الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الأصل إحسان الظن بالمسلم، وعدم جواز التجسس عليه ويتأكد ذلك في حق الزوج، وعند شك الزوجة بالزوج أو العكس، فالمطلوب هو التناصح والتصارح بلين ومودة، وستر عيوب الآخر عن الغير وعدم إفشاء سره، فمقتضى الصحبة بين الزوجين توجب على كل طرف أن يكون لصاحبه خير معين على أمور دينه ودنياه، يذكره إذا نسي ويعلمه إذا جهل وينصحه إذا أخطأ ويصبر عليه، ولا يتتبع أخطاءه وعثراته ولا يشك في صدقه ومصداقيته، مع العلم أنه لا ينفك إنسان عن الوقوع في الذنب، فإن كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون كما ورد بذلك الحديث. مع تذكير الزوجة الفاضلة بأن طلب الطلاق لا يجوز لغير مسوغ شرعي، وهذه الأمور التي اطلعت عليها من زوجها أولاً غير مؤكدة لأن الزوج ينكرها، وثانياً على فرض صحتها وثبوتها فليس هناك إنسان مبرأ من كل عيب منزه من كل ذنب، وبناء عليه فلا يجوز للزوجة طلب الطلاق لهذا السبب.