عنوان الفتوى: الجلد على الشفة هل يعد حائلا يمنع صحة الغُسل

2014-08-10 00:00:00
‏ يا شيخ سؤالي هو: البارحة كانت شفتاي ‏يابستين؛ حيث إنه كان يخرج منهما دم، وفي الليل ‏كان يجب علي أن أغتسل غسلا واجبا. وبعد أن ‏فرغت من الغُسل، نظرت إلى المرآة، فإذا بجلد ‏شفتي كله انتقل من مكانه وأصبح رطبا، ربما ‏بسبب الماء الساخن؛ حيث إني نزعت تلك الجلدة ‏بسهولة.‏ ‏ وسؤالي هو: هذا الجلد الذي كان على شفتي، ‏وزال من مكانه. هل يعد حائلا يحول دون وصول ‏الماء إلى ما تحت ذلك الجلد؛ لأنه كان سهل ‏النزع، وأنا لم أره إلا بعد انتهائي، والجلد الذي ‏نزعته كان تقريبا على شفتي كلها؟ ‏ أتمنى أن تجيبوني في أقرب وقت ممكن، ولو كان ‏بالإمكان أن تجيبوني اليوم؛ لأني أخاف أن يكون ‏غسلي ليس كاملا، وبهذا فستكون صلاتي كلها ‏باطلة، وأضطر لإعادتها؛ أما الصوم فلا أعرف إن ‏كان صحيحا أو لا؟ ‏ وجزاكم الله خيرا.‏

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما كان على شفتك لا أثر له في الصوم إطلاقا، فالصوم صحيح على كل حال؛ لأن عدم صحة غسل الجنابة لا يؤثر في الصوم؛ لما ورد في الصحيحين عن أم سلمة وعائشة ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل، ويصوم. وفي رواية: ولا يقضي. وراجعي الفتوى رقم: 184093.

وأما عن الغُسل: فاعلمى أن الجلد ما دام متصلا بالجسم، فلا يعد حائلا، وإن انفصل ولم يكن في إزالته ضرر، فإنه تجب إزالته، وغسل ما تحته. 

 وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 78055- 243667 - 101381

  وعليه، فإن كان الجلد المذكور وقت الغُسل لاصقا، ولم ينفصل إلا بعد ذلك، فالغُسل صحيح. وإن كان قد انفصل عن الشفة أثناء الغُسل، فلا بد حينئذ من غسل مكانه، مع العلم أن قصدنا بالغُسل هو: وصول الماء للعضو فقط، وأما الدلك فإنه ليس واجبا عند جماهير العلماء، خلافا للمالكية.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت