عنوان الفتوى: حُكمُ عدم دخول اختبارات الجامعة للانتفاع من التأمين الصحي

الخميس 23 محرم 1442 هـ - 10-9-2020 م

أنا طالبة في السنة الرابعة، وهذه آخر سنة في الجامعة.
وكنت قد خضعت لعملية زراعة كلى، وأحتاج إلى أدوية مناعية غالية الثمن. وقدمت على تأمين الجامعة منذ شهر 3 من هذه السنة.
سؤالي: هل يجوز لي ألا ألتحق بالامتحانات، حتى آخذ هذا التأمين لسنة أخرى، علما أني متوسطة الحال، ولكن الأدوية غالية الثمن تكلف حوالي من 6 إلى 7 آلاف شهريا؟
والعلاج على نفقة الدولة بعد هذه المرحلة يختلف، حيث إنهم يعطونني بديلا للدواء وليس الدواء نفسه، وأحيانا لا يعطونني أو هذا فيما أعلم.
وأيضا والدتي كانت دكتورة، ونحن لدينا تأمين لأجل ذلك. أما بطاقتي فقد انتهت؛ لأني استخدمتها كثيرا.
فهل يجوز استخدام بطاقة أختي؟
أرجو إفادتي بالحل؟
وجزاكم الله عني كل خير.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن يعافيك، ويذهب عنك البأس، ويهديك لأرشد أمرك.

وإذا كانت أنظمة الجامعة لا تسمح بتأخير الاختبار بسبب ظروفك الصحية فلا يجوز لك تأخيرها لمجرد الحصول على ذلك التأمين لسنة إضافية، لما في ذلك من الغش والخداع وأكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ {البقرة:188}.

والغش والخديعة خلقان محرمان مذمومان لا يتصف بهما المؤمن الذي يخاف ربه ولا يجوز له أن يزاولهما، أخرج مسلم في صحيحه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « ...مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي». وأخرج ابن حبان في صحيحه والطبراني في معجمه الكبير من حديث عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَالْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ فِي النَّارِ».

ولا يخفى عليك أن الله تعالى هو الشافي شفاء لا يغادر سقما، وأوثق ما ينال به ما عنده هو تقواه ولزوم طاعته واجتناب معصيته، قال الله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا {الطلاق:4}.

أما إذا كانت أنظمة الجامعة تسمح بذلك فلا حرج عليك فيه، لأن الجامعة هي صاحبة الحق، وما كان في إطار ما تسمح به أنظمتها مما ليس فيه محذور شرعي فهو جائز.

وأمّا استخدامك لبطاقة التأمين الخاصة بأختك؛ فهذا لا يجوز؛ لما فيه من الغش والتزوير المحرمين شرعا، كما هو واضح من الأدلة التي ذكرناها آنفا. وقد ذكرنا مثل هذا في فتوى لنا سابقة برقم: 132824

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
بطلان تشبيه التأمين الصحي بالحارس 565
حكم دفع تأمين للاشتراك في صالة رياضية 1166
التمييز بين صناديق التكافل وبين صناديق التأمين التجاري 1148
حكم العمل في التأمينات الاجتماعية والرواتب التي تدفعها الدولة للمتقاعدين 501
إلزام المستأجِر بعمل تأمين تجاري وأثر ذلك على العقد 5294
ادعاء الإصابة في الحادث للحصول على تعويض من التأمين الشامل لكل الركاب 402
حُكم إلحاق أفراد الأسرة بالتأمين الصحي التجاري 472
التزوير في قيمة الضرر المقدم لشركة التأمين للتعويض عن الخسائر 1828
حكم التحول إلى شركة تأمين أرخص في بلاد الغرب 2480
التأمين على الدَّين باقتطاع نسبة معينة من قيمة القرض 4144
حكم الاشترك في التأمين التجاري في بلاد الغرب 2574
حكم الاشتراك في صندوق يقوم على اشتراكات الموظفين وجهة العمل 3351
التأمين التجاري والإيداع في البنوك الربوية عند عدم توفر البديل الإسلامي 2591
حكم الاشترك في صندوق للعاملين يستثمر المال في المحرمات 1634
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت