ ، وَبَيَانِ
    حديث رقم: 5575 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأشربة النهي عن نبيذ الدباء، والمزفت
    حديث رقم: 5588 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأشربة ذكر النهي عن نبيذ الدباء، والنقير، والمقير، والحنتم
    حديث رقم: 5590 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأشربة ذكر النهي عن نبيذ الدباء، والنقير، والمقير، والحنتم
    حديث رقم: 5632 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأشربة ذكر الأخبار التي اعتل بها من أباح شراب السكر
    حديث رقم: 23679 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 23986 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24153 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24295 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24321 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24400 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24490 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24854 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24862 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25131 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25538 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25832 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 4991 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ ذِكْرُ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنِ
    حديث رقم: 5004 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ ذِكْرُ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنِ
    حديث رقم: 5006 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ ذِكْرُ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنِ
    حديث رقم: 5046 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ ذِكْرُ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي خَصَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنِ
    حديث رقم: 6623 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ الْمَحْظُورَةِ الدُّبَّاءُ وَالْمُزَفَّتُ
    حديث رقم: 6624 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ الْمَحْظُورَةِ الدُّبَّاءُ وَالْمُزَفَّتُ
    حديث رقم: 6625 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ الْمَحْظُورَةِ الدُّبَّاءُ وَالْمُزَفَّتُ
    حديث رقم: 6626 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ الْمَحْظُورَةِ الدُّبَّاءُ وَالْمُزَفَّتُ
    حديث رقم: 23281 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نَهَى عَنْهُ
    حديث رقم: 23297 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نَهَى عَنْهُ
    حديث رقم: 23361 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ فِي الرُّخْصَةِ فِي النَّبِيذِ وَمَنْ شَرِبَهُ
    حديث رقم: 3044 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ
    حديث رقم: 3718 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ السينِ مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ
    حديث رقم: 4846 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 1461 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ النِّسَاءِ مُسْنَدُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 1476 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ النِّسَاءِ مُسْنَدُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 1624 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ النِّسَاءِ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 1631 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ النِّسَاءِ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4291 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ , وَالْمُزَفَّتِ
    حديث رقم: 4293 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ , وَالْمُزَفَّتِ
    حديث رقم: 4295 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ , وَالْمُزَفَّتِ
    حديث رقم: 4297 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ , وَالْمُزَفَّتِ
    حديث رقم: 4298 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ الِانْتِبَاذِ فِي الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ , وَالْمُزَفَّتِ
    حديث رقم: 527 في السنن المأثورة للشافعي السنن المأثورة للشافعي كِتَابُ الزَّكَاةِ
    حديث رقم: 736 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي بَقِيَّةُ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ مَنْصُورٍ
    حديث رقم: 4348 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4351 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4440 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 6481 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، وَتَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ ، وَمَا جَاءَ فِيهَا بَيَانُ الْأَوْعِيَةِ الْمَنْهِيَّةِ ، عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا ، وَالْأَوْعِيَةِ الَّتِي يَجُوزُ
    حديث رقم: 6482 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، وَتَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ ، وَمَا جَاءَ فِيهَا بَيَانُ الْأَوْعِيَةِ الْمَنْهِيَّةِ ، عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا ، وَالْأَوْعِيَةِ الَّتِي يَجُوزُ
    حديث رقم: 6483 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، وَتَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ ، وَمَا جَاءَ فِيهَا بَيَانُ الْأَوْعِيَةِ الْمَنْهِيَّةِ ، عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا ، وَالْأَوْعِيَةِ الَّتِي يَجُوزُ
    حديث رقم: 6484 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، وَتَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ ، وَمَا جَاءَ فِيهَا بَيَانُ الْأَوْعِيَةِ الْمَنْهِيَّةِ ، عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا ، وَالْأَوْعِيَةِ الَّتِي يَجُوزُ
    حديث رقم: 6485 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، وَتَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ ، وَمَا جَاءَ فِيهَا بَيَانُ الْأَوْعِيَةِ الْمَنْهِيَّةِ ، عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا ، وَالْأَوْعِيَةِ الَّتِي يَجُوزُ
    حديث رقم: 6527 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، وَتَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ ، وَمَا جَاءَ فِيهَا بَيَانُ الْأَوْعِيَةِ الْمَنْهِيَّةِ ، عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا ، وَالْأَوْعِيَةِ الَّتِي يَجُوزُ
    حديث رقم: 6528 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، وَتَحْرِيمِ الْمُسْكِرِ ، وَمَا جَاءَ فِيهَا بَيَانُ الْأَوْعِيَةِ الْمَنْهِيَّةِ ، عَنِ الِانْتِبَاذِ فِيهَا ، وَالْأَوْعِيَةِ الَّتِي يَجُوزُ
    حديث رقم: 1099 في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني الطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ وَالْحَادِيَةَ عَشْرَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنُ الصَّبَّاحِ الْخُزَاعِيُّ
    حديث رقم: 5505 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء زَاذَانُ أَبُو عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ
    حديث رقم: 1403 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْعَيْنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ رَوَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَأَبِي دَاوُدَ , وَحَبِيبِ بْنِ هَوْذَةَ , يُعْرَفُ بِالْأَنْصَارِيِّ , مَوْلًى لَهُمْ سَكَنَ قَرْيَةَ بَرْتِيَانَ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ , يُعْرَفُ بِالْبَرْتِيَانِيِّ
    حديث رقم: 502 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْحَاءِ حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو زُهَيْرٍ بَصْرِيٌّ

    عن إبراهيم قال: قلت للأسود: هل سألت أم المؤمنين عما يكره أن ينتبذ فيه؟ قال نعم. قلت: يا أم المؤمنين أخبريني عما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتبذ فيه. قالت: نهانا أهل البيت أن ننتبذ في الدباء والمزفت. قال: قلت له: أما ذكرت الحنتم والجر؟ قال: إنما أحدثك بما سمعت. أؤحدثك ما لم أسمع؟.
    المعنى العام:
    إن التحذير من شرب الخمر في الشريعة الإسلامية له أهمية خاصة، وأساليب متعددة، ومر بنا في الباب رقم 552 التحذير من تخليلها، ومن تعاطيها كدواء، وفي الباب رقم 553 أن كل ما يخامر العقل من الأنبذة يسمى خمراً، ويأخذ حكمها، وفي الباب رقم 554 كراهية انتباذ خليطين، لئلا يسارع إلى الخليط التخمر، وفي هذا الباب حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبيذ في أوعية صماء كثيفة، تخفي التخمر، فيقع المسلم في شرب الخمر، وهو لا يدري أنها خمر. وهكذا نجد الشريعة الإسلامية تسد منافذ الخمر، ومنافذ القرب منها سداً محكماً منيعاً، ويروي البخاري بهذا الصدد قوله صلى الله عليه وسلم ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف وعند أبي داود ليشربن ناس الخمر، يسمونها بغير اسمها وفي رواية ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها. إن العرب كانوا يحبون النبيذ من التمر والزبيب والحنطة والشعير، ينقعونه في الماء، ويتركونه حتى يفرغ حلاوته في الماء، وحتى يتغير طعمه من حلو إلى لاذع، يستعذبون هذا الطعم الجديد، وقد أباح الشرع الحنيف هذا الشراب، لأنه لا يسكر، ولا يطغى على العقل، فجعل حده أن لا يشتد لذعه، وأن لا يرغي ويخرج زبداً على وجهه، ولما كان هذا الحد لا يتبين إذا نبذ النقيع في مسمط سميك، وخشي على الشارب أن يشربه بعد أن تخمر وأسكر، وهو لا يدري أنه يسكر نهي عن النبيذ في الجرار وفي جذع النخلة المنقور، وفي الأواني المطلية وفي الأواني المتخذة من القرع، وبعد أن أدرك الناس الحد الفاصل بين النبيذ غير المسكر والنبيذ المسكر، وأصبحوا يعرفون المسكر من غير المسكر وإن نبذ في هذه الأدعية الكثيفة أذن لهم في الانتباذ في أي إناء، ماداموا يميزون بين المسكر وغير المسكر. وأصبح النهي والمنع مرتبطاً بالمسكرات. المباحث العربية (نهى عن الدباء) بضم الدال وتشديد الباء، وفي الكلام مضاف محذوف، أي نهي عن الانتباذ في الدباء، وقد ظهر هذا المحذوف في الرواية الأولى نفسها، على هيئة البدل بلفظ أن ينبذ فيه. وفي الرواية الثالثة لا تنبذوا في الدباء وفي السادسة نهى أن ينتبذ في الدباء وفي السابعة نهانا أن ننتبذ في الدباء وفي التاسعة فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء والدباء القرع، والمراد نوع منه يكون جوفه مفرغاً بعد أن يجف، يشبه القلة، غليظ من جهة ورفيع من الأخرى، يستخدم وعاء، وفي الرواية الثامنة والعشرين نهى عن الدباء، وهي القرعة. (والمزفت) أي نهى عن الانتباذ في الإناء المزفت، بضم الميم وفتح الزاي وتشديد الفاء المفتوحة أي المطلي بالزفت من الداخل أو من الخارج أو منهما، والزفت هو القار، فهو المراد بقوله في الرواية الخامسة والحادية عشرة والمقير وفي الرواية الثامنة والعشرين وعن المزفت، وهو المقير. (واجتنبوا الحناتم) ظاهر الرواية الثالثة أن هذه العبارة من أبي هريرة، ليست مرفوعة، ولكن صرح برفعها في الرواية التاسعة والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة والخامسة عشرة والسادسة عشرة والسابعة عشرة والخامسة والعشرين والسابعة والعشرين والتاسعة والعشرين والحنتم بفتح الحاء وسكون النون وفتح التاء، واحدته حنتمة، قيل: هو الجرار كلها، بجميع أنواعها، وقيل: جرار مقيرات الأجواف، وقيل: جرار أفواهها في جنوبها، يجلب فيها الخمر من الطائف، وكان الناس ينتبذون فيها، وقيل جرار كانت تعمل من طين وشعر ودم، قال النووي: وأصح الأقوال وأقواها أنها جرار خضر، وبه قال كثيرون من أهل اللغة وغريب الحديث والمحدثين والفقهاء. اهـ وقد فسرها أبو هريرة بالجرار الخضر في الرواية الرابعة، وأطلقت الرواية الرابعة عشرة والسابعة والعشرون والثامنة والعشرون لفظ الجر وفسرته الرواية الثامنة عشرة بكل إناء يصنع من المدر وهو التراب، وأشارت الرواية الثامنة والثلاثون إلى أنه يطلق على المزفت وغير المزفت، ولفظها فأرخص لهم في الجر غير المزفت وعلى هذا فعطف الجر على المحنتم في الرواية السابعة عطف تفسير، وفي رواية للبخاري عن الشيباني قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى -رضي الله عنهما- قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجر الأخضر. قلت: أنشرب في الأبيض؟ قال: لا قال الحافظ ابن حجر: يعني أن حكم الأبيض حكم الأخضر، فدل على أن الوصف بالخضرة لا مفهوم له، وكأن الجرار الخضر كانت حينئذ شائعة بينهم، فكأنه ذكر الأخضر لبيان الواقع، لا للاحتراز، وقد أخرج الشافعي عن ابن أبي أوفى نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض والأحمر وقد خص جماعة النهي عن الجر بالجرار الخضر، عملاً بروايتنا الرابعة. وفي ملحق الرواية الخامسة والحنتم المزادة المجبوبة قال النووي: هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا، وكذا نقله القاضي عن جماهير رواة صحيح مسلم ومعظم النسخ، قال: وقع في بعض النسخ والحنتم والمزادة المجبوبة قال: وهذا هو الصواب، والأولى تغيير ووهم. قال: وكذا ذكره النسائي، ولفظه وعن الحنتم، وعن المزادة المجبوبة وفي سنن أبي داود والحنتم والدباء والمزادة المجبوبة قال: وضبطناه في جميع هذه الكتب المجبوبة بالجيم وبالباء، وقد رواه بعضهم المخنوثة بخاء ثم نون آخرها ثاء، كأنه أخذه من اختناث الأسقية، وهذه الرواية ليست بشيء، والصواب أنها بالجيم، قيل: وهي التي قطع رأسها، فصارت كهيئة الدن، وأصل الجب القطع، وقيل: هي التي قطع رأسها، وليست لها عزلاء من أسفلها -أي ليس لها مصب من أسفلها- يتنفس بشراب منها، فيصير شرابها مسكراً، ولا يدري به، فهي نوع آخر، غير الحنتم. (والنقير) جاء تفسيره في الرواية الثامنة والعشرين، بلفظ وهي النخلة تنسح نسحاً، وتنقر نقراًً قال النووي: هكذا هو في معظم الروايات، والنسح بسين وحاء، أي تقشر، ثم تنقر، فتصير نقيراً، ووقع لبعض الرواة في بعض النسخ تنسج بالجيم، قال القاضي وغيره: هو تصحيف وادعى بعض المتأخرين أنه وقع في نسخ صحيح مسلم وفي الترمذي بالجيم، وليس كما قال، بل معظم نسخ مسلم بالحاء. اهـ وقد فسر النقير مرفوعاً في روايتين في مسلم في كتاب الإيمان -باب وفد عبد القيس، ولفظ الأولى قالوا: يا نبي الله، ما علمك بالنقير؟ قال: بلى. جذع تنقرونه، فتقذفون فيه من القطيعاء -أو قال: من التمر- ثم تصبون فيه من الماء، حتى إذا سكن غليانه شربتموه، حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف. ولفظ الثانية لا تشربوا في النقير. قالوا: يا نبي الله، جعلنا الله فداءك. أو تدري ما النقير؟ قال: نعم. الجذع ينقر وسطه. (ولكن اشرب في سقائك وأوكه) اشتهر عرفاً اختصاص اسم الأسقية بما يتخذ من الجلد المدبوغ، وهو المعروف بالقربة، قال ابن السكيت: السقاء يكون للبن والماء، والوطب يكون للبن خاصة، والنحي بكسر النون وسكون الحاء يكون للسمن. قال النووي: قال العلماء: إن السقاء إذا أوكي -أي إذا ربط ربطاً محكماً- أمنت مفسدة الإسكار، لأنه متى تغير نبيذه، واشتد، وصار مسكراً، شق الجلد الموكى، فما لم يشقه لا يكون مسكراً، بخلاف الدباء والحنتم والمزادة المجبوبة والمزفت وغيرها من الأوعية الكثيفة، فإنه قد يصير فيها مسكراً، ولا يعلم. (وأن يخلط البلح بالزهو) مضى الكلام عليه في الباب رقم 554. (قال: قد زعموا ذاك) هذا الأسلوب غالباً يكون ظاهره إنكار ما قيل، مع أن الروايات الآتية تنقل عن ابن عمر القول به، لا إنكاره، من هنا قال بعضهم: لعله كان قد نسي، ثم تذكر، ويحتمل أن كون هذا الأسلوب جاء على غير الغالب، فقد يستعمل للأمر المحقق، كما في حديث زعم جبريل... وكأن المعنى: سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعه الناس. (نبذ له في تور من حجارة) التور بفتح التاء، هو قدح كبير كالقدر، يتخذ تارة من الحجارة، وتارة من النحاس أو غيره، وتور الحجارة أشد كثافة من الدباء والحنتم. (نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها) قال القاضي: في هذه الرواية تغيير، وصوابها فاشربوا في الأوعية كلها لأن الأسقية وظروف الأدم، لم تزل مباحة، مأذوناً فيها، وإنما نهي عن غيرها من الأوعية. (كنت نهيتكم عن الأشربة في ظروف الأدم) قال القاضي: هذه الرواية فيها تغيير من بعض الرواة، وصوابه كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم فحذف لفظة إلا التي للاستثناء، ولا بد منها. (عن عبد الله بن عمرو) قال النووي: هكذا هو في النسخ المعتمدة ببلادنا ومعظم النسخ عن عبد الله بن عمرو بفتح العين، ووقع في بعضها ابن عمر بضم العين، قال علي الغساني: المحفوظ ابن عمرو بن العاص وكذا ذكره البخاري وأبو داود، وكذا ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين، ونسبه إلى رواية البخاري ومسلم، وكذا ذكره جمهور المحدثين، وهو الصحيح. (لما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبيذ في الأوعية) قال النووي: هذا هو الصواب، ووقع في غير مسلم عن النبيذ في الأسقية وكذا نقله الحميدي في الجمع بين الصحيحين. قال الحميدي: ولعله نقص منه، فيكون عن النبيذ إلا في الأسقية. فقه الحديث قال النووي: كان الانتباذ في هذه الأوعية منهياً عنه في أول الإسلام، خوفاً من أن يصير مسكراً فيها، ولا نعلم بإسكاره لكثافتها، فتتلف ماليته، وربما شربه الإنسان ظاناً أنه لم يصر سكراً، فيصير شارباً للمسكر، وكان العهد قريباً بإباحة المسكر، فلما طال الزمان، واشتهر تحريم المسكر، وتقرر ذلك في نفوسهم نسخ ذلك، وأبيح لهم الانتباذ في كل وعاء، بشرط أن لا يشربوا مسكراً، وهذا صريح قوله في روايتنا الخامسة والثلاثين وما بعدها كنت نهيتكم عن الانتباذ إلا في سقاء، فاشربوا في كل وعاء، غير ألا تشربوا مسكراً. اهـ وهذا توجيه الشافعية ومن وافقهم، وقال الخطابي: وذهب جماعة إلى أن النهي عن الانتباذ في هذه الأدعية باق، منهم ابن عمر وابن عباس، وبه قال مالك وأحمد وإسحق. اهـ وقال الحافظ ابن حجر: وقال الشافعي والثوري وابن حبيب من المالكية: يكره ذلك، ولا يحرم، وقال سائر الكوفيين: يباح، وعن أحمد روايتان، وقد أسند الطبري عن عمر ما يؤيد قول مالك، وهو قوله: لأن أشرب من قمقم محمي، فيحرق ما أحرق، ويبقى ما أبقى، أحب إلي من أن أشرب نبيذ الجر وعن ابن عباس لا يشرب نبيذ الجر ولو كان أحلى من العسل وأسند النهي إلى جماعة من الصحابة، وقال ابن بطال: النهي عن الأوعية إنما كان قطعاً للذريعة، فلما قالوا: لا نجد بداً من الانتباذ في الأوعية قال: انتبذوا، وكل مسكر حرام وهكذا الحكم في كل شيء نهي عنه بمعنى النظر إلى غيره، فإنه يسقط للضرورة، كالنهي عن الجلوس في الطرقات، فلما قالوا: لا بد لنا منها، قال: فأعطوا الطريق حقها قال الحافظ ابن حجر: وكأن من ذهب إلى استمرار النهي لم يبلغه الناسخ، وقال الحازمي: لمن نصر قول مالك أن يقول: ورد النهي عن الظروف كلها، ثم نسخ منها ظروف الأدم والجرار غير المزفتة، واستمر ما عداها على المنع، ثم تعقب ذلك بما ورد التصريح به في حديث بريدة، روايتنا الخامسة والثلاثين وما بعدها، قال: وطريق الجمع أن يقال: لما وقع النهي عاماً شكوا إليه الحاجة، فرخص لهم في ظروف الأدم، ثم شكوا إليه أن ليس كلهم يجد ذلك، فرخص لهم في الظروف كلها. والله أعلم

    كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ الناسَ جَوامعَ الأُمورِ التي تَنفَعُهم في دِينِهم ودُنياهم وآخِرتِهم؛ ليَكونوا على دِرايةٍ تامَّةٍ بها، وفي هذا الحديثِ يقولُ التابعي أبو جَمْرةَ: كنتُ أقعُدُ مع ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، يعني زمَنَ وِلايتِه البَصرةَ مِن قِبَلِ علِيٍّ رَضيَ اللهُ عنه، فكان ابنُ عبَّاس رَضيَ اللهُ عنهما يُكرِمُه ويُجلِسُه بقُربِه على سَريرِه، فقال له ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: أقِمْ عندي لتُساعدَني على فَهْمِ كَلامِ السَّائلينَ؛ لأنَّه كان يُترجِمُ له ويُخبِرُه بمُرادِ السَّائلِ الأعجميِّ، ويُخبِرُ السَّائلَ بقولِ ابنِ عبَّاسٍ. فأقام معه شَهرينِ، وسَمِعَ مِن ابنِ عبَّاسٍ هذا الحديثَ الَّذي يَحكي فيه قصَّةَ قُدومِ وَفْدِ عبدِ القيسِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعبْدُ القَيسِ: قَبيلةٌ، فسَأَلَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن نَسَبِهم، فقالوا: رَبيعةُ؛ نِسبةً إلى جدِّهم الأعْلى، ورَبيعةُ هو ابنُ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ، وإنَّما قالوا: رَبيعةُ؛ لأنَّ عبدَ القيسِ مِن أولادِهِ، فرحَّب بهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقال: مَرحبًا بالقومِ الَّذين جاؤوا غيرَ خَزايا ولا نَدامى، والمرادُ أنَّه لم يكُنْ منهم تَأخُّرٌ عن الإسلامِ ولا عِنادٌ، ولا أصابَهم أسْرٌ ولا سِبْيٌ، ولا ما أشبَهَ ذلك، ممَّا يَستحيُون بسَببِه أو يَندَمون، فهذا إظهارٌ لشَرَفِهم؛ حيث دَخَلوا في الإسلامِ طائعين مِن غَيرِ خِزيٍ. فقالوا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّا لا نَستطيعُ أنْ نَأتيَك إلَّا في الشَّهرِ الحرامِ، والمرادُ به الجِنسُ، فيَتناوَلُ الأشهرَ الحُرمَ الأربعةَ، وهي: رَجَبٌ، وذو القَعدةِ، وذو الحِجَّةِ، والمُحرَّمُ، وإنَّما مُكِّنوا في هذه الأشهرِ دونَ غيرِها؛ لأنَّ العرَبَ كانت لا تُقاتِلُ فيها، وكان كُفَّارُ قَبائلِ مُضَرَ يَعيشون بيْن رَبيعةَ والمدينةِ، ولا يُمكِنُ لقَبيلةِ رَبيعةَ الوُصولُ إلى المدينةِ إلَّا بالمرورِ عليهم، وكانوا يَخافون منهم إلَّا في الأشهُرِ الحُرمِ؛ لامتناعِهِم مِن القِتالِ فيها، وطلَبوا مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأمُرَهم بأمرٍ فصْلٍ، يُبيِّنُ لهم به الحقَّ والباطلَ؛ ليُخبِروا به قَومَهم في بِلادِهم. فأمَرَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأربعٍ: أمَرَهم بالإيمانِ بالله، وفسَّره بأنَّه شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، ومعنى الشَّهادتينِ: أنْ يَنطِقَ العبدُ بهما مُعترفًا مُصدِّقًا بقلْبِه مُعتقِدًا لمَعناهما، عاملًا بمُقتضاهما، فيُصدِّقُ ويُقرُّ ويَشهَدُ بوَحدانيَّةِ اللهِ تعالَى، وأنَّه لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، ويَعترِفَ برِسالةِ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ وأنَّه خاتمُ النبيِّينَ والمرسَلينَ، وأنه يجِبُ على جَميعِ العالَمينَ اتِّباعُه والإيمانُ به.ثمَّ أمَرَهم بإقامِ الصَّلاةِ، أي: المحافظةِ على أداء الصَّلواتِ الخَمسِ في أوقاتِها، بشُروطِها وأركانِها وواجباتِها.ثمَّ أمَرَهم بإيتاءِ الزَّكاةِ؛ وهي عِبادةٌ ماليَّةٌ واجِبةٌ في كُلِّ مالٍ بلَغَ المِقدارَ والحدَّ الشرعيَّ، وحالَ عليه الحَوْلُ -وهو العامُ القمَريُّ «الهِجريُّ»- فيُخرَجُ منه رُبُعُ العُشرِ، وأيضًا يَدخُلُ فيها زَكاةُ الأنعامِ والماشيةِ، وزَكاةُ الزُّروعِ والثِّمارِ، وعُروضِ التِّجارةِ، وزَكاةُ الرِّكازِ، وهو الكَنزُ المدفونُ الَّذي يُستخرَجُ مِنَ الأرضِ، وقيل: المعادِنُ، بحَسَبِ أنْصابِها، ووَقتِ تَزكيتِها. وفي إيتاءِ الزَّكاةِ على وَجهِها لِمُستحِقِّيها زِيادةُ بَرَكةٍ في المالِ، وجَزيلُ الثَّوابِ في الآخرةِ. وللبُخلِ بها ومَنعِها مِن مُستحقِّيها عَواقبُ وَخيمةٌ في الدُّنيا والآخرةِ، بيَّنَتْها نُصوصٌ كثيرةٌ في القُرآنِ والسُّنةِ، وهي تُصرَفُ لِمُستحقِّيها المذكورينَ في قولِه تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}[التوبة: 60].ثمَّ أمَرَهم بصِيامِ رَمضانَ، وهو الإمساكُ بنيَّةِ التعبُّدِ، عن الأكلِ والشُّربِ وغِشيانِ النِّساءِ، وسائرِ المُفطِّراتِ، مِن طلوعِ الفجرِ إلى غروب الشَّمس. ثمَّ زاد: وأنْ تُعطُوا مِن المَغنَمِ الخُمُسَ؛ لأنَّهم كانوا مُجاوِرين لكُفَّارِ مُضَرَ، وكانوا أهلَ جِهادٍ وغَنائمَ، وتُطلَقُ الغَنيمةُ والمَغنَمُ على كلِّ ما أخَذَه المُسلِمونَ مِن أموالِ الكفَّارِ على وَجْهِ الغَلَبةِ والقَهْرِ، ويُعطُون الخُمسَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي حدَّدَه اللهُ في قولِه عزَّ وجلَّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى}[الأنفال: 41]؛ ليُنفِقَهُ في أوجُهِه الشَّرعيَّةِ.واستُشكِل قولُه: «أمَرهم بأربعٍ» مع أنَّه ذكَر خَمسةً؟ وأُجيبَ بأنَّ أوَّلَ الأربعِ المأمورِ بها إقامُ الصَّلاةِ، وإنَّما ذكَرَ الشَّهادتينِ تَبرُّكًا بهما، وقيل: إنَّه عَدَّ الصَّلاة والزَّكاةَ واحدةً؛ لأنَّها قَرينتُها في كِتابِ اللهِ تعالى، أو أنَّ أداءَ الخُمُسِ داخلٌ في عُمومِ إيتاءِ الزَّكاة، والجامعُ بيْنهما إخراجُ مالٍ مُعيَّنٍ في حالٍ دونَ حالٍ.ثمَّ قال: ونَهاهم عن أربعٍ، والمرادُ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهاهُم عن استعمالِ أربعٍ مِن الأواني في أطعِمَتِهم وأشرِبَتِهم؛ الأوَّلُ: عن الحَنْتَمِ، وهي الجَرَّةُ أو الجِرَارُ الخُضْرُ أو الحُمْرُ، أو هي ما طُلِيَ مِن الفَخَّارِ بالحَنْتَمِ المَعمولِ بالزُّجَاجِ وغيرِه ممَّا يسُدُّ المَسامَّ، والثاني: عن الدُّبَّاءِ، وهو اليَقْطِينُ «القَرْع»، والمَقصودُ النَّهيُ عن الوِعاءِ المُتَّخذِ منه بعْدَ حَفْرِه وتَفريغِه مِن مُحتواهُ ليُصبِحَ مِثلَ الوِعاءِ، والثالثُ: عن النَّقيرِ، وهو ما يُنقَرُ في أصلِ النَّخلةِ ويُجوَّفُ ليُصبِحَ مِثلَ الوِعاءِ، والرابعُ: عن المُزفَّتِ، وهو ما طُلِيَ بالزِّفتِ، وربَّما قال: المُقَيَّرُ، وهو ما طُلِيَ بالقَارِ، ويُقالُ له: المُقَيَّرُ، وهو نَبتٌ يُحرَقُ إذا يَبِسَ، تُطْلَى به السُّفنُ وغيرُها، كما تُطلَى بالزِّفتِ.والنَّهيُ عن استِخدامِ هذه الأوعيةِ بخُصوصِها؛ لِما يُسرِعُ إليها مِن تَأثيرٍ على ما فيها مِن طَعامٍ وشَرابٍ، فربَّما شَرِبَ منها مَن لم يَشعُرْ بتَغيُّرِها.ثمَّ رَخَّص صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ ذلك في استخدامِ كلِّ وِعاءٍ، مع النَّهيِ عن شُرْبِ كلِّ مُسكِرٍ؛ كما ورَدَ في صَحيحِ مسلمٍ: «كنتُ نَهيتُكم عن الانتباذِ إلَّا في الأسقيةِ، فانتبِذوا في كلِّ وِعاءٍ، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا». ثمَّ وَصَّى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في آخِرِ الحديثِ بحِفظِ كَلامِه هذا، وإخبارِ مَن وَراءِ السَّائلين مِن وَفدِ عبدِ القَيْسِ.وفي الحديثِ: وِفادةُ الفُضَلاءِ والرُّؤساءِ إلى الأئمَّةِ عندَ الأُمورِ المهمَّةِ.وفيه: تَقديمُ الاعتِذارِ بيْن يديِ المسألةِ.وفيه: بيانُ مُهمَّاتِ الإسلامِ وأركانِه سِوى الحجِّ.وفيه: أنَّ الأعمالَ تُسمَّى إيمانًا.وفيه: نَدْبُ العالِمِ إلى إكرامِ الفاضلِ.وفيه: استعانةُ العالِمِ في تَفهيمِ الحاضرينَ، والفَهمِ عنهم ببَعضِ أصحابِه.وفيه: أنَّه يَنْبغي للعالِمِ أنْ يحُثَّ النَّاسَ على تَبليغِ العِلمِ، وإشاعةِ أحكامِ الإسلامِ.وفيه: أنَّه لا عَيبَ على طالبِ العِلمِ والمُستفتي إذا قال للعالِمِ: أوضِحْ لي الجوابَ.

    وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، كِلاَهُمَا عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ قُلْتُ لِلأَسْوَدِ هَلْ سَأَلْتَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ قَالَ نَعَمْ ‏.‏ قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرِينِي عَمَّا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِ ‏.‏ قَالَتْ نَهَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ نَنْتَبِذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ ‏.‏ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَمَا ذَكَرَتِ الْحَنْتَمَ وَالْجَرَّ قَالَ إِنَّمَا أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ أَأُحَدِّثُكَ مَا لَمْ أَسْمَعْ

    Ibrahim reported:I said to Aswad if he had asked the Mother of the Believers (in which utensils) he (the Holy Prophet) disapproved the preparation of Nabidh. He (Aswad) said: Yes. I said: Mother of the Believers, inform me about the utensils in which) Allah's Apostle forbade to prepare Nabidh. She (Hadrat 'A'isha) said: He forbade us, the members of his family, to prepare Nabidh in gourd, or varnished jar. I said to him: Do you remember green pitcher, and pitcher? He said: I narrated to you what I have heard; should I narrate to you which I did not hear?

    Bize Züheyr b. Harb ile İshâk b. İbrahim ikisi birden Cerir'den rivayet ettiler. Züheyr (Dediki): Bize Cerir Mansûr'dan, o da İbrahim'den naklen rivayet etti. İbrahim şöyle demiş. Esved'e: Sen Ümmü'l-Mü'minin'e hangi kab içinde nebiz yapmanın mekruh olacağını sordun mu? Dedim. — Evet! dedim ki: Ey Mu'minlerin Annesi! Bana Resûlullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) 'in hangi kabın içinde nebiz yapmaktan nehiy buyurduğunu haber ver! — Biz ehî-i beyti dubba' ile müzeffet de nebiz yapmaktan men etti, dedi. İbrahim demiş ki : Esved'e, Hantem'Ie Cerri anmadı mı? diye sordum. — Ben sana ancak işittiğimi söylüyorum. İşitmediğim şeyi de sana söyüyeyim mi? dedi

    منصور نے ابراہیم سے روایت کی ، کہا : میں نے اسود سے کہا : کیا تم نے ام المومنین ( عائشہ صدیقہ رضی اللہ تعالیٰ عنہا ) سے ان بر تنوں کے بارے میں پوچھا تھا جن میں نبیذ بنانا مکروہ ہے؟انھوں نے کہا : ہاں ، میں نے عرض کی تھی : ام المومنین! مجھے بتائیے کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے کن برتنوں میں نبیذ بنانے سے منع فرمایاتھا؟ ( حضرت عائشہ رضی اللہ تعالیٰ عنہا نے ) فرمایا : آپ نے ہم اہل بیت کو کدو کے بنے ہوئے اور روغن زفت ملے ہوئے برتنوں میں نبیذ بنانے سے منع فرمایاتھا ۔ ( ابراہیم نے ) کہا : میں نے ( اسود سے ) پوچھا : انھوں نے حنتم اور گھڑوں کا ذکر نہیں کیا؟انھوں نےکہا : میں تم کو وہی حدیث بیان کرتاہوں جو میں نے سنی ہے ۔ کیا میں تمھیں وہ بات بیان کروں جو میں نے نہیں سنی؟

    যুহায়র ইবনু হারব (রহঃ) ..... ইবরাহীম (রহঃ) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমি আসওয়াদ (রহঃ) কে বললাম, আপনি কি উম্মুল মুমিনীন আয়িশাহ (রাযিঃ) কে প্রশ্ন করেছিলেন- কোন জিনিসে নবীয প্রস্তুত করা মাকরূহ? তিনি বললেন, হ্যাঁ। আমি তখন বলেছিলাম, হে উম্মুল মু'মিনীন! আমাকে বলুন, রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কোন জিনিসে নবীয প্রস্তুত করতে বারণ করেছেন। তিনি বললেন, তিনি আমাদের পরিবারের সকলকে বারণ করেছেন, আমরা যেন দুব্বা ও মুযাফফাতে নবীয প্রস্তুত না করি। ইবরাহীম (রহঃ) বলেন, আমি আসওয়াদকে বললাম, তিনি [আয়িশাহ্ (রাযিঃ)] কি হানতাম ও কলসীর কথা বর্ণনা করেননি? তিনি বললেন, আমি যা শুনেছি, তাই তোমার কাছে বলছি। সেটিও কি তোমার কাছে বলতে হবে যা আমি শুনিনি? (ইসলামিক ফাউন্ডেশন ৫০০৩, ইসলামিক সেন্টার)

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت