عنوان الفتوى : التعريف بالدين

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

س: كل ما يدين به الناس ويتعبدون به يسمى دينا وإن كان باطلا، والسؤال هو: عرض التلفزيون مساء الجمعة 4 صفر 1403هـ برنامج العالم الفطري، والذي يقدمه إبراهيم الراشد، وكانت الحلقة عن الهند، وفي مستهل مقدمته قال: حقا إن الهند تسمى بلاد الأديان، ففيها نجد: الهندوسية، البوذية، السيخ.. إلخ، فأرجو منك إيضاح الآتي: هل الأديان التي ذكرها مقدم البرنامج كما يدعي حقا أديان؟ وهل هي منزلة ومرسلة من عند الله؟ وفقكم الله لتصحيح المفاهيم.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

ج: كل ما يدين به الناس ويتعبدون به يسمى دينا وإن كان باطلا، كالبوذية والوثنية واليهودية والهندوسية والنصرانية وغيرها من الأديان الباطلة. قال الله سبحانه في سورة الكافرون: لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ  [الكافرون:6] فسمى ما عليه عباد الأوثان دينا.
والدين الحق هو الإسلام وحده، كما قال الله عز وجل: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران:19] وقال تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85] وقال تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا  [المائدة:3] والإسلام هو عبادة الله وحده دون كل ما سواه، وطاعة أوامره وترك نواهيه والوقوف عند حدوده، والإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله مما كان وما يكون.
وليس شيء من الأديان الباطلة منزلا من عند الله ولا مرضيا له، بل كلها محدثة غير منزلة من عند الله، والإسلام هو دين الرسل جميعا، وإنما اختلفت شرائعهم لقول الله سبحانه: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا [المائدة:48][1].
--------------------

صدر في كتاب الدعوة: (1/15). (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز: 4/ 320).