• 1951
  • فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَا هِيَ ؟ قُلْتُ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : لَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ ، هُنَّ تِسْعٌ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ نَسَمَةٍ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالَّذِي يَسْتَسْخِرُ ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ . قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ : أَتَفْرَقُ النَّارَ ، وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؟ قُلْتُ : إِي وَاللَّهِ ، قَالَ : أَحَيٌّ وَالِدُكَ ؟ قُلْتُ : عِنْدِي أُمِّي ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الْكَبَائِرَ

    حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ قَالَ : حَدَّثَنِي طَيْسَلَةُ بْنُ مَيَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ ، فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَا هِيَ ؟ قُلْتُ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : لَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ ، هُنَّ تِسْعٌ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَقَتْلُ نَسَمَةٍ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالَّذِي يَسْتَسْخِرُ ، وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ . قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ : أَتَفْرَقُ النَّارَ ، وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ ؟ قُلْتُ : إِي وَاللَّهِ ، قَالَ : أَحَيٌّ وَالِدُكَ ؟ قُلْتُ : عِنْدِي أُمِّي ، قَالَ : فَوَاللَّهِ لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَا اجْتَنَبْتَ الْكَبَائِرَ

    لا توجد بيانات
    لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ مَا
    حديث رقم: 1910 في جامع الترمذي أبواب البر والصلة باب ما جاء في بر الخالة
    حديث رقم: 4487 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 436 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ بَابُ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ
    حديث رقم: 7370 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ
    حديث رقم: 6355 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ عَدَدِ الْكَفَنِ ، وَكَيْفَ الْحَنُوطُ ؟
    حديث رقم: 3185 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ بَابُ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ
    حديث رقم: 304 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ الْكَبَائِرِ بَابُ الْكَبَائِرِ
    حديث رقم: 2786 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي حَدِيثُ أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ الْيَمَامِيِّ
    حديث رقم: 93 في البر والصلة للحسين بن حرب البر والصلة للحسين بن حرب بَابٌ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ
    حديث رقم: 2591 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الطِّبِّ بَابُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ
    حديث رقم: 3643 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ التَّفْسِيرِ بَابُ سُورَةِ النِّسَاءِ
    حديث رقم: 237 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ ، وَتَرْكِ طَاعَتِهِمَا مِنَ التَّغْلِيظِ
    حديث رقم: 702 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ
    حديث رقم: 1563 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ
    حديث رقم: 1598 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ ابْنُ عَبَّاسٍ

    في هذا الحديثِ: أنَّ رجلًا يُقال له: طَيْسَلةُ، واسمُه عليُّ بنُ مَيَّاسٍ قال: "كنتُ مع النَّجداتِ"، أي: كنتُ أُقاتِلُ معهم، وهم فِرقةٌ مِن الخوارجِ أصحابُ نَجْدَةَ بنِ عامرٍ الحنفيِّ الخارجيِّ، "فأصَبْتُ"، أي: ارتكَبْتُ، "ذُنوبًا لا أراها إلَّا مِن الكبائرِ"، أي: فيما أظنُّ أنَّها مِن الكبائرِ المُحرَّمةِ، "فذكرْتُ ذلك لابنِ عمَرَ"، أي: أخبَرَه بذُنوبِه ليَعرِفَ حكْمَها، فقال ابنُ عمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "ما هي؟ قلْتُ: كذا وكذا" فعدَّدها وأعْلَمها لابنِ عمَرَ، "قال: ليست هذه مِن الكبائرِ"، أي: إنَّ تلك الذُّنوبَ ليست على ما ظنَنْتَ أنَّها مِن الكبائرِ، "هنَّ تسْعٌ، أي: الكبائرُ تِسعٌ، والمَقصودُ بها الذُّنوبُ العَظيمةُ، وهي كلُّ ذَنبٍ أُطْلِقَ عليه -في القُرآنِ، أو السُّنَّةِ الصَّحيحةِ، أو الإجماعِ- أنَّه كَبيرةٌ، أو أنَّه ذنْبٌ عَظيمٌ، أو أُخْبِرَ فيه بشِدَّةِ العِقابِ، أو كانَ فيه حَدٌّ، أو شُدِّدَ النَّكيرُ على فاعلِه، أو ورَدَ فيه لَعْنُ فاعلِه، وقيل: الكبائِرُ هي كلُّ فِعلٍ قَبيحٍ شَدَّدَ الشَّرْعُ في النَّهيِ عنه، وأعْظَمَ أمْرَه. ثمَّ بيَّنَ ابنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما هؤلاء التِّسعَ: "الإشراكُ باللهِ،"، أي: أنْ يَجعَلَ الإنسانُ مع اللهِ إلهًا آخَرَ، "وقتْلُ نَسمةٍ"، أي: قتْلُ النَّفسِ الَّتي حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ قَتلَها وهي غيرُ مُستحِقَّةٍ للقَتلِ، "والفرارُ مِن الزَّحفِ"، أي: الهُروبُ عندَ لِقاءِ العَدوِّ، "وقذْفُ المُحصَنةِ"، أي: رمْيُ العَفيفاتِ البريئاتِ مِن الفاحشةِ بالزِّنا والفاحشةِ دونَ بيِّنةٍ، "وأكْلُ الرِّبا" وهو التَّعامُلُ بينَ النَّاسِ بالزِّيادَةِ على أصلِ الدُّيونِ والإقراضِ، "وأكْلُ مالِ اليتيمِ"، وهو الاعتِداءُ الظَّالمُ والآثمُ على أموالِ الْيتامى بإضاعتِها وتبْذيرِها، "وإلحادٌ في المسجِدِ"، يعني: أنْ يُفعَلَ في البيتِ الحرامِ ما لا يَكونُ حلالًا؛ مِنَ الاصطِيَادِ وقَطعِ الأشجارِ، أو استِحْلالِه بالتَّخريبِ والتَّرويعِ والقتلِ وسائرِ المحرَّماتِ، "والذي يَستسخِرُ" والاستسخارُ مِن السُّخريةِ مِن النَّاسِ، وفي نُسخةٍ: "الذي يَستسحِرُ"، أي: يَطلُبُ السِّحرَ، أي: تَعلُّمَ السِّحرِ والعَملَ به، والسِّحرُ قِسمانِ؛ الأوَّلُ: عُقَدٌ ورُقًى، أي: قِراءاتٌ وطلاسِمُ يَتَوصَّلُ بها السَّاحرُ إلى اسْتِخدامِ الشَّياطينِ فيما يُرِيدُ به ضَرَرَ المَسحورِ. والثَّاني: أَدوِيةٌ وعَقاقيرُ تُؤثِّرُ في بَدَنِ المَسحورِ وعَقْلِه، وإرادتِه ومَيْلِه، فيَنصرِفُ أو يَمِيلُ، وهو ما يُسمَّى عِنْدَهم بالصَّرْفِ والعَطْفِ، "وبكاءُ الوالدينِ مِن العُقوقِ"، يَعني: التَّسبُّبُ في بُكائِهما، ومعصيةُ الأبِ والأمِّ المُسلِمَين ومُخالَفةُ أمْرِهما في الطَّاعةِ مِن الكبائرِ.قال طَيْسَلةُ: "قال لي ابنُ عمَرَ: أتَفْرَقُ مِن النَّارِ"، أي: أتخافُ مِن دُخولِ النَّارِ يومَ القيامةِ، "وتُحِبُّ أنْ تَدْخُلَ الجنَّةَ؟ قلْتُ: إيْ واللهِ" وهذا قسَمٌ باللهِ أنَّه يخافُ مِن النَّارِ ويُحِبُّ أنْ يَدخُلَ الجنَّةَ، "قال: أحيٌّ والِدَك؟ قلْتُ: عندي أُمِّي، قال: فواللهِ لو ألَنْتَ لها الكلامَ"، وذلك بالتَّرقُّقِ لها في الكلامِ وعدَمِ الغِلظةِ، "وأطْعَمْتَها الطَّعامَ" بأنْ تُعْطِيَها ممَّا تأكُلُه وتَتكفَّلَ بطعامِها، "لَتدخُلَنَّ الجنَّةَ ما اجتنَبْتَ الكبائرَ"، أي: سيكونُ ذلك سببًا في دُخولِك الجنَّةَ ما لم تقَعْ في كبيرةٍ مِن الكبائرِ المذكورةِ.والكبائرُ لا بُدَّ لها مِن التَّوبةِ وعَدمِ العَودةِ، وغيرِ ذلك مِن الشُّروطِ.وفي الحديثِ: بيانُ ما ذُكِرَ مِن الكَبائرِ الَّتي يجِبُ أنْ يَتجنَّبَها المسلِمُ.وفيه: أنَّ مَن جاء يومَ القيامَةِ مُوحِّدًا، وملْتزِمًا بأحكامِ الإسلامِ، ومُجتنِبًا لكبائرِ الذُّنوبِ دخَلَ الجنَّةَ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت