• 482
  • يَسْأَلَ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ ، كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : " أَفْتَانِي إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ "

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ يَزِيدَ ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ ، كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ الأَرْقَمِ ، أَنْ يَسْأَلَ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ ، كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : أَفْتَانِي إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ

    لا توجد بيانات
    أَفْتَانِي إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ *

    [5319] قَوْلُهُ اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ فِي حَوَاشِيه هُوَ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ بن أَبِي حَبِيبٍ كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ قَوْلُهُ إِنَّ بن شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ هُوَ حُجَّةٌ فِي جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْمُكَاتَبَةِ وَقَدْ سَبَقَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنَ الْمَغَازِي مُعَلَّقًا عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يُونُسَ عَن بن شِهَابٍ أَتَمَّ سِيَاقًا مِمَّا هُنَا وَوَصَلَهُ مُسْلِمٌ من طَرِيق بن وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ كَذَلِكَ وَوَافَقَهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ بن شهَاب أخرجه بن حِبَّانَ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَقِيلٍ عَنِ بن شِهَابٍ فَخَالَفَ فِي بَعْضِ رُوَاتِهِ قَوْلُهُ عَنْ أَبِيهِ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ سَلَفَ فِي تَفْسِيرِ الطَّلَاقِ أَنَّ بن سِيرِينَ حَدَّثَ بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ سُبَيْعَةَ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتَبَةَ لَقَى سُبَيْعَةَ بَعْدَ أَنْ كَانَ بَلَغَهُ عَنْهَا مِمَّنْ سَيَذْكُرُ مِنَ الْوَسَائِطِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ عَنْهَا لِابْنِ سِيرِينَ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ خَلَّاسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ الْحَدِيثَ قَوْلُهُ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى بن الْأَرْقَمِ جَزَمَ جَمْعٌ مِنَ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ الزُّهْرِيُّ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ وَوَهِمُوا فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ وَلَدُهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ وَقَعَ وَاضِحًا مُفَسَّرًا فِي رِوَايَةِ يُونُسَ وَلَيْسَ لِعُمَرَ الْمَذْكُورِ فِي الصَّحِيحَيْنِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عقيل عَن بن شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ الْقَ سُبَيْعَةَ فَسَلْهَا كَيْفَ قَضَى لَهَا قَالَ فَأَخْبَرَنِي زُفَرُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدْثَانِ أَنَّ سُبَيْعَةَ أَخْبَرَتْهُ وَالْقَائِلُ أَخْبَرَنِي زُفَرُ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بَيَّنَ ذَلِكَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي زَيْدِ بْنِ أُنَيْسَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ بن شِهَابٍ وَوَضَحَ بِذَلِكَ أَنَّ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فِيهِ طَرِيقَيْنِ الطَّرِيقُ الثَّالِثَةُ رِوَايَةُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ نُفِسَتْ وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمِسْوَرُ حَمَلَهُ أَوْ أَرْسَلَهُ عَنْ سُبَيْعَةَ أَوْ حَضَرَ الْقِصَّةَ فَإِنَّهُ حَفِظَ خُطْبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَكَانَتْ قَبْلَ قِصَّةِ سُبَيْعَةَ فَلَعَلَّهُ حَضَرَ قِصَّةَ سُبَيْعَةَ أَيْضًا قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَسْلَمَ يُقَالُ لَهَا سُبَيْعَةُ هِيَ بِمُهْمَلَةِ وَمُوَحَّدَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ تَصْغِيرُ سَبْعٍ وَوَقَعَ فِي الْمَغَازِي سُبَيْعَةُبنت الْحَارِث وَذكرهَا بن سَعْدٍ فِي الْمُهَاجِرَاتِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ إِسْحَاقَ عِنْدَ أَحْمَدَ سُبَيْعَةُ بِنْتُ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ أَبُو بَرْزَةَ آخَرُ غَيْرُ الصَّحَابِيِّ الْمَشْهُورِ وَهُوَ إِمَّا كُنْيَةٌ لِلْحَارِثِ وَالِدِ سُبَيْعَةَ أَوْ نُسِبَتْ فِي الرِّوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ إِلَى جَدٍّ لَهَا قَوْلُهُ كَانَتْ تَحْتَ زَوْجِهَا تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ أَيْضًا تَسْمِيَتُهُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ وَفِيهِ أَنَّهُ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ وَثَبَتَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ مِنْ حُلَفَائِهِمْ قَوْلُهُ تُوُفِّيَ عَنْهَا تَقَدَّمَ هُنَاكَ أَنه توفّي فِي حجَّة الْوَدَاع وَنقل بن عَبْدِ الْبَرِّ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ وَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ فَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الطَّلَاقِ أَنَّهُ قُتِلَ وَمُعْظَمُ الرِّوَايَاتِ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَوَقَعَ لِلْكِرْمَانِيِّ لَعَلَّ سُبَيْعَةَ قَالَتْ قُتِلَ بِنَاءً عَلَى ظَنٍّ مِنْهَا فِي ذَلِكَ فَتبين أَنه لم يقتل وَهَذَا الْجمع بمجه السَّمْعُ وَإِذَا ظَنَّتْ سُبَيْعَةُ أَنَّهُ قُتِلَ ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهَا أَنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ فَكَيْفَ تَجْزِمُ بَعْدَ دَهْرٍ طَوِيلٍ بِأَنَّهُ قُتِلَ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الرِّوَايَةَ الَّتِي فِيهَا قُتِلَ إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً تَرَجَّحَتْ لِأَنَّهَا لَا تُنَافِي مَاتَ أَوْ تُوُفِّيَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قُتِلَ فَهِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ قَوْلُهُ فَخَطَبَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بِمُهْمَلَةٍ وَنُونٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ جَمْعُ سُنْبُلَةٍ اخْتُلِفَ فِي اسْمه فَقيل عَمْرو قَالَه بن البرقي عَن بن هِشَامٍ عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقِيلَ عَامر روى عَن بن إِسْحَاقَ وَقِيلَ حَبَّةُ بِمُوَحَّدَةٍ بَعْدَ الْمُهْمَلَةِ وَقِيلَ بِنُونٍ وَقِيلَ لَبَيْدَرَيْهِ وَقِيلَ أَصْرَمُ وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ وَقِيلَ بَغِيضٌ قُلْتُ وَهُوَ غَلَطٌ وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّ بَعْضَ الْأَئِمَّةِ سُئِلَ عَنِ اسْمِهِ فَقَالَ بَغِيضٌ يَسْأَلُ عَنْ بَغِيضٍ فَظَنَّ الشَّارِحُ أَنَّهُ اسْمُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ فِي بَقِيَّةِ الْخَبَرِ اسْمُهُ لَبَيْدَرَيْهِ وَجَزَمَ الْعَسْكَرِيُّ بِأَنَّ اسْمَهُ كُنْيَتُهُ وَبَعْكَكُ بِمُوَحَّدَةٍ ثمَّ مُهْملَة ثمَّ كافين بِوَزْن جَعْفَر بن الْحَارِثِ بْنِ عَمِيلَةَ بْنِ السَّبَّاقِ بْنِ عَبْدِ الدَّار وَكَذَا نسبه بن إِسْحَاق وَقيل هُوَ بن بَعْكَكَ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ السَّبَّاقِ نقل ذَلِك عَن بن الْكَلْبِيّ بن عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ وَسَكَنَ الْكُوفَةَ وَكَانَ شَاعِرًا وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَا قَالَ لَكِن جزم بن سَعْدٍ أَنَّهُ بَقِيَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم زَمنا وَقَالَ بن مَنْدَهْ فِي الصَّحَابَةِ عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَذَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ أَنَّهُ سَكَنَ الْكُوفَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ خَلِيفَةَ قَالَ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ وَتَبعهُ بن عَبْدِ الْبَرِّ وَيُؤَيِّدُ كَوْنَهُ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَول بن الْبَرْقِيِّ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ تَزَوَّجَ سُبَيْعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَوْلَدَهَا سَنَابِلَ بْنَ أَبِي السَّنَابِلِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَبُو السَّنَابِلِ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أبي سَلمَة أَنَّهَا تزوجب الشَّابَّ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ فَتًى مِنْ قَوْمِهَا وَتَقَدَّمَ أَنَّ قِصَّتَهَا كَانَتْ بَعْدَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَيَحْتَاجُ إِنْ كَانَ الشَّابُّ دَخَلَ عَلَيْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا إِلَى زَمَانِ عِدَّةٍ مِنْهُ ثُمَّ إِلَى زَمَانِ الْحَمْلِ حَتَّى تَضَعَ وَتَلِدَ سَنَابِلَ حَتَّى صَارَ أَبُوهُ يُكَنَّى بِهِ أَبَا السَّنَابِلِ وَقَدْ أَفَادَ مُحَمَّد بن وضاح فِيمَا حَكَاهُ بن بَشْكُوَالَ وَغَيْرُهُ عَنْهُ أَنَّ اسْمَ الشَّابِّ الَّذِي خَطَبَ سُبَيْعَةَ هُوَ وَأَبُو السَّنَابِلِ فَآثَرَتْهُ عَلَى أَبِي السَّنَابِلِ أَبُو الْبَشَرِ بْنُ الْحَارِثِ وَضَبْطُهُ بِكَسْر الموحة وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قِصَّةَ سُبَيْعَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ عِنْدَ أَبِي السَّنَابِلِ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِلَى الْأَسْوَدِ وَهُوَ من كبار التَّابِعين من أَصْحَاب بن مَسْعُودٍ وَلَمْ يُوصَفْ بِالتَّدْلِيسِ فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ لَكِنَّ الْبُخَارِيَّ عَلَى قَاعِدَتِهِ فِي اشْتِرَاطِ ثُبُوتِ اللِّقَاءِ وَلَوْ مَرَّةً فَلِهَذَا قَالَ مَا نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ قَوْلُهُ فَأَبَتْ أَنْ تَنْكِحَهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْمُوَطَّأِ فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا شَابٌّ وَكَهْلٌ فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ فَقَالَ الْكَهْلُ لَمْ تَحِلِّي وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا فَرَجَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا قَوْلُهُ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا يَصْلُحُ أَن تنكحيهحَتَّى تَعْتَدِّي آخِرَ الْأَجَلَيْنِ فَمَكَثَتْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ لَيَالٍ ثُمَّ جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ انْكِحِي قَالَ عِيَاضٌ هَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا يَصْلُحُ إِلَّا لِابْنِ السَّكَنِ فَعِنْدَهُ فَقَالَ مَكَانُ فَقَالَتْ وَهُوَ الصَّوَابُ قُلْتُ وَكَذَا فِي الْأَصْلِ الَّذِي عِنْدَنَا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ مَشَايِخِهِ بل قَالَ بن التِّينِ أَنَّهُ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ فَقَالَ إِلَّا عِنْدَ الْقَابِسِيِّ فَقَالَتْ بِزِيَادَةِ التَّاءِ وَهَذَا أَقْرَبُ مِمَّا قَالَ عِيَاضٌ ثُمَّ قَالَ عِيَاضٌ وَالْحَدِيثُ مَبْتُورٌ نَقَصَ مِنْهُ قَوْلُهَا فَنُفِسَتْ بَعْدَ لَيَالٍ فَخُطِبَتْ إِلَخْ قُلْتُ قَدْ ثَبَتَ الْمَحْذُوفُ فِي رِوَايَةِ بن مِلْحَانَ الَّتِي أَشَرْتُ إِلَيْهَا عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ وَلَفْظُهُ فَمَكَثَتْ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةٍ ثُمَّ نُفِسَتْ وَقَدْ وَقَعَ البُخَارِيّ اخْتِصَارُ الْمَتْنِ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ بِأَبْلَغَ مِنْ هَذَا فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ مِنْهُ عَلَى قَوْلِهِ إِنَّهُ كتب إِلَى بن أَرْقَمَ أَنْ يَسْأَلَ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ أَفْتَانِي إِذَا حَلَلْتُ أَنْ أَنْكِحَ فَأَبْهَمَ اسْمَ بن أَرْقَمَ وَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ كَمَا نَبَّهْتُ عَلَيْهِ وَطَوَى ذِكْرَ أَكْثَرِ الْقِصَّةِ وَتَقْدِيرُهُ فَأَتَاهَا فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرته فَكتب إِلَيْهِ الْجَواب أَتَى سَأَلْتُهَا فَذَكَرْتُ الْقِصَّةَ وَفِي آخِرِهَا فَقَالَتْ إِلَخْ وَقَدْ وَقَعَ بَيَانُهُ وَاضِحًا فِي تَفْسِيرِ الطَّلَاقِ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَفِيهِ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ يُخْبِرُهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ رَجُلٌ مِنْ بني عبد الدَّار فَقَالَ مَالِي أَرَاكِ تَجَمَّلْتِ لِلْخُطَّابِ تَرْجِينَ النِّكَاحَ فَإِنَّكِ وَاللَّهِ مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ قَالَتْ سُبَيْعَةُ فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي حِينَ أَمْسَيْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِي وَأَمَرَنِي بِالتَّزْوِيجِ إِنْ بَدَا لِي وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ فَمَكَثَتْ قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ لَيَالٍ ثُمَّ جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ يُخَالِفُ فِي الظَّاهِرِ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ الْمَذْكُورَةِ فَلَمَّا قَالَ لي ذَلِك جمعت عَليّ ثِيَابِي حِين أمسيت فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا تَوَجَّهَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسَاءِ الْيَوْمِ الَّذِي قَالَ لَهَا فِيهِ أَبُو السَّنَابِلِ مَا قَالَ وَيُمْكِنُ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهَا حِينَ أَمْسَيْتُ عَلَى إِرَادَةِ وَقْتِ تَوَجُّهِهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قَالَ لَهَا فِيهِ مَا قَالَ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5033 ... ورقمه عند البغا: 5319 ]
    - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ الأَرْقَمِ أَنْ يَسْأَلَ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَتْ: أَفْتَانِي إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ.وبه قال: (حدّثنا يحيى بن بكير عن الليث) بن سعد الإمام (عن يزيد) بن أبي حبيب أبي رجاء المصري واسم أبي حبيب سويد (أن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري (كتب إليه أن عبيد الله) بضم العين (ابن عبد الله أخبره عن أبيه) عبد الله بن عتبة بن مسعود (أنه كتب إلى ابن الأرقم) عمر بن عبد الله وليس لعمر هذا في الصحيحين إلا هذا الحديث الواحد (أن يسأل سبيعة الأسلمية) وهي من المهاجرات كما عند ابن سعد (كيف أفتاها النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) في العدة لما توفي عنها زوجها وهي حامل فأتاها فسألها (فقالت: أفتاني إذا وضعت أن أنكح) فكتب إليه الجواب.وهذا قد أجمع عليه جمهور العلماء من السلف وأئمة الفتوى في الأمصار وإلا ما روي عن علي أنها تعتدّ آخر الأجلين يعني إن وضعت قبل الأربعة الأشهر والعشر تربصت إلى انقضائها ولا تحل بمجرد الوضع وإن انقضت المدة قبل الوضع تربصت إلى الوضع وبه قال ابن عباس لكن روي أنه رجع عنه.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5033 ... ورقمه عند البغا:5319 ]
    - حدّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ عنِ اللَّيْثِ عنْ يَزيدَ أنَّ ابنَ شِهابٍ كَتَبَ إلَيْهِ أنَّ عُبَيْدَ الله ابنَ عبْدِ الله أخْبَرَهُ عنْ أبِيهِ أنّهُ كَتَبَ إِلَى ابنِ الأرْقَمِ أَن يَسْألَ سُبَيْعَةَ الأسْلَمِيَّةَ: كَيْفَ أفْتاها النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؟ فقالَتْ: أفْتانِي إذَا وضَعْتُ أنْ أنْكَحَ.(انْظُر الحَدِيث: 1993) .
    هَذَا طَرِيق آخر عَن يحيى بن بكير عَن يزِيد، وَيزِيد هَذَا من الزِّيَادَة هُوَ ابْن أبي حبيب أَبُو رَجَاء الْمصْرِيّ وَاسم أبي حبيب سُوَيْد، أَعتَقته امْرَأَة مولاة لبني حسان بن عَامر بن لؤَي الْقرشِي، وَأم يزِيد مولاة نجيب، كَذَا قَالَ أَبُو مَسْعُود فِي (أَطْرَافه) إِنَّه يزِيد بن أبي حبيب، وَصرح بِهِ أَبُو نعيم وَالطَّبَرَانِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي رواياتهم. وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : وَأبي ذَلِك شَيخنَا أَبُو مُحَمَّد الدمياطي، فَقَالَ: يزِيد هَذَا هُوَ ابْن عبد الله بن أُسَامَة بن الْهَاد، وَخَالفهُم وَخَالف الشُّرَّاح أَيْضا. وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) وَصَاحب (التَّوْضِيح) : فَينْظر، وَقيل: هَذَا وهم مِنْهُ. قلت: الظَّاهِر أَنه وهم.قَوْله: (كتب إِلَيْهِ) فِيهِ حجَّة فِي جَوَاز الرِّوَايَة بالمكاتبة. قَوْله: (أَن عبيد الله بن عبد الله أخبرهُ عَن أَبِيه) ، هُوَ عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود. قَوْله: (إِلَى ابْن الأرقم) هُوَ عمر بن عبد الله بن الأرقم، كَذَا فِي (صَحِيح مُسلم) مُصَرحًا بِهِ، وَلَفظه: عَن ابْن شهَاب قَالَ: حَدثنِي عبيد الله بن عتبَة بن مَسْعُود أَن أَبَاهُ كتب إِلَى عمر بن عبد الله ابْن الأرقم، وَجَمِيع الشُّرَّاح جزموا أَنه عبد الله بن الأرقم، وَالظَّاهِر أَن أول شَارِح للْبُخَارِيّ وهم فِيهِ ثمَّ تبعه كل من أَتَى بعده من الشُّرَّاح، وَأما تَرْجَمَة عبد الله فَهُوَ: عبد الله بن الأرقم بن عبد يَغُوث بن وهب بن عبد منَاف بن زهرَة، أسلم يَوْم الْفَتْح وَكتب لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ لأبي بكر ثمَّ لعمر، وَاسْتَعْملهُ عُثْمَان على بَيت المَال سِنِين، ثمَّ استعفاه فأعفاه. وَقَالَ خَليفَة بن خياط: لم يزل عبد الله بن الأرقم على بَيت المَال خلَافَة عمر كلهَا وسنتين من خلَافَة عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَقَالَ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: مَا رَأَيْت أحدا أخْشَى لله مِنْهُ.

    شرَعَ الإسْلامُ العِدَّةَ للزَّوْجاتِ بعْدَ الطَّلاقِ، أو مَوتِ الزَّوجِ؛ لأهْدافٍ مُتعَدِّدةٍ، كاسْتِبْراءِ الأرْحامِ مِن ماءِ الزَّوجِ، وظُهورِ الحَملِ إنْ وُجِدَ؛ فيُحافَظُ بذلك على النَّسبِ والوَلدِ، وإذا ما انتَهَتِ العِدَّةُ حَلَّ للمَرأةِ الزَّواجُ ممَّن تَرْضاهُ.وهذا الحَديثُ يُوضِّحُ جانِبًا مِن ذلك، حيث يُخبِرُ التَّابِعيُّ عُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُتْبةَ: أنَّ أباهُ كتَبَ إلى التَّابِعيِّ عُمَرَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الأرْقَمِ الزُّهْريِّ كِتابًا، يَأْمُرُه فيه أنْ يَذهَبَ إلى سُبَيْعةَ بنتِ الحارثِ الأسْلَميَّةِ، فيَسألَها عن حَديثِها، وعمَّا قال لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين طلبَتْ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفَتْوى، وحُكمَ الشَّرعِ في عِدَّةِ الحامِلِ المُتَوفَّى عنها زَوجُها إذا وضَعَتْ.فكَتَب عُمَرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الأرْقَمِ إلى عبدِ اللهِ بنِ عُتْبةَ يُخبِرُه: أنَّ سُبَيْعةَ بنتَ الحارثِ أخبَرَتْه: أنَّها كانتْ زَوْجةً لسَعدِ ابنِ خَوْلةَ، وهو مِن بَني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ، مِن أنفُسِهم، أو حَليفٌ لهم، وكان ممَّن حضَر غَزْوةَ بَدرٍ الكُبْرى معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في العامِ الثَّاني مِن الهِجْرةِ، «فتوُفِّيَ عنها في حَجَّةِ الوَداعِ»، أي: في حَجَّةِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانت في سَنةِ عَشْرٍ مِن الهِجْرةِ، وكانت يومَ وَفاةِ زَوجِها حامِلًا، فلم تَلبَثْ أنْ وضَعَتْ حَمْلَها بعْدَ وَفاةِ زَوجِها، وفي ذلك إشارةٌ إلى أنَّه ماتَ عنها في آخِرِ حَملِها، «فلمَّا تعَلَّتْ مِن نِفاسِها»، أي: فلمَّا بَرِئَتْ وشُفِيَتْ مِن تعَبِ الوِلادةِ والنِّفاسِ، وأصبَحَتْ في طُهْرٍ، تزيَّنَتْ بأنِ اكتَحَلَتْ، واختَضَبَت بالحِنَّاءِ ونَحوِه مِن الزِّينةِ المُباحةِ للمَرأةِ، وكأنَّها أرادَتْ أنْ تَتزوَّجَ بعْدَ وَفاةِ زَوجِها، فدَخَلَ عليها الصَّحابيُّ أبو السَّنابِلِ بنُ بَعْكَكٍ القُرَشيُّ رَضيَ اللهُ عنه، وهو رَجلٌ مِن بَني عبدِ الدَّارِ، وهو ممَّن أسلَمَ في فَتحِ مكَّةَ، فأنكَرَ عليها زينَتَها وقال: ما لي أَراكِ تجمَّلْتِ للخُطَّابِ؟! أتُريدينَ الزَّواجَ؟! ثمَّ أقسَمَ لها باللهِ -تَأْكيدًا لكَلامِه- أنَّها ليس لها نِكاحٌ حتَّى يمُرَّ عليها أربَعةُ أشهُرٍ وعَشَرةُ أيَّامٍ، وهي عِدَّةُ المُتَوَفَّى عنها زَوجُها دونَ حَمْلٍ؛ لقولِه تعالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}[البقرة: 234].فلمَّا سَمِعَت سُبَيْعةُ رَضيَ اللهُ عنها مَا قال لها أبو السَّنابِلِ رَضيَ اللهُ عنه، لَبِسْت ثيابَها، وسَتَرَتْ نفْسَها بها، حينَ دخَل المَساءُ، وذهَبَت إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَألَتْه عمَّا قاله لها أبو السَّنابِلِ، فأفْتاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّه قدِ انتَهَتِ العِدَّةُ بوَضْعِ الحَملِ، وهي أقرَبُ الأجَلَيْنِ؛ لقولِه تعالَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}[الطلاق: 4]، ولأنَّ الغرَضَ مِن العِدَّةِ هو اسْتِبْراءُ الأرْحامِ مِن الحَملِ، فإذا كانت حامِلًا ووضَعَتْ، فقدْ بان اسْتِبْراءُ رَحِمِها، وانتهَتْ عِدَّتُها، ولها أنْ تَتزوَّجَ إنْ أرادَتْ ذلك، وليس عليها أنْ تَنتَظِرَ أربَعةَ أشهُرٍ وعَشَرةَ أيَّامٍ.وقولُه: «تابَعَه أصبَغُ، عنِ ابنِ وَهبٍ، عن يونُسَ». المتابَعةُ هي: أنْ يُرْوى الحديثُ مِن طَريقٍ آخَرَ إلى نفْسِ الصَّحابيِّ، سواءٌ كان الحديثُ باللَّفظِ والمعْنى، أمْ بالمعنى فقطْ، والمقصِدُ أنَّ الرَّاويَ أصبَغَ بنَ الفَرَجِ رَوى الحديثَ عن ابنِ وهْبٍ، كما رواهُ اللَّيثُ بنُ سَعْدٍ. وهذا يدُلُّ على عِنايةِ العُلَماءِ بالرِّوايةِ، وصِيَغِ التَّحْديثِ.وقولُه: «وقال اللَّيثُ: حدَّثَني يونُسُ، عنِ ابنِ شِهابٍ، وسأَلْناه، فقال: أخْبَرَني محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثَوْبانَ مَوْلى بَني عامِرِ بنِ لُؤيٍّ، أنَّ مُحمَّدَ بنَ إياسِ بنِ البُكيرِ -وكان أبوه شهِدَ بَدرًا- أخْبَرَه»، أي: بهذا الحديثِ أو بغيرِه، والغرَضُ مِن هذا الحديثِ إثْباتُ فَضيلةٍ لإياسِ بنِ بُكيرٍ رَضيَ اللهُ عنه، حيث كان مِن أهلِ بَدرٍ.وفي الحَديثِ: أنَّ للمَرأةِ إذا بلَغَتِ النِّكاحَ أنْ تَتَزيَّنَ بما هو مُباحٌ لها؛ تَرْغيبًا للخُطَّابِ في نِكاحِها.وفيه: أنَّ أُمورَ الشَّرعِ لا تُؤخَذُ بآراءِ آحادِ النَّاسِ، ولكنْ يُرجَعُ فيها إلى أهلِ العِلمِ الشَّرعيِّ.

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى ابْنِ الأَرْقَمِ أَنْ يَسْأَلَ، سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةَ كَيْفَ أَفْتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَتْ أَفْتَانِي إِذَا وَضَعْتُ أَنْ أَنْكِحَ‏.‏

    Narrated `Abdullah bin `Abdullah:that his father had written to Ibn Al-Arqam a letter asking him to ask Subai'a Al-Aslamiya how the Prophet had given her the verdict. She said, 'The Prophet, gave me his verdict that after I gave birth, I could marry

    Telah menceritakan kepada kami [Yahya bin Bukair] dari [Al Laits] dari [Yazid] bahwa [Ibnu Syihab] pernah menulis kepadanya bahwa [Ubaidullah bin Abdullah] telah mengabarkan kepadanya, dari [bapaknya] bahwa ia telah menulis kepada [Ibnul Arqam] untuk bertanya kepada Subai'ah Al Aslamiyyah tentang fatwa yang telah disampaikan kepada oleh Nabi shallallahu 'alaihi wasallam. Maka [Subai'ah] berkata, 'Beliau berfatwa padaku bahwa jika aku telah melahirkan, maka aku boleh menikah

    Yezid'den rivayete göre İbn Şihab kendisine şunu yazmıştır: Ubeydullah İbn Abdullah'ın kendisine babasından haber verdiğine göre o: 'ibn el-Erkam'a mektup yazarak Subey'a el-Eslemiyye'ye Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in nasıl fetva verdiğini sordu. Subey'a: Bana doğumumu yaptığım takdirde nikahlanabileceğime dair fetva verdi, dedi

    ہم سے یحییٰ بن بکیر نے بیان کیا، ان سے لیث نے، ان سے یزید نے کہ ابن شہاب نے انہیں لکھا کہ عبیداللہ بن عبداللہ نے اپنے والد (عبداللہ بن عتبہ بن مسعود) سے انہیں خبر دی کہ انہوں نے ابن الارقم کو لکھا کہ سبیعہ اسلمیہ سے پوچھیں کہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے ان کے متعلق کیا فتویٰ دیا تھا تو انہوں نے فرمایا کہ جب میرے یہاں بچہ پیدا ہو گیا تو نبی کریم نے مجھے فتویٰ دیا کہ اب میں نکاح کر لوں۔

    ‘আবদুল্লাহ (রাঃ) হতে বর্ণিত যে, তিনি ইবনু আরকামের নিকট একটি পত্র লিখলেন যে, তুমি সুবায়‘আ আস্লামীয়াকে জিজ্ঞেস কর, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে কী প্রকারের ফতোয়া দিয়েছিলেন? সে বললঃ তিনি আমাকে সন্তান প্রসব করার পর বিয়ে করার ফতোয়া দিয়েছেন। [৩৯৯১] আধুনিক প্রকাশনী- ৪৯২৯, ইসলামিক ফাউন্ডেশন

    அப்துல்லாஹ் பின் உத்பா பின் மஸ்ஊத் (ரஹ்) அவர்கள் கூறியதாவது: நான் உமர் பின் அப்தில்லாஹ் பின் அல்அர்கம் (ரஹ்) அவர்களை, அஸ்லம் குலத்தைச் சேர்ந்த சுபைஆ (ரலி) அவர்களிடம் சென்று, அவருக்கு நபி (ஸல்) அவர்கள் (‘இத்தா’ தொடர்பாக) என்ன தீர்ப்பளித்தார்கள் என்று கேட்கும்படி கடிதம் எழுதினேன். (அவ்வாறே அவரும் கேட்டார்.) அப்போது சுபைஆ (ரலி) அவர்கள், ‘‘நீ பிரசவித்தவுடன் மணமுடித்துக்கொள்” என நபி (ஸல்) அவர்கள் எனக்குத் தீர்ப்பு வழங்கினார்கள் என்று பதிலளித்தார்கள். (இதன் அறிவிப்பாளர்களில் ஒருவரான) யஸீத் பின் அபீஹபீப் (ரஹ்) அவர்களுக்கு இப்னு ஷிஹாப் (ரஹ்) அவர்கள் தமது கடிதத்தில் இந்த ஹதீஸைக் குறிப்பிட்டிருந்தார்கள். அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت