• 2043
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : " لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ مِمَّا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْأَسْمَاءُ "

    حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ : لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ مِمَّا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْأَسْمَاءُ

    لا توجد بيانات
    " لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ مِمَّا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الْأَسْمَاءُ " *

    الجنَّةُ هي دارُ الـخُلْدِ والراحةِ الأبديَّةِ، والنَّعيمِ الـمُقيمِ؛ فيها يَنْعَمُ مَن آمَنَ باللهِ سُبحانه وتعالى، وصبَرَ في سَبيلِ ذلك في الدُّنيا، وفيها مِن النَّعيمِ ما لا عَينٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ.وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "ليس في الجَنَّةِ شَيءٌ ممَّا في الدُّنيا إلَّا الأسماءُ"، وأمَّا الـمُسمَّياتُ فبيْنها مِن التفاوُتِ ما لا يَعلَمُه البَشَرُ؛ وإلَّا فالذواتُ غيرُ الذواتِ، واللَّذَّاتُ غيرُ اللَّذَّاتِ، والإنسانُ لا يَخطُرُ شَيءٌ بِبالِه إلَّا ما رَآه واستَعْمَله بِـحواسِّه، فما مِن شَيءٍ مِن نَعِيمِ الجنَّةِ إلَّا وليس مِثلَه شَيءٌ في الدُّنيا؛ لأنَّه ليسَ عندَنا أصلٌ نَقِيسُ عليه؛ وذلك أنَّ بالجَنَّةَ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قَلْبِ بَشرٍ، ولا يُقالُ: إنَّ هذا يُناقضُه قولُه تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا}[البقرة: 25]؛ لأنَّ التشابُهَ بيْنهما حاصلٌ في الصُّورةِ التي هي مَناطُ الاسمِ دُونَ القَدْرِ والطَّعْمِ، وهو كافٍ في إطلاقِ التشابُهِ، والمرادُ التشابُهُ في الشَّرَفِ والـمَزِيَّةِ وعُلوِّ الطبقةِ، فقولُه: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68]؛ فليس فيهما مِنَ التشابُه إلَّا الأسماءُ فقطْ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت