الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالسؤال غير واضح، لكن نقول: إذا كان والدك وأعمامك قد أعطوا أموالهم لوالدهم ثم لأخيهم من بعده على سبيل الهبة، فلا حق لهم في الرجوع بها، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده. رواه الترمذي وصححه الألباني.
أما إذا كانوا قد أعطوا بنية الرجوع: فمن حقهم الرجوع، وإذا كان العم الأكبر يأخذ أموالهم من غير طيب نفس منهم وبغير حق، فلا يحل له ذلك ولا يغني عنه تسجيل الأملاك باسمه، والواجب عليه أن يرد لهم أموالهم، وما تركه الجد بعد موته فالواجب أن يقسم على جميع ورثته الشرعيين على فرائض الله، ولا يحق للعم الأكبر أو غيره أن يمنع أحد الورثة من حقه في الإرث، وإذا منعهم من ذلك فيمكنكم رفع الأمر للقضاء.
أما عن حق والدك في الأخذ من الأموال التي تحت يده: فإن كانت هذه الأموال ملكاً خالصاً له، فله الأخذ ـ كما يشاء ـ وأما إن كانت هذه الأموال مشتركة بينه وبين إخوته، فلا يحق له التصرف فيها إلا بالتراضي، لكن إذا كان لا يستطيع استنقاذ حقه من أخيه بأي وسيلة مشروعة وقدر على مال لأخيه فله أن يأخذ منه بقدر حقه ـ بناء على قول من يجيز ذلك من العلماء في مسالة الظفر بالحق ـ كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 28871
ثم إن ما ذكرناه هو على افتراض أن أباك وإخوانه ملكوا أموالهم لجدهم أو لأخيهم بإقرارهم بذلك أو أن العم المذكور معترف بأن ما تحت يده ليس ملكاً له، أما إذا كانت هناك مناكرة من أي طرف فالحل هو رفع القضية إلى المحكمة الشرعية.
والله أعلم.