عنوان الفتوى : سماع الدعوى فى الوقف

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

بإفادة من أوقاف خديوية فى 25 أكتوبر سنة 1903 نمرة 503 مضمونها ان إبراهيم باشا والى مصر كان وقف حال حياته منزلا بمصر على معتقه على أغا كتخداى وعلى أولاده بعده وعلى من يموت عنهما من الزوجات ثم على أولادهم ونسلهم إلى انقراضهم يكون ذلك ملحقا بوقف الواقف نفسه وقف القصر العالى الذى هو فى إدارة الأوقاف الخديوية الآن ومن التحريات التى اتخذت بشأن هذا المنزل ظهر أنه بعد موت الموقوف عليه آل إلى زوجته عايشة وهى باعته إلى أحمد افندى داود بحجة من محكمة مصر بتاريخ 9 ربيع الأول سنة 1271 بوضع اليد المدة الطويلة ثم مات المشترى وأصبح المنزل فى يد ورثته ولبطلان هذا التصرف الذى مضى عليه فوق الأربعين سنة بحث فى الطريق الشرعى الموصل للغوه ورد المنزل إلى وقفه فأعطيت فتوى من مستشار شرعى المصلحة بجواز رفع الدعوى لبطلان هذا البيع، لأن المنع من دعوى الوقف بعد ثلاث وثلاثين سنة مبنى على التمكن من الدعوى وتركها مع ذلك وليس كذلك فى هذه الحادثة وعلى ذلك كلف مندوب شرعى المصلحة السير فى الموضوع فرد الأوراق برغبة استفتاء فضيلتكم بما يجب العمل به من أقوال العلماء فى هذه الحادثة وعليه نقدم لحضرتكم الأوراق لمراجعتها والإفادة بما يرى

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

أما رأى فى هذه المسألة فهو يتفق مع رأى القائلين بأن الوقف تسمع الدعوى المتعلقة بعينه أبدا لا يمنع من سماعها بمرور الزمان مهما طال ولكن المحاكم الآن ممنوعة من السماع بعد مضى ثلاث وثلاثين سنة إلا أن يكون مانع يمنع من الدعوى وقد عدوا الموانع وهى أن يكون المدعى غائبا أو صبيا أو مجنونا وليس لهما ولى أو المدعى عليه أميرا جائرا يخاف منه ولا شئ من ذلك فى حادثتنا، وصرحوا بأنه لا عبرة بمجرد ذكر المنزل فى كتاب الوقف مع عدم التصرف بذلك كما فى الخانية وعلى هذا لا سبيل إلى إقامة الدعوى عند هذه المحاكم الممنوعة من السماع بأمر الحاكم هذه الحادثة ولو شئت لقلت ان تغير النظر يجدد المدة من حين علم الناظر الجديد إذا كان ممن يئول إليهم هذا الوقف بعد انقراض الموقوف عليهم أولا لأنه لا سبل له إلى العلم بما يقع من الموقوف عليهم الأولين إلا بوصول الحق إليه مع حججه ومنها حجة الوقف وتحسب استحالة العلم عادة إلا بالاطلاع على حجة الوقف من الأعذار التى تقبل فى سماع الدعوى وليس هذا العذر بأخف من تلك الأعذار التى ذكروها خصوصا وبائع العين فى تلك الحادثة هى المستحقة نفسها فأنى لغيرها أن يعلم بذلك البيع حتى يقيم الدعوى من تلك المدة الماضية فإذا شاءت المحكمة أن تأخذ بهذا الرأى وافقت الشريعة ولم تخطئ الحق وعملت على ما يخلص به كثير من الأوقاف الضائعة. والله أعلم

أسئلة متعلقة أخري
لا يوجود محتوي حاليا مرتبط مع هذا المحتوي...