عنوان الفتوى: هل تدفع أجرة لمن يقوم بتجهيز الحصان لتهجينه

2010-05-25 00:00:00
جرت العادة لدينا بأن يأخذ صاحب الفرس فرسه لدى صاحب الحصان، ليقوم بتهجينها، ومن المعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم نهى عن بيع عسيب الفحل، وعلة النهي كما بيّن الفقهاء أنّ الماء غير متقوّم ولا مقدور على تسليمه. فهل يمكن أن يتقاضى صاحب الحصان أجرة لا مقابل الماء بل مقابل الجهد الذي يبذله فهو يقوم بتجهيز الحصان وتهيئته؟ فهل يجوز أن يأخذ أجرة مقابل تعبه وجهده لا مقابل الماء بصفته وكيلا عن صاحب الفرس بتهجين فرسه؟ وإذا سمح بذلك فهل يشترط أن تكون الأجرة بمقدار أجرة المثل أي بما يماثل جهده عادة أم أنّ الأمر متروك لإتفاق الطرفين؟ نرجو من فضيلتكم التوضيح لأنّ هذه المسألة عمت بها البلوى وانتشرت؟ وجزاكم الله خيراً.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فأما مسألة بيع أو إجارة ماء الفحل، فقد بينا حكمها وتفصيل كلام أهل العلم فيها وذلك في الفتوى رقم: 67462، وذكرنا فيها أن منهم من أجاز إجارة الفحل مدة معلومة كيوم أو شهر ونحوه دون تقدير ذلك بالتلقيح ونحوه للغرر والجهالة فيه.

وعلى هذا القول فإنه لا حرج في تأجير الفحل مدة معلومة لذلك الغرض، ولو صحب ذلك جهد وعمل فلصاحبه أن يطلب عليه أجراً ولا تقدير للأجر بل ما يقع عليه التراضي بين الطرفين فهو جائز، وبناء عليه فيجوز تأجير الفحل مدة معلومة، ويجوز تأجير من يقوم على ذلك أيضاً بما يتفق عليه من أجرة ولا تتعين أجرة المثل في ذلك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت