عنوان الفتوى : صوم من يستمر نزول الدم منها أكثر الشهر

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

أنا فتاة عمري 26 سنة، أشكو دائما من استمرار الدم، والكدرة، والصفرة في كل شهر، وهذا الأمر التبس علي كثيرا حيث لا أعرف متى بداية الدورة الشهرية، ومتى نهايتها إلا بصفته، فيبدأ معي هكذا بداية كل شهر ألم، ومغص مع نزول صفرة ليوم، ثم كدرة تستمر ليومين، بعدها دم غامق يستمر لأربعة أيام، أو خمسة، ثم كدرة وصفرة، ودم أحمر إلى نهاية الشهر، يتخللها ثلاثة أيام، أو أربعة، جفاف تام. ما أفعله هو أني أنتظر خمسة عشر يوما، وأغتسل، وأتوضأ لكل صلاة. سؤالي هو: في رمضان العام الماضي 1435 استمر معي الدم، والكدرة، والصفرة إلى 25 يوما -علما أني لم أترك الصلاة، ولا الصيام في هذه الأيام- قررت أن أقضيها كلها بعد رمضان، والحمد لله استطعت أن أصوم 16 يوما في أيام الجفاف التام، والتي تستمر 3 أو 4 أيام من كل شهر، وتبقى 9 أيام لم أستطع صيامها إلى الآن. ماذا علي أن أفعل إذا لم يتم الجفاف التام، إذ لم تبق إلا أيام قليلة على دخول شهر رمضان المبارك؟ بلغنا الله وإياكم شهر رمضان بالصحة، والعافية. وشكرا‏.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا كان الحال كما وصفت من كون الدم، وما يتصل به من صفرة، وكدرة، يستمر أكثر الشهر، فأنت والحال هذه مستحاضة، ولبيان ضابط زمن الحيض انظري الفتوى رقم: 118286.

  فما تفعلينه من الانتظار المذكور، غير صحيح، وإنما الواجب عليك أن ترجعي إلى عادتك السابقة، فإن لم تكن لك عادة سابقة، فاعملي بالتمييز الصالح، وصفة التمييز مبينة في الفتوى رقم: 292156.

  فإن لم يكن لك تمييز صالح، فإنك تجلسين ستة أيام، أو سبعة، فتعدينها حيضا، وما عداها يكون استحاضة، على ما هو مبين في الفتوى رقم: 156433.

  وإذا علمت هذا، فالواجب عليك قضاء ما أفطرته من رمضان الماضي، قبل أن يدخل رمضان التالي، ولا تفطرين من رمضان التالي سوى الأيام التي تعد حيضا. وبعد انقضائها تغتسلين، وتكون لك جميع أحكام الطاهرات، سوى أنك تتحفظين، وتتوضئين لكل صلاة بعد دخول وقتها، وتصلين بهذا الوضوء ما شئت من الفروض والنوافل، وما صمته من رمضان الماضي، فصومك له صحيح، سوى الأيام المعدودة حيضا، فهي التي يجب عليك قضاؤها فقط، ولا يجب عليك قضاء جميع تلك المدة التي هي خمسة وعشرون يوما، ويجوز لك القضاء وإن لم تري الجفوف التام في الأيام المعدودة استحاضة؛ لأن لك فيها جميع أحكام الطاهرات؛ كما ذكرنا.

والله أعلم.