قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : وُلِدَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، وَوُلِدْتُ أَنَا لِسَنَةٍ بَقِيَتْ مِنْ خِلَافَتِهِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ أُمَّ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ صَفِيَّةَ مَوْلَاةَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ طَيَّبَهَا ثَلَاثَةٌ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَدَعَوْا لَهَا ، وَحَضَرَ إِمْلَاكَهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَدْرِيًّا فِيهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَدْعُو وَهُمْ يُؤَمِّنُونَ قَالَ : وَقَالَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ : وُلِدَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ثَلَاثُونَ وَلَدًا مِنَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ إِخْوَةٍ فِيهِمْ مُحَمَّدٌ ، فَقَالَ : إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ مَنْ أَخُو كُلِّ وَاحِدٍ لِأُمِّهِ ، هَذَا وَهَذَا لِأُمٍّ ، وَهَذَا وَهَذَا لِأُمٍّ ، وَهَذَا وَهَذَا لِأُمٍّ ، فَمَا أَخْطَأَ شَيْئًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : قَالَتْ أُمِّي لِهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ : عَنْ مَنْ يُحَدِّثُ مُحَمَّدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ قَالَ : عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَتْ : وَسَمِعَ مِنْهُمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ
قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : قَالَتْ أُمِّي لِهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ : عَنْ مَنْ يُحَدِّثُ مُحَمَّدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟ قَالَ : عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَتْ : وَسَمِعَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ
قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : لَمْ يَكُنْ مُحَمَّدٌ يَرْفَعُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ ، لَا يَجِيءُ إِلَّا بِالرَّفْعِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَلَّى إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ ، وَقَوْلُهُ : جَاءَ أَهْلُ الْيَمَنِ ، وَحَدِيثٌ ثَالِثٌ نَسِيَهُ سُلَيْمَانُ
قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ عَشَرَةٍ ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ ، وَاللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ عَلَى حُرُوفِهِ
قَالَ : وأُخْبِرْتُ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ : كُلُّ شَيْءٍ قَالَ مُحَمَّدٌ : نُبِّئْتُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ عِكْرِمَةَ ، لَقِيَهُ أَيَّامَ الْمُخْتَارِ بِالْكُوفَةِ قَالُوا : وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدٌ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَيَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ، وَشُرَيْحٍ ، وَغَيْرِهِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ : يَرْحَمُ اللَّهُ شُرَيْحًا ، إِنْ كَانَ لَيُدْنِي مَجْلِسِي
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ ، فَانْظُرُوا عَنْ مَنْ تَأْخُذُونَهُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ إِذَا حَدَّثَ كَأَنَّهُ يَتَّقِي شَيْئًا ، كَأَنَّهُ يَحْذَرُ شَيْئًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : إِيَّاكُمْ وَالْكُتُبَ ، فَإِنَّمَا تَاهَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ - أَوْ قَالَ - : ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْكُتُبِ ، قَالَ بَكَّارٌ : وَلَمْ يَكُنْ لِجَدِّي ، وَلَا لِأَبِي ، وَلَا لِابْنِ عَوْنٍ كِتَابٌ فِيهِ تَمَامُ حَدِيثٍ وَاحِدٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا كِتَابًا لَاتَّخَذْتُ رَسَائِلَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَكْتُبَ الْحَدِيثَ ، فَإِذَا حَفِظَهُ مَحَاهُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ : قَالَ لَنَا الشَّعْبِيُّ : عَلَيْكُمْ بِذَاكَ الْأَصَمِّ ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ قَالَ : خُذُوا بِحِلْمِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَأْخُذُوا بِغَضَبِ الْحَسَنِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَكْرَهُ أَنْ يَكْتُبَ الْبَاءَ ، ثُمَّ يَمُدَّهَا إِلَى الْمِيمِ حَتَّى يَكْتُبَ السِّينَ قَالَ : وَيَقُولُ : انْظُرْ مَا كَتَبْتُ : بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِفُلَانٍ ، وَيَقُولُ : اكْتُبْ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ قَالَ : رَأَى مُحَمَّدٌ رَجُلًا يَكْتُبُ بِرِيقِهِ فِي نَعْلَيْهِ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ : يَسُرُّكَ أَنْ تَلْحَسَ نَعْلَكَ ؟ فَأَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ احْتِسَابًا ، وَسَكَتَ مُحَمَّدٌ احْتِسَابًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : كُنَّا إِذَا جَلَسْنَا إِلَيْهِ حَدَّثَنَا وَتَحَدَّثْنَا ، وَضَحِكَ ، وَسَأَلَ عَنِ الْأَخْبَارِ ، فَإِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفِقْهِ وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَتَبَدَّلَ حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ، وَمَارَاهُ رَجُلٌ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ : إِنِّي قَدْ أَعْلَمُ مَا تُرِيدُ ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِالْمِرَاءِ مِنْكَ ، وَلَكِنْ لَا أُرِيدُ أَنْ أُمَارِيَكَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ قَالَ : سَمِعْتُ مُوَرِّقًا الْعِجْلِيَّ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ ، وَلَا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ
قَالَ : وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ : اصْرِفُوهُ حَيْثُ شِئْتُمْ ، فَلَتَجِدُنَّهُ أَشَدَّكُمْ وَرَعًا ، وَأَمْلَكَكُمْ لِنَفْسِهِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ رَجُلًا ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ الرَّجُلَ الْأَسْوَدَ ثُمَّ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، مَا أُرَانِي إِلَّا قَدِ اغْتَبْتُ الرَّجُلَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ وَهْبٍ الطَّاحِيُّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَقَدْ كُنْتُ اشْتَكَيْتُ ، فَقَالَ : ائْتِ فُلَانًا ، فَاسْتَوْصِفْهُ ؛ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْعِلْمِ بِالطِّبِّ ثُمَّ قَالَ : وَلَكِنِ ائْتِ فُلَانًا ؛ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ، مَا أُرَانِي إِلَّا قَدِ اغْتَبْتُهُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ : مَا حَسَدْتُ أَحَدًا شَيْئًا قَطُّ ، بَرًّا وَلَا فَاجِرًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ شِئْتُ أَنْ أَزِنَ مَا آكُلُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنِّي لَأَزِنُ طَعَامِي وَزْنًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ قَالَ : لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بِهَذِهِ النُّقْرَةِ أَعْلَمَ بِالْقَضَاءِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ
أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدٌ فِي شَيْءٍ رَاجَعْتُهُ فِيهِ : إِنِّي لَمْ أَقُلْ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ، إِنَّمَا قُلْتُ : لَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِمَّنْ أَثِقُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ ، عَنْ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ وَالْحَسَنُ سَيِّدَيْ أَهْلِ هَذَا الْمِصْرِ عَرَبِيِّهَا وَمَوْلَاهَا
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : لَوْ يَعْلَمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ أَنَّ كَلَامَهُ يُكْتَبُ عَلَيْهِ لَقَلَّ كَلَامُهُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ مُقَيَّدًا فِي الْمَنَامِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ قَالَ : مَا رَابَهُ شَيْءٌ إِلَّا تَرَكَهُ مُنْذُ نَشَأَ يَعْنِي مُحَمَّدًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا دَخَلَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ ، فَجَعَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ ، فَجَعَلَ يُجِيبُهُ ، وَثَمَّ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : سَلْهُ مَا يَقُولُ فِي الْقَدَرِ ؟ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا تَقُولُ فِي الْقَدَرِ ؟ قَالَ : أَيُّ الْقَوْمِ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيْسَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ سُلْطَانٌ ، وَلَكِنْ مَنْ أَطَاعَهُ أَهْلَكَهُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَأَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا : قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدٍ ، فَذَكَرَ لَهُ شَيْئًا مِنَ الْقَدَرِ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ : {{ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }} قَالَ : وَوَضَعَ إِصْبَعَيْ يَدَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، وَقَالَ : إِمَّا أَنْ تَخْرُجَ عَنِّي ، وَإِمَّا أَنْ أَخْرُجَ عَنْكَ قَالَ : فَخَرَجَ الرَّجُلُ قَالَ : فَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّ قَلْبِي لَيْسَ بِيَدِي ، وَإِنِّي خِفْتُ أَنْ يَنْفُثَ فِي قَلْبِي شَيْئًا ، فَلَا أَقْدِرُ عَلَى أَنْ أُخْرِجَهُ مِنْهُ ، فَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ لَا أَسْمَعَ كَلَامَهُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَهِشَامٍ قَالَا : مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَعْظَمَ رَجَاءً لِأَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنِ ابْنِ سِيرِينَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : لَمْ يَبْلُغْ مُحَمَّدًا قَطُّ حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا أَشَدُّ مِنَ الْآخَرِ إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا قَالَ : وَكَانَ لَا يَرَى بِالْآخَرِ بَأْسًا ، وَكَانَ قَدْ طُوِّقَ لِذَلِكَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَعَفَّانُ قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : قَالَ أَبُو قِلَابَةَ : وَأَيُّنَا يُطِيقُ مَا يُطِيقُ مُحَمَّدٌ ؟ مُحَمَّدٌ يَرْكَبُ مِثْلَ حَدِّ السِّنَانِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ يَرْكَبُ مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي , أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ اشْتَرَى هَذِهِ الْأَرْضَ الَّتِي بِرُسْتَاقِ جَرْجَرَايَا ، وَصَارَتْ فِي يَدَيْ مُحَمَّدٍ ، وَفِي يَدَيْ أَخِيهِ يَحْيَى ، فَأَخَذَ بِخَرَاجِهَا ، وَكَانَ فِيهَا كَرْمٌ ، فَأَرَادُوا يَعْصِرُونَهُ ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ : لَا تَعْصِرُوهُ ، بِيعُوهُ رَطْبًا قَالُوا : لَا يُنْفِقُ عَنَّا قَالَ : فَاجْعَلُوهُ زَبِيبًا قَالُوا : لَا يَجِيءُ مِنْهُ الزَّبِيبُ فَضَرَبَ الْكَرْمَ ، وَأَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ ، وَانْحَدَرَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ قَالَ : حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ قَالَتْ : كَانَتْ أُمُّ مُحَمَّدٍ امْرَأَةً حِجَازِيَّةً ، وَكَانَ يُعْجِبُهَا الصِّبْغُ ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا اشْتَرَى لَهَا ثَوْبًا اشْتَرَى أَلْيَنَ مَا يَجِدُ لَا يَنْظُرُ فِي بَقَائِهِ ، فَإِذَا كَانَ كُلَّ يَوْمِ عِيدٍ صَبَغَ لَهَا ثِيَابَهَا ، قَالَتْ : وَمَا رَأَيْتُهُ رَافِعًا صَوْتَهُ عَلَيْهَا قَطُّ ، وَكَانَ إِذَا كَلَّمَهَا كَلَّمَهَا كَالْمُصْغِي إِلَيْهَا بِالشَّيْءِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ أَنَّ مُحَمَّدًا كَانَ إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّهِ ، لَوْ رَآهُ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُهُ ظَنَّ أَنَّ بِهِ مَرَضًا مِنْ خَفْضِهِ كَلَامَهُ عِنْدَهَا
قَالَ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ الَّذِي رَكِبَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ حِينَ حُبِسَ لَهُ قَالَ : كَانَ اشْتَرَى طَعَامًا بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَأُخْبِرَ عَنْ أَصْلِ الطَّعَامِ بِشَيْءٍ كَرِهَهُ ، فَتَرَكَهُ ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ ، وَبَقِيَ الْمَالُ عَلَيْهِ ، فَحُبِسَ بِهِ ، حَبَسَتْهُ امْرَأَةٌ ، وَكَانَ الَّذِي حَبَسَهُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ بَاعَ مِنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ جَارِيَةً ، فَرَجَعَتْ إِلَى مُحَمَّدٍ ، فَشَكَتْ أَنَّهَا تُعَذِّبُهَا ، فَأَخَذَهَا مُحَمَّدٌ - وَكَانَ قَدْ أَنْفَقَ ثَمَنَهَا ، فَهِيَ الَّتِي حَبَسَتْهُ ، وَهِيَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا سَلْمُ بْنُ زِيَادٍ - وَأَخْرَجَهَا إِلَى خُرَاسَانَ ، وَكَانَ أَبُوهَا يُلَقَّبُ كِرْكِرَةَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ السِّجْنَ وَهُوَ يُكْتِبُ رَجُلًا سِعْرًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : لَعَمْرِي لَقَدْ شُهِرْتُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ قَالَ : قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُنِي مِنْ مُجَالَسَتِكُمْ إِلَّا مَخَافَةُ الشُّهْرَةِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِي الْبَلَاءُ حَتَّى أُخِذَ بِلِحْيَتِي ، فَأُقِمْتُ عَلَى الْمَصْطَبَةِ ، فَقِيلَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، أَكَلَ أَمْوَالَ النَّاسِ ، وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ اشْتَرَى طَعَامًا بَيْعًا مَنُونِيًّا ، فَأَشْرَفَ فِيهِ عَلَى رِبْحِ ثَمَانِينَ أَلْفًا ، فَعَرَضَ فِي قَلْبِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَتَرَكَهُ قَالَ هِشَامٌ : وَاللَّهِ مَا هُوَ بِرِبًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : قَالَ لِي أَبِي خُلَيْفُ بْنُ عُقْبَةَ : كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُسَبِّحُ وَحْدَهُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ ، فَقَالَ : يَا عُثْمَانُ ، مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي الْقَدَرِ ؟ فَقُلْتُ : مِنْهُمْ مَنْ يُثْبِتُهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَدْ بَلَغَكَ فَقَالَ : لِمَ تَرُدُّ الْقَدَرَ عَلَيَّ ؟ إِنَّهُ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُوَفِّقْهُ لِطَاعَتِهِ وَمَحَابِّهِ مِنَ الْأَعْمَالِ ، وَمَنْ يُرِدْ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ يُعَذِّبْهُ غَيْرَ ظَالِمٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَصُومُ يَوْمًا ، وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، فَإِذَا وَافَقَ صَوْمُهُ الْيَوْمَ الَّذِي يُفْطِرُ ، يَشُكُّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ أَوْ مِنْ رَمَضَانَ صَامَهُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، وَهِشَامٍ أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا ، وَيُفْطِرُ يَوْمًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ : كَانَتْ لِمُحَمَّدٍ سَبْعَةُ أَوْرَادٍ ، فَكَانَ إِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ قَرَأَهُ بِالنَّهَارِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنَّ مُحَمَّدًا كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يَوْمٍ
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ : قَالَ مُحَمَّدٌ : نَفْسِي تُكَلِّفُنِي أَشْيَاءَ وَدِدْتُ أَنَّهَا لَا تُكَلِّفُنِي
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَنَا فِي بَلَاءٍ ، أَشْتَهِي أَنْ أَشْبَعَ فَلَا أَشْبَعَ ، وَأَشْتَهِي أَنْ أُرْوَى فَلَا أُرْوَى
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : {{ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ }} قَالَ : اللَّهُمَّ مَحِّصْنَا ، وَلَا تَجْعَلْنَا كَافِرِينَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : كَانُوا إِذَا ذَكَرُوا عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَجُلًا بِسَيِّئَةٍ ذَكَرَهُ مُحَمَّدٌ بِأَحْسَنَ مَا يَعْلَمُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : جَاءَ نَاسٌ إِلَى مُحَمَّدٍ ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ نِلْنَا مِنْكَ ، فَاجْعَلْنَا فِي حِلٍّ فَقَالَ : لَا أُحِلُّ لَكُمْ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا نَامَ وَجَّهَ نَفْسَهُ ، قَالَ : وَرُبَّمَا اسْتَلْقَى عَلَى ظَهْرِهِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : مَا أَخْطَأَنِي يَوْمُ عِيدٍ إِلَّا أَتَيْتُ مُحَمَّدًا فِيهِ ، فَلَا يُعْدِمُنِي أَنْ أُصِيبَ فِيهِ خَبِيصًا أَوْ فَالُوذَقًا قَالَ : وَكَانَ يُدَارِئُ بِهِ الْبَوْلَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : مَا أَتَيْنَا مُحَمَّدًا فِي يَوْمِ عِيدٍ قَطُّ إِلَّا أَطْعَمَنَا فِيهِ خَبِيصًا أَوْ فَالُوذَقًا ، وَكَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْمُرَ بِزَكَاةِ رَمَضَانَ ، فَتُطَيَّبُ ، وَيُرْسَلُ بِهَا إِلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدٌ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ إِلَّا كَمَا أُنْزِلَ ، يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَهُ ، ثُمَّ يَتَكَلَّمَ ، ثُمَّ يَعُودَ فَيَقْرَأَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ إِذَا وَدَّعَ رَجُلًا قَالَ : اتَّقِ اللَّهَ ، وَاطْلَبْ مَا قُدِّرَ لَكَ مِنْ حَلَالٍ ، فَإِنَّكَ إِنْ أَخَذْتَهُ مِنْ حَرَامٍ لَمْ تُصِبْ أَكْثَرَ مِمَّا قُدِّرَ لَكَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمُ عِنْدَ الدَّرَاهِمِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَأْتِينِي إِلَى الْحَانُوتِ ، وَيَجِيئُنِي الرِّجَالُ ، فَأَعْرِضُ عَلَيْهِمُ الْمَتَاعَ ، فَيَقُولُ لَهُمْ مُحَمَّدٌ : إِنْ شِئْتُمْ أُخْرِجُهُ لَكُمْ إِلَى الدَّارِ قَالَ : فَأَخْرَجَهُ لَهُمْ إِلَى الدَّارِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ كَانَ إِذَا اسْتَسْلَفَ مَالًا وَزَنَهُ بِشَيْءٍ وَخَتَمَهُ ، فَإِذَا قَضَاهُ وَزَنَهُ بِذَلِكَ الْوَزْنِ ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَيْهِ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : الْوَزْنُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ قَالَ : كَانَ ابْنَ سِيرِينَ إِذَا وَقَعَ عِنْدَهُ دِرْهَمٌ زَائِفٌ أَوْ سُتَّوقٍ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ ، فَمَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَعِنْدَهُ خَمْسُ مِائَةِ سُتَّوقَةٍ وَزُيُوفٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ : قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ الْبَزَّ ، فَأَتَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِالْكُوفَةِ ، فَسَاوَمْتُهُ ، فَجَعَلَ إِذَا بَاعَنِي صِنْفًا مِنْ أَصْنَافِ الْبَزِّ قَالَ : هَلْ رَضِيتَ ؟ فَأَقُولُ : نَعَمْ ، فَيُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلَيْنِ ، فَيُشْهِدُهُمَا عَلَى بَيْعِنَا ، ثُمَّ يَقُولُ : انْقُلْ مَتَاعَكَ وَكَانَ لَا يَشْتَرِي وَلَا يَبِيعُ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْحَجَّاجِيَّةِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَرَعَهُ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ حَاجَتِي أَجِدُهُ عِنْدَهُ إِلَّا اشْتَرَيْتُهُ حَتَّى لَفَائِفَ الْبَزِّ
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَخْرُجُ وَهُوَ مُتَوَشِّحٌ عَاقِدٌ ثَوْبَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَيَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ خَائِفًا أَنَّهُ فَعَلَ مَا فَعَلَ ، ثُمَّ أَتَى مَكَّةَ يُفْتِي النَّاسَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُشَارِطَ الْقَسَّامَ
قَالَ : وَكَانَ يَكْرَهُ الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ ، وَقَالَ : حُكْمٌ يَأْخُذُونَ عَلَيْهِ أَجْرًا
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَبِلَ ، وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَلَمْ يَقْبَلْ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : خَتَنَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ بَنِيهِ ، فَدَعَا حَيَارَى آلِ الْمُهَلَّبِ قَالَ : فَقِيلَ لِمُحَمَّدٍ : أَلَا تَرَى مَا صَنَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : لَا تَنْجُلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، لَا تَنْجُلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ غَالِبٍ قَالَ : أَتَيْتُ مُحَمَّدًا - وَذَكَرَ مِزَاجَهُ - فَسَأَلْتُهُ عَنْ هِشَامٍ ، فَقَالَ : تُوُفِّيَ الْبَارِحَةَ ، أَمَا شَعَرْتَ ؟ فَقُلْتُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَضَحِكَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدًا إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ بَلَغَ الْوُضُوءُ عَضَلَةَ سَاقَيْهِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدًا يَكْنُسُ مَسْجِدَهُ بِثَوْبِهِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، وَمُسْلِمٌ قَالَا : حَدَّثَنَا قُرَّةُ قَالَ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ كُنْيَتَهُ : أَبُو بَكْرٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ مُحَمَّدٍ كُنْيَتُهُ : أَبُو بَكْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ حَلْقَةً مِنْ فِضَّةٍ ، وَيَتَخَتَّمُ فِي الشِّمَالِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ مُحَمَّدٍ لَمَّا خَرَجَ إِلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَالَ لِي : تَقَدَّمْ فَصَلِّ بِنَا قَالَ : فَصَلَّيْتُ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : أَلَيْسَ كُنْتَ تَقُولُ : لَا يَتَقَدَّمُ إِلَّا مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ ؟ فَكَيْفَ قَدَّمْتَنِي ؟ قَالَ : وَقُلْتُ صَنَعْتُ شَيْئًا كَرِهَهُ مُحَمَّدٌ لِنَفْسِهِ قَالَ : فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَتَقَدَّمَ ، فَيَقُولَ النَّاسُ : هَذَا مُحَمَّدٌ يَؤُمُّ النَّاسَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانُوا يَكْرَهُونَ تَخَطِّيَ رِقَابِ النَّاسِ فِي الْجُمُعَةِ
قَالَ : وَقَالَ مُحَمَّدٌ : إِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ ابْنَ سِيرِينَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ قَالَ : وَأَنَا لَا أَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ ، وَلَكِنِّي أَجِيءُ ، فَيَعْرِفُنِي الرَّجُلُ ، فَيُوَسِّعُ لِي ، فَأَمْضِي ، ثُمْ يَعْرِفُنِي الْآخَرُ ، فَيُوَسِّعُ لِي ، فَأَمْضِي
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : أَدْرَكْتُ مَسْجِدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، وَمَسْجِدَ أَنَسٍ ، وَمَسْجِدَ حَفْصَةَ بِالْعَرَانِيسِ الْمُعَرَّاةِ فِي دَارِ سِيرِينَ ، لَا يَدْخُلُهَا صَبِيُّ ، وَلَا أَحَدٌ
قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ : مَاتَتِ ابْنَةٌ لِلْحَسَنِ وَهُوَ مُتَوَارٍ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقَالَ : افْعَلُوا كَذَا ، وَافْعَلُوا كَذَا وَرَجَوْتُ أَنْ يَأْمُرَنِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : إِذَا أَخْرَجْتُمُوهَا ، فَمُرُوا مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يُصَلِّ عَلَيْهَا
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ : عَفَفْتُ عَنْ نَفْسِي بَعْدَ أَنْ كُنْتُ رَجُلًا بِبُخْتِيَّةٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَلْبَسُ طَيْلَسَانًا ، وَكَانَ يَلْبَسُ كِسَاءً أَبْيَضَ فِي الشِّتَاءِ ، وَعِمَامَةً بَيْضَاءَ ، وَفَرْوَةً
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْيُمْنَةَ ، وَالطَّيَالِسَةَ ، وَالْعَمَائِمَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَتَعَمَّمُ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ لَاطِيَّةٍ ، قَدْ أَرْخَى ذُؤَابَتَهَا مِنْ خَلْفِهِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ ثِيَابَ كَتَّانٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ يَذْكُرُ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ بَلَغَ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ ، قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : فَخَضَبْتُ يَوْمَئِذٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَقُولُ لِلْخَرَّازِ إِذَا خَرَزَ لَهُ خُفًّا : لَا تَبُلَّ الْخُيُوطَ بِرِيقِكَ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ لَا يُحْفِي شَارِبَهُ كَمَا يُحْفِي بَعْضُ النَّاسِ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ أَمَرَ سُوَيْدًا أَبَا مَحْفُوظٍ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ حُلَّةً حِبَرَةً يُكَفَّنُ فِيهَا
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ : كَانَتْ وَصِيَّةُ ابْنِ سِيرِينَ : ذِكْرُ مَا أَوْصَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ ، وَأَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ ، وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ : {{ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ }} ، وَأَوْصَاهُمْ أَنْ لَا يَدَّعُوا أَنْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الْأَنْصَارِ وَمَوَالِيَهُمْ فِي الدِّينِ ، فَإِنَّ الْعَفَافَ وَالصِّدْقَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ، وَأَكْرَمُ مِنَ الزِّنَا وَالْكَذِبِ وَأَوْصَى فِيمَا تَرَكَ : إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ قَبْلَ أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِي
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : لَمَّا ضَمِنْتُ عَنْ أَبِي دَيْنَهُ قَالَ لِي : بِالْوَفَاءِ ؟ قُلْتُ : بِالْوَفَاءِ ، فَدَعَا لِي بِخَيْرٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : قَضَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِيهِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَمَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَتَّى قَوَّمْنَا مَالَهُ ثَلَاثَ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، أَوْ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِ مِائَةِ أَلْفٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُجْعَلَ لِقَمِيصِ الْمَيِّتِ أَزْرَارٌ وَيُكَفُّ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : تُجْعَلُ لَهُ أَزْرَارٌ ، وَلَا تُزَرُّ عَلَيْهِ قَالَ أَيُّوبُ : أَنَا زَرَرْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : مَاتَ مُحَمَّدٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَغَسَّلَهُ أَيُّوبُ وَابْنُ عَوْنٍ ، وَلَا أَدْرِي مَنْ حَضَرَ مَعَهُمْ
قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : وَأُخْبِرْتُ عَنْ هُشَيْمٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَا : هَلَكَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ بَعْدَ الْحَسَنِ بِمِائَةِ يَوْمٍ ، وَذَلِك سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ وَأَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَقَدْ بَلَغَ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ سَنَةً