عنوان الفتوى: لا يجوز استيلاء بعض الورثة على التركة وحرمان البقية من حقوقهم

2010-02-21 00:00:00
طلبي هام وضروري، ولذا، أرجو الإجابة عليه بسرعة، وسأحاول الاختصار: لي 3 أعمام وأبي، وكانوا يشتغلون ويأتون بالفلوس ويعطونها لجدي، وكان جدي لا يعمل، وأغلب ما عندنا من أموال ـ حاليا ـ من تعب والدي وأعمامي، وبعض الأراضى باسم جدي، مع العلم أن الذي تعب فيها هو والدي وأعمامي، ولي عم هو الكبير وطوال عمره لا يعمل، وعندما مات جدي استمر الحال على ما هو عليه ـ والدي وأعمامي يعملون ويعطون عمي الفلوس وهو يصرفها ولا يسألونه ماذا فعل بها؟ واشترينا أرضا وكتبناها باسم عمي، لأنه الكبير، مع العلم أنه لم يشارك فيها بقرش واحد، ووالدى وأعمامي تعبوا من أجل الحال الذي نحن فيه، وأغلب الأراضي باسم هذا العم، ولا يرضى أن يعطي أحدا حقه من الميراث ـ لا البنات ولا الرجال ـ وحاولنا بكافة الطرق أن نأخذ حقنا منه، مع أن أغلب أولاده تعلموا من فلوس العائلة، وتزوجوا من تعب والدي وأعمامي، وحاليا نحن لا نعرف أن نعيش عيشة هنية، مع أن والدي عنده أموال، لكن ـ والله ـ كلها من تعبه وشقاه ولم يأخذ منها جنيها حراما، مع أنه هو الذي تعب فيها واشتغل وعنده 11 سنة، وقد كتب أخوه الكبير كل حاجة باسمه، وهذا بسبب احترامهم له، لأنه أخاهم الأكبر، ولنا 3 أعمام و4عمات، فأرجو أن تقولوا لنا ماذا نفعل؟ فقد حاولنا بكافة الطرق وأتينا بأناس ليحلوها، لكن لا فائدة، فهل يجوز لنا أن نأخذ حقنا من الفلوس التي معنا؟ مع العلم أن والدي هو الذي تعب في تحصيلها، أرجوكم ردواعلي.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالسؤال غير واضح، لكن نقول: إذا كان والدك وأعمامك قد أعطوا أموالهم لوالدهم ثم لأخيهم من بعده على سبيل الهبة، فلا حق لهم في الرجوع بها، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل لأحد أن يعطي عطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده. رواه الترمذي وصححه الألباني.

أما إذا كانوا قد أعطوا بنية الرجوع: فمن حقهم الرجوع، وإذا كان العم الأكبر يأخذ أموالهم من غير طيب نفس منهم وبغير حق، فلا يحل له ذلك ولا يغني عنه تسجيل الأملاك باسمه، والواجب عليه أن يرد لهم أموالهم، وما تركه الجد بعد موته فالواجب أن يقسم على جميع ورثته الشرعيين على فرائض الله، ولا يحق للعم الأكبر أو غيره أن يمنع أحد الورثة من حقه في الإرث، وإذا منعهم من ذلك فيمكنكم رفع الأمر للقضاء.

أما عن حق والدك في الأخذ من الأموال التي تحت يده: فإن كانت هذه الأموال ملكاً خالصاً له، فله الأخذ ـ كما يشاء ـ وأما إن كانت هذه الأموال مشتركة بينه وبين إخوته، فلا يحق له التصرف فيها إلا بالتراضي، لكن إذا كان لا يستطيع استنقاذ حقه من أخيه بأي وسيلة مشروعة وقدر على مال لأخيه فله أن يأخذ منه بقدر حقه ـ بناء على قول من يجيز ذلك من العلماء في مسالة الظفر بالحق ـ كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 28871

ثم إن ما ذكرناه هو على افتراض أن أباك وإخوانه ملكوا أموالهم لجدهم أو لأخيهم بإقرارهم بذلك أو أن العم المذكور معترف بأن ما تحت يده ليس ملكاً له، أما إذا كانت هناك مناكرة من أي طرف فالحل هو رفع القضية إلى المحكمة الشرعية.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت