• 3074
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ ، ابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلَاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ؟ قَالَ : " أَجَلْ ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ "

    حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ ، ابْنُ أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي ، وَنُورَ صَدْرِي ، وَجِلَاءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّهُ ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ؟ قَالَ : أَجَلْ ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ

    قط: قط : بمعنى أبدا ، وفيما مضى من الزمان
    أصابه: أصابه : نزل به
    ناصيتي: الناصية : مقدم الرأس ، والمراد أنه مالكه يتصرف فيه حيث شاء
    ماض: الماضي : النافذ
    قضاؤك: القَضاء : القَضاء في اللغة على وجوه : مَرْجعها إلى انقطاع الشيء وتَمامه. وكلُّ ما أُحكِم عَملُه، أو أتمّ، أو خُتِم، أو أُدِّي، أو أُوجِبَ، أو أُعْلِم، أو أُنفِذَ، أو أُمْضيَ فقد قُضِيَ. فقد قُضِي.
    استأثرت: الاستئثار والأثرة : الانفراد بالشيء
    ينبغي: ينبغي : يجب ويحق ويتيسر
    إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَنٌ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ، وَابْنُ عَبْدِكَ
    حديث رقم: 3606 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 977 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ الْأَدْعِيَةِ
    حديث رقم: 1830 في المستدرك على الصحيحين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَوَّلُ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ كِتَابُ الدُّعَاءِ ، وَالتَّكْبِيرِ ، وَالتَّهْلِيلِ ، وَالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ
    حديث رقم: 28721 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدُّعَاءِ مَا قَالُوا فِي الرَّجُلِ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حَزَنٌ
    حديث رقم: 10154 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ طُرُقُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
    حديث رقم: 268 في المسند للشاشي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا رَوَى عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ
    حديث رقم: 329 في مسند ابن أبي شيبة مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 329 في مسند ابن أبي شيبة عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 16 في حديث هشام بن عمار حديث هشام بن عمار المُقَدِّمة
    حديث رقم: 53 في الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 5174 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
    حديث رقم: 307 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَادِلٌ فِي إِضْلَالِ مَنْ
    حديث رقم: 1045 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ الْأَذْكَارِ بَابٌ فِيمَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ

    الدُّعاءُ هو العِبادةُ، وهو يُعبِّرُ عن امتلاءِ قَلْبِ المؤمنِ بالثِّقةِ في اللهِ سُبحانه، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأوقاتَ المفضَّلةَ في الدُّعاءِ، كما علَّمَنا كيفيَّةَ الدُّعاءِ بجوامعِ الكلِمِ وبصِيَغٍ مخصوصةٍ في أوقاتٍ معيَّنةٍ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "ما أصاب أحدًا"، أي: حلَّ به ونزَلَ عليه، "قطُّ"، أي: أبدًا، "هَمٌّ ولا حَزَنٌ، فقال: اللَّهُمَّ"، أي: نادى ربَّه قائلًا: يا اللهُ، "إنِّي عبْدُك، وابنُ عبْدِك، وابنُ أَمَتِك" أيْ: ابنُ جارِيَتِكَ، وهذا كلُّه اعتِرافٌ بالعُبوديَّةِ للهِ، "ناصِيَتي بيَدِك"، أي: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا بكَ، وهو مُقتبَسٌ مِن قولِه تَعالى: {مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا}[هود: 56]، "ماضٍ فيَّ"، أي: ثابِتٌ ونافِذٌ في حَقِّي، "حُكْمُك"، أي: حُكْمُك الأمْريُّ، أو الكونيُّ؛ كإهْلاكٍ وإحياءٍ، ومَنْعٍ وعَطاءٍ، "عدْلٌ فيَّ قضاؤُك"، أي: ما قَدَّرْتَهُ عليَّ؛ لأنَّك تصرَّفْتَ في مُلْكِكَ على وَفْقِ حِكْمتِكَ، "أسأَلُك بكلِّ اسمٍ هو لك"، أي: أدْعوك وأطلُبُ منك بكلِّ أسمائِك، "سمَّيْتَ به نفْسَك"، أي: ذاتَكَ، وهو مُجْمَلٌ، وما بعدَهُ تَفصِيلٌ له على سبِيلِ التَّنويعِ الخاصِّ، والمعنى: أنَّك يا ربِّي وضَعْتَ ألفاظًا مخصوصةً، وسمَّيْتَ بها نفْسَك، "أو علَّمْتَه أحدًا مِن خلْقِك"، أي: مِن الرُّسلِ، أو الملائكةِ، أو الأولياءِ، ومِن خُلاصَتِهِم، "أو أنزَلْتَه في كتابِك"، أي: في أيِّ كتابٍ مِن الكُتبِ المنزَّلةِ على الرُّسلِ، "أو استأثرْتَ به في عِلْمِ الغيبِ عندَك"، أي: انفردْتَ بعِلْمِه، وهذا محمولٌ على أنَّه انفرَدَ به بنفْسِه، ولا ألْهَمَه أحدًا ولا أنزَلَه في كتابٍ، "أنْ تَجعَلَ القرآنَ ربيعَ قَلْبي" فكما أنَّ الرَّبيعَ زمانٌ فيه إظهارُ آثارِ رحمةِ اللهِ تعالى، وإحياءِ الأرضِ بعدَ موتِها، فكذلك القرآنُ يَظهَرُ منه تَباشيرُ لُطْفِ اللهِ؛ مِن الإيمانِ والمعارفِ، وتزولُ به ظُلماتُ الكفْرِ والجَهالةِ والهُمومِ، "ونُورَ صَدْري"، أي: نورَ قَلْبي، فيَستضيءُ بنُورِ كلامِ اللهِ، فيَنشرِحُ صَدْري، "وجِلاءَ حُزْني، وذَهابَ هَمِّي"، أي: إزالَتَه وانكشافَ ما يُحزِنُني ويُصِيبني بالْهَمِّ، "إلَّا أذهَبَ اللهُ هَمَّه وحُزْنَه، وأبدَلَه مكانَه فرَجًا"، وهذه نتيجةٌ للدُّعاءِ السَّابقِ واستجابةٌ مِن اللهِ لعَبْدِه، قال ابنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فقِيل: يا رسولَ اللهِ، ألَا نَتعلَّمُها؟ فقال: بَلى، يَنْبغي لمَن سمِعَها أنْ يَتعلَّمَها"، أي: يتوجَّبُ أنْ يتعلَّمَها كلُّ مَن سمِعَها؛ لِعِظَمِ ما في هذه الكلماتِ والدَّعواتِ، وكلُّ إنسانٍ مُحتاجٌ إليها.وفي الحديثِ: أنَّ الأسماءَ الحُسنى غيرُ مَحصورةٍ في عددٍ مُعيَّنٍ، بلْ منها ما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ.وفيه: بيانُ أهمِّيَّةِ الدُّعاءِ والتَّوسُّلِ إلى اللهِ في إزالةِ الكُرباتِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت