• 2247
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، إِذْ جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ : ثَقَفِيٌّ وَخَتْنَاهُ قُرَشِيَّانِ ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ ، فَتَحَدَّثُوا بَيْنَهُمْ بِحَدِيثٍ ، قَالَ : فَقَالَ أَحَدُهُمْ : تُرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْمَعُ مَا قُلْنَا ؟ قَالَ الْآخَرُ : أُرَاهُ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا ، وَلَا يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا ، قَالَ الْآخَرُ : إِنْ كَانَ يَسْمَعُ شَيْئًا مِنْهُ ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُهُ كُلَّهُ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ }} ، حَتَّى {{ الْخَاسِرِينَ }} "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، إِذْ جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ : ثَقَفِيٌّ وَخَتْنَاهُ قُرَشِيَّانِ ، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ ، فَتَحَدَّثُوا بَيْنَهُمْ بِحَدِيثٍ ، قَالَ : فَقَالَ أَحَدُهُمْ : تُرَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْمَعُ مَا قُلْنَا ؟ قَالَ الْآخَرُ : أُرَاهُ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا ، وَلَا يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا ، قَالَ الْآخَرُ : إِنْ كَانَ يَسْمَعُ شَيْئًا مِنْهُ ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُهُ كُلَّهُ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {{ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ }} ، حَتَّى {{ الْخَاسِرِينَ }}

    لمستتر: استتر : توارى واستخفى واتخذ ساترا
    وختناه: الختن : قريب الزوجة كأبيها وأخيها ، وزوج الابنة ، وزوج الأخت
    شحم: الشحم : الدهن والسمن
    فقه: الفقه : الفهم والفطنة والعلم
    وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ، حَتَّى الْخَاسِرِينَ
    حديث رقم: 4556 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم، ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون} [فصلت: 22]
    حديث رقم: 4557 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين} [فصلت: 23]
    حديث رقم: 7123 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم، ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون} [فصلت: 22]
    حديث رقم: 5086 في صحيح مسلم كِتَابُ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَأَحْكَامِهِمْ
    حديث رقم: 3318 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة السجدة
    حديث رقم: 3319 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة السجدة
    حديث رقم: 3507 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 3922 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 4083 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 4098 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 391 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ بَابُ الْإِخْلَاصِ وَأَعْمَالِ السِّرِّ
    حديث رقم: 392 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ بَابُ الْإِخْلَاصِ وَأَعْمَالِ السِّرِّ
    حديث رقم: 11023 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ فُصِّلَتْ
    حديث رقم: 9942 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ طُرُقُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
    حديث رقم: 9943 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ طُرُقُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
    حديث رقم: 9944 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ طُرُقُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
    حديث رقم: 9945 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ طُرُقُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيْلَةَ الْجِنِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
    حديث رقم: 85 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 357 في مسند الطيالسي مَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 255 في مسند ابن أبي شيبة مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 255 في مسند ابن أبي شيبة عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 1462 في أخبار مكة للفاكهي أخبار مكة للفاكهي ذِكْرُ الِاسْتِنَادِ بِالْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ
    حديث رقم: 5081 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
    حديث رقم: 5122 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
    حديث رقم: 109 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي

    إنَّ اللهَ سُبحانه وتعالَى هو السَّميعُ البصيرُ، يَسمَعُ السِّرَّ وأخفى، ويُبصِرُ المُبصَراتِ كُلَّها، ولا يخفى عليه شيءٌ مهما دَقَّ وصَغُرَ، وهذه عَقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ، يُؤمنونَ بذلك دُونَ رَيبٍ أو شكٍّ، ومَن تَشكَّكَ في ذلك فسَدَتْ عَقيدتُه واستَحقَّ مِنَ اللهِ سُبحانه وتعالَى العِقابَ والنَّكالَ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ قولَه تعالَى: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ}[فصلت: 22]نَزلتْ في رَجُلينِ مِن قُريشٍ، قيل: هما صفوانُ وربيعةُ ابنا أمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وخَتَنٍ لهما مِن ثقيفٍ -إحدى قبائِلِ العرَبِ، وكانت تسكُنُ الطَّائِفَ-، والخَتَنُ هو: القريبُ مِن جِهةِ المرأةِ، كأبي الزَّوجةِ وأخِيها، ويُطلقُ أيضًا على زَوجِ البنتِ والأختِ، وهو عبدُ يالِيلَ بنُ عَمرِو بنِ عُمَيرٍ، وقيل: حبيبُ بنُ عَمرٍو، وقيل: الأخنَسُ بنُ شريقٍ. أو رَجُلينِ مِن ثَقيفٍ وخَتَنٍ لهما مِن قُرَيشٍ -الشَّكُّ من أبي مَعمَرٍ راوي الحديثِ عن ابنِ مَسعودٍ-، وفي روايةٍ في الصَّحيحينِ: «كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ»، فوصفهم بعِظَم البطنِ وقِلَّةِ الفَهمِ، كانوا يَجلِسونَ عندَ البيتِ الحرامِ، فقال بعضُهم لِبعضٍ: أتظنُّون أنَّ اللهَ يَسمَعُ حديثنَا؟ فقال بعْضُهم: يَسمَعُ بعضَه، يعنون ما وقع منهم جهرًا. وقال بعضُهم: لَئنْ كان يَسمَعُ بعضَه لقدْ يَسمَعُ كلَّه، فنزلَتِ الآيةُ.ومعناها: أنَّكم ما كُنتم تَستخْفونَ عندَ ارتكابِ القَبائحِ؛ خِيفةَ أنْ يَشهَدَ عليكمْ سَمْعُكم ولا أبصاركُم ولا جُلودُكم؛ لأنَّكم تُنكِرونَ البعثَ والقِيامةَ، ولكنَّ ذلك الاستتارَ لأجْلِ أنَّكم {ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ} مِنَ الأعمالِ الَّتي تُخفونَها؛ فَلذلكَ اجترأْتُم على ما فعَلْتُم.وفي الحَديثِ: تَنبيهٌ على أنَّ المُؤمِنَ يَنبغي أنْ يَتحقَّقَ أنَّه لا يَمرُّ عليه حالٌ إلَّا وعليه رقيبٌ، وأنَّه لا يَعزُبُ عن سمعِ اللهِ وبَصَرِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت