عنوان الفتوى: ترك الرد على اتصالات ورسائل الزوج الذي يسيء العشرة

الأحد 16 محرم 1441 هـ - 15-9-2019 م

أنا متزوجة منذ ثمانية شهور، وأنا موظفة، وزوجي لا يحب العمل، أو يتكاسل عنه من أول شهر، والخلافات بدأت بيننا بسبب المصروف، والنفقة على البيت، وكنت أصبر على تهاونه عن العمل، وعلى تفضيله لنفسه بالمال، وعدم النظر لضروريات البيت، لكن مرة بعد مرة بدأت معاملته معي تزداد سوءًا، وبدأ بالسب، والكلام على أهلي بما لا يليق، وكنت أقابله بالصمت، وأحيانًا بعدم سماع كلمته؛ لأنه بدأ يأخذ من مالي ويتصرف فيه دون رضا مني، كأن يعطي أهله منه، ونحن في أمسّ الحاجة إليه، وإذا تكلمت معه عن وجوب نفقته على البيت، وصفني بقلة الأدب، وبالزوجة السيئة، وبدأ بضربي، وحبسي في البيت إلى أن يعود، كل ذلك أدّى بي إلى هروبي من بيت الزوجية، الذي أنا أدفع إيجاره، وعدت إلى بيت أهلي، وطلبت الانفصال عنه، لكنه لا يريد، ويحتجّ بمحبته لي، وأنه لا يريد خراب البيت، وحاولت الإصلاح معه، وطلبنا مرتين رجلًا صالحًا لنتفق على ما يرضي الله، لكنه في المرة الأولى تغافل عن الموعد، وفي الثانية تأخّر عن الموعد، وقام بسبّ الشيخ، ووصفه بألفاظ لا تليق ، وفي كل ذلك يرسل لي رسائل إهانة، وشتم، وأحيانًا أخرى رسائل اعتذار، ومحبة، لكني لم أعد أثق به، وطلبت منه الطلاق، وأن يعيد إليّ ملابسي، وبعضًا من لوازم البيت، كنت اشتريتها من مالي الخاص، لكنه منعها عني، وتصرف بها؛ بحجة أني خرجت من البيت دون إذنه، ويطلب مني الآن أن أعيد له الذهب الذي هو مهري، على أن يعيد لي ما يريد هو من الملابس، فما حكم الشرع في كل ذلك ؟ وما حكم خروجي من بيته؟ وما هي الحقوق عند الطلاق لكلينا، إذا كنت أنا من أطلبه لهذه الأسباب؟ وما حكم عدم إجابتي عن رسائله، أو اتصالاته؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان زوجك لم ينفق عليك بالمعروف، وأخذ مالك بغير رضاك، وقام بسبّك، وسب أهلك، وضربك، وحبسك في البيت؛ فلا ريب في كونه ظالمًا لك ظلما عظيما، ومسيئًا لعشرتك. وخروجك من البيت تخلصًا من أذاه، جائز، كما أن طلب الطلاق للضرر المذكور، سائغ.

لكن ترك الرد على رسائله ومكالمته نرى أنه لا فائدة لك فيه، ولا مصلحة من ورائه، فلا يسترد به حق منه، ولا يكون حلا للمشكلة القائمة بينكما، بل ربما يزيد القلوب تباعدا، والأمر تفاقما، وسيترتب على ذلك أن تبقَيْ معلقةً، لا أنت متزوجة، تعيشين حياة زوجية مستقرة، ولا أنت مطلقة خلية من الحقوق الزوجية، ولا يخفى ما في ذلك من المفاسد.
وإذا رفعت أمره للقضاء، فطلق القاضي للضرر، فلك جميع حقوق المطلقة المادية، وراجعي الفتويين التاليتين: 402787 ، 20270.

والذي ننصح به أن يتدخل بعض العقلاء من الأهل، أو غيرهم من الصالحين؛ ليصلحوا بينكما على المعاشرة بالمعروف، أو يتفقوا على الطلاق في حال تعذر الإصلاح.

فإن لم يفد ذلك؛ فارفعوا الأمر إلى القضاء.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)

فتاوى أخرى ذات علاقة

عنوان الفتوى مشاهدات
هل يجب على الزوجة خدمة أم زوجها المقعدة؟ 5679
طرد الزوج زوجته من غرفة نومه وإخباره إياها بأنه سيتزوج من يقيم معها علاقة بالهاتف 3046
حكم طول التغرب عن الزوجة والأولاد لغير حاجة 2144
إتلاف الزوج هاتف زوجته لمنعها من مواقع التواصل 4800
هل يحق للأب منع ابنته من الحديث مع زوجها قبل الدخول؟ 2325
طاعة المرأة لزوجها إذا أراد مكالمة مرئية وهو مسافر 3544
وجوب إخدام الزوجة المريضة 922
إصرار المرأة على لقاء الصديقات رغم نهي الزوج لها 5690
حكم امتناع المرأة عن طاعة زوجها لتعنته في الإنجاب والمعاشرة 6761
قول الزوج لزوجته: ليس للحياة معنى بدونك 5252
القصاص بين الزوج وزوجته، وسبب نزول قوله تعالى: (الرجال قواموان على النساء) 11547
هجر المرأة لزوجها ومقاطعته بعد زواجه عليها ثم حجّها بعد ذلك 5058
تخيير المرأة زوجها بين طلاقها ومقاطعة أمّه وأخته واتهامها لهما بالسحر 3519
مسائل في خروج المرأة دون إذن الزوج 54951
إصرار المرأة على لقاء الصديقات رغم نهي الزوج لها 5690
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت