• 855
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {{ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }} ، قَالَ : " كَانَ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا قَتَلُوا قَتِيلًا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، أَدَّوْا إِلَيْهِمْ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَإِذَا قَتَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ قَتِيلًا أَدَّوْا إِلَيْهِمُ الدِّيَةَ كَامِلَةً ، فَسَوَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنهُمُ الدِّيَةَ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : {{ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }} ، قَالَ : كَانَ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا قَتَلُوا قَتِيلًا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ ، أَدَّوْا إِلَيْهِمْ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَإِذَا قَتَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ قَتِيلًا أَدَّوْا إِلَيْهِمُ الدِّيَةَ كَامِلَةً ، فَسَوَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنهُمُ الدِّيَةَ

    أدوا: أدَّوا : دفعوا وسددوا
    الدية: الدية : مال يعطى لولي المقتول مقابل النفس أو مال يعطى للمصاب مقابل إصابة أو تلف عضو من الجسم
    فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ
    حديث رقم: 3171 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَقْضِيَةِ بَابُ الْحُكْمِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ
    حديث رقم: 3958 في سنن أبي داوود كِتَاب الدِّيَاتِ بَابُ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ
    حديث رقم: 4698 في السنن الصغرى للنسائي كتاب القسامة تأويل قول الله تعالى: {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} [المائدة: 42] ذكر الاختلاف على عكرمة في ذلك
    حديث رقم: 4699 في السنن الصغرى للنسائي كتاب القسامة تأويل قول الله تعالى: {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} [المائدة: 42] ذكر الاختلاف على عكرمة في ذلك
    حديث رقم: 5148 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْبُيُوعِ كِتَابُ الْقَضَاءِ
    حديث رقم: 6725 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْقَسَامَةِ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
    حديث رقم: 6726 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْقَسَامَةِ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ
    حديث رقم: 8207 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْحُدُودِ كِتَابُ الْحُدُودِ
    حديث رقم: 27403 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدِّيَاتِ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ
    حديث رقم: 1109 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 11364 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 14808 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ
    حديث رقم: 752 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابٌ فِي الدِّيَاتِ
    حديث رقم: 3005 في سنن الدارقطني كِتَابُ الْحُدُودِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرُهُ
    حديث رقم: 3823 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي
    حديث رقم: 3824 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي
    حديث رقم: 3825 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي

    لَمَّا جاء الإسْلامُ أرْسَى مَبادِئَ العدْلِ، ومَحَا أحْكامَ الجاهليَّةِ القائمةَ على الظُّلمِ والغَبْنِ.وفي هذا الحَديثِ يقولُ ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "إنَّ الآيةَ التي في المائدةِ -قولَ اللهِ تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}[المائدة: 42]- إنَّما نزَلَت في الدِّيةِ بيْن بني قُريظةَ وبني النَّضيرِ"، وهما قَبيلتانِ كانتا في المدينَةِ؛ وذلك أنَّ بني النَّضيرِ كان لهم شرَفٌ"، أي: كان بيْنهم تَفاوتٌ في الشَّرَفِ والمَكانةِ العاليَةِ، وكانت قَبيلةُ بني النَّضيرِ تَفوقُ بني قُريظةَ في ذلك، فكانوا "يُدَونَ دِيةً كاملةً"، أي: يَأخُذون دِيةَ قَتلاهم كاملةً إذا قتَلَه واحدٌ مِن بني قُريظةَ، "وإنَّ بني قُريظةَ يُدَونَ نِصفَ الدِّيةِ"، أي: يَأخُذون نِصفَ دِيةِ قَتلاهم إذا قتَلَه واحدٌ مِن بني النَّضيرِ، "فتَحاكَموا في ذلك إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنزَلَ اللهُ ذلك فيهم"، أي: نزَلَ فيهم القرآنُ بأنَّ حُكمَ القَتْلى بيْنهم سَواءٌ، فأُنزِلَتْ هذه الآيَةُ: {وَإِنْ حَكَمْتَ}، أي: إذا قضيْتَ بيْنهم {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ}، أي: فلْيكُنْ حُكمُك وقَضاؤك {بِالْقِسْطِ}، أي: بالعَدْلِ، قال ابنُ عبَّاسٍ مُفسِّرًا كلمةَ "القِسْطُ: النَّفسُ بالنَّفسِ"، أي: إنَّ العدْلَ هو أنْ تُقتَلَ النَّفسُ بالنَّفسِ، "ثمَّ نزَلَتْ"، أي: هذه الآيَةُ {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ}[المائدة: 50]، أي: أيَرْغَبون أنْ يَكونوا على ما همْ عليهِ مِن أحْكامِ الجاهليَّةِ -مِن أنَّ الشَّريفَ إذا قتَلَ لا يُقتَلُ، والذي ليس له مِن الشَّرَفِ شيءٌ إذا قَتَلَ يُقتَصُّ منه؟!- "فَحمَلَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الحَقِّ في ذلك"، أي: أجْبَرَهم على اتِّباعِ حُكمِ الحقِّ، "فجعَلَ الدِّيةَ سواءً"، أي: يَدفَعُ كلُّ طرَفٍ منهم للآخَرِ الدِّيةَ كاملةً عندَ وُقوعِ القتْلِ بينهم.وفي هذا الحَديثِ: بَيانُ ما كان عليهِ اليَهودُ مِن ظُلْمٍ وافتِراءٍ.وفيه: أنَّ الإسلامَ يَحكُمُ بالعدْلِ بيْن الناسِ في الدِّياتِ وغيرِها .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت