عنوان الفتوى : لا حرج في العمل لتطوير موسوعة ويكيبيديا العربية

مدة قراءة السؤال : 3 دقائق

أريد أن أقوم بمبادرة لتطوير المحتوى العلمي والثقافي العربي الإلكتروني، وذلك عن طريق حملة لتطوير موسوعة ويكيبيديا العربية. وكما تعلمون أن هذه الموسوعة مفتوحة للجميع، ويتسنى لأي شخص أن يكتب ويعدل فيها؛ ولذلك فهي لا تعتبر كمرجع علمي، ويمكن أن تحتمل وجود خطأ في بعض معلوماتها، ولكن هدفي هو فقط إثراء المكتبة العربية الإلكترونية، فكثيراً ما نجد آلاف المقالات والروابط ومقاطع الفيديو عن شتى المواضيع في اللغات الأجنبية، وللأسف لا نجدها بالعربية، وهدفي أن يتبنى كل شخص عربي مؤهل؛ سواء كان طالباً جامعياً أو اختصاصياً مقالة واحدة فقط يعمل على تحسينها وإثرائها ورفع جودتها، ولكن ما أخشاه ألا يكون جميع الناس الذين تصل لهم المبادرة على نفس الدرجة من الأمانة والإحسان والمسؤولية، حتى يدققوا جيدا في المعلومات التي سينشرونها، وبالتالي أكون سبباً ولو غير مباشر في عمل غير متقن، أو كتابة معلومة غير صحيحة يتداولها الناس، وخصوصاً في المجالات العلمية أو الدينية، مع أن احتمال هذا ليس كبيراً؛ لأنه أيضاً يمكن لأي شخص أن يصحح في حال وجد خطأً ما، كما أنه يوجد العديد من مسؤولي وإداريي الموسوعة الذين يحاولون قدر الإمكان ليس التحقق من المعلومات، وإنما أخذ تقييم عام للمقالة ليقرروا فيما بعد تركها أو حذفها، كما أن أحد أهم المعايير لقبول المقالة هي الحيادية.وإن اقتصاري على التواصل مع الاختصاصيين فقط دون طلاب الجامعة والخريجين سيكون صعباً، وقد لا أستطيع الوصول للكثير منهم إضافة إلى أنهم قد لا يستجيبون سواء لانشغالهم، أو لعدم حماسهم في المشاركة. مع أن هذه الطريقة التطوعية قد نجحت في البلدان الأجنبية، وشارك الكثير من المتطوعين العاديين والاختصاصين فيها، وموسوعة ويكيبيديا الآن هي مرجع فعلي لنا في كثير من الأحيان، ولكن النسخة العربية أقل جودة من باقي النسخ اللغوية، ومعلوماتها تحتاج إلى جهد فعليٍّ لتحسينها. ولذلك أود معرفة رأيكم من الناحية الشرعية. هل قيامي بهذه المبادرة، والتي تقوم على متطوعين اختصاصيين، أو متطوعين أقل خبرة، والتي قد تحتمل حدوث أخطاء أو نشر معلومات غير دقيقة، وإن كان احتمالا قليلا لكنه وارد لا يجوز؟ أم إنه يجوز في حالة دققنا على نقطة الإتقان والجودة خروجاً من المسؤولية؟ أم لكم رأي آخر؟ وجزاكم الله عنا خيرا.

مدة قراءة الإجابة : دقيقة واحدة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا حرج في هذه المبادرة، وهدفها نبيل، وغايتها حسنة، واحتمال الخطإ وعدم تحري الدقة من البعض لا يمنع إنشاء المبادرة، ودعوة المتطوعين إليها. مع التنبيه على ضرورة مراعاة الدقة، وتحري الصواب فيما ينقل، وعدم نشر ما يهدم الأخلاق والقيم، ويتعارض مع مبادئ الشرع. 

والعمل البشري مهما كان عرضة للخطأ والنقص غير أن ما يعرض بالموسوعة المذكورة يمكن مراجعته وتعديله وحذفه، وهذه ميزة حسنة تمكن من تدارك الأخطاء. ونرجو مراجعة الفتوى رقم: 313861.

والله أعلم.